الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 11، الدرس الحادي عشر :من : (وثلاثة منهل لما زاد على الرباعي المجرد وهو على نوعين ... إذا انتشر شعر جلده مبالغة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
انتقل الشيخ للحديث عن المزيد على الرباع المجرد، موضحًا أنه نوعان: ما زيد فيه حرف واحد وما زيد فيه حرفان. النوع الأول بوزن "تَفَعْلَلَ يَتَفَعْلَلُ".
يتحدث عن المزيد على الرباعي بزيادة حرفين، ويشمل بابين: افعنلَل وافعللَّ، مع توضيح علامات كل باب وأمثلة عليه.
يشرح معنى باب افعلل وموزونه ودلالته على المبالغة، مع تقديم أمثلة على أفعال هذا الباب مثل اكفهر واطمأن.
القاعدة اللغوية تشير إلى أن التكرار في المبنى يدل على المبالغة في المعنى، وتفسير تأثير التضعيف في الأفعال على معانيها.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم قال: وثلاثة هذا، وثلاثة، وثلاثة منها لما زال على الرباع المجرد، وهو على نوعين. بعد أن انتهى -رحمه الله تعالى- من الكلام على الرباع والملحق بالرباع، كان من المناسب في سياق الترتيب أن يذكر المزيد، فقال -رحمه الله-: «وثلاثة منها لما زاد على الرباع المجرد، وهو على نوعين»، ومراده بالنوعين -يعني- ما كان بزيادة حرف، وما كان بزيادة حرفين. قال: النوع الأول: وهو ما زيد فيه حرف واحد على الرباع المجرد، وهو باب واحد، وزنه «تَفَعْلَلَ يَتَفَعْلَلُ تَفَعْلُلًا»، موزونه «تَدَحْرَجَ يَتَدَحْرَجُ تَدَحْرُجًا». وعلامته أن يكون ماضيه على خمسة أحرف بزيادة التاء أوله، وبناءه للمطاوعة، نحو: «تَحَرَّجْتُ الحجر فَتَدَحْرَجَ ذلك الحجر». وقلنا: إن المطاوعة أن يكون الفعل أثرًا لفعل قبله، أن يكون الفعل أثرًا لفعل قبله، فقوله: «دَحْرَجْتُ الحجر فَتَدَحْرَجَ ذلك الحجر»، فالتدحرج أثر الدحرج. ومثله: «بَعْثَرْتُ الملابس فَتَبَعْثَرَتْ»؛ يعني هذا كذلك مطاوع لفعل قبله. قال: النوع الثاني: ويقال في هذا مثل ما قيل في الأبواب الماضية: إنهم يختارون في الموزون أشهر وأسهل، وكذلك أكثر تحمُّلًا لصفات الباب من الأفعال، فكانت «دَحْرَجَ». قال: نوع الثاني: وهو مزيد فيه حرفان على الرباع، وهو بابان: الباب الأول «افْعَنْلَلَ» اِفْعَنْلَلْ اِفْعِنْلَالًا، موزونه «حَرْنَجَمَ يَحْرَنْجِمُ حَرَنْجَامًا». وعلامته أن يكون ماضيه على ستة أحرف بزيادة الهمزة في أوله، والنون بين العين واللام الأولى، وبناءه للمطاوعة أيضًا، نحو: «حَرَجَمْتُ الإبل فَحَرْنَجَمَتْ تلك الإبل». ومعنى حَرَجَمْتُ: يعني زحمت، أو جمعت الإبل على وجه الازدحام، فازدحمت وتراصت تلك الإبل. ويقال في هذا الباب ما قيل في الأبواب التي قبل: إن الموزون يكون أشهر أفعال الباب وأغثرها تحمُّلًا لصفاته. قال: الباب الثاني: «افْعَلَلَّ يَفْعَلِلُّ افْعِلْلَالًا»، موزونه «اِكْشَعَرَّ يَكْشَعِرُّ اِكْشِعْرَارًا». وعلامته أن يكون ماضيه على ستة أحرف بزيادة الهمزة في أوله، وحرف آخر من جنس اللام الثانية في آخره، وبناءه لمبالغة لازم؛ لأنه يقال: «قَشْعَرَّ جلد الرجل» إذا انتشر شعر جلده، هذا هو معنى قشعر. قال: ويقال: «اِكْفَهَرَّ الرجل» إذا انتشر شعر جلده مبالغة -يعني- زيادة. وكذلك هذا الباب يقال فيه ما قيل في الأبواب الماضية: فالموزون هو أشهر أفعال الباب، ومن أفعال الباب «اطْمَأَنَّ» و«اكْفَهَرَّ»، وترى فيه معنى المبالغة، ترى فيه معنى المبالغة. وكما مر معنا: أن القاعدة الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، وأن تكرار المبنى يدل على تكرار المعنى، فـ«اكْفَهَرَّ» و«اطْمَأَنَّ» و«اكْشَعَرَّ» يدل على مبالغة أصل الفعل بدون التضعيف؛ فهو حصول تكرر ومبالغة من ذلك الفعل. طيب، لهنا إن شاء الله.