الدرة البهية شرح القصيدة التائية 16

الدرة البهية شرح القصيدة التائية 16

الدرس في الدرة البهية شرح القصيدة التائية 16، الدرس السادس عشر:من( ويكفيك نقضاً أن ما قد سألته *من العذر مردود لدى كل فطرة ... فهو مخالف للفطرة التي فطر عليها كل أحد بل هو مكابر مستهزئ ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

نقد موقف المعترضين وتوضيح تناقضهم

يتناول الشيخ نقد المعترضين الذين يعيبون على الناس انتقادهم له بينما ينتقدون من يخالفهم، موضحاً تناقضهم ورفض العقل والفطرة لأعذارهم.

الرد على المحتجين بالقدر على المعاصي

يرد الشارح على من يحتج بالقدر على المعاصي، مشيراً إلى تناقضهم مع الشرع والعقل والفطرة، ومبيناً أن العقل يرفض قبول الأعذار للمعصية ويطالب بالمحاسبة على الظلم.

تأكيد عدم قبول الاحتجاج بالقدر على المعاصي من خلال الأمثلة العملية

يُروى مثل عن قدري يحتج بالقدر فيُرد عليه، مما يوضح عدم قبول الاحتجاج بالقدر على المعاصي ويبين أن هذا المفهوم أساسي في فهم العلاقة بين القدر والمسؤولية الفردية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال رحمه الله تعالى: ويكفيك نقضا، قال: ويكفيك نقضا أن ما قد سألته من العذر مردود لدى كل فطرة، فأنت تعيب الطاعنين جميعهم عليك، وترميهم بكل مذمة، وتنحل من والاك صفو مودة، وتبغض من ناداك من كل فرقتي، وحالهم في كل قول وفعلة كحالك، يا هذا بأرجه حجتي. قال رحمه الله الشارح رحمه الله: وهذا كما تقدم إلزام ونقض واضح على من اعتذر عن مخالفته ومعاصيه بالقدر، فإنه في فطرة كل عاقل أن من ذمك ذممته، ومن عابك عبته، ومن ظلمك في نفسك أو مالك عاملته معاملة الظالم، فكيف تعدر نفسك إذا عصيت الله، ولا تعدرهم إذا ذموك أو ظلموك؟ بل تبغضهم وتذمهم وتقابلهم على ظلمهم بما تقدر عليه، وهذا شيء كل أحد يعرفه، فاتضح بهذا أن المحتج بالقدر على المعاصي كما أنه مخالف للشرع والعقل، فهو مخالف للفطرة التي فطر عليها كل أحد، بل هو مكابر مستهزئ. وضرب العلماء لهذا مثلا في نصيحة وقعت من سني لقدري يحتج بالقدر على معاصيه، فلما قال ذلك وأنه يفعل هذه المعاصي بقضاء الله وقدره ولا لوم عليه، ضرب هذا السني هذا القدري، فقال له: لم تضربني؟ قال: بقضاء الله وقدره، قضى الله علي أن أضربك، فبهت هذا المكابر وعلم أن ما يفعله ويقوله من جنس ما فعل معه صاحبه. وهكذا يقال لكل من خاض في القدر وجادل بالباطل: هل ترضى أن يعاملك أحد بما تعامل شريعة الله في القدر؟ فإنك تستدل على معاصيك بالقدر، فهل قبلت من أحد يعتدي عليك ويستدل بالقدر ويظلمك ويسبك ويدمك ويستدل بالقدر؟ فإن قلت: لا، كذلك وجب عليك أن لا تقبل مثل ما تفعله في الاستدلال بالقدر على معاصيك. وهذا كما قال: كما أنه حجة عقلية واضحة، فهو شيء فطر عليه الناس، أي هو في فطرة كل إنسان، لا يجحد ذلك إلا مكابر. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. بسيطة، بسيطة، بسيطة.