الدرس في كتاب الصلاة 58، الدرس الثامن والخمسون:من( الحديث السابع والثمانون:عن أنس بن مالك رضي الله عنه ... وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن ذا السلطان كالإمام الراتب ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تناول الشيخ ابن بريك شرح حديث أنس بن مالك في وصف صلاة النبي بالاعتدال والتوسط، وأهمية مراعاة الإمام لهدي النبي في تفاصيل الصلاة وتطبيق فقه التخفيف حسب الموقف.
ناقش المقطع مسألة إمامة المفضول للفاضل واستشهد بآراء العلماء مثل ابن تيمية والألباني، مع شرح لحديث أنس بن مالك حول صلاة النبي وتوضيح معانيه.
أكد على أهمية مراعاة الإمام والمأموم لأحوال المصلين، مع جواز قطع الصلاة أو التخفيف منها لدفع الضرر مثل بكاء الصبي، وتناول أحكام إرضاع الصبي أثناء الصلاة.
ناقش جواز إرضاع الصبي أثناء الصلاة بشرط عدم التكشف، وأكد على أهمية تعلم الأحكام الشرعية في هذا السياق وختم بالدعاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى: الحديث السابع والثمانون، قال: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم». أورد رحمه الله تعالى هذا الحديث بسياق ذكره لصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأقرب الألفاظ لفظ هذا الحديث هو لفظ الإمام مسلم رحمه الله، وقد رواه في صحيحه فيما بوب له باب «أمر الأئمة بتخفيف الصلاة». قال مسلم رحمه الله: وحدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، قال ابن جعفر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك رضي الله عنه، فذكر الحديث بلفظه، غير أنه قال: «أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم» بدل من قوله: «من النبي صلى الله عليه وسلم». وأخرجه الإمام البخاري رحمه الله بلفظه، وزاد فيه: «وإن كان ليسمع البكاء» يعني بعد قوله: «أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم»، زاد البخاري: «وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه». وأخرجه البخاري في باب «من خفف الصلاة عند بكاء الصبي». وأما الحديث السابق فلم نذكر إسناده، فأقرب الألفاظ إليه لفظ الإمام البخاري، أخرجه في باب «المكث بين السجدتين»، فقال البخاري رحمه الله: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، فذكر حديث ثابت البناني المتقدم بلفظه. وهكذا مسلم أخرجه بلفظه كذلك فيما بوب له باب «الاعتدال في أركان الصلاة وتخفيفها مع التمام». قال الشارح رحمه الله: المعنى الإجمالي: ينفي أنس بن مالك أن يكون صلى خلف أي إمام من الأئمة إلا وكانت صلاته خلف الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم أخف؛ بحيث لا يشق على المأمومين فيخرجون منها وهم فيها راضون -يعني في الصلاة- فهي خفيفة ولكنها في تمام. وهذا يدلك على كمال اعتدال صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فكمال الاعتدال والتوسط في هذه الصلاة أن تجمع بين الخفة والتمام. ومن تتبع هدي نبينا عليه الصلاة والسلام في صلاته وجد معنى هذه الخفة التي ليست هي بخفة المستعجلين، ووجد كذلك معنى التمام الذي ليس هو بتطويل المشقين. فإن الناس من يطول إطالة يشق فيها على الناس وربما نفرهم. ولهذا ينبغي أن يراعي الإمام إذا أراد خفة الصلاة مع التمام شيئين اثنين: الأمر الأول تفاصيل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة من القراءة والقيام والركوع والسجود. ماذا كان يقرأ في صلاة الفجر، في صلاة المغرب، في صلاة العشاء، وهكذا حتى في الظهر والعصر؟ فقد مر معنا في الأحاديث السابقة تفاصيل تدلك، وسيأتي معنا بعضها إن شاء الله، تدلك على معنى هذه الخفة التي كانت في تمام. هذا أمر. والأمر الآخر: أنه ينبغي لمن أراد هدي النبي عليه الصلاة والسلام ألا يقف عند هذا النظر المجرد عند ظواهر هذه النصوص المنقولة، بل ينبغي أن يجمع مع ذلك أمرا آخر مهم، بل ربما كان أهم من هذا الأول، ألا وهو فقه النبي عليه الصلاة والسلام في التخفيف. فلم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام أن تكون صلاته على وتيرة واحدة مستمرة دائما. لا، ومما يدلنا على ذلك ويبرهن لنا معناه هذه الزيادة التي زادها الإمام البخاري في هذا الحديث: «وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه». إذن لا يكفي أن تقول: أنا فعلت كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه سيقال لك: صحيح، مثلا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة بالسجدة وبالدهر، وثبت أنه قرأ بأطول من ذلك، لكن هل علمت وبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر صلاة لأجل بكاء صبي؟ هل بلغك أم لم يبلغك؟ فإن قال: بلغني، يقال له: أضف هذا المعنى إلى ذاك المعنى الذي علمته. إذن تطبيق السنة لا يقتصر على الأمر الأول، فالأمر الأول مهم، والأمر الثاني كذلك مهم، بل قد يكون الثاني أهم، وهو معنى الخفة في التمام. وسيأتي إن شاء الله تنبيه عليه في المسائل. قال رحمه الله تعالى: فقد كان يأتي بها صلى الله عليه وسلم كاملة، فلا يخل بها، بل يكملها بالمحافظة على واجباتها ومستحباتها، وهذا من آثار بركته صلى الله عليه وسلم. وهنا نعرف حقيقة قول أنس رضي الله عنه: أنه لم يجد أحدا صلى كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لأن الأمر لا يقف عند الأمر الأول، لو وقف على الأمر الأول ممكن يحسنه أي أحد، لكن لما كان لم يقف على الأمر الأول، بل وقف على معنى آخر، وهو مراعاة المصالح من المفاسد، وأحوال التخفيف من أحوال الاعتدال، فهذا لا يدركه إلا من كمل في إمامته، وليس ذلك إلا كما قال الشارح للإمام الأعظم، وهو نبينا عليه الصلاة والسلام. قال الشارح رحمه الله: ما يأخذ من الحديث أولا: أن يأتي الإمام بالصلاة خفيفة حتى لا يشق على المصلين. وتامة حتى لا ينقص من ثوابها شيء، فإتمامها يكون بالإتيان بواجباتها ومستحباتها من غير تطويل. وتخفيفها يكون بالاقتصار على واجباتها وبعض مستحباتها. هذا معنى من معاني الجمع بين التمام وبين التخفيف. قال: ثانيا: أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أكمل صلاة، فليحرص المصلي على أن يجعل صلاته مثل صلاته عليه الصلاة والسلام ليحظى بالاقتداء ويفوز بعظيم الأجر. وهذا هو المعنى الأول الذي سبق التنبيه عليه، ولا يمكن الوصول إليه بالجهل، إنما يتوصل إليه بالعلم. إذن يحتاج المسلم وطالب العلم على وجه الخصوص أن يتعلم صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام من التكبير إلى التسليم كما هو ماذا؟ مسمى، رسالة علام الألباني رحمه الله، وهي رسالة مفيدة نافعة. قال: ثالثا: فيه جواز إمامة المفضول للفاضل على تقدير أن أنسا رضي الله عنه أفضل ممن يصلي به غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإمام المسجد مقدم على غيره وإن كان وراءه أفضل منه؛ لأنه هو الإمام الراتب. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن ذا السلطان كالإمام الراتب. وهذه مسألة أخرى، وهي أن الحديث فيه سبب، وهو أن أنسا قال هذا بعد أن صلى خلف إمام، فكان فيه كما قال: جواز صلاة المفضول خلف الفاضل عموما من حيث الجواز يجوز، وإن كان الأفضل أن يصلي الفاضل بالمفضول. لكنه هنا فيه معنى آخر خاص، وهو إذا كان في المفضول وصف يقدم به على الفاضل، مثل أن يكون هو الإمام الراتب، أو يكون هو صاحب البيت، أو يكون هو السلطان العام كما في ما نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. وهناك معنى آخر، وهو أنه روى أنس رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام والحديث في السنن عند أبي داود والترمذي وغيرهما بإسناد حسن: «أن الرجل إذا زار قوما فلا يصلي بهم، وليصلي بهم رجل منهم». قال العلماء: إنما معنى هذا الحديث فيما إذا كان لا يعلم هل الإمام يأذن أو لا يأذن، فلا ينبغي له أن يتقدم؛ لأنه ربما يحرج الإمام من قبل الناس فيقول له: قدم فلانا، فيستحي أن يقول: لا. فيقول: أخبروه يتقدم، فإذا كان كذلك فلا ينبغي لأحد أن يتقدم على الإمام إذا زار الرجل قوما، إلا إذا علم عن طيب نفس أنه أذن له بتقديمه فليتقدم. وقال بعضهم: بل الأمر أعظم من هذا، فإن المقصود في هذا المقام هو تعليم الناس أن تبقى صلاة الناس على الاستقرار التي عاهدوه، خصوصا إذا كان الجميع على السنة وعلى علم متقارب؛ لأن تنوع الأئمة سبب للاضطراب في الصلاة. وهذا واقع، يأتي إنسان لا يدري أحوال المصلين، ربما يصلي صلاة يشق عليهم بها، أو العكس يخفف فيكون سببا لحصول الفوضى في المسجد، وغير ذلك من التفاصيل التي تقع بسبب جهل الزائر بأحوال المصلين. فلذلك وغيره جاء هذا الحديث: «إذا زار الرجل قوما فلا يصلي بهم وليصلي بهم رجل منهم». وإن قال قائل: كيف إذا كان لأجل تعليم السنة؟ يقال: نعم، لكن ليس دائما، والحديث هو الأصل، يريد أن يبين لنا الأصل أن الأصل أن الإنسان إذا زار قوما فلا يصلي بهم، ويجعل الإمام منهم حتى لا يحصل اضطراب في أحوال صلاتهم، وغير ذلك من المسائل الأخرى. أحيانا ربما الذي يزور يكون أقل علما، وربما كذلك دعا ذلك لتعلق الناس بالزائر، حتى أخبرني بعض الإخوان أنه يوجد في بعض البلاد القريبة مسجد يسميه بعض الإخوان مسجد البركة، تبارك إذا مر بهم أي إنسان غريب لابد يصلي بهم، يريدون بركته، أي إنسان المهم جديد، حتى إذا جاء واحد عنده علم، وثاني ليس عنده علم، الذي ليس عنده علم جديد يريد بركة الجديد يقدمون الجديد، وهذا خطأ. فمن مثل هذا وغيره جاءت ووردت هذه السنة. أما إذا كان للتعليم أحيانا فلا بأس، وقد ثبت هذا في أدلة أخرى. وهكذا كذلك مما أشار إليه في هذه الفائدة الثالثة قوله: «وإن كان وراءه أفضل منه لأنه هو الإمام الراتب»، هذا كما تقدم في حال وجود الإمام الراتب، ومثله كما قلنا الاعتبارات الأخرى كصاحب البيت وهكذا الإمام العام، ومن كان بمعنى ذلك ممن له الأولوية. وهكذا كذلك من فوائد الحديث ما جاء في زيادة الإمام البخاري، وسبقت الإشارة إليه: أنه ينبغي للإمام أن يراعي أحوال المصلين، فإن ذلك مما أمر به الإمام، فمن تمام فقه الإمام مراعاته لأحوال المصلين، فيراعي الأحوال التي يكون بها استراحتهم في الصلاة، فيطيل في حدود السنة الإطالة في حدود السنة، ويراعي الأحوال التي تسبب لهم الضيق والفتنة فيخفف. وكذلك يخفف في حدود السنة، وضربنا أمثلة لذلك. ومن الأمثلة كذلك: مثلا صلى الإمام في صلاة العشاء في وقت الكهرباء منقطعة، وفي وقت الكهرباء غير منقطعة، هل ستكون الصلاة سواء؟ لابد أنه سيخفف إذا كان الوقت انقطاع الكهرباء، يحرص على أن يصلي بهم صلاة خفيفة لا يفتتن الناس فيها بهذه الصلاة. وإذا كان مثلا الكهرباء غير منقطع يتم الصلاة كذلك في حدود السنة، ليس يتم الصلاة فيخرج عن حدود السنة، لا في حدود السنة. وكذلك يخفف في حدود السنة، فثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن يقرأ في صلاة العشاء بالتين، وثبت أنه قرأ كذلك فيها بالانشق، فينبغي الإنسان أن يراعي فقه الصلاة في مثل هذه المواضع والأحوال. وفي هذا كذلك من المسائل: كما أنه للإمام أن يراعي ما يفتن به الناس، كذلك ينبغي للمأموم والمنفرد أن يراعي ما تكون به المضرة على الآخرين. فمثلا لو كانت الأم تصلي وبكى صبيها، فماذا تصنع؟ الجواب: تخفف الصلاة كما خفف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة. قد يأتي إشكال، فتقول المرأة: كيف أخفف إذا بدأت التكبيرة الإحرام؟ وهذا يقع لبعض النساء فتنة، كأن الشيطان ينخص الولد إذا دخلت الأم في الصلاة، خصوصا صلاة الفجر أو صلاة المغرب، تكبر فيأتي الصبي يبكي، فتنة للمرأة، كيف تصنع؟ وليس عندها أحد يعينها فيسكت هذا الصبي. سئل شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن هذه المسألة، فقال: سبحان الله، هي أم، فماذا تنتظر؟ وهو يريد -والله أعلم بمعنى كلامه- أنه حتى لو قطعت الصلاة فهذا خير لها من مواصلة الصلاة وقلبها مشغول. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافع الأخبثان». هل هذا محصور بالطعام والخلاء أم كل ما كان بمعناه مما يشغل القلب؟ الجواب: كل ما كان بمعناه مما يشغل القلب. وسئل شيخنا رحمه الله: هل يجوز لها أن ترضع وهي تصلي، تأخذ الصبي مثلا قريب منها، تأخذه ترضعه وتصلي، تكبر وتركع وتسجد؟ فسكت ولم يجب عن هذا رحمه الله تعالى. ويقال: إن المرأة إذا خشيت خروج وقت الصلاة وخشية المضر على الصبي فلا بأس أن ترضع الصبي وهي تصلي، فالضرورة تبيح المحظور. وأما إذا كان الوقت لا يخرج عليها، فإنه ينبغي عليها أن تخرج إذا خشيت المضر على الصبي، وترضعه ثم تدخل في الصلاة. فإذن يفصل في هذا الأمر في هذه المسألة، وهذا الحكم ليس خاصا ببكاء الصبي، بل هو فيما هو بمعناه. فالشرع لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، والمتماثلات يلحق بعضها ببعض. سئلت مرة في سقطرى امرأة في أحد المحاضرات تقول: اختصمت مع زوجها في مسألة وقعت لها، قامت تصلي الفجر في آخر وقت الفجر خشية فوات الفجر أو نحو ذلك -ما أذكر- المغرب والفجر، فكان صبيها نائما فقام والتنور -والع- فهي في الصلاة وترى الولد الصغير يتقدم إلى التنور، صغير أقل من سنة -يعني يا الله يمشي- يتقدم إلى التنور، ولو تقدم يلسع قط فيه، فاستمرت في الصلاة ما تدري تخرج من الصلاة أو لا تخرج من الصلاة. فآخر شيء ماذا صنعت؟ من حبها وخوفها أن تكون إذا تركت الصلاة قدمت الدنيا على الآخرة، أغمضت عينيها واستمرت في الصلاة، وتدعو في الصلاة: «اللهم احفظ ولدي». فجاء زوجها وغضب، وصارت مشكلة لأجل هذا. كيف تصنع مثل هذا الصنيع؟ فتقدم السؤال على هذا المعنى، فما هو الجواب؟ نعم، تقطع الصلاة وتأخذ الولد؛ حتى لو تحركت إذا كان المكان قريب الحركة اليسيرة أو حتى الكثيرة؛ لأجل المحافظة على الصبي، والاستمرار في الصلاة لا يضر بالصلاة؛ فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم أن تقتل الحية والعقرب، والمصلي يصلي، ما أن قتل الحية والعقرب -كما تقدم معنا- قد يحتاج لحركة ماذا؟ كثيرة، ما هو ضربة ولا ثنتين ولا ثلاث، قد تحتاج لأكثر من هذا، وقد تحتاج أن تتحرك وتخرج عن القبلة، كل هذا أذن به الشرع لدفع هذه الضرورة، جوز المحظور. فكذلك في مثل هذا المقام، والله سبحانه وتعالى أرحم بنا من أنفسنا، فينبغي أن نتعلم مثل هذه الأحكام. نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. قال الشيخ مقبل رحمه الله: «يجوز إرضاع الصبي للمرأة وهي تصلي بشرط ألا تتكشف». نعم، فهذا إن شاء الله يؤيد ما سمعتم. إلى هنا، وإياكم الله خيرا.