المحاضرة بعنوان أهم محضورات الإحرام، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يجب على الرجل تجنب لبس الثياب الملتصقة بالجسد أثناء الإحرام، بينما يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب.
على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب، ويمكنها استخدام ما يتدلى من فوق رأسها لستر وجهها عند الحاجة.
يحرم على المحرم مباشرة النساء للمتزوج، وتحريم الخطبة أثناء الإحرام، واستخدام الطيب، وهذه المحظورات تشمل الرجال والنساء على حد سواء.
من يخالف محظورات الإحرام، مثل استخدام الطيب، سيبعث يوم القيامة ملبيًا، مما يدل على خطورة هذه المحظورات.
وإذا أراد أن يحرم، فليعلم أن للإحرام محظورات، أي يجتنبها المحرم. وأهم هذه المحظورات أن الرجل -كما جاء بحديث ابن عمر- لا يلبس من الثياب ما كان ملصقًا بالجسد، وهذا معنى الحديث؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن لبس القمص، وعن لبس كذلك السراويل، وعن لبس العمائم، وكذلك البرانس، وهذا وما كان بمعناه مما يلصق بالجسد ينهى عن لبسه الرجل، وإنما يحرم -كما قال النبي عليه الصلاة والسلام- في إزار ورداء ونعلين، إزار ورداء ونعلين يحرم في إزار ورداء ونعلين، هذا إحرام الرجل. والمرأة تلبس ما تلبس من ثيابها، ما شاءت من ثيابها، غير أنها لا تشد على وجهها شيئًا، لا برقعًا ولا لثامًا ولا قمارًا، ولا كذلك من ذيل ولا غيره، لا تشد على وجهها شيئًا، وهي معنى أن تكشف وجهها للرجال الأجانب، الجواب: لا. ولكن إذا كان هناك رجال أجانب تستر وجهها بما يزدل من فوق رأسها، لا بما يشد على وجهها، وهذا الذي جاء في حديث أسماء، وبمعناه عن عائشة رضي الله عنها، أنه إذا مر بهم الرجال أو الركبان أزدلنا -يعني رمينا- بالجلباب من أعلى الرأس لما يستر الوجه. وهكذا لا تلبس القفازين، والقفازان معروفة، وهي التي تسمى بالكفوف، لا تلبس المرأة القفازين، وهي معنى أن تكشف الكفين للرجال الأجانب، الجواب: لا. ولكن معنى أن لا تلبس القفازين، وإن كان هناك رجال أجانب فتسترها بسائر جلبابها، تحت الخمار، تحت الجلباب، أو تلبس شرشفًا طويلًا ونحو ذلك، مما يكون به ستر الكفين؛ لأن المرأة كلها عورة -كما قال النبي عليه الصلاة والسلام بحديث المسعود- «المرأة عورة»، أي كلها، «فإذا خرجت استشرفها الشيطان». وهكذا كذلك من المحظورات أنه يحرم على الحاج -إن كان متزوجًا- إذا دخل في الإحرام يحرم عليه مباشرة النساء، من تقبيل أو ما كان بمعناه، وكذلك الجماع، وأشد. وهكذا كذلك الخطبة، خطبة النساء. أما أمر النساء، لقول الله عز وجل ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾، ففسر الرفث بإتيان النساء. وهكذا كذلك جاء في حديث عثمان رضي الله عنه أرضاه هذا المعنى، أنه لا يخطب ولا يخطب له، أي المحرم. ومن المحظورات كذلك الطيب، يجتنب المحرم -الذكر والأنثى- الطيب، بنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك في حديث ابن عباس، فإن هنا أن يمس الرجل الذي وقصته ناقته الطيب؛ لأنه يبعث يوم القيامة ملبيًا، أي على إحرامه. فإذا علم هذه المحظورات فيجتنب هذه المحظورات.