كتاب الزكاة من الاختيارات الفقهية  8

كتاب الزكاة من الاختيارات الفقهية 8

الدرس في كتاب الزكاة من الاختيارات الفقهية 8، الدرس الثامن:من( وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام ... حكما الموجود ظاهراً في مكان خراب جاهلي أو طريق غير مسلوك ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

زكاة الماء والنواعير

يتناول حكم زكاة الماء المستخدم في النواعير ونحوها، حيث يرى شيخ الإسلام وجوب العشر فيها لخفة مؤنتها. يفرق بين الجهد اليسير وغير المستمر الذي لا يسقط الزكاة، والجهد المستمر والنفقة المستمرة التي تسقط الزكاة إلى نصف العشر.

بيع واستئجار الأرض العشرية لأهل الذمة

يناقش حكم بيع الأرض العشرية لأهل الذمة واستئجارها لهم، حيث تختلف آراء الفقهاء بين المنع والجواز. يذكر آراء الإمام أحمد بن حنبل وغيره في هذه المسألة.

أحكام أموال الكفار والركاز

يتناول حكم أموال الكفار في أرض المسلمين، حيث تختلف آراء العلماء بين وجوب الزكاة وعدم وجوبها. كما يشرح حكم الركاز وما يلحق به من أموال مدفونة أو ظاهرة.

شرح حديث نبوي وبيان الصواب

يشرح حديث نبوي ويبين الصواب في مسألة خلافية، حيث يذكر شيخ الإسلام أن الصواب هو ما ذكره رغم الخلاف في المسألة. يذكر أن الحديث حسن الإسناد حسب أقوال أهل العلم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال: «وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام أو أثناء العام، ولا يحتاج إلى دولاب تديره الدواب يجب فيه العشر؛ لأن مؤنته خفيفة، فهي كحرث الأرض وإصلاح طرق الماء». وهذه مسألة من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، وهي تتضمن معنى تدخل تحته صور وكيفيات وتفاصيل كثيرة، وهذا المعنى هو: هل ما يبدله مالك الأرض في أرضه من جهد يسير هو مما يكون به انتقال الزكاة في الخارج من الأرض من العشر إلى نصف العشر؟ لأننا كما علمنا زكاة الخارج من الأرض إما فيها العشر، وهي إذا كانت بغير كلفة ولا مؤنة؛ بماء الأنهار أو السيول أو الأمطار أو العيون أو ما كان بمعناه مما ليس فيه كلفة، فإن كان فيه كلفة ففيه نصف العشر، وإن كان بعضه نصفه فيه كلفة ونصفه ليس فيه كلفة، فإنه يؤخذ نصف من هذا ونصف من هذا، فيجتمع فيه ثلاثة أرباع العشر: نصف ونصف. فإذا كان الأمر محل لبس، مثل ما ذكره هنا، وهو ما يديره الماء من النواعير ونحوها. والنواعير هو نوع من أنواع السقيا بالماء، فسرت بأنها دلاء يستقى بها يديرها الماء من نفسه، ولها صوت، ولهذا سميت نواعير؛ مثل صوت النعرة من الخيشوم. والغالب أنه يكون في مضيق الماء؛ كمخرج نهر أو عين أو وادي أو نحو ذلك، فيكون صبه كصب الميزاب. تعرفون الميزاب: الماء الذي يسقط من سطح البيت في هذا الميزاب ينزل منه ماء المطر، فمثله بالنسبة لمجاري الماء التي أجراها الله عز وجل، إذا جعل له آلة يحركه الماء، فيكون حركة الماء لهذه الآلة سبب لتوزيع الماء، سبب لتوزيع الماء في الأرض. الماء يحرك الآلة، والآلة توزع الماء في الأرض. فهذا فيه جهد، لكنه جهد يسير؛ لأنه يحتاج أن يفعل هذا مرة واحدة في السقية، وربما يفعله مرة في السنة أو مرتين في السنة. فهل هذا العمل يعتبر من الجهد الذي يسقط الزكاة من العشر إلى نصف العشر أم ليس كذلك؟ قال شيخ الإسلام رحمه الله، بعد إشارته إلى ما فيه معنى الخلاف في المسألة: «أنه يجب فيه العشر؛ لأن مؤنته خفيفة». لماذا قال: «فهي كحرث الأرض وإصلاح الطرق»؟ الطرق الماء إذا جاء المطر، أليس الفلاح ينزل إلى أرضه فيصلح أرضه؟ ها يفعل ذلك، ما يترك الماء ينزل ويذهب، لا ينزل ويصلح أرضه. وإذا جاءت السيول كذلك يصلح أرضه، يأخذ مسحاته فيوجه الماء، ويرتب كذلك مواضع دخول الماء وخروجه، وغير ذلك مما يبدله من جهد، ومع ذلك عليه العشر. بل ذكر العلماء أن فعل هذه الآلات أيسر على الفلاح المالك للأرض من جهده بيده؛ أيسر عليه من جهده بيده. فلذلك الصحيح أنها لا تنقص من الزكاة، بل تبقى الزكاة على العشر. وقوله: «ونحوها» يعني: كل ما يستعمل مما فيه جهد يسير، فهو لا يسقط الزكاة من العشر إلى نصف العشر، بل يبقى على هذا المعنى. وقوله: «لا يحتاج إلى دولاب تديره الدواب»؛ لأن هذا مستمر، فأنت تحتاج إذن إلى دابة، وتحتاج كذلك إلى إعلاف هذه الدابة، وتحتاج إلى من يقوم على هذه الدابة. فالدولابة الذي تديره الدواب يعني آلة أخرى، أو كذلك حتى ما يحمل على الدابة فينقل به الماء، فهذا من الكلفة والمؤنة المستمرة التي بها يسقط أمر الزكاة من العشر إلى نصف العشر. أما الآلات التي لا تحتاج إلى نفقة، ولا تحتاج كذلك إلى من يستمر بالقيام عليها، فهذا شيء يسير لا يسقط الزكاة. إذن الضابط في هذا عند حصول الإشكال: أن يكون هناك نفقة مستمرة أو عمل مستمر، أما العمل اليسير والنفقة اليسيرة، فهذا لا ينقص الزكاة. فمثلًا لو أن الفلاح المالك ما يستطيع عمل، سيأتي بمن يعامله وسيدفع له أجره مع نزول المطر أو جريان السيل أو وجود كذلك حتى العيون والأنهار، ومع ذلك فهذا لا يسقط عنه العشر. فكذلك لو أتى بأجير وبدلًا عنه يقال هذا، وهكذا كذلك يقال في الآلة التي قد يشتريها مرة واحدة، ثم بعد ذلك لا يحتاج إلى جهد يسير. وهذا هو الصحيح في هذه المسألة: التفصيل بين النفقة المستمرة والجهد المستمر، وبين النفقة غير المستمرة والجهد غير المستمر. قال: قال رحمه الله: «وكلام بالعباس في اقتضاء الصراط المستقيم يعطي -وفي نسخة: يقتضي- وكلاهما بمعنى متقارب- قال: يقتضي أن أهل الذمة منعوا من شراء الأرض». في نسخة: «إذا منعوا»، وهو الصواب: «إذا منعوا من شراء الأرض العشرية لا يصح البيع». الصواب بحذف الواو: «لا يصح البيع»؛ جواب لهذا الفعل. أن أهل الذمة إذا منعوا -إذا منعوا من شراء الأرض العشرية- لا يصح البيع؛ يعني قال به أهل العلم أو بعض أهل العلم. قال: «وجزم الأصحاب بالصحة». وهذه مسألة مختلف فيها. والأرض العشرية عند الفقهاء تطلق على مسميات كثيرة، فتطلق ويراد بها الأرض التي فتحت قهرًا أو قسمت بين الفاتحين، وتطلق ويراد بها الأرض التي أسلم أهلها عليها فيقرون عليها، وتطلق ويراد بها الأرض التي أحياها أهل الإسلام. هذه ثلاثة معاني. ومعنى رابع تطلق ويراد الأرض التي يخرج فيها العشر، وهذا هو المقصود؛ أي التي يخرج فيها العشر زكاة الخارج من الأرض. وقوله: «لا يصح أن يشتري أهل الذمة الأرض العشرية»، والخلاف هذا بسبب أن الذمي لا تجب عليه الزكاة، فهو إذا اشترى الأرض لن تأخذ منه الزكاة، فستعطى الزكاة الخارج من هذه الأرض؛ لأن الزكاة إنما تأخذ من المسلم، لا تأخذ من الذمي، والذمي يدفع الجزية. فهنا وقع الخلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم من قال: لا يصح بيع الأرض العشرية -أي التي وجب فيها الزكاة- لأهل الذمة؛ حتى لا تسقط الزكاة عن هذه الأرض. ومثله كذلك الاستئجار، إذا أجرها المسلم للذمي فكان الذمي هو الذي يعملها، والمسلم إنما له إيجار فقط، ليس له شيء من الأشجار ولا الثمار. وفي هذا كذلك خلاف، فيقول هنا: أن الحنابلة جزم -وهذا هو مراده بالأصحاب؛ أي أصحاب المذهب- وقد انتقد بعض أهل العلم مثل هذه العبارات: أنها سبب لحصول التعصب المذهبي، وهي من العبارات التي تفضي إلى هذا المعنى الذي ينبغي قطع أسبابه. لكن هذا شيء جرى عليه عرف واصطلاح أهل العلم، فقد يقوله الإنسان ولا يقصد ما يقول إليه ولا معنى، وإنما يريد بذلك ألفاظ تعارف عليها أهل العلم والفقهاء. فالحاصل يقول: أن الحنابلة جزم بهذا المعنى: أنه لا يصح البيع؛ أي بيع الأرض العشرية للذمي. ثم قال: «ولكن حكى الإمام أحمد عن عمر بن عبد العزيز والحسن: أنهم يمنعون من الشراء، فإن اشتروا لم تصح». وتعطيل الأرض العشرية باستئجار الذمي لها أو مزارعته فيها كتعطيله بالشراء. وكلام أحمد يوافقه؛ فإنه قال: «لا يؤجر منها -أي الأرض- من الذمي، ولا يجوز بقاء أرض بلا عشر ولا خراج اتفاقًا». قال: «فيخرج من أقطع أرضًا بأرض مصر أو غيرها العشر». قوله: «ولكن» كأنه يريد أن يضيف معنى الاستئجار للبيع، هذا إذا لم يكن في هذا السياق شيء مما هو ليس على ظاهره. وقد اشتهر في كتب الفقه -والحنابلة لا خاصة- النقل عن الإمام أحمد رحمه الله بهذا المعنى: أنه كان ينهى عن البيع لأهل الذمة؛ أي الأرض العشرية، والإيجار لهم؛ لأن هذا يفضي إلى تعطيل الزكاة فيها. والمسألة فيها خلاف كما ترون، وقد أشار رحمه الله تعالى إلى معنى هذا الخلاف. وأما قوله: «ولا يجوز بقاء أرض بلا عشر ولا خراج»: العشر كما تقدم، والخراج له كذلك معاني كثيرة، والمقصود هنا المال المأخوذ من الكافر مع الصلح. فالمال الذي يؤخذ من الذمي جزية، والذي يؤخذ مع المصالح خراج. فمثلًا ما أخذ من اليهود في خيبر هو مال مأخوذ على صلح، فيسمى خراج. صالحهم نبي صلى الله عليه وسلم على نصف ما يخرج من الأرض، على أن يقروا على أرضهم، يبقون على أرضهم، ويؤخذ منهم نصف النتاج؛ لأجل أنهم نقضوا العهد، فهذا المأخوذ من الكافر الذي حصل معه صلح يسمى خراج. والمأخوذ من صاحب الذمة يسمى جزية، وهذا في مقابل بقائه وإقراره بين المسلمين، فيكون له مال المسلمين من الحماية والإحاطة وغير ذلك. وقوله: «فيخرج من أقطع أو فيخرج من أقطع أرضًا بأرض مصر أو غيرها العشر»؛ يعني لابد أن يخرج، فيكون ذلك إن لم يكن زكاه، فهو إما بمعنى الخراج إذا كان مع كافر مصالح للمسلمين، أو كذلك ما كان بمعناه مما يؤخذ من غيره. فكأنه يقول: لا ينبغي أن تعطل الزكاة، بل لابد أن يستمر إخراجها من الأرض تحت مسمى آخر؛ لأنه لا يعرف في أرض الإسلام أرض يكون فيها ثمار ولا يخرج منها شيء، فهي إما أن تخرج يخرج منها العشر، وهذا أقل شيء بالنسبة لما كان يزرع بغير كلفة، أو نصف العشر إذا كان بكلفة. والكافر إذا صالح يخرج منه أكثر من ذلك، فإذا كأنه يقال للكافر: أنت لست بأقل من المسلم، فإن كان المسلم يخرج منه العشر، فأنت يخرج منك العشر إن كان بكلفة أو بأقل، ليس لأجل أنه زكاة، ولكن لأنك انتفعت بأرض المسلمين، فأنت تدفع ما يكون به انتفاعك بأرض المسلمين، يعني يسمى بمسمى آخر. فهو من الأحكام التي يجتهد فيها الحاكم. وبعض أهل العلم يرى أن هذه المسألة: الصحيح أنه ليس عليه شيء؛ لأنه يدفع مال آخر وجزية إن كان ذميًا، وإن كانت عنده أرض أخرى وهي -أي هذه الأرض الأخرى- فيها خراج، فهو يدفع الخراج من الأرض الأخرى، والخراج بالغالب أكثر من الزكاة. والأصل في أموال الناس الحرمة، وهذا الذي قال به جماعة من أهل العلم، وهو الأصل والله أعلم. وأما ما روي عن عمر بن عبد العزيز، فهو اجتهاد منه رحمه الله، قد يحمل على أحوال خاصة، وقد يحمل على أحوال خاصة ما دام أن المال يخرج من الكافر بمسمى آخر وبوصف شرعي آخر صحيح، فيكفي ذاك، والزكاة إنما تخرج من المسلم. ثم قال شيخ الإسلام: «قلت: المراد ما عدا أرض الذمي؛ فإنه لو جعل داره بستانًا أو مزرعة، أو رضخ له الإمام من الغنيمة، فإنه لا شيء فيها». ومعنى «رضخ»: أي أعطاه شيئًا قليلًا إما تأليفًا وإما لجهد بدله في نصرة المسلمين أو غير ذلك، فهو مما يجتهد فيه الإمام. قال: «نقله الجماعة للإمام أحمد». والله أعلم. وكأنه يستثني رحمه الله الأرض التي لم يأخذها من المسلمين؛ يعني لا بإيجار ولا ببيع. فلو كان عنده أرض ملكه اشتراها -إما لأجل بيت له- فجعل في هذا البيت بستان أو كذلك مزرعة خاصة له، لم يشترها من مسلم ولم يستأجرها منه، فهو يقر على ما هو عليه؛ لأن الذمي يدفع الجزية، بخلاف المصالح المعاهد؛ فإنه عليه الخراج. فكونه يدفع الجزية هذا يؤمنه في نفسه وفي ماله، ولا يجب عليه الزكاة. وهذا الذي ينبغي أن يقال كذلك حتى في المال الذي اشتراه من المسلم، حتى من المال الذي اشتراه من المسلم. لكن بعد ذلك قد تكون هناك أشياء أخرى تحت معنى شرعي صحيح. قال رحمه الله: «ويلحق بالمدفون حكمًا الموجود ظاهرا في مكان خراب جاهلي أو طريق غير مسلوك». وهذه مسألة أخرى، وهي تتعلق بما يلحق بمعنى الركاز. فالركاز هو دفن الجاهلية، كما صح في أحاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام في الركاز: «الخمس في الركاز الخمس». ومعنى أنه يخرج منه الخمس، وهو دفن الجاهلية، كنز الجاهلية؛ أي الكفار. وهل يلحق بالركاز معنى آخر أم يختص بذلك؟ يقول شيخ الإسلام ها هنا: «ويلحق بالمدفون حكمًا -أي المدفون من دفن الجاهلية- الموجود ظاهرا»؛ يعني ولو كان فوق الأرض، ما دام قد تأكدنا أنه من خراب الجاهلية. قال: «في مكان خراب جاهلي»؛ مثلا بيوت قديمة معروفة أنها لقوم كفار، فوجد فيها مال في هذه البيوت ظاهر ليس مدفون، هل حكمه مثل حكم المدفون؟ الصحيح: نعم؛ لأنه فيه نفس العلة، ففيه الخمس. قال: «أو طريق غير مسلوك». وهذا مأخوذ معناه من بعض الآثار المروية، وحديث حسنه جماعة من أهل العلم، رواه الإمام الحاكم والبيهقي، وهكذا ذكره أبو عبيد في كتابه الأموال، من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلا وجد كنزا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن وجدته في قرية مسكونة أو طريق -يعني معهودة- فعرفه سنة؛ لأنه لقطة، ويغلب أنه للمسلمين، وما دام للمسلمين فحكمه حكم اللقطة». ثم قال له: «وإن وجدته في قرية جاهلية معروف القرية -قرية كفار- أو طريق غير مسكونة، ففيه الركاز». لأن الطريق غير المأهولة الغالب أنه من أيام الجاهلية، فإذن العبرة بالعلة، وهو أنه ما كان من بقايا الجاهلية، في أي مكان كان: في بر أو بحر أو جبل، في طريق، فوق الأرض أو تحت الأرض، فهو حكمه حكم الركاز بنص هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. أو كذلك يغلب على الظن أنه ليس لمسلم. لماذا قلنا: يغلب على الظن؟ لأن قول النبي عليه الصلاة والسلام: «أو طريق غير مسكونة، ففيه الركاز»، مع أن الطريق الغظة قد يمشي بها بعض المسلمين، أليس كذلك؟ قد يمشي، لكن لما كان هذا قليل نادر، ألحقه النبي عليه الصلاة والسلام بحكم الركاز. ولهذا قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في هذا الموضع: «أو طريق غير مسلوك»، على هذا الحديث المروي عن النبي عليه الصلاة والسلام، وهو حديث حسن على القول الصحيح من أقوال أهل العلم. ومع ذلك وقع الخلاف في المسألة، والصواب هو ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الموضع. طيب نكتب بهذا القدر وإلى هنا والله تعالى أعلم.