الدرس في كتاب الطلاق 5، باب الخلع ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الخلع هو فراق بين الزوجين بعوض، وهو فسخ وليس طلاقا. لا يضر في عدد الطلقات، ويمكن أن يكون العوض حالا أو مؤخرا.
الخلع قد يكون بطلاق أو بدونه، ولا يجوز للرجل أن يأخذ من المرأة أكثر مما أعطاها. يشترط التروي وعدم الاستعجال في طلب الخلع أو قبوله.
عدة المختلعة حيضة واحدة كما ورد في الحديث النبوي. الخلع يعتبر فسخًا للنكاح وليس طلاقًا، ولا يصح إلا بالتراضي أو بإلزام الحاكم.
استدل الشيخ بحديث الربيع بنت معوذ وحديث ابن عباس على أن عدة المختلعة حيضة واحدة. النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذلك عدة المختلعة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الخلع. قال: إذا خالع الرجل امرأته كان أمرها إليها، لا ترجع إليه بمجرد الرجعة، ويجوز بالقليل والكثير ما لم يجاوز ما صار إليها منه فلا، ولا بد من التراضي بين الزوجين على الخلع أو إلزام الحاكم مع الشقاق بينهما، وهو فسخ، وعدته حيضة. جعل المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب في الكلام على الخلع. فقوله: باب الخلع، أي هذا مدخل لمعرفة أحكام الخلع. فالباب لغة ما يدخل منه ويخرج. والخلع في اللغة هو بمعنى الانتزاع، وهو في اصطلاح أهل العلم وبما دلت عليه الأدلة الشرعية فراق بين الزوجين بعوض منها يعني من الزوجة أو من غيرها. وبه نعرف أن الخلع هو نوع من الفرقة يكون من جهة الزوجة وبرضاء الزوج، أو إلزام الحاكم إذا كان هناك شقاق بينهما كما سيأتي. ثم ذكر رحمه الله مجموعة من المسائل في هذا الباب، أولها قال: إذا خالع الرجل امرأته كان أمرها إليه. وقوله خالع صيغة فاعل كما يقول أهل العربية، فعل له فاعلان. ومعنى أنه حصل التراضي على الخلع يعني أن المرأة اختلعت ووافق الزوج، أو الزوج طلب الخلع لم يرض أن يطلق إلا بما يكون من بدل المهر منها. فإذا كان كذلك وقع الخلع. وكما مر معنا أنه يكون بعوض منها أو من غيرها. بل ذكر العلماء وعموم الأدلة تدل عليه ولو في الذمة، أي هذا العوض لو حتى كان في الذمة كأن يقال له اختلع من هذه المرأة على أن ترد لك ما لك بعد شهر، أو يرد لك أخوها أو أبوها ما دفعت من مهر بعد سنة، فإن قبل وقع الخلع. فليس من شرط الخلع أن يكون بمال مبدول حاضرا، بل ممكن أن يكون بمال مبدول مؤخر ولو في الذمة على القول الصحيح. وعموم الأدلة تدل على جواز ذلك. وبه نعرف أن الخلع فسخ كما سيأتي إن شاء الله، وأنه ليس بطلاق. أولا لأن نص القرآن يدل عليه، وثانيا نص السنة كذلك. وهو مقتضى معناه في اللغة. أما دليل نص القرآن قول الله عز وجل: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وهذا هو الخلع. فلا جناح عليهما أي من الفراق فيما افتدت به، فدل على أن الافتداء المرأة من الزوج بما تدفع له هو الخلع، ولم يسمه ربنا جل وعلا طلاقا. وتأكيد ذلك أنه ذكر الطلاق بعد ذلك ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. أثر وروي عن ابن عباس في هذه الآية ما يدل على هذا المعنى، أنه فسخ وليس بطلاق، لأنه لو كان طلاق لكان هو الثالث. ولكن لما كان بين... وهذا من بلاغة القرآن، لما كان ذكر الخلع أو الخلع اختلاع المرأة بين التطليقتين والتطليق الأخيرة دل أن الخلع ليس بطلاق بل هو فسخ. فماذا نستفيد من ذلك؟ نستفيد من ذلك أن الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق فإنه لا يضر في عدد الطلقات بالنسبة لما بين الزوجين. وثانيا نستفيد منه أن الخلع ليس فيه عدد بخلاف الطلاق، الطلاق فيه عدد يطلق الرجل مرة ومرتين وثلاث، وبعد الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. بخلاف الخلع فإن المرأة إن اختلعت وأراد الرجل أن يراجعها وكانت في عدتها أو انتهت العدة فراجعها بالعقد الجديد فإنها ترجع إليه. واختلعت منه مرة أخرى وسيراجعها ثم تختلع منه ويراجعها وتختلع لو كان كم مرة فإنه لا يضر ذلك. والحكم في ذلك أن الله عز وجل الحكيم الخبير اللطيف بعباده علم ما عند المرأة من نقص، فلذلك كان من لطفه سبحانه وتعالى بما أعطى من رخصة للمرأة في الافتراق بالخلع أن لم يجعل لها عدد بخلاف الرجل لما عنده من حزم ومعرفة وخبرة في الغالب، حد له حد بثلاث طلقات. أما المرأة لنقصها وعجزها وضعفها جعل الخلع بالنسبة لها ليس له عدد. وهناك أمر ثالث للفسخ في النكاح، فمن جهة الزوج طلاق، ومن جهة المرأة خلع، ومن جهة الحاكم فسخ هذا هو الثالث. وذكر رحمه الله تعالى الأدلة على مشروعية الخلع وجوازه. ومن ذلك ما جاء عن ابن عباس في قصة امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس حين أرادت أن تختلع منه، فأمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو سألها: «أتر الدين عليه حديقته؟» قالت: نعم. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «اقبل الحديقة وطلقها». وقوله: «وطلقها» هل فيه أن الخلع طلاق؟ الجواب لا. فقد جاء في بعض الروايات عدم ذكر التطليق. فالخلع له صور، فقد يكون خلعا من دون طلاق، فعند ذلك لا تحسب على الرجل تطليقه. وإما أن يكون خلع ومعه طلاق فتحسب على الرجل تطليقه. فإن طلق مع الخلع حسب التطليقة، وإن لم يطلق كان خلعا فقط. وهكذا كذلك في قوله: «أتردين عليه حديقته؟» فيه دليل مع أدلة أخرى أنه لا يجوز للرجل أن يأخذ من المرأة أكثر مما أعطاها. أولا لأن النص الشرعي أمر بذلك، وثانيا لأنه كذلك. وهكذا كذلك مما يؤيد ذلك الرواية الصريحة التي أشار إليها المؤلف رحمه الله في حديث ابن عباس، وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمره أن يأخذ الحديقة ولا يزداد يعني لا يزيد على الحديقة. وهذا صريح في أنه لا يجوز للمختلع أو المخالع أن يأخذ ما هو زائد عما أعطى المرأة. ويجوز أن يقبل منها بأقل من ذلك لقول الله جل وعلا: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾. وقوله: «به» يفيد معنى التبعيض. وهكذا كذلك قوله سبحانه: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾. فإذا كان لا يجوز أن يتحايل الرجل في إضرار الزوجة ليذهب ببعض مهرها، فكذلك لا يجوز أن يعتدي من باب أولى فيأخذ في خلعها ما هو زائد عما أعطاها، لأنه منه اعتداء. كيف وقد استحل منها ما استحل بما بذل من مهر، ومع ذلك يريد المهر ويريد الزيادة عليه؟ كان من التسامح ومنتهى العدل أن يأخذ ما أعطى. مع ما أخذ منها مما استحل منها، فكيف إذا طلب الزائد؟ فهو يعد من الجور والظلم. ولهذا صحة الرواية الصريحة الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله عليه الصلاة والسلام للمختلع في قصة ثابت بن قيس بن شماس: «أن يأخذ الحديقة ولا يزداد» أي لا يزيد على ذلك. وهذا ما جاء في الرواية الأخرى: «ولكن حديقته» قالت: نعم. فأقر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك. وأما قوله: وإذا خالع الرجل امرأته كان أمرها إليها، يعني أنها تستطيع أن تختلع منه بعد قبول الرجل هذا المهر. طيب إذا كان الرجل لم يقبل؟ الجواب: إذا لم يقبل الرجل ألزمه الحاكم. إذا لم يقبل الرجل ألزمه الحاكم. وهل يجوز الخلع من المرأة مطلقا؟ الجواب: فيه تفصيل. إن كرهت منه الخلق أو الخلق بما تخشى على دينها في بقائها معه جاز لها الخلع. بل ذهب بعض أهل العلم أنه قد يجب الخلع إذا تحقق الضرر في الدين. إذا تحقق الضرر في الدين. ومع ذلك لا ينبغي للمرأة أن تستعجل في مسألة الخلع. لتعلم أن من حكمة الله عز وجل ولطفه بها وبأمثالها من النساء أن جعل عصمة النكاح في يد الرجل. فلذلك إذا غضبت أو تضجرت أو ضاقت فلا تستعجل بمطالبة الخلع. كما لا ينبغي للزوج أن يستعجل ويتفاعل فيعطي المرأة ما تريد في الخلع. بل لا يكون الخلع إلا بعد تروي، وهكذا كذلك محاولة إصلاح، وغير ذلك كما أمر الله عز وجل في ذلك أو بذلك في كتابه، ونبينا عليه الصلاة السلام بمعناه في سنته. فينبغي في هذا الباب التأني والترفق. وهذا التنبيه لأن بعض النساء إذا صار عندهن شيء من الفقه في الدين أصابهن شيء من الغرور والشطط، يصيبها شيء من الغرور والشطط. خلاص ما شاء الله فقيها، فبمجرد ما تغضب تريد الخلع تريد الخلع. وربما كذلك يكون عندها شيء من الدهاء تقول: أختلع. وبعدها إذا فكرت وغيرت رأيي نرجع والحمد لله. الأمر فيه يسر وليس فيه حساب طلاق ولا شيء. وهذا لا يجوز إذا كان في هذا شيء من التلاعب بالأحكام الشرعية. وهكذا كذلك التساهل في إيقاع هذه الأحكام من غير حاجة إليها. وينبغي أن يعلم الرجل والمرأة أن الشيطان قد ينزغ بين بني آدم جميعا، ومن ذلك ما قد ينزغ بين الزوجين. فليس الحل بالفرار، ولكن الحل بما يكون من الصلح ومحاولة مدارسة ما ينبغي مدارسته بالحكمة. وكذلك الرفق والشيء الحسن الذي أمر الله عز وجل به عموما، وفي قضية ما بين الزوجين على وجه الخصوص. وهكذا قوله رحمه الله تعالى: لا ترجع إليه بمجرد الرجعة، يشير رحمه الله تعالى إلى مسألة رجوع المرأة إلى زوجها. وأشار إلى ذلك رحمه الله تعالى في شرحه في قوله: وقول الله عز وجل: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾. فقوله: لا ترجع إليه بمجرد الرجعة، يعني أن المرأة لا يجوز لها أن ترجع إليه بمجرد رجوع الرجل إليها. فلها عدة كما سيأتي، وعدتها حيضة. فإذا كانت المرأة قد انتهت عدتها وهي الحيضة فلا ترجع إلا بعقد جديد ومهر جديد. ومن حكمة الله عز وجل جعل عدة المختلعة حيضة واحدة كما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث. وأشار إلى معنى ذلك في حديث عبد الله بن عباس الذي رواه الترمذي وأبو داود، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة ثابت بن قيس حين اختلعت أن تعتد بحيضة. وهكذا جاء كذلك في قصة أخرى قصة ربيع بنت معوذ، ففي هذا المعنى كذلك. وقوله رحمه الله تعالى: ويجوز بالقليل والكثير ما لم يجاوز ما صار إليها منه فلا، هذا هو الذي سبق في قوله: ولا تزداد، وفي قولها: «أما الزيادة فلا» فأقر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك. وهكذا قوله: ولا بد من التراضي بين الزوجين على الخلع، وذلك لأن الله عز وجل قال في كتابه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾. فقوله: «عليهما» إشارة إلى أن الفعل منهما. وهكذا كذلك يدل عليه قصة النبي حديث ابن عباس في مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة مع زوجها. فإنه قال لها: «أتر الدين عليه حديقته؟» ثم قال لثابت: «اقبل الحديقة وطلقها». ومر معنى أنه مع هذا التراضي أي على المهر وعلى المرجوع لا يجوز للرجل أن يمتنع إذا كان هناك سبب وشيء شرعي صحيح، لا يجوز له أن يمتنع ويجب عليه ذلك. فإن لم يستجب وجب على الحاكم أن يلزمه بالخلع. طيب فإذا كان الرجل رأى أن الخلع ليس فيه مصلحة للزوجة ولا للأولاد فلم يريد الاختلاع، هل يجوز له أن يرفض؟ الجواب: نعم يجوز له. وهل يجب على الحاكم أن يلزمه؟ الحاكم ينظر في أمر المرأة، لأن المرأة بما قد يطرأ عليها بسبب نقصان عقلها ودينها قد تستعجل ما تندم عنه في الغد. فلأجل ذلك ينبغي على الحاكم أن يتأنى وأن ينظر هل عذر المرأة صحيح في هذا الخلع أم ليس بصحيح؟ فإن كان صحيحا ألزم الرجل بالخلع، وإن لم يكن صحيحا أمر المرأة بالتأني والصبر حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، إما بإنشراح صدرها، وإما بتغير أحوال زوجها على ما يكون به الإصلاح بينهما أو غير ذلك. أو غير ذلك مما ينبغي أن يكون. مع الانتباه أنه إذا كانت قد طلبت لأجل مطلب شرع صحيح، فلا يجوز للحاكم ولا يجوز للرجل أن يمتنع، وهي تريد المحافظة على دينها. كما قالت المرأة: «ما اعتب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام». والمراد بالكفر بالإسلام كفران العشير، يعني تخاف أن تقع في شيء في حقوق زوجها لأنها مرتبطه. وهكذا قد يحصل بين الزوجين نحو ذلك، أن المرأة ما ترتضي الزوج، ما ترتضي مثلا خلقه أو ما ترتضي دينه، أو ما ترتضي أحيانا خلقه يعني منظره ومظهره وتصرفاته، أو شيء من أموره الخاصة. فإذا كان كذلك وخشيت أن تكره هذا الزوج وتبغضه فيميل قلبها إلى ما لا يجوز الميل إليه من التفكر برجال أجانب أو نحو ذلك، والنفوس ضعيفة. فعند ذلك خير لها أن تختلع منه وتنظر لها زوجا آخر ليسره الله عز وجل لها. وقوله: ولابد من التراضي بين الزوجين على الخلع مضى. وقوله: أو إلزام الحاكم مع الشقاق بينهما مضى. وقوله: وهو فسخ سبق. وأما إلزام الحاكم فقد ذكر رحمه الله الدليل بقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقًا بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ إلى آخر الآية. وأما مسألة أنه فسخ سبق الكلام عليه، ودليله من القرآن، ودليله من السنة ما أشار إليه في رواية حديث الربيع بنت معوذ، في قصة امرأة ثابت قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خذ الذي لها عليك وخلي سبيلها». ففي هذه الرواية لم يذكر التطليقة، فدل على أن الخلع ليس بطلاق بل فسخ. وكذلك بنص القرآن ونص السنة. ومع ذلك قد يقع الخلع ومعه شيء من الطلاق، فيكون خلعا وطلاقا في نفس الوقت، يكون خلعا وطلاقا في نفس الوقت. وهذه الروايات التي أشار إليها بعضها بالصحيحين، أي في قصة المختلعة، وبعضها خارج الصحيحين. وأشار المعلق إلى تصحيحها من قبل الشيخ العلامة الألباني رحمه الله، وأكثرها كذلك يصححها شيخنا مقبل رحمه الله في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين. وأما قوله: وعدتها حيضة. وعندنا تصحيف الذي عنده مثلي يصوغ: عندنا وعدتها تطليقة، وهذا خطأ وتصحيف. صوابه: وعدتها حيضة. عندكم في العنوان: وعدتها تطليقة، والصواب: وعدتها حيضة. ودليله ما جاء في حديث الربيع بنت معوذ، وكذلك ما جاء فيما تقدم في حديث ابن عباس، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل ذلك عدة المختلعة. طيب نكتفي بهذا ونترك الباقي إن شاء الله لدرس اللاحق، والله تعالى أعلم.