السؤال: أختٌ تقول إنَّ معي شابَّا يصلِّي ويتكاسل عن الصلوات وإذا أيقظته يسبِّب لنا إزعاجًا وبعض الأحيان يَصِل إلى حدِّ اللَّعن، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
تصف السائلة حال شاب يصلي لكنه يتكاسل عن أداء الصلوات في أوقاتها، وإذا أيقظته يثير إزعاجاً شديداً قد يصل إلى حد اللعن. وتثني على حرص الأم البالغ على إصلاح ابنها ومساعدته على أداء أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
يؤكد المقطع خطورة ترك الصلاة مستنداً إلى أحاديث نبوية تعتبر تاركها كافراً ومحبط العمل، ويحذر من إصرار الشاب على التهاون بهذا الركن العظيم. ويدعو إلى تعاون الزوجين لمواجهة هذا التقصير وحماية كيان الأسرة من الانهيار.
يحذر المقطع من ظاهرة تقاعس الشباب عن أداء الصلوات المفروضة في المساجد، مؤكداً وجوب صلاة الجماعة على الرجال المكلفين. ويستدل بحديث الرجل الأعمى الذي لم يُرخص له بالصلاة في بيته لسماعه النداء، وبأدلة صلاة الخوف لتأكيد وجوب الحضور الجماعي.
يُوصى المرأة بالاستمرار في سعيها لإصلاح ولدها وحثه على أداء الصلاة مع الصبر على ما قد يلاقيه من عناد وجفاء. ويُؤكد أن الدعاء للولد بالهداية والتوفيق هو أعظم الوسائل وأثرها، مستنداً إلى آية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذلك.
هنا أخت تقول: إن معي شابًا يصلي ويتكاسل عن الصلوات، وإذا أيقظته يسبب لنا إزعاجًا، وبعض الأحيان يصل إلى حد اللعن. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي شباب المسلمين. وهذه المرأة مأجورة ومشكورة على قيامها بالسعي في إصلاح أولادها، وحرصها على إعانة ولدها على أداء ما أمر الله عز وجل به في أعظم ما أمر به، وهو الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين. ومعلوم خطورة ترك الصلاة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو القائل: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»، وهو القائل: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، وهو القائل: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة». فهذا الشاب لا خير فيه إذا أصر على التهاون بأمر الصلاة. فالمرأة إذا كان لها زوج تهيب بزوجها على أن تكون الأسرة يدًا واحدة ضد هذا الشاب. فهذه ظاهرة خطيرة، ويتكاسل الشباب عن أداء الصلوات التي أمر الله بها، أو عن التقاعس في الذهاب إلى البيوت التي ينادى بالصلاة فيها. ومعلوم وجوب صلاة الجماعة على الرجال المكلفين؛ فقد جاء رجل أعمى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن أن يصلي في بيته، فلم يأذن له، حينما قال له: «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟» قال: نعم، قال: «فَأَجِبْ». وهكذا في صلاة الخوف، وهكذا في أدلة كثيرة. فننصح المرأة بمواصلة سعيها في إصلاح ولدها، ودفعه إلى أداء الصلاة، ولو أدى إلى ما يؤدي إليه؛ تصبر، كما قال الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. والدعاء أعظم شيء، الدعاء لهذا الولد بالهداية.