الدرس في كتاب الطلاق 15، باب الرضاع - باب الحضانة ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تطرق الشيخ إلى شروط الرضاع وحديث عائشة ودليل اشتراط خمس رضاعات مشبعات. وأوضح أن الرضاع يثبت بالنكاح الشرعي الصحيح ولا يثبت بغيره.
الحضانة هي حفظ الصغير عما يضره والقيام بما يصلحه، والأم أولى بحضانة الطفل ما لم تنكح، ثم الخالة، ثم الأب. يختلف الحكم ببلوغ سن التمييز حيث يتغير ترتيب الحضانة وأحكامها.
يجب أن يعطى كفالة اليتيم للأصلح دينًا ودنيا، القادر على حمايته وتربيته. عمومات الشرع تدل على هذا المعنى، حيث يُختار الكفيل بناءً على صلاحه وقدرته على القيام بمصالح اليتيم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي الكلام على ما ذكره المؤلف رحمه الله من أحكام الرضاع، ومن ذلك أن علمنا أن الرضاع لا يثبت إلا بشروط. ما هذه الشروط؟ هيا، الشرط الأول: أن يكون خمس رضاعات مشبعات. الثاني: نعم، أن يكون من امرأة حامل، امرأة أو آدمية حامل، أو من حمل. نعم، الثالث: أن يكون في الحولين. هذه ثلاثة شروط هي شروط الرضاع، فلا يثبت الرضاع إلا بهذه الشروط الثلاثة، وتقدمت أدلة لهذه الشروط. ومر معنا كذلك أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، دليله حديث من؟ نعم، مر معنا حديث عائشة. وهكذا مر معنا أنه يثبت الرضاع للكبير مطلقا، هذا محمد. نعم، إذا وجدت العلة، وما هي العلة؟ نعم، حاجة تقول الكبير إلى البيت، فإن هذه الحاجة التي قد يحصل التضرر بتركها مبيحة لإرضاع الكبير. ومرت معنا أمثلة مأخوذة من القصة التي وردت فيها الحديث، قصة امرأة بسالم، إذ كان يدخل عليها، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر أن ترضعه. «أرضعيه يحرم عليك» أو «حتى يدخل عليك». طيب، ومما ينبه كذلك من المسائل من مسائل الرضاع أنه كما تقدم لا يدخل الرضاع إلا بخمس رضاعات مشبعات. سأل بعض الإخوان، قال: ما هو الدليل على اشتراط المشبعات في الحديث خمس رضاعات؟ فمن أين أخذ؟ الجواب أخذ من الأحاديث التي فيها ذكر الرضعة والرضعتين والمصة والمصتين والإملاجة والإملاجتين، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تحرم الرضع والرضعتان والمصة والمصتان والإملاجة والإملاجتان». واستنبط العلماء من ذلك، مع ما روي من آثار في هذا الباب، أن الرضعة لا تتم حتى يكون وصف تمامها، وهو بأن يلتقم الطفل الضرع ويتركه من ذات نفسه. لأنه إذا كان دون ذلك فهي مصة وإملاجة لا تجزئ رضعة، فضلا أن تكون مصات فتجزئ رضعات. وآثار السلف إذا لم يعارضها شيء فهي حجة، خصوصا إذا جاء ما يؤيدها من النصوص، مثل هذا الحديث. وهذه الرواية التي أشار إليها المؤلف رحمه الله، أصلها في مسلم، حديث عائشة: «لا تحرم المصة ولا المصتان». وهكذا كذلك حديث من؟ الفضل بمعنى. وهكذا من مسائل الرضاع كذلك أن الرضاع الذي يثبت به الحكم هو رضاع النكاح الشرعي الصحيح، فما لم يكن نكاحا شرعيا، فيثبت الرضاع من جهة الأم، ولا يثبت من جهة الأب، لأن الأم هي المرضعة، وأما الأب فالشرع لا يعتبر قبوله، فلا تثبت من باب أولى أثر رضاعته. إذا كان الأب من الزنا لا يسمى أبا، ولو جزم به، فإنه لا يسمى بالشرع أبا إلا ما كان بنكاح شرعي صحيح، فكذلك من باب أولى ما كان من جهة الرضاع. فلو أن رجلا زنى بامرأة فحملت فأرضعت بنتا، هذه البنت لا تكون ابنة لهذا الزاني، لأنه لا يثبت له حكم بنوة بالنسب، فمن باب أولى لا يثبت بالرضاع. «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وهذا من باب أولى يعني العكس والضد. وهكذا كذلك من مسائل الرضاع أنه يثبت حكم الرضاع بالحمل، ومن المرأة. وهكذا إذا علم ذلك، فإنه لا يثبت بغيره. ومر معنا الغير، مثل أن ترضع المرأة من أثر صديد ونحوه. وهذا يكثر السؤال عنه عند النساء الكبيرات، تكون امرأة كبيرة في السن ولا تعرف بأنها حملت قريبا، فعندها لبن ترضع به، فإنها إذا أرضعت بهذا الصديد لا يثبت بهذا الصديد حكم الرضاع، ولو التقم الطفل الضرع وسكت بالتقامه وظن أنه يشرب أو شرب فعلا، لأن الحكم إنما هو للبن. فهذا معنى الإرضاع في اللغة والعرف والشرع. ومن مسائل الرضاع كذلك أنه يغتفر الشيء اليسير من الأيام أو الأشهر إذا زاد عن السنتين، فيثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. فلو أن بعض الرضاعات تمت قبل السنتين وبعضها تمت بعد السنتين، هل يثبت الرضاع؟ اختار ابن القيم رحمه الله أنه يثبت في الشهر، وروي عن مالك إلى ثلاثة أشهر، يعني بعد السنتين يثبت الرضاع إلى ثلاثة. وأخذ هذا من معنى العدد في اللغة، وبما روي من بعض الآثار عن التابعين في هذا الباب. فيغتفر، فيغتفر الشهر والشهرين والثلاثة. والدليل على ذلك أن سن الرضاع ليس سنتين بالحد والعد، ولكنه بالتقريب، فقد يزيد الطفل على السنتين شهرا أو شهرين أو ثلاثة وهو لا يزال في سن الرضاع، فكذلك يقال في هذا. والله تعالى أعلم. ومن مسائل الرضاع كذلك أنه ينبغي أن ينتبه إلى أن حكم الرضاع يثبت بالأب ويثبت بالأم، فيترتب على هذا أحكام قد تخفى هذه الأحكام على بعض الناس. يعني مثلا لو أن أبا تزوج امرأة فأرضعت هذه المرأة، وهذه المرأة التي أرضعت صار الولد ولدا لهذا الرجل بالرضاع، فتزوج هذا الرجل امرأة أخرى أجنبية. أبناء المرأة الأخرى بالنسبة لولد المرأة الأولى بالرضاع هم كذلك أخوة له بالرضاع، من أي جهة أخوته بالرضاع؟ أخوته بالرضاع من جهة ماذا؟ من جهة الأب. وهذا يخطئ فيه الكثير من الناس، فإن هذا المعنى ينبغي أن ينتبه له. قد تزوج الرجل امرأة وثانية وثالثة، مهما تزوج من النساء فحكم الرضاع باق للجميع بسبب أبوته في ذاك اللبن. حتى المطلقات منهن يثبت لهن هذا الحكم. وهذا قل من ينتبه له. لو أن رجلا تزوج امرأة وطلقها وعندها أبناء، وتزوج امرأة أخرى فأرضعت إنسانا، فهذا الإنسان أخ لأولاد هذا الأب من هذه المرأة، ومن النساء المطلقات سابقا. وهذا كذلك شيء خفي يخفى على الكثير من الناس. طيب، يقول هنا: إذا رضع أربع رضاعات والخامسة ليست مشبعة أو شبه مشبعة، فهل يتورع في ذلك ويجعل له حكم من رضع خمس مشبعات؟ الشك لا يقوم به حكم، إنما يقوم الحكم باليقين. فإذا ثبتت خمس رضاعات مشبعات باليقين ثبت حكم الرضاع، وما لم فلا يثبت حكم الرضاع. وهذا يقول: ما هو القول في حديث قصة العابد، وفيه قال: «من أبوك؟ قال: الراعي». هذا شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا ليس بشرع لنا إن خالف شرعنا. وثانيا قد يحمل هذا على وجه الأبوة التي هي ليست أبوة شرعية، ولكن أبوة كونية فطرية التي يثبت بها الحكم الذي يبرئ نفسه. ويبين من الزاني بهذه المرأة. وتعرفون النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر مثل هذا الحكم عند وجود القرين الدال عليه. ولهذا كان الصحيح أن الزاني لا يجوز له أن ينكح ابنته من الزنا، مع أنها ليست بابنه، أليس كذلك؟ لكن هل يجوز أن يتزوجها؟ الجواب: لا، لا يجوز له أن يتزوجها، وهذا هو الصحيح. قال رحمه الله تعالى: «باب الحضانة». قال: «الأولى بالطفل أمه ما لم تنكح، ثم الخالة، ثم الأب، ثم يعين الحاكم من القرابة من رأى فيه صلاحا. وبعد بلوغ سن الاستقلال يخير الصبي بين أبيه وأمه. فإن لم يوجد أكفله من كان له في كفالته مصلحة». هذا الباب في الكلام على أحكام الحضانة، والحضانة في الشرع هي حفظ الصغير ونحوه عما يضره، والقيام بما يصلحه. وقد جعل الشرع أحكاما للحضانة، فوجب التفقه في معرفتها وتتبع أحكامها. قال رحمه الله: «الأولى بالطفل أمه ما لم تنكح»، وذكر دليله بذلك، وهو ما جاء في حديث عبد الله بن عمر بن العاص، فقصة المرأة التي شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصومة زوجها في ولدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت أحق به منه ما لم تنكحي». والحديث رواه أحمد، أبو داود وغيره بإسناد صحيح أو حسن، وصححه أو حسنه شيخ الباني رحمه الله في الإرواء. فهذا الحديث يدل على أن المرأة أولى بالطفل، يعني إذا كان دون السن الذي يكون به التمييز، دون سن سبع سنوات كما سيأتي. وأما إذا كان مميزا فيختلف الحكم. فإن لم يكن مميزا فالأم أولى به ما لم تنكح. ثم قال رحمه الله: «ثم الخالة» أي بعد الأم، واستدل على ذلك بما جاء في الصحيحين في حديث البراء بن عازب، في اختلاف من اختلف من الصحابة: علي وجعفر وزيد في ابنة حمزة بعد موته رضي الله عنه أرضاه في غزوة أحد. وهؤلاء علي وجعفر وزيد ليس فيهم واحد وأب، كما ترون، ليس فيهم واحد وأب لمن لابنة حمزة، إنما قال علي: «أنا أحق بها، هي ابنة عمي». وقال جعفر: «بنت عمي وخالتها تحتي». وقال زيد: «ابنة أخي». فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: «الخالة بمنزلة الأم». فاستدل به المؤلف رحمه الله، وجماعة من أهل العلم على أن الخالة بعد الأم في حضانة الطفل الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز. وهذا الذي ذهبوا إليه فيه نظر. ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بذلك مع عدم وجود الأب، قضى بذلك مع عدم وجود الأب. وأما مع وجود الأب، فظاهر حديث عبد الله بن عمر يدل أنه أولى، لأنه قال: «أنت أولى به منه ما لم تنكحي». فمفهومه: مع وجود الأم إذا نكحت، فمن أولى به؟ الأب، الأب أولى من الأم إذا تزوجت الأم، فكيف لا يكون أولى إذا لم توجد الأم؟ لا شك، لا شك أن الأب هو أولى. لكن رتب العلماء بالقياس الصحيح، وبمعنى الحديث الذي ورد، رتبوا في الترتيب في الحضانة بعد الأم أمهات الأم، أمهات الأم القربى، ثم القربى، فكل أم أقرب فهي أولى به من هذا الأب. واستدلوا له بأثر روي عن أبي بكر رضي الله عنه في اختصام، عمر رضي الله عنه في ابنه عاصم، فيما رواه البيهقي وغيره، فقضى أبو بكر رضي الله عنه أنه يرجع إلى جدته، يعني أم الأم، مع فقد الأم. وأن عليه النفقة، وأن على عمر نفقة. فدل ذلك على أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قضوا بتقديم أمهات الأمهات على الآباء. أمهات الأمهات على الآباء، وذلك من وجهين: الوجه الأول: لأن الدليل دل عليه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قدم الأم، وهذا بمعناه. وثانيا: لأنه أرفق بهذا الصغير، الصغير دون سن سبع سنوات يحتاج إلى عناية امرأة أكثر من عناية رجل. وأرفق النساء بهذا الطفل الصغير أمه، وهكذا كذلك أم الأم. ولهذا قضوا كذلك. ثالثا: بعد ذلك للأب، ثم أمهات الأب رابعا. الأولى بالحضانة بعد الأم وأمهات الأم الأب، ثم رابعا أمهات الأب، ثم خامسا جدت أمهاته من الجهتين هما أولى، ثم بعد ذلك الخالة، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخالة بمنزلة الأم»، ثم بعد ذلك الأقرب فالأقرب بالترتيب كما ذكر رحمه الله تعالى. وذكروا تفاصيل كثيرة. وأشار ابن القيم وشيخه وشيخ الإسلام رحمهم الله إلى أن تقديم قرابة الزوج أولى من تقديم قرابة الزوجة، أي الأب مقدم على الأم، هذا بعد تقديم الخالات. ثم قال رحمه الله تعالى: «ثم الأب». وهذا الذي ذكره كما قلنا: الصحيح أنه بعد الأم وأمهات الأم. ثم قال رحمه الله: «ثم يعين الحاكم من القرابة من رأى فيه صلاحا». وهل التعيين بعد الترتيب أم يجوز التعيين ولو على خلاف الترتيب؟ رجح ابن القيم رحمه الله أنه يجوز ولو على خلاف الترتيب إذا كان هذا هو الأنفع والأصلح. وما استدل به المؤلف رحمه الله هو دليل في هذه المسألة، في القصة التي أشار إليها، فيما أخرجه عبد الرزاق عن عكرمة، قال: «إن امرأة عمر بن الخطاب خاصمت إلى أبي بكر في ولد عليها، فقال أبو بكر: هي أعطف وألطف وأرحم وأحنى، وهي أحق بولدها ما لم تتزوج». وهذا كذلك معناه في حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي تقدم، فإن المرأة قالت في حديث عبد الله بن عمر: «يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثدي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني». فهذا يدل على أن هذه الصفات هي تقتضي أن تكون المرأة أولى، فإذا كان كذلك فكل من كان أعطف وأرحم، وكذلك أصلح لهذا الطفل، فينبغي أن يقضي الحاكم أن يكون عنده، ولو كان بعيدا. مثلا كانت الأم فاسدة والأب فاسد والجد فاسد، فوجد عم بعيد وهو صالح وأرحم بهذا الطفل، فيقضي الحاكم بأنه للعم، ولو تعد هؤلاء جميعا، لأن هذا هو المقصود الشرعي والذي ينتفع به هذا الطفل. لما ثبت في حديث عبد الله بن عمر، ولهذا الأثر الذي روي عن أبي بكر رحمه الله تعالى ورضي الله عنه. وإن كان إسناده ضعيف، لكن معناه صحيح، ويؤيده حديث عبد الله بن عمر. وهكذا الأثر الآخر الذي رواه البيهقي بإسناد حسن في قصة نزع الولد من عمر رضي الله عنه، وأعطاه للجدة. وقوله رحمه الله تعالى: «وبعد بلوغ سن الاستقلال يخير الصبي بين أبيه وأمه». والدليل على ذلك ما أشار إليه في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في تخيير النبي صلى الله عليه وسلم الصبي بين أبيه وأمه. والحديث في السنن، وهو حديث صحيح، صححه غير واحد من الأئمة، وذكره الشيخ الباني رحمه الله في مواضع من كتبه، ومنها الإرواء. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: «هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت». فأخذ بيد أمه فانطلقت به. وقوله: «يخير بعد بلوغ سن الاستقلال» أي سن التمييز. وأكثر أهل العلم على تحديد سبع سنوات، لأنه السن الذي حد الشرع به التعليم، كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر». قال العلماء: وفيه دليل أن سن سبع سنوات وسن التمييز غالبا، فإن كان هناك تمييز قبل ذلك أو بعده بيسير فلا بأس. فإن لم يكن فينتظر إلى سن السبع فيميز، وعند ذلك يخير بين أبويه. وقوله رحمه الله تعالى: «فإن لم يوجد أكفله من كان له في كفالته مصلحة». يعني: إن لم يوجد من قرابته من يقوم بحضانته، فيجوز أن يعطى هذا الطفل من يقوم بكفالته، ولو كان غريبا، ولو كان أجنبيا. ولهذا أدلة كثيرة، منها ما جاء من أدلة الكتاب والسنة في الإحسان إلى الأيتام. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم كهاتين». وهكذا كذلك ما ثبت من الآثار الكثيرة التي تدل على هذا، وعمومات الشرع تدل عليه، أي أنه يعطى للأصلح من جهة دينه ودنيا، من يستطيع أن يقوم بهذا الطفل في دينه ودنيا، يمنعه عما يضره، ويقوم بما يصلحه. طيب، نكفي بهذا القدر، وإلى هنا والله تعالى أعلم.