شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 22

شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 22

الدرس في شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 22، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

الافتتاح بالحمدلة والثناء على الله

يستهل المتحدث الدرس بالحمد لله تعالى وطلب البركة في المقال، متبوعاً بالثناء على الله كما هو مستحب في الخطب والكتب. هذا الافتتاح يعكس الآداب الشرعية في بدء الحديث والعلم.

شرح باب الصوم في السفر والإفطار من صحيح البخاري

يشرح المقطع باب الصوم في السفر والإفطار مبيناً أن الإفطار رخصة ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع لكل من أطلق عليه عرفاً أنه مسافر. كما يناقش خلاف العلماء في وجوب الإفطار على المسافر في رمضان مرجحاً قول الجمهور بجواز الصوم.

حكم من استهل رمضان مقيماً ثم سافر في جواز الإفطار

يتناول المقطع خلاف العلماء في حكم من بدأ رمضان مقيماً ثم سافر، والراجح جواز إفطاره لعموم آية الرخصة وحديث جابر في غزوة الفتح. كما يبين جواز صيام المسافر وعدم وجوب الإفطار عليه مستدلاً بحديث أبي الدرداء.

الترجيح بين الصوم والإفطار للمسافر في رمضان

يناقش المقطع خلاف العلماء في الأفضل للمسافر بين الصوم والإفطار، ويرجح قول من قال بالأيسر حسب حال الشخص مع تحريم السفر بقصد إسقاط واجب الصوم. كما يستعرض فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الإفطار العلني بسفر الفتح ليقتدي به من يشق عليه الصوم.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم لكم شرح كتاب الصيان من صحيح الإمام البخاري شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن ابن مرع العدن رحمه الله تعالى والحمد لله واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لها واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم سليما كثيرا ما بعد فقال الإمام البخاري رحمه الله قال باب الصوم في السفر والإفتار قال حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق الشيباني أنه سمع ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لرجل انزل فاجدح لنا أو فاجدح لي قال يا رسول الله الشمس قال انزل فاجدح لي قال يا رسول الله الشمس قال انزل فاجدح لي فنزل فاجدح له فشرب ثم رمى بيده هنا ثم قال إذا رأيتم الليلة أقبل منها هنا فقد أفتر الصائم قال تابعه جرير أبو بكر ابن عياش الشيباني عن ابن أبي أوفا عن الشيباني عن ابن أبي أوفا قال كنتم عن نبي صلى الله عليه وسلم في سفر وقال أيضا حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن هشام قال حدثني أبي عن عائشة أن حمزة ابن عمر الأسلم قال يا رسول الله إني أسرد الصون وقال أيضا حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام ابن عرو عن أبي عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن حمزة ابن عمر الأسلم قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأصوم في السفر وكان كثير الصيام فقال إن شئت فاصم وإن شئت فأفطر طيب هذه أبواب عدة ذكرها من صنف رحمه الله أولا وهذا الباب فيما يتعلق بصيام المسافر ونحاول أن نمر على هذه الأبواب كلها المتعلقة بصيام المسافر سريعا إن شاء الله وتعالى نظرا لتضايق أيام رمضان ما بقي منها إلا أيام قلائل وبقيت بعض الأبواب المتعلقة بأحكام الصوم فهذا الباب عقده المصنف رحمه الله لكون الفطر للمسافر رخصة أنه لا بأس للمسافر أن يفتر وأن يقضي أياما أخرى ويدل على ذلك القرآن والسنة وإجماع الأمة فمن القرآن قوله عز وجل فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يعني تقدير الآية فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعليه عدة من أيام أخر وأيضا الأحاديث المتكاثرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الفطر للمسافر وأجمعت الأمة على كون المسافر له أن يفتر وأن يقضي أياما أخر والسفر المبيح للفطر هو ما يسمى في العرف سفرا كل ما أطلق عليه في العرف بأنه سفر فإنه يبيح الفطر لا تحديد بيوم ولا بيومين ولا بخمسين كيلو ولا بمئة كيلو بل كل ما أطلق عليه في العرف بأنه سفر فإنه يعني يترتب عليه أحكام السفر من جواز الفطر ووجوب القصر لمن كان إماما أو منفردا إلى غير ذلك والرخصة للمسافر بالفطر كما تقدم دل عليه القرآن والسنة سواء كان المسافر يطيق يطيق الصوم أو لا يطيق سواء شق عليه أو لم يشق عليه كل مسافر فله أن يفطر في سفره سواء أطاق الصوم أو لم يطق سواء شق عليه الصوم أو لم يشق فهذه الرخصة رخصها الله عز وجل لعباده تيسيرا لهذه العبادة ورفعا للحرج عنهم يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله له كلام قوي متين في التنديد بمن ينكر على من أفتر في السفر لمن كان قادرا على الصوم فيقول في موضع الذي يقول أنه لا يجوز الذي يقول أنه لا يجوز لأنه سافر الفطر إلا إذا شق عليه الصوم قال هذه الستاب فإن تابه إلا قتل لأن قوله خلاف القرآن والسنة وإجماع سلف الأمة ويقول في موضع أن الذي ينكر على المفتر في السفر يقول هذا مبتدع ضال هذا مبتدع ضال فلهذا الرخصة في الفطر للمسافر سواء كان شق علي أو لم يشط سواء يعني قدر أو لم يقدر وهذا عام لعموم المسافرين سواء كان الذين سفرهم دائما أو الذين سفرهم في النادر فكل مسافر يجوز له الفطر بدلالة القرآن والسنة وإجماع الأمة أصحاب البعصات والتكاسي والحافلات والطائرات والباخرات هؤلاء كلهم يجوز لهم الفطر إلا الذي على السفينة ومعه أهله وماله وغذاءه فليس له مسكن في البر فهذا لا يجوز له هذا لا يجوز له أن يفطر كما ذكر ذلك أهل العلم لأن السفينة تكون مسكنا له أما وغالب الناس عندهم مساكن في غير السفينة فهؤلاء الذين يكثرون من السفر فلا بأس لهم بالفطر في السفر هذا بالنسبة للباب الأول باب الصوم في السفر والإفطار أيضا فيه مسألة أخرى وهي مسألة ما حكم الصوم ما حكم صوم المسافر في السفر يعني رجل سافر إلى صنعة هل له أن يصوم في سفره؟ رجل سافر إلى صنعة هل له أن يصوم في سفره؟ لعل المسألة غريبة أيش الجواب؟ رجل في رمضان أعراد أن يسافر إلى صنعة هل له أن يصوم في سفره؟ الجواب نعم لا أن يصوم هل في خلاف؟ نعم هناك خلاف بين أهل العلم من أهل العلم من داب إلى أن المسافر في رمضان يجب عليه أن يفتر يجب عليه أن يفتر ويستدل بالآية الكريمة فإن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يعني قالوا معنا الآية فعليه عدة وجوبا ولزوما فليس له من دوحة عن الفطر ولا يجز له الصوم لأن الله أمره أمرا جازما بأن يصوم بأن يفتر وهذا قول مرجوح خلاف يعني قول الجمهور من أهل العلم خلاف ما تدل عليه الأدلة فالآية كما تقدم التقدير فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفتر الآية فيها تقدير فيها حذف تقديره فأفتر فعليه عدة من أيام أخر يعني فله عن يعني فمن كان منكم مريضا على سفر فلو أن يفتر فإذا أفتر فعليه عدة من أيام أخر مثل قوله عز وجل فمن تمتع قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ما معنى الآية ففدية يعني إذا حلق إذا حلق فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك فهذا يكثر في الأدلة أن يكون فيها حذف ولو تقدير وأيضا مما يدل على أن المسافر في رمضان له أن يصوم ولا يجب عليه الفطر ما ثبت في حديث جابر بن عباس وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صام في رمضان في سفرة يعني الفتح في عام الفتح وهو متوجه إلى فتح مكة صام وصام الصحابة رضي الله عنهم معه إلى أن بلغوا كراء الغميم فأفتر وأمرهم بالإفطار هذا يدل على أنه لا يجب على المسافر أن يفتر بل له أن يفتر ولو أن يصوم فهي رخصة من الله سبحانه وتعالى الباب الذي بعده يقول المصنف رحمه الله بابه إذا صام أيام من رمضان ثم سافر قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد أفتر فأفتر الناس قال أبو عبد الله والكديد ناء بين عسفان وقديد قوله باب إذا صام أيام من رمضان ثم سافر هذه مسألة اختلف فيها أهل العلم قوله عز وجل فمن شاهد منكم الشهر فليصم من استهل عليه شهر رمضان وهو مقيم مثلا في عدن صام خمسة أيام وهو في رمضان من أول رمضان ثم بدى له أن يسافر أثناء الشهر ثم بدى له أن يسافر أثناء الشهر استهل عليه الهلال هلال رمضان وهو مقيم في عدن ثم في اليوم السادس بدى له أن يسافر إلى صنعاء هل له أن يفتر المسألة راضح عايش الجوار نعم له أن يفتر ما هو الدليل عمم الآية فمن كان منكم مريضا أو على سفر ثم هذا الظهور في المسألة خالف بعض أهل العلم فقال من استهل عليه شهر رمضان أو هلال رمضان وهو مقيم ثم سافر فليس له مفتر ما هو دليلهم قالوا لأن الله يقول فمن شهد منكم الشهر فليصم وهذا شهد الشهر وهذا ليس هو المراد من الآية لكن المقصود من شهد الشهر وهو ممن يجب عليها الصوم وإلا فالآية ظاهرة في الدلالة على أن كل مسافر له أن يفتر ويدل أيضا على أن المسافر وإن استهل عليه شهر رمضان وهو مقيم ثم سافر في أثنائه أن له أن يفتر حديث جابر في غزوة الفتح أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في اليوم العاشر من رمضان متوجها إلى مكة ثم يعني أفتر في أثنائي الطريق فهذا واضح الدلالة في أن المسافر وإن شهد يعني استهل عليه شهر ومقيم ثم سافر له أن يفتر بقي المسافر بقي المسافر في رمضان رجل المسافر في رمضان متوجه إلى مثلا العمرة صار إلى أن وصل للحديدة أصبح الصباح يعني يعني قطع المرحلة الأولى من عدن إلى الحديدة ثم يعني جاء عليها الفجر في الحديدة فنوى الصوم وهو مسافر وهو في الحديدة متوجها إلى مكة طلع عليه الفجر وهو ناوي للصوم وهو مسافر هو يعلم أن له رخصة في الفطر لكن عزم في ذلك اليوم أن يصوم طلع عليه الفجر وهو في الحديدة وهو مسافر ونوى على الصوم ثم مشى إلى جهة الطوال فبدى له في أثناء النهار أن يفتر هل لو أن يفتر مع أنه أصبح في الصباح وهو ناوي للصوم هذه أيضا مسألة اختلف فيها أهل العلم والراجح أن له أن يفتر لعموم الآية وأيضا لحديث جابر فإن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من اليوم الذي أفتر فيه أصبح صائما إلى قبيل العصر أو بعد العصر عزم على الفطر فهذا الحديث ظاهر الدلالة على أن المسافر وإن أصبح ناوي الصوم ثم بدأ له في أثناء النهار أن يفتر أن له أن يفتر أولا لعموم الآية وثانيا لحديث جابر الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح في ذلك اليوم صائما فلما كان بعد العصر عزم على الفطر وعمر أصحابه بالفطر ثم قال أنه صنف رحمه الله قال باب حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن إسماعيل بن عبيد الله حدثه عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحرب وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة هذا الباب يعتبر مكملا للبابين الذين قبله فهنا يقول خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر يعني ما يجد ما يظل النفسه إلا بأن يضع يده على رأسه وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة فيه دلالة على ماذا فيه دلالة على أن الصائم له المسافر له أن يصوم في سفره لأن جاء عند مسلم أن ذلك كان في شهر رمضان في هذا الحديث نفسه في بعض روايات مسلم أن ذلك كان في شهر رمضان فيه دلالة على أن المسافر له أن يصوم ولا يجب عليه الفطر لا يجب عليه الفطر مع أن يعني لفظة في رمضان للعلامة الألباني رحمه الله بحثا في الصحيحة خلص في نهاية المحث إلى أن هذه اللفظة شاذة وإن كانت في مسلم في شهر رمضان شاذة يعني انفرد بها بعض الرواة وأكثر الرواة لم يذكروا عن ذلك في شهر رمضان قال المصنف رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ضلل عليه والشد الحر ليس من البر الصوم في السفر قال حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال سمعتم محمد بن عمر بن الحسن بن الحسن بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ضلل عليه فقال ما هذا فقال صائم فقال ليس من البر الصوم في السفر عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة فهنا هذه الترجمة التي عقد المصنف رحمه الله لأجل مسألة مشهورة مختلف فيها وهي مسألة ما هو الأفضل للمسافر في رمضان هل أفضل له أن يفتر أم الأفضل له أن يصوم رجل مسافر إلى صنعة خرج من عدن مسافرا إلى صنعة في شهر رمضان بالحافلة أو بالطائرة أو بالسيارة المكيفة أو بالسيارة المتعبة أو بأي شيء هل أفضل له أن يفتر أم الأفضل له أن يصوم مسألة اختلف فيها أهل العلم اختلافا واسعا والراجح والله أعلم هو قول من قال الأفضل له الأيسر الأفضل له أن يفعل الأيسر إذا كان الأيسر له الصوم فهذا هو الأفضل وإذا كان الأيسر له الفطر فهذا هو الأفضل ما معنى الأيسر يعني إذا كان الأفضل له الصوم الأيسر له الصوم بمعنى أنه يسهل عليه الصوم ويشق عليه القضاء رجل موظف عنده إجازة في رمضان توجه إلى صنعة أو بعد العيد مباشرة بثلاثة أيام تبدأ الوظيفة والآن لو أفطر في أيام سفره يشق عليه القضاء في شوال يشق عليه القضاء في عموم الفطر لأنه يزاول أعمالا لا يستطيع معها أن يصوم فهنا الأفضل له أن يصوم طالما لا يجد مشقة في صومه في سفره ويجد مشقة في القضاء في الفطر الأفضل له أن يصوم الحالة الثانية العكس رجل يشق عليه الصوم ويسأل عليه القضاء فهنا الأفضل له أن يفطر الأفضل له أن يفطر هذا والراجح وأما هذا الحديث الذي علقه المصنف رحمه الله ليس من البر الصوم في السفر نعم ذكر يعني ذكره معلق ثم أسنده قال عن جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ضلل عليه رأى زحمه ورجلا ملقيا والناس قائمون عليه فسأل ما بهذا يعني هل به وجع هل به مرض هل به كذا فقالوا يا رسول الله صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر يعني من كان حاله كحال هذا الرجل فهذا ليس من البر بل الأفضل له أن يفطر أما أن الرجل يصوم في السفر ثم يصير مخدوما ويترك يعني كثيرا مما ينبغي أن يفعله مسافر مع زملائه هذا مما لا ينبغي هذا مما لا ينبغي فهذا الحديث منزل على هذه الصورة وهي رجل يشق عليه الصوم في السفر فلأفضل له أن يفطر قال رحمه الله باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم في الصوم والإفطار بعضهم بعضا في الصوم والإفطار قال حدثنا عبد الله بن مسلم عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم هذا فيه أن المسافر له أن يفتر وله أن يصوم لكن كما تقدم ذكر الراجح وهنا مثلا أن الرجل لا يجوز له أن يسافر سفرا لأجل أن يفتر يتحايل لأجل إسقاط ما وجب عليه من الصوم فيسافر سفرا لا يحتاج إليه لأجل أن يفتر هذا حرام ولا يجوز كل واجب أو جبه الله عز وجل لا يجوز التحايل لأجل إسقاطه رجل عنده ذهب أو امرأة عندها ذهب وبلغ النصاب وحال عليه الحوم ما بقي من الحوم إلا أسبوع أو عشرة أيام أو يوم ثم ذهبت تبيع الذهب وتشري لها غرفة نوم مثلا هذا لا يجوز فعلها لا يجوز إذا كان بقصد الهروب من الزكاة التي أوجبها الله عز وجل بل يجب عليه أن تخري زكاة هذا الذهب والدليل على أنه لا يجوز التحايل على إسقاط الواجب مثلا الرجل دخل عليه رمضان في شدة الحر فذهب سفرا لا يحتاج إليه ذهب يسافر إلى الصنعاء لأجل أن يفتر في هذا الشهر هذا لا يجوز والدليل حديث طلح بن عبيد الله الذي فيه أفلح إن صدق يعني فيه وجوب الصدق في أداء الفرائض وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة فلا يجوز التحايل لأجل إسقاط واجب من الواجبات قال أخيرا رحمه الله باب من أفطر في السفر ليراه الناس قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ هسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يده ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان فكان ابن عباس يقول قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر يعني هنا تنبيه على أمر كما أشار عليه الشارح رحمه الله أنه كما تقدم أنه يجوز الصوم والفطر في رمضان للمسافر لكن هناك صور يعني يترجح فيها الفطر الصورة الأولى الذي يشق عليه الصوم الصورة الثانية الذي يجد في نفسه حرجا من الفطر الصورة الثالثة الذي يشعر بالعجب والرياء فهؤلاء الثلاثة يشرع لهم الفطر يشرع لهم الفطر وأيضا مشروعية الفطر لا تقتصر على واحد من هؤلاء الثلاثة بل أيضا هي مشروعة لرجل رابع من هو الرجل الرابع الذي يقتدى به يعني لا يجد مشقة وليس في قلبه حرجا من هذه الرؤصة وليس عنده عجب ولا رياء ولا سمعة لكنه يريد أن يقتدي به من هو واقع في واحد من هذه الصور الثلاثة ففي هذا الحال يشرع له أن يفطر ليقتدي به الناس وهذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة الفتح نكتفي بهذا القدر إلى هنا والحمد لله