الخطبة بعنوان علاج الغلو بالوسطية الشرعية، والتي كانت بدار الحديث بالفيوش 20 صفر 1444هـ الموافق 16 سبتمبر 2022م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
التمسك بالدين واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم يحقق العدل والخير في الدنيا والآخرة. هذا الاتباع يؤدي إلى حياة طيبة ويعتبر الصحابة قدوة حسنة في ذلك.
الغلو في الدين يؤدي إلى الضلال والكفر، وقد حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم. يجب الالتزام بالعدل والاستقامة في الأقوال والأفعال.
يجب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في التيسير ومراعاة حال الآخرين. ينبغي تجنب الغلو والتضييق في العبادات والمعاملات.
الاعتراض على العلماء وسوء الظن بالمؤمنين سبب للانحراف عن الصراط المستقيم. له عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع.
إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيدِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عِبَادَ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةً وَسَطًا فِي الْعَقَائِدِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْمِنْهَاجِ وَالسُّلُوكِ، وَسَطًا بِمَا أَنْزَلَ مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ، وَبَعَثَ مِنْ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَقَدْ بَعَثَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّينِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي لَا يَقُومُ لِلنَّاسِ عَدْلٌ وَلَا خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ إلَّا بِمَا جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلِذَلِكَ، عِبَادَ اللَّهِ، مَنْ أَرَادَ الْعَدْلَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَالْخَيْرَ الَّذِي يُرْجِيهِ فِي الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِمَا جَاءَ فِي دِينِ اللَّهِ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ كِتَابِ رَبَّنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾، وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدًا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي». عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَكَفَّلَ لِمَنْ أَخَذَ بِهَذَا الدِّينِ بِحَقٍّ وَصِدْقٍ أَنْ يُعِيشَ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ الْهَنِيئَةَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وَهَذِهِ الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ، وَهَذَا الدِّينُ الْمُسْتَقِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، بِأَخْذِ طَرِيقِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ، وَالسَّيْرِ بِسِيرَتِهِ وَسِيرَةِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِ. كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. وَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾. وَلَمَّا وَصَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَهُمْ بِمَا جَاءَ مَعْنَى وَصْفِهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَا سَبَقَ مِمَّا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الصَّحِيحِ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ». فَالْقَلِيلُ مِنْ فِعْلِ الصَّحَابَةِ الصَّادِقِينَ خَيْرٌ مِنْ الْكَثِيرِ مِنْ أَفْعَالِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ خَلَطُوا فِي أَعْمَالِهِمْ. وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَرْضَاهُمْ لَهُمْ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ فِي دِينِنَا، فَهُمْ مَنْ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ لِصُحْبَةِ دِينِهِ، وَلِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ، وَلِنُصْرَةِ دِينِهِ. مِنْ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ وَإِنَّمَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الرَّحِيمُ الْكَرِيمُ الْحَكِيمُ اخْتَارَهُمْ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ وَلِنُصْرَةِ دِينِهِ، فَهُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ، وَأَتْقَاهُمْ، وَأَبْرُّهُمْ بِشَرْعِ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ اقْتِدَاءً وَاتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَغْزَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَعْمَقُهُمْ فِقْهًا، وَأَرْسَخُهُمْ تَدَيُّنًا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. فَمَنْ أَرَادَ السَّبِيلَ وَسُلُوكَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَلُزُومَ الدِّينِ الْقَوِيمِ فَلْيَأْخُذْ بِغَرْزِهِمْ وَلْيَسْلُكْ طَرِيقَهُمْ، فَبِذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى يَكُونُ فَالِحًا مُفْلِحًا فِي الدَّارَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَلِذَلِكَ، عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْكَثِيرَ مِنْ الْأَدْوَاءِ وَالْأَمْرَاضِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ بِسَبَبِ الْخُرُوجِ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْعَظِيمِ الَّذِي بِهِ تَكُونُ السَّلَامَةُ وَالنَّجَاحُ، وَالَّذِي بِهِ يَكُونُ حِفْظُ الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ مِنْ سَائِرِ مَا يَبْطِشُ بِهِ وَيَضُرُّهُ. وَمِنْ ذَلِكَ، عِبَادَ اللَّهِ، الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ، الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ، عِبَادَ اللَّهِ، أَحَدُ الْأَدْوَاءِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي فَتَكَتْ بِالْأُمَمِ السَّابِقَةِ، وَكَذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَكَتْ وَسَتَفْتِكُ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ إذَا لَمْ يُسْلَكْ الدِّينُ الْقَوِيمُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي دَعَا إلَيْهِ رَبُّنَا وَأَرْشَدَ إلَيْهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَارَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَمَنْ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ. الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ، عِبَادَ اللَّهِ، الَّذِي كَانَ سَبَبًا فِي ضَلَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي وَصْفِهِمْ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾، فَحَذَّرَ أَهْلَ الْكِتَابِ مِنْ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ. فَغُلُوُّ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ سَبَبًا فِي ضَلَالِهِمْ، غُلُوُّهُمْ فِي عَقَائِدِهِمْ، غُلُوُّهُمْ فِي الْأَشْخَاصِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، غُلُوُّهُمْ فِي مَسَالِكَ كَثِيرَةٍ وَمَوَاقِفَ عَدِيدَةٍ. غُلُوُّ الْيَهُودِ فِي عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأُمِّهِ حَتَّى رَمَوْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ النَّبِيُّ الصَّالِحُ، وَأُمُّهُ الطَّاهِرَةُ الْمُبَرَّأَةُ بِأَنَّهُ ابْنُ زِنًا وَأَنَّ أُمَّهُ زَانِيَةٌ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ. وَكَذَلِكَ غُلُوُّ النَّصَارَى فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ فِي عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَتَّى جَعَلُوهُ ابْنَ اللَّهِ، بَلْ وَجَعَلُوهُ اللَّهَ، وَجَعَلُوهُ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ، غُلُوًّا أَوْصَلَهُمْ إلَى هَذَا الْكُفْرِ، كُفْرٌ بِهَذَا الْغُلُوِّ فِي الْعَدَاءِ وَعَدَمِ الْعَدْلِ. وَكَذَلِكَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ فِي تِلْكَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْمَحَبَّةِ حَتَّى نَزَّلُوهُ مَنْزِلَةَ مَنْزِلَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَكَذَلِكَ كَذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يَغْلُو فِي الْأَشْخَاصِ، فَيَكُونُ غُلُوُّهُ إمَّا سَبَبًا فِي تَكْفِيرِ مَنْ يُخَالِفُهُ، وَإِمَّا فِي الْغُلُوِّ فِيهِ حَتَّى يُرَفِّعَهُ إلَى مَنْزِلَةِ اللَّهِ أَوْ مَنْزِلَةِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَكُلُّ هَذَا لَيْسَ مِنْ دِينِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ حَذَّرَنَا مِنْ الطُّغْيَانِ وَالْبَغْيِ سَوَاءٌ فِي الْأَقْوَالِ أَوْ الْأَفْعَالِ، فِي الْعَقَائِدِ أَوْ الْأَحْكَامِ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ نُهَيْنَا عَنْهُ. نَهَانَا رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ الطُّغْيَانِ وَالْبَغْيِ، نَهَانَا رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ. إنَّمَا يَأْمُرُ رَبُّنَا بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. وَكَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾، نَهَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ الطُّغْيَانِ. بَلْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ وَأَتْبَاعَهُ وَأَصْحَابَهُ وَمَنْ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ بِالْعَدْلِ وَعَدَمِ الطُّغْيَانِ، بِالِاسْتِقَامَةِ الْعَادِلَةِ وَعَدَمِ الطُّغْيَانِ. كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. عِبَادَ اللَّهِ، حَذَّرَنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا مِنْ الْغُلُوِّ أَنْ نَغْلُوَ فِي دِينِ اللَّهِ فَنَضِلَّ كَمَا ضَلَّتْ الْأُمَمُ السَّابِقَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ. كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾. فَاللَّهُ اللَّهُ، مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، بِلُزُومِ الْعَدْلِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَحْكَامِ بِمَا يَكُونُ بِهِ السَّلَامَةُ فِي الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُبَصِّرَنَا بِمَوْرِدِ شَرْعِنَا، وَأَنْ يُفَقِّهَنَا بِمَوْرِدِ دِينِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ. أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: وَإِنَّ مِنْ مَظَاهِرِ الْغُلُوِّ فِي دِينِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْغُلُوَّ فِي التَّعَبُّدِ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ الْعَدْلِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ جَاءُوا يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا أَيْ وَجَدُوهَا قَلِيلَةً. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَلَا أَنَامُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا؟ أَمَا إنِّي أَتَّقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ، وَلَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»، لِيَعْلَمَ الشَّاهِدُ وَالْغَائِبُ، وَلِيَعْلَمَ الْحَاضِرُ وَالْبَادِي، لِيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنَّ الْعَدْلَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَالتَّعَبُّدَ الَّذِي ارْتَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ بِهَذَا الْمِيزَانِ الشَّرْعِيِّ. أَنْ يَتَعَبَّدَ الْمَرْءُ لِلَّهِ بِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ، لَا بِمَا تَهْوَاهُ النَّفْسُ، وَلَا بِمَا تَسْتَحْسِنُهُ الْعُقُولُ. فَكَثِيرٌ كَثِيرٌ كَثِيرٌ، عِبَادَ اللَّهِ، دَخَلَ الضَّلَالُ عَلَى الْأُمَمِ وَعَلَى الْأَفْرَادِ بِمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الِاسْتِحْسَانَاتِ بِالْعُقُولِ الطَّاغِيَةِ وَالْأَهْوَاءِ غَيْرِ الْمُنْضَبِطَةِ. وَأَمَّا مَنْ لَزِمَ دِينَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْمِعْيَارَ فِي حُبِّ اللَّهِ وَحُبِّ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُبِّ دِينِهِ هُوَ بِامْتِثَالِ شَرْعِهِ وَاتِّبَاعِ أَوَامِرِ رَبِّهِ، وَالِاقْتِدَاءِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَكَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ لِكَوْنِهِ هُوَ أَعْلَمَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً فَأَطَالَ فِيهَا، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «إنَّ مِنْكُمْ لَمُنْفِرِينَ، إنَّ مِنْكُمْ لَمُنْفِرِينَ، مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ»، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِكُمْ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ». وَهَذَا مِنْ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ أَنْ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ يَتَعَبَّدُ لِلَّهِ بِعِبَادَةٍ لِنَفْسِهِ فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ فِي حُدُودِ مَا أَذِنَ اللَّهُ. وَأَمَّا إذَا كَانَ أَمَامَهُ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَهُمْ، وَأَنْ يَرْفُقَ بِهِمْ، فَإِنَّ الرِّفْقَ مَطْلُوبٌ فِي دِينِ اللَّهِ، وَهِيَ ضَابِطٌ وَقَاعِدَةٌ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ. وَلِهَذَا، عِبَادَ اللَّهِ، لَمَّا أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إلَى الْيَمَنِ عَالِمَيْنِ مُعَلِّمَيْنِ وَدَاعِيَيْنِ إلَى دِينِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَانَ مِنْ وَصَايَاهُمْ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا». وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ وَكَانَ جَاهِلًا بِالدِّينِ وَآدَابِهِ، فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ حَتَّى هَمُّوا بِهِ. فَزَجَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ، وَهُوَ مَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. زَجَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «لَا تُزْرِمُوهُ»، فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ، ثُمَّ عَلَّمَهُ وَأَرْشَدَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَفِي ذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا». فَإِنَّ مِنْ أُصُولِ دَعْوَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الدَّعْوَةَ الْعَادِلَةَ، الدَّعْوَةَ الْوَسَطِيَةَ الَّتِي هِيَ بَعِيدَةٌ عَنْ الْغُلُوِّ وَالْجَفَاءِ، وَعَنِ التَّمِيعِ وَالتَّضْيِيعِ. أَنْ يُسْلَكَ مَسْلَكُ التَّيْسِيرِ مَا أَمْكَنَ مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا. هَذَا هُوَ دِينُ رَبَّنَا، وَسُنَّةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يَخْتَارَ الْمُسْلِمُ فِي حَيَاتِهِ الْأَيْسَرَ مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا. وَكَذَلِكَ كَذَلِكَ، عِبَادَ اللَّهِ، فِي الْحُكْمِ عَلَى الْأَشْخَاصِ: إنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْغُلُوِّ سُوءَ الظَّنِّ بِالنَّاسِ. فَإِنَّ الظَّنَّ إثْمٌ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ». وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وَهَذَا مِنْ رِفْقِهِ وَتَيْسِيرِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِلْمِهِ وَتَأَلُّفِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، زَارَتْهُ زَوْجَتُهُ صَفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. فَأَرَادَ أَنْ لَا يَتْرُكَهَا وَحْدَهَا فِي اللَّيْلِ، فَخَرَجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِيَرُدَّهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى بَيْتِهَا. فَلَمَّا رَآهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ الْحَالِ وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إنَّهَا صَفِيَّةُ»، فَقَالُوا: اسْتَغْفِرْ اللَّهَ أَوْ نَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا»، «إنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا». وَلِذَلِكَ، عِبَادَ اللَّهِ، عَلِمَ أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْغُلُوِّ سُوءَ الظَّنِّ بِالصَّالِحِينَ، وَعِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ حِينَ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ، فَاعْتَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَعْدِلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَعْدِلْ؟». هَكَذَا يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا إلَى الْاعْتِرَاضِ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَالِاعْتِرَاضِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، الْاعْتِرَاضِ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَسُوءِ الظَّنِّ بِالْمُؤْمِنِينَ، سَبَبٌ لِلِانْحِرَافِ عَنْ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ