هل من السبب الشرعي قراءة الفاتحة في الماء ثم شربه للشفاء ؟

حكم الاستشفاء بالقرآن وضوابط الرقية

اختلف العلماء في قراءة الفاتحة في الماء للشفاء، والراجح هو الوسطية في استخدام القرآن للاستشفاء. الرقية بالقرآن جائزة إذا استعملت فيما دل عليه الدليل الشرعي.

التوسع المذموم في استخدام القرآن للاستشفاء

التوسع في استخدام القرآن حتى في أمور بسيطة يعتبر مذموما، مثل استرجاع المفقودات والمسروقات. هذا التوسع يشمل استخدام سورة الفاتحة في غير ما أنزلت له.

ضوابط الرقية الشرعية والتوسع فيها

الرقية بالقرآن تكون جائزة إذا استعملت فيما دل عليه الدليل الشرعي. التوسع في رقية الأماكن مثل البيوت والسيارات ليس بمشروع لعدم ثبوت أصله في الشرع.

التفريغ النصي الكامل

يقول: هل من السبب الشرعي قراءة الفاتحة في الماء، ثم شربه للشفاء؟ بعض أهل العلم توسع في هذا الباب، وبعضهم أغلقه مطلقًا. والصحيح في هذا الوسط. فبعض أهل العلم يرى أنه لا يستشفى بالقرآن من الأمراض العضوية والحسية، ولهم في هذا كلام، ومنهم الشيخ حامد الفقي رحمه الله تعالى، وهذا مبالغ منهم في الرد على المتصوفة والقبورية؛ التوسع في هذا الباب توسعًا غير مشروع. وفي الطرف الآخر أناس توسعوا في هذا الباب حتى جعلوا القرآن في كل شيء، حتى في رد الضائعات، إذا ضاع عليهم شيء قالوا: اقرأ سورة الفاتحة، رتب الفاتحة، وإن شاء الله سترجع الشاة، ورتب الفاتحة، وإن شاء الله سيرجع لك ما سُرق لك، وهكذا كل شيء: اقرأ القرآن، ورتب الفاتحة. وهذا من التوسع المذموم. والوسط في ذلك أنه يستعمل فيما دل عليه الدليل الشرعي، فدل الدليل الشرعي أنه يستشفى به من اللدغ، ودل الدليل الشرعي أنه يقرأ به على المصروع، فما كان بمعنى هذا فهو جائز؛ فالشرع لا يجمع بين مُفترق، ولا يفرق بين مجتمع. وأما التوسع الذي توسع به بعض الناس، مثل رقية البيوت، ورقية السيارات، ورقية الأحواش والبساتين، بقراءة على الماء ورشه في أطراف مثل هذه الأماكن، هذا ليس من المشروع؛ لأنه لم يثبت أصله في الشرع.