التمسك بدين الله سبب للسعادة

التمسك بدين الله سبب للسعادة

الخطبة بعنوان التمسك بدين الله سبب للسعادة، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

التمسك بدين الله سبب للسعادة والفلاح

تؤكد الخطبة أن الإسلام دين كامل اختاره الله لعباده فيه العزة والسعادة، وعلى المسلمين الشعور بالشرف بهذا الاهتداء وإظهار أثر التمسك بالدين في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق، لا الاكتفاء بالانتساب المجرد، فمن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فسيحييه الله حياة طيبة ويجزيه أجراً عظيماً.

إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له

يؤكد المقطع أن غاية خلق الإنسان هي عبادة الله وحده لا شريك له، مستدلاً بآيات قرآنية تأمر بالإخلاص في النية والقول والعمل، ويحذر من الشرك بأن يذبح أو ينذر أو يتوجه بقلبه لغير الله، مشدداً على وجوب توجيه جميع العبادات والخوف والرجاء والدعاء لله سبحانه وتعالى فقط.

تحذير من الرياء والشرك وبيان عاقبة الأعمال

يذكر الخطيب أن أعمال الكافرين تصبح هباءً منثوراً كسراب أو رماد، ويحذر من الرياء والعمل لغير وجه الله لأن الله غني عن عباده، ويؤكد أن السعادة الحقيقية والحياة الطيبة تتحقق بإخلاص الدين لله، والاستعداد للقاء الله بالإيمان والعمل الصالح لا بالمال أو النسب.

الختم بالصلاة على النبي وآله وصحبه

يختتم المقطع بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين، وهو دعاء مشروع ومستحب في ختام الخطب والكتب.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة التمسك بدين الله سبباً للسعادة خطبة الجمعة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن ابن مرعي العدني رحمه الله تعالى إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعين ونستنفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاتل ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فإن أصمق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل بلالة في النار أيها المسلمون عباد الله إن الله عز وجل أكرمنا بهذا الدين العظيم دين الفضائل والمحامد والحسنات والخيرات أكمله لنا وأتمه لنا ورضيه لنا دينا كما قال الله عز وجل في كتاب الكريم اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا دين العزة والكرامة دين السعادة والفلاح دين الهدى والرشد هذا الدين الذي أضل الله عز وجل عنه كثيرا من الناس فلم يوفقهم إليه ولم يهدهم سبلا ثم اصطفاك الله واجتباك حتى كنت من أهله ثم اصطفاك الله واجتباك حتى كنت من أتباع نبي محمد عليه الصلاة والسلام نعمة عظيمة عباد الله علينا أن نشعر بالشرف ونشعر بالجلالة ونشعر بالسعادة إذ وفقنا الله عز وجل إليه لا بحول منا ولا قوة ديننا عباد الله التمسك به سبب للسعادة والفلاح قال الله عز وجل في كتاب الكريم من عمل صالحا من ذكر أو أنثى ومؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينه أجره بأحسن ما كانوا يعملون ديننا عباد الله يطلب منا أن نعمل به وأن يظهر علينا أثر تمسكنا به لا يكفي منا عباد الله مجرد الانتساب حتى يظهر أثر هذا الانتساب على عقيدتنا وعلى عبادتنا وعلى معاملاتنا وعلى سلوكنا وأخلاقنا وأدابنا على منهاجنا على جميع شؤون على جميع عمورنا ديننا عباد الله يأمرنا بإخلاص العبادة لله تبارك وتعالى ويأمرنا بالتوجه إلى الله يأمرنا أن نكون مخلصين لله سبحانه وتعالى أن تكون مخلصا لله بنيتك وبقولك وعملك وبإرادتك فالله عز وجل إنما خلق الخلق لهذه الحكمة العظيمة وهذه الغاية الجليلة ألا وهي القيام بعبادة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له فالله هو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي أعطى وهو الذي تفضل وهو الذي تمنى فيجب أن تكون جميع العبادات له سبحانه وتعالى قال الله عز وجل في كتابه الكريم واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقال سبحانه وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وقال عز وجل ولقد بعثنا في كل أمة الرسولة أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاوود وقال سبحانه وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين وقال عز وجل قل إن صلاتي ونسكي ومخياي وماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين فاحرص يا عبد الله على أن تكون عبدا لله بكل معاني العبودية كما أنه سبحانه وتعالى ربك بكل معاني الربوبية عبدا متذللا لله خاضعا لله منيبا إلى الله صالفا جميع العبادات لله عز وجل الصلاة لله والصوم لله والحج لله والركوع والسجود لله والنذر لله والذبح لله وخوف السر من الله ورجاء العبادة من الله وهكذا دعاء العبادة من الله سبحانه وتعالى إياك نعبد وإياك نستعيد وللأسف الشديد نرى كثيرا من الناس من يقولون بأنسنتهم أنه لا إله إلا الله فيعترفون أنه لا يستحق العبادة أحد إلا الله ثم تجدهم يذبحون لغير الله وينذرون لغير الله وتتعلق قلوبه بغير الله سبحانه وتعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع أن الذي يملك جلب النف ودفع الضر والذي يدبر الأمر والذي يتصرب في الكون والذي يقدر الأشياء هو الله سبحانه وتعالى فلهذا عباد الله علينا أن ننزل حوائجنا بالله علينا أن نتوجه إلى ربنا علينا أن نحسن الظن في الله تبارك وتعالى وأن نحذر الشرك بالله عز وجل فالله حذرنا من هذا الذنب الكبير الذي أقبح القبائح وأنكر المنكرات وأسوأ الذنوب أشرك بالله عز وجل أن يكون الله عز وجل قد خلقك ثم تعبد غيره أن يكون الله سبحانه وتعالى هو الذي رزقك ثم تشكر غيره فعلينا عباد الله أن نحذر مما حذرنا الله عز وجل منه فإن شر يأتي على الأعمال كلها فيجعلها هباء منثورا قال الله سبحانه وتعالى في كتاب الكريم وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فاجعلناه هباء منثورا وقال سبحانه وتعالى مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كسراب بقيعة مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد نعم عباد الله وهكذا حذرنا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ذلك فاحرص يا عبد الله على أن تخلص عبادتك لله وعلى أن تكون موحدا لله تبارك وتعالى في جميع أنواع العبادات في جميع أنواع التصرفات في جميع الإرادات والنيات احذر من الرياء والسمعة احذر من أن تعمل عملا لغير وجه الله تبارك وتعالى فالله عز وجل هو الغني الحميد غني عننا وغني عن عباداتنا وغني عن بذلنا وإنفاقنا كما قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلقا جديد وما ذلك على الله بعزيز ويقول الله تبارك وتعالى كما في الحديث الكدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه أشرك فيه معي غيري تركته وشركه فاحرصوا عباد الله على إخلاص الدين لله وعلى عبادة الله وعلى التوجه إلى الله سبحانه وتعالى نسأل الله عز وجل نقول لكم التوفير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم سليما كثيرا أما بعد فاحرصوا عباد الله على التمسك بدينكم وعلى العمل به وعلى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك تحيا سعيدا وتموت حميدا وتبعث يوم القيامة آمنا فالله عز وجل إنما جعل الحياة السعيدة والحياة الطيبة في طاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام كما قال عز وجل من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينه أجره بأحسن ما كانوا يعملون احرصوا عباد الله على الاستعداد للقاء الله تبارك وتعالى لا نستعد للقاء الله عز وجل بأموالنا ولا بوظائفنا ولا بأنسابنا ولا بقبائلنا وعشائرنا وإنما نستعد للقاء الله عز وجل بالإيمان بالله والعمل الصالح أسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم التوفيق وسداد أسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين