ملخص أحكام الأضحية والذكاة للعلامة العثيمين 3

ملخص أحكام الأضحية والذكاة للعلامة العثيمين 3

الدرس في ملخص أحكام الأضحية والذكاة للعلامة العثيمين 3، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شروط الأضحية و العيوب المانعة

درس يتناول شروط الأضحية و العيوب التي تمنع من إجزائها، حيث ذكر المؤلف أربعة عيوب مانعة من الإجزاء. تم توضيح كل عيب مع ذكر الأمثلة والشواهد النبوية.

ملكية الأضحية و العيوب المضرة

ذكر المؤلف شروط صحة الأضحية، ومنها أن تكون خالية من العيوب المضرة، وأن تكون ملكًا للمضحي أو مأذونًا له فيها. العيوب المانعة من الإجزاء تشمل العوراء والعمياء والمبشومة.

وقت الأضحية و شروط ملكيتها

لا تصح التضحية إلا بما يملكه صاحبه ملكًا كاملًا، وفي الوقت المحدد شرعًا، وهو من بعد صلاة العيد إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق. يجب أن لا يتعلق بها حق للغير.

ختام الدرس و الدعاء

المقطع يشير إلى انتهاء الدرس أو الموضوع المطروح، مع الدعاء للنبي محمد وآله وصحبه بالصلاة والسلام، وتوجيه الشكر للمستمعين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي مجموعة من المسائل، من أهم هذه المسائل ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالذبح عن الأموات. ما هو الراجح في حكم الذبح عن الأموات؟ ثلاثة أقسام: فضل أن يضحي عن الأموات تبعًا للأحياء جائز، أن يضحي عنهم استقلالًا، نعم، الراجح عدم جوازه. ثالثًا للوصية، والراجح نعم، يجوز بمال الثلث، إلا أن يأذن الوارث، نعم، هذا هو الصحيح، والمسألة فيها خلاف كما سمعنا. ومر معنا أخذنا من الشروط شيء، أخذنا شرطين. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الشرط الثالث أن تكون خاليةً من العيوب المانعة من الإجزاء، وهي أربعة: العوار البين، وهو الذي تنخسف به العين أو تبرز حتى تكون كالزر أو تبيض بَياضًا يدل دلالةً بينةً على عوارها، وقد مر معنا الكلام على هذا بما يغني عن الإعادة. قال: الثاني المرض البين، هو الذي تظهر أعراضه على البهيمة، كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها، والجرب الظاهر المفسد للحمها، ويظهر هذا على جلدها أثر الجرب، ويظهر على جلدها وأثر الحمى كذلك يظهر في سلوكها، كما مر معنا بدروسٍ ماضية. قال: أو المؤثر في صحتها، كذلك يؤثر في صحتها، فتكون عليلة، أو كذلك فيها شيء من الكحة الشديدة مع عدم أكلها، وغير ذلك. قال: والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه، لأنه قال: البين، فاليسير لا يضر. ومر معنا أن العلماء قسموا العيوب إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول ما كان بينًا من هذه الأربعة التي ستأتي إن شاء الله، وما كان بمعناها أو أولى منها، وسيأتي. والثاني الوسط الذي هو دون هذه الأربعة، وهو خلاف الأفضل والأكمل. والثالث لا يضر بحال ولا يكره. قال: الرابع الهزال المزيل للمخ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل: «ماذا يتقى من الضحايا؟» فأشار بيده وقال: «أربعًا» -يعني بأصابعه أصابع يده- قال: «العرجاء البين عرجها، والعوراء البين عورها» كما تقدم من علاماته ذهاب العين أو انخفاضها أو كذلك حصول البياض الغالب عليها. قال: «والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي» وفي رواية «الكبيرة» فيكون المعنى أنها ذهب نفعها بسبب شدة ضعفها أو كبر سنها. قال: رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب، وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أربع لا تجوز في الأضاحي» وذكر نحوه. فهذه العيوب الأربعة مانعة من إجزاء الأضحية بما تعيب بها، فهذه العيوب تضر بالإجزاء، فلا تجزئ؛ لأنه قال: «أربع لا تجوز بالأضاحي» وفي رواية «أربع يجتنبن بالأضاحي». وكذلك جاءت ألفاظ تدل على هذا المعنى، وهو عدم الإجزاء. قال: ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد، فلا تجزئ الأضحية، مثل العمياء التي لا تبصر بعينيها، والمسألة فيها خلاف، وأخطأ من ادعى الإجماع بأن العمياء لا تضر. والصحيح أن العمياء من باب أولى تلحق بالعوراء. قال: الثاني المبشومة حتى تفلت ويزول عنها الخطر، يعني حتى يذهب البشام. والبشام هو ما يصيب بهيمة الأنعام إذا أكلت شيئًا فتنتفخ بطنها فتكون في خطر. قال: الثالث المتولدة إذا تعسرت ولادتها حتى يزول عنها الخطر. ومعناها أن الحامل لا يضر أن يضحى بها، وهذا هو الصحيح، فالحمل ليس بعيب، وتذكية ما في بطنها بتذكيتها، إلا أن يخرج حيًا فيذكى، وسيأتي الكلام عليه في أحكام التذكية. قال: الرابع المصابة بما يميتها من خنق وسقوط من علو ونحوه حتى يزول عنها الخطر، يعني حصلت لها إصابة، سواء هذه الإصابة خنقت بحبل أو كذلك سقوط من علو، أو كذلك ما كان بمعناه من أنواع الإصابات. قال: الخامس الزمناء، وهي العاجزة عن المشي لعاهة. وأزمنة من بهيمة الأنعام أنواع، قد يكون بسبب الأقدام، قد يكون بسبب الظهر. قال: السادس مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين، كذلك فهذه لا تجزئ. إذا كانت العرجاء لا تجزئ، فالمقطوعة من باب أولى. قال رحمه الله تعالى: فإذا ضممت ذلك إلى العيوب الأربعة المنصوص عليها، صار ما لا يضحى به عشرًا: هذه الست، وما تعيب بالعيوب الأربعة السابقة. قال: الشرط الرابع أن تكون ملكًا للمضحي أو مأذونًا له فيها. هذا الشرط الرابع من شروط الأضحية: الأول أن تكون بهيمة الأنعام، الثاني أن تكون في السن المحددة، الثالث أن تكون خالية من العيوب المضرة المانعة من الإجزاء، الرابع أن تكون في ملك للمضحي. قال: أن تكون ملكًا للمضحي أو مأذونًا له فيها من قبل الشرع أو من قبل المالك. من قبل الشرع مثل الأب في مال ابنه، أنت ومالك لأبيك. ومن قبل المالك مثل أن يكون وكيلًا، مثل أن يكون وكيلًا موكلًا. قال: فلا تصح التضحية بما لا يملكه، كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه، فكل هذا لا تصح به التضحية. قال: وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة، وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية. قال: وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه، سواء كان الإذن الخاص، كان يستأذنه، أو كان عنده الإذن العام. قال رحمه الله تعالى: الشرط الخامس ألا يتعلق بها حق للغير، فلا تصح التضحية بالمرهون. والمرهون مثال لما تعلق به حق الغير، فكل ما تعلق به حق الغير فإنه لا يجوز التضحية به، لأنه ليس مملوكًا ملكًا كاملًا لصاحبه. قال: ومثله كذلك المبيوع، المبيوع مثلًا بالأقساط، دفع ثلاثة أقساط، بقي عليه قسط، أو بعض الأقساط بقي عليه أقساط، فلا يجوز التضحية به؛ لأنه متعلق فيه حق لآخرين. قال: الشرط السادس أن يضحي بها في الوقت المحدد شرعًا، وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعد. قال: فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته. لما روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، وليس من النسك بشيء». قال: ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلًا ونهارًا، والذبح في النهار أولى؛ لأن كل هذا الوقت من بعد صلاة العيد إلى آخر يوم قبل غروب الشمس يوم الثالث عشر هو وقت ذبح ليلًا أو نهارًا يجزئ، والنهار أولى؛ لأنه يحسن الذبح على الوجه المشروع المأذون. قال: ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل، يعني إذا استطاع أن يبكر ويعجل. وكل يوم أفضل مما يليه، يعني كلما تعجل كان أفضل. قال: لأنه من المبادرة إلى فعل الخير، وهذا وجه. والوجه الثاني لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في أضحيته وفي هديه، بادر في أول يوم. قال: ويحث أصحاب المناطق الأخرى، وخصوصًا الإخوة المندوبين، يحثون على أن ينظروا في ترتيب أمورهم مع الطلاب. قال: ونرجو من الإخوة المشرفين نؤكد عليهم أهمية الاعتناء بهذا الباب. قال: «كل مولود مرهون بعقيقته». فإن أخر العقيقة إلى وقت الأضحية، هل تجزئ الأضحية في هذا؟ خلاف. وعلى القول بأنه مستحب، فإن شاء الله تدخل فيه، ولا حرج. إلى هنا والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على أبينا محمد وآله وصحبه وسلم. جزاكم الله خيرًا.