شرح كتاب وظائف رمضان للعلامة ابن باز رحمه الله 1

شرح كتاب وظائف رمضان للعلامة ابن باز رحمه الله 1

الدرس في شرح كتاب وظائف رمضان للعلامة ابن باز رحمه الله 1، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتعاريف بكتاب لطائف المعارف

تعريف بكتاب لطائف المعارف ومختصره وشرحه، مع التركيز على أهمية الكتاب الأصلي للحافظ ابن رجب. الكتاب يعتبر من أنفس كتب ابن رجب ويحوي خلاصة قيمة في موضوعات متعلقة بالصيام.

تعريف المؤلف والشارح ومقدمتهما

تعريف بالمؤلف والشارح، حيث يشير إلى أن المؤلف له كتابات مشهورة، والشارح هو الشيخ عبد العزيز بن باز. ثم ينتقل إلى مقدمة المؤلف التي تشرع في شرح كتاب مختصر في وظائف شهر رمضان.

التبشير بمجيء شهر رمضان وأحاديثه

يتحدث عن أهمية التبشير بقدوم شهر رمضان وتعظيمه، ويشرح الأحاديث المتعلقة بذلك، مع الإشارة إلى صحة بعضها وتضعيف البعض الآخر.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم ماتعة وشرحًا من شروح كبار مشايخنا وعلمائنا وأئمة دعوتنا، وهو قضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى في شرح وظائف رمضان، وهو عبارة عن ملخص من كتاب لطائف المعارف للشيخ الإمام عبد الرحمن بن رجب الحنبلي رحمه الله، مع بعض الزيادات للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله تعالى. والكتاب من عنوانه يعلم عظيم ما فيه، فقد حوى خلاصة كتاب من أنفس كتب أهل العلم، وكتاب لطائف المعارف للحافظ بن رجب يعتبر من أنفس كتب الحافظ بن رجب، بل من أبدعها وأحسنها تأليفًا وترتيبًا ومواضيعًا وغير ذلك. وإزداد الأمر كذلك فائدةً وحسنًا بأن اختصر الكتاب وعلق بشرح شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، وهكذا بالخاتمة التي ختمت بها للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله تعالى. وقد كان تعليق شيخنا رحمه الله تعالى على هذا الكتاب لما تقدم من عظيم أمره وفضله، ولكونه كذلك تناول فصولًا تتعلق بالصيام، فاعتنى الشيخ رحمه الله بهذا الجانب خاصة، ولذلك كان التعليق. وصاحب أصل هذا الكتاب هو الحافظ عبد الرحمن بن محمد بن رجب البغدادي، المشهور بدمشق، الحنبلي السلفي عقيدةً ومنهجًا، مشهورٌ رحمه الله، من مؤلفاته الكثيرة في العقيدة والفقه والحديث والعلل، فهو من أبرز علماء أهل السنة وأهل الحديث المعروفين، وترجمته في كتب أهل العلم مبسوطة، ومؤلفاته مشهورة بما يغني عن الإطالة فيه. وأما المختصر فهو لابن قاسم، عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي رحمه الله، الذي أنجدي له جهود مباركة في كتب شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وتلاميذه، وهو جامع مجموع الفتاوى، وهو الذي كذلك اعتنى بكتب تلاميذ شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، ومنها هذا الكتاب الذي بين أيدينا، الذي هو مختصر لكتاب ابن رجب رحمه الله لطائف المعارف. والمؤلف المختصر له كتابات كذلك لنفسه مشهورة، ومن تلك المشهورة كتابه في أصول التفسير، وتعليقاته وحواشيه على كثير من كتب أهل العلم، كحاشية كتاب التوحيد والأصول الثلاثة والقواعد الأربعة، وكذلك الآجرومية، وغيرها من كتبه الكثيرة النافعة الماتعة، رحمه الله رحمة واسعة. والشارح هو شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز، أحد الأعلام المعروفين وأئمة هذا العصر المشهورين، من مشايخي وكبار أئمة أهل السنة في هذا العصر. وقد كانت له الجهود المباركة العظيمة، وكان أبًا لهذه الدعوة المباركة في العالم أجمع، فهو أبو السلفيين وأهل السنة في العالم، يأوي إليه أهل السنة من مشارق الأرض ومغاربها، فيأويهم بعلمه وحنيته وأبوته ورعايته ووقفاته ونفقاته الجميلة العظيمة، وبصماته الكثيرة في مراكز ومدارس، وكذلك جهات عدة من مراكز ومدارس أهل السنة والجماعة في العالم. ومن تتبع وقرأ في سيرته وجد الشيء الكثير مما يدلك على ذلكم الاستفاء والاجتباء الذي اصطفاه الله عز وجل ووفقه له، وقل أن يوجد مثله، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، ورفع درجته في عليين، واجعله ربي ومن كذلك شارك في هذا الكتاب وساهم فيه والحاضرين والسامعين في المهديين، والحقنا وإياكم والسامعين والمسلمين بنبينا عليه الصلاة والسلام والصديقين والشهداء والصالحين. مقدمة المؤلف نبدأ فيها، ثم ندخل ونشرع في الكتاب على هيئة التعليق المختصر الذي يناسب المقام، ووقفات يسيرة فيما يحتاج الوقوف عنده وعليه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله تعالى: الحمد لله الذي خص بالفضل والتشريف شهر رمضان، وأنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وخصه بالعفو والغفران، واختص من استفاضه بفضل منه وامتنان، وأيقظ بالوعظ من وفقه في هذا الموسم العظيم الشأن. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو الفضل والإحسان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، سيد ولد عدنان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فهذا مختصر لطيف في وظائف هذا الموسم الشريف، يبعث الهمم إلى التعرض للنفحات، ويثير العزم إلى أشرف الأوقات. والله أسأل أن يوفقنا لما يحب من الطاعات، وأن يضاعف لنا الحسنات، وأن يغفر لنا السيئات، ويستجيب لنا الدعوات، إنه جواد كريم. وهذه مقدمة مختصرة شاملة جامعة، كما سمعنا حوت معاني كثيرة في جمل يسيرة قصيرة. وهنا تنبيه فقط بالنسبة لكتابة «أما بعد»، فإنه كتبت ولعل هذا خطأ من الطابع أو الناسخ في نفس السطر، وينبغي أن تكون في سطر جديد، ينبغي أن تكون في سطر جديد. ومعناها مهما يكون من شيء بعد فهو الآتي، وهي غالبًا يؤتى بها للفصل بين مقدمة الشيء وموضوعه، وتتبع بالفاء تنبيهًا للتعقيب والإلحاق والربط بين مقدمة الموضوع والموضوع. قال رحمه الله: المجلس الأول، فضل شهر رمضان، وفيه ثلاثة دروس: الدرس الأول في التبشير بمجيء شهر رمضان، الدرس الثاني في الخصال التي أعطيتها الأمة فيه، الدرس الثالث بتهيئة الجنة لمن صام شهر رمضان. وهذه الثلاثة سيأتي تفصيلها إن شاء الله. قال رحمه الله: الدرس الأول في التبشير بمجيء شهر رمضان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه يقول: «قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» رواه أحمد والنسائي. ورواية: «أتاكم رمضان سيد الشهور، فمرحبا به وأهلا». أما الحديث الأول، ففيه كما أشار رحمه الله التبشير بقدوم رمضان تعظيمًا لله عز وجل، وكذلك استعدادًا لهذا الشهر. وهذا الحديث حسنه جماعة من أهل العلم، وبعض أهل العلم ذكر فيه علة وضعفه، والأمر في هذا واسع؛ لأن معناه ثبت في أحاديث أخرى كثيرة، بعضها في الصحيح مسلم، وبعض جملة في الصحيحين. وأما مسألة التبشير، فمعناها كذلك جاء في أحاديث أخرى، فالحديث إن شاء الله حسن في لفظه ومعناه، وكذلك عليه عمل أهل الإسلام، وثبت معناه عن السلف من الصحابة والتابعين وأئمة الدين. وأما الحديث الثاني، فهو حديث ضعيف كما أشار في التعليق، ولذلك أتي به بصيغة التمريض، وأشار بالتعليق إلى ذلك وإلى تضعيف هذه الرواية، وأن الراجع فيه ورد مرفوعًا ولم يصح، ورد موقوفًا ولم يصح مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. طيب نقف لهنا، ونترك الباقي في درس اللاحق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.