كتاب الإمارة  4

كتاب الإمارة 4

الدرس في كتاب الإمارة 4، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مسؤولية الراعي وفضيلة العدل

يتناول هذا الفصل أهمية العدل في الرعاية والولاية، ويشدد على مسؤولية الراعي عن رعيته. يشير إلى أن النصح يكون بإقامة شرع الله والعدل والرفق.

أهمية العدل والرفق والعلم في الحكم

يؤكد هذا الفصل على أهمية العدل والرفق والعلم في تحقيق النصح لولاة الأمور، ويشدد على ضرورة استشارة العلماء في الحكم وتطبيق الشريعة.

التحذير من الذئاب المعنوية والبشرية وطلب العون الإلهي

يتحدث هذا الفصل عن أهمية الحذر من الذئاب المعنوية والبشرية التي قد تهدد الأسرة، ويؤكد على ضرورة طلب التوفيق والسداد من الله في تحمل المسؤوليات.

  • 15 جمادى الأولى 1432هـ - 18/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم. قال حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلكم راع فمسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». قال: أخرجه البخاري بكتاب العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق. قال حديث معقل بن يسار: عن الحسن، أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحته إلا لم يجد رائحة الجنة». قال: أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب من استرعى رعية فلم ينصح. أورد المؤلف رحمه الله هذا الباب والحديثين، وعلاقته بكتاب الإمارة ظاهرة، فقوله: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، هذه أربع مسائل هي من مسائل كتاب الإمارة. أولها: فضيلة العدل بالإمامة، ويلحق بها كل مسؤولية ورعاية. وثانيها: عقوبة الجائر والتحذير من الجور. وثالثها: الحث على الرفق. ورابعها: النهي عن إدخال المشقة. وكلها من معنى وظائف الراعي وولي الأمر، سواء كانت ولايته عامة أو خاصة، وسواء كان الولي الأكبر أو من دونه ممن هو تحت يده من الولاة ورعاة الرعية. ذكر حديث عبد الله بن عمر، وما بعده من حديث معقل بن يسار رضي الله عنهم، ودلالتهما على هذه المسائل ظاهرة. فحديث عبد الله بن عمر في قوله: «كلكم راع فمسؤول عن رعيته»، والراعي هو من هو مخول وموكل بالرعاية، ويدخل تحت هذا المعنى هذه المسائل الأربع وغيرها مما تكون به الرعاية. فإذا كان راعي الغنم وهو يرعى بهائم يعد تفريطه فيها بغفلته وتغافله تفريطا في الأمانة وتضييعا للرعاية، فكيف بما هو أعظم من ذلك؟ فهو أشد. لو أن راعيا للغنم نام وترك غنمه، ربما يعتدي قويها على ضعيفها، أو تمشي إلى المكان الذي يضرها، أو تأكل مما يضرها، أو ينكسر منها ما ينكسر، فلا تجد من يجبرها، أو يعتدي عليها من غيرها، أو غير ذلك كثير. وكان ذلك بسبب غفلته وتضيعه لهذه الأمانة، لكان خائنا وجائرا وغير عادل وغير رفيق، وهو سبب هذه المشقة. فكيف بما هو أعظم من ذلك من مسؤوليات ورعايات وولايات تتعلق بها حقوق كثيرة من حقوق الآدميين وغيرهم؟ بل قيام الدين ربما يتعلق بها. فالراعي الإمام ومن قام مقامه ومن وكل من بعده تتعلق به مسؤوليات وأمانات كثيرة، ومنها هذه التي أشير إليها: العدل، وكذلك عدم الظلم، والرفق، وعدم المشقة. وفي قوله عليه الصلاة والسلام: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، تأكيد لأمر هذه الرعاية والمسؤولية والمسؤولية التي سيسأل عنها يوم القيامة. وكذلك حديث معقل بن يسار، والشاهد منه في قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحته إلا لم يجد رائحة الجنة»، استرعاه الله رعية، فهذا في الرعاية الصغيرة والكبيرة عام. فإذا كان كذلك وهو لم يحطها بنصحه أو بنصيحته، لم يجد رائحة الجنة. ومن نصحه العدل، لأن النصح يكون بالقول ويكون بالفعل. فمن نصحه العدل وعدم الظلم الجور، ومن نصحه الرفق وعدم الإشقاء. وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي معنا إن شاء الله الإشارة إليه، على من تولى من أمر هذه الأمة فشق عليهم، أن يشفق الله عز وجل عليه. فلا يجوز للمسلم إذا تولى رعاية أن يفرط في هذه الرعاية، وأن لا ينصح لها. ويكون النصح بأمور كثيرة تجمل هذه الأمور بأربعة خصال. أولها: إقامة شرع الله. فمن النصح أن يقيم ما علم من دين الله في نفسه وفي رعيته. فهذا من أعظم النصح أن يقيم نفسه على ما علم من دين الله، كما فعل ذلك الخلفاء الراشدون وأمروا به أنفسهم وقومهم. وهكذا كذلك سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذين ساسوا أممهم بذلك. بل ما أنزل الله عز وجل من شريعة إلا لذلك. ولهذا قال: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. فالنصح أعظم النصح يكون بتقويم الجميع بشريعة الله. وثاني ذلك: أن يكون العدل، والعدل بالشرع. لكن قد يتأول من يظن نفسه أنه لا يزال في حدود الشرع فيخرج عن العدل. فينبغي أن يعلم أن من أعظم ما يكون به النصح كذلك العدل. وكم من إمارات تزول، ودول تسقط بسبب الظلم. فربما دولة كافرة تبقى بالعدل، وأخرى مسلمة تسقط بالظلم. فالظلم شأنه عظيم. وقد أكثر العلماء، بل أدلة الكتاب والسنة كثيرة في التحذير من الظلم. وأكثر العلماء من التحذير من الظلم، خصوصا ما يكون من الولاة، لأن ذلك من أعظم أسباب زوال وسقوط تلك الولايات. والظلم ظلمات يوم القيامة. وكذلك من هذه الأمور الرفق، فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه. وإن الله يعطي بالرفق ما لا يعطي على الشدة. وقد صح في خبر بعض الصحابة أن بعض ملوك النصارى من الروم وغيرهم كان لهم ما كان بسبب رفقهم وتأنيهم وعدم طيشهم، يعني من بقاء ملكهم وتسلطهم وتمكنهم من غيرهم، وهم كفار. فاستفادوا من هذا الخلق بما مكن لهم أمر الدنيا. والمسلم من باب أولى أن يحرص على هذا الخلق، وقد أمر به في دينه. فالرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه. وهو يتناول الرفق في الأحكام، وهكذا كذلك الرفق في المعاملات. ولهذا أمر به نبينا صلى الله عليه وسلم، مولاة الأمور خصوصا، وسيأتي معنا إن شاء الله الكلام عليه. ورابعا من هذه الأمور التي يكون بها النصح: أن يحرص ولاة الأمور على ما تكون به مصلحة الأمة أو المجتمع. فإن مراعاة الأصلح من أعظم الأمور التي يكون بها النصح. وهذا كذلك يدلنا على أهمية العلم والاحتفاء بأهل العلم، فهم الذين يعينون الولاة على الأصلح. فمراعاة الأصلح من أعظم الأمور التي تتجاوز به عقبات قد تمر بولي الأمر، ولكن لقلة علمه أو قلة أهل المشورة من أهل العلم، قد يكون له ما لا يكون به النصح لنفسه ولا لرعيته. والشرع يأمر بتتبع أعلى المصلحتين كما يأمر بدفع أشد المفسدتين. فإذا حصل مثل ذلك حصلت النصيحة للراعي وللرعية. وبه يعلم أن ولاة الأمور لا يستغنون عن العلماء. ولهذا قال من قال من أهل العلم في قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، أن أولي الأمر هم العلماء والأمراء، والأمراء تبع للعلماء. فالأمراء بغير علماء لا شيء، لأنهم لن يستطيعوا أن يقيموا شرع الله على الوجه الذي يحبه الله. حتى شرع الله إذا علم أنه من شرع الله، ثم لم يقيمه على الوجه الذي يحبه الله، فهو لم يقم شرع الله. القرآن يعرفه ويقرأه العامي وطالب العلم والعالم، لكن إذا نزلت المسألة، من الذي يستطيع أن يخرج الحكم من القرآن؟ هل يستطيع أن يفعل هذا العامي أبدا؟ هل طالب العلم يستطيع؟ ربما، وكثير سيفوته. لكن أهل الرسوخ في العلم هم الذين يستنبطون الأحكام لرسوخهم في العلم. فمعرفتهم للمسائل العلمية والضوابط والقواعد وغير ذلك من مدال عليه الشريعة من مراعاة المصالح ودرء المفاسد، تجعلهم ينزلون هذه الشريعة على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه. فلا يكفي أن يقول إنسان بلسان المقال: نحن سنحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم ليس عنده علم ولا كفاءة للحكم بالكتاب والسنة، ولا يستعين بالعلماء في الحكم بالكتاب والسنة، أو يوكل ذلك إلى أهل الجهل ومن ليس له خبر ولا علم. فلا شك أنه لن يحقق هذا المقصود. فلا يكفي أن يقول: نحن نحتكم إلى شرع الله، ثم لا يحقق ذلك. وتحقيق ذلك لا يكون إلا بأهل العلم الراسخين من العلماء الربانيين، علماء الكتاب والسنة السائرين على سير سلف الأمة. وفي الحديثين مسائل كثيرة، من أهمها عموم الحقوق التي تتعلق بأرباب الرعايات والمسؤوليات. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أصناف، يدل بذلك على عموم الرعاية في كل من كان بمعنى هؤلاء الأربعة. فالأمير راع وهو مسؤول عن رعيته، فيشمل الأمير الصغير والكبير، ومن ينيبه الأمير. والرجل راع على أهل بيته، فيشمل الزوج والأب والأخ الأكبر والجد، ومن كان بمعنى هؤلاء من أرباب الولايات الأسرية. ومن باب أولى من هو أكبر من هؤلاء، كشيخ القبيلة وشيخ الحارة، أو العريف للفخذة ونحو ذلك. والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، فيدخل في ذلك الزوجة والأخت الكبرى والأم والجدة، ومن كان بمعنى هؤلاء من النساء التي يتولين رعايات ومسؤوليات أسرية في بيوتهن، وعلى من تحت أيديهن من أبنائهن أو من أبناء غيرهن. فهي مسؤولة عن هذا. فمثلا أسر كبيرة فيها جدة، وتحتها أبناء وأبناء زوجات وأبناء زوجات الأبناء وأزواج البنات ونحو ذلك، فكلهم تحت مسؤوليتها ورعايتها ما دامت هي أم البيت. ومن تحتها لها مسؤولية أخص فيمن تحت يدها من الأبناء ونحوهم. وهكذا تتفرع الرعايات والمسؤوليات، والكل مسؤول عن ذلك. وهكذا كذلك العبد راع على مال سيده ومسؤول عنه، فيدخل فيه كل من في يده مال، حتى العامل في الدكان والبقالة، وكذلك صاحب السوق في سوقه، وغير ذلك ممن بيده أمانات. فهو مسؤول عن هذه الأمانة لأنه راع ومسؤول عن رعيته. وغير هؤلاء الأربعة ممن لم يذكر، كذلك هو مسؤول عن ذلك لأنه راع تحته رعاية ومسؤول عن رعيته. فإن كان في جهة الدولة والإمارة الإسلامية، فبحسب مهمته ومسؤوليته، كأهل الوظائف العسكرية أو الوظائف المدنية، أو كذلك من يتعلق تتعلق وظيفته بالأموال في جمعها أو في إعطائها، أو من تقع مسؤوليته بالمحافظة على الأموال العامة أو غير ذلك. كلهم تتعلق بهم رعايات ومسؤوليات. وكذلك أرباب المسؤوليات الخاصة على اختلاف أنواعهم، كذلك تتعلق بهم مسؤوليات. وكذلك المسؤوليات الدينية كذلك. فكل هؤلاء تتعلق بهم رعايات ومسؤوليات، وهم مسؤولون عن ذلك كل بحسبه، أن يؤدي ما يجب عليه بما تقدم سبقه الإشارة إليه. وفي قوله عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحته إلا لم يجد رائحة الجنة»، كذلك يدخل فيه ذلك العموم المتقدم، وهو في ولي الأمر العام أشد وأخص. وكلما ازداد عدد الرعية ازداد الحكم. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «ما من عبد يتولى أمر عشرة فما فوقهم إلا يأتي يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإما أن يفكه عدله وإما أن يكبه جوره». والمقصود أن المسلم ينبغي أن يخاف من تبعات الرعايات والمسؤوليات. وتقدم معنا قول عمر رضي الله عنه، وهو يرجو أن يخرج من هذه الدنيا كفافا، يعني لشدة خوفه من تبعة المسؤولية والأمانة التي تولاها، رجى أن يخرج كفافا لا له ولا عليه. فإذا قال ذلك عمر رضي الله عنه الفاروق، فماذا عسى أن يقول من بعده ودونه؟ فهذا يقتضي الخوف من هذه الأمانات والرعايات والحذر من أمرها. وكذلك يدخل في هذا أرباب الرعايات المتقدمين، فمن لم يحط بنصحه ولو في خصلة واحدة، فإنه يخشى عليه من هذا الوعيد. وتكرر معنا في دروس سابقة ما كان شيخنا يردده محمد بن صالح عثيمين رحمه الله، في عدة مجالس من مجالس نصحه للناس، من شر ابتليت به المجتمعات، وهو أمر الدش، وأن من أدخله في بيته يخشى عليه من الوعيد الشديد في هذا الحديث. يخشى عليه من الوعيد الشديد في هذا الحديث، لماذا؟ لأنه لم يحط رعيته بنصحه. فيخشى عليه أن يبتليه الله عز وجل بهذا الوعيد، في قد توعد النبي صلى الله عليه وسلم من كان هذا فعله أنه لا يجد رحيحة الجنة يوم القيامة، أي لا يدخلها دخولا أوليا. ومعناه يخشى عليه من العذاب في النار، ودخولها، ولو كان من أهل الجنة. فإذا كان هذا بمثل هذه الخصلة، فما أكثر الخصال التي يقع فيها التفريط في الكثير من الأمانات؟ فليس فقط أن تؤدي ما عليك من التوجيه والنصح، بل وكذلك أن تحفظ من الشر والسوء. فعلى أرباب المسؤوليات والرعايات كما يقولون: تحلية وتخلية. تحلية بأداء الأمانة والنصح، وكذلك تخلية من كل سوء وشر. فلا يكفي مثلا أن تعلم وتربي ابنك وتوجه، ثم بعد ذلك تتركه يصاحب الأشرار، وتتركه يأخذ من منابع الشر، وسائل الإعلام الساقطة التي ابتليت بها المجتمعات. لا تربي على الفضيلة، فتركك لأبنائك وأهل بيتك ينهلون من هذه الينابيع الساقطة الفاسدة، هذا ليس من النصح لهم. بل النصح لهم يقتضي حجبهم عن هذه الوسائل الساقطة، وكذلك تحذيرهم من رفقاء السوء، وغير ذلك مما هو بمعنى. فإذا كان كذلك، فمن باب أولى ما يتعلق بأمر العقائد والعبادات وغيرها، فهو أعظم اعتناء من غير ذلك. وللأسف الكثير من الناس حصر مفهوم التربية، وكذلك المسؤولية في الطعام والشراب والملبس. ظن أن هذا هو المقصود. وكونه يرميه في مدرسة من المدارس الحكومية العامة، خلصت مسؤوليته وسقطت الأمانة من عنقه. وليس الأمر كذلك، بل الأمر أعظم من هذا. عليك أن تتابع الأمر من أول إلى آخره، وأن تقوم بما يلزمك في كل لحظة وحين. فلهذا سمي راع كالراعي، لو غفل لحظة حصلت مفسدة كبيرة. غفل الراعي ساعة واحدة، ربما يأتي الذئب فيأكلها. هل إذا قال: أنا ارتحت، أخذت لي قصة من الراحة، هل له عذر؟ ما له عذر، لأنه له وقت آخر للراحة. أنت الآن في وقت العمل، فكونك ترتاح في وقت العمل، هذا تفريط للأمانة. ومن باب أولى الذئاب المعنوية، بل والذئاب البشرية التي يخشى عليها على أسرتك. وقل مثل ذلك كذلك في كل مسؤولية وأمانة. فنسأل الله عز وجل التوفيق والسداد، وأن يعيننا على أماناتنا ومسؤولياتنا. والله تعالى أعلم.