المبادرة والرجوع إلى الله لرفع البلايا والمحن

المبادرة والرجوع إلى الله لرفع البلايا والمحن

المحاضرة بعنوان المبادرة والرجوع إلى الله لرفع البلايا والمحن، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

المبادرة بالتوبة والرجوع إلى الله لرفع البلايا والمحن

توضح المحاضرة أن الله أخبر في القرآن عن سقوط الدول وزوال النعم بسبب الإعراض والذنوب، داعياً المؤمنين لأخذ العبرة ومراجعة النفس. ويؤكد الشيخ عبد الرحمن بن مرعي العدني أن المبادرة بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله هي السبيل لرفع المصائب واستعادة الخيرات.

عواقب الظلم والكفر في قصص الأمم السابقة

يذكر الله تعالى في القرآن نماذج من عقوبات الأمم السابقة كعاد وثمود وفرعون بسبب ظلمهم وطغيانهم، مؤكداً أن الله لا يظلمهم بل هم يظلمون أنفسهم. الهدف من سرد هذه القصص هو تذكير العباد بتصحيح أعمالهم والمبادرة بالتوبة النصوح.

حكمة الابتلاء والرجوع إلى الله

يبيّن المقطع أن الله يبتلي عباده بالشدة والضراء والفقر والفتن ليذكّروهم ويراجعوا أنفسهم ويعودوا إليه، مستشهداً بآيات قرآنية تؤكد أن الفساد والابتلاء سببهما أعمال الناس. والغاية من ذلك هي التوبة والرجوع إلى الله.

ابتلاء الأمم بالبأساء والضراء لحثهم على التضرع

تذكر الآيات أن الله يرسل الأنبياء إلى القرى، ثم يبتلي أهلها بالشدائد والمصائب لعلهم يلجؤون إليه بالتضرع والدعاء. لكن بعد أن يبدل السيئة بالحسنة ويعفو عنهم، يكفرون بنعمه فيعاقبهم الله بغتة بما كانوا يكسبون.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة: «المبادرة والرجوع إلى الله لرفع البلايا والمحن»، محاضرة قيمة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرعي العدني رحمه الله تعالى. إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فأيها الإخوة في الله، إن الله عز وجل قد أخبرنا في كتابه الكريم أنه أسقط الدول، وأنه أهلك الأمم، وأنه أنزل المصائب والنقم، وأنه رفع الخيرات والنعم؛ الخيرات والنعم بسبب الإعراض، وبسبب الغفلة، وبسبب الذنوب. أخبرنا الله عز وجل بذلك في كتابه الكريم لنأخذ العبرة، ولنراجع أنفسنا، ونتوب إلى الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. وهكذا يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿أَلَمْ نُهْلِكْ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾. وهكذا يقول الله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾. نعم عباد الله، الله عز وجل يخبرنا بذلك في كتابه الكريم لنقيم أعمالنا، ولنصحح أخطاءنا، ولنرجع إلى الله تبارك وتعالى، ولنبادر إلى التوبة النصوح. فالله عز وجل له الحكمة البالغة، قد يأخذ عباده بالشدة، وبالضراء، وبالفقر، وبالضيق، وبالفتن، والبلايا، والمحن؛ حتى يراجعوا أنفسهم، وحتى يعودوا إلى ربهم. الله سبحانه وتعالى يحب أن يسمع دعاء الداعين، ويحب أن يسمع تضرع المتضرعين. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. وهكذا يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾. ويقول الله عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾. وهكذا يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. تأملوا عباد الله هذه الآيات الكريمات: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾. يأخذهم الله عز وجل بالجد، يأخذهم الله تبارك