الدرس في تفسير سورة الفاتحة من تفسير الجلالين 1، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يعرف المقطع الأول بكتاب تفسير الجلالين وتاريخ تأليفه على يد جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي. يُوضح أن التفسير مختصر ولقي انتشارا واسعا رغم بعض الأخطاء.
يبرز المقطع الثاني أهمية تفسير الجلالين لكونه مختصرًا ومفيدًا للجميع، ويشدد على أهمية دراسته مع النقد لطلاب العلم. يُقرر أن التفسير مشهور ومنتشر حول العالم.
يتناول المقطع الثالث أهمية القرآن الكريم وتأثيره في البلاغة العربية، ويشيد بتفسير الجلالين كأحد أشهر التفاسير بفضل سهولة تعبيره ودقة عرضه. يُشيد بجهود المحققين في تحقيقه.
يختتم الشيخ الدرس بالدعاء أن ينفع الله به ويجعل العمل في ميزان حسنات القائمين عليه، ثم يتوجه بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.
اشتركوا في القناة. محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فبين أيدينا تفسيرٌ من التفاسير المختصرة، وكتابٌ من كتب أهل العلم المشتهرة التي انتفع فيها الكثير من الناس قديماً وحديثاً، ولا يزالون، وهو من الكتب التي شاع صيتها وانتشر ذكرها؛ لما فيه من الاختصار، مع ما حواه كذلك من أنواع العلوم، فيما اختاره عالمين اثنين من أشهر العلماء في عصرهما. وهذا التفسير، على اختصاره، فقد حوى تنبيهات لطيفة، اجتمعت فيه علومٌ كثيرة، فحواها اختصارًا في التفسير، وبعض العلوم المصاحبة له، كأسباب النزول، وبعض المسائل الفقهية والعقدية والحديثية، وغيرها مما ذكر على اختصار. ولهذا ذاع صيت هذا الكتاب وانتشر انتشارًا كبيرًا في الأمصار، شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، في العالم الإسلامي أجمع. ومع ما فيه من فوائد، إلا أنه كغيره من كتب أهل العلم التي لا تخلو من نقص وخلل، وهذا حال الإنسان. وهذا التفسير هو تفسير الجلالين، سمي بتفسير الجلالين لمسمى من ألف هذا التفسير، حيث لم يجعل له اسمًا، وهما جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد المحلِّي، المشهور من أئمة الشافعية، اشتهر بإمامته وعلمه في علم الفقه وأصوله، وألف هذا التفسير، فزاد في شهرته وإمامته، رحمه الله، توفي سنة 864 للهجرة. وهكذا الإمام الثاني، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، الإمام المشهور، صاحب التصانيف الكثيرة في عصره، رحمه الله، حتى قيل: لم يعرف أحد صنَّف في العلوم مثله، رحمه الله، بعصره، وتوفي سنة 911 للهجرة، رحمه الله. والثاني تلميذ الأول، وألف هذا التفسير من هذين الإمامين بغير تواطئ ولا اتفاق، ولكن ألف الشيخ الأول، محمد بن أحمد بن محمد المحلي، رحمه الله، هذا التفسير، واعتنى بالقسم الأخير من القرآن، مع الابتداء بتفسير سورة الفاتحة؛ لكثرة حاجة الناس إلى القسم الأخير من القرآن، فوافته المنية، رحمه الله، قبل أن ينتقل إلى القسم الأول من القرآن، فأكمل التلميذ، وهو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، رحمه الله، هذا التفسير على نفس النسق، فابتدأ من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الإسراء. فلما لم يسمِ الأول تفسيره، وكان تفسيرًا ناقصًا، سمي بتفسير جلال الدين المحلي، ثم لما جاء الثاني فأكمل تفسير الأول، ولم يضع له اسمًا كذلك، اشتهر بين العلماء باسم تفسير ماذا؟ الجلالين، أي: جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي. وبهذا جاء هذا الاسم: تفسير الجلالين. وهذا التفسير، على نفاسته، إلا أنه -كما قلنا- لم يخلو من أخطاء عقدية وفقهية وأصولية، وهكذا ذكر بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات. وقد اعتنى عدد من العلماء قديمًا وحديثًا في التعليق والتحشية على هذا التفسير، ومن أشهر وأحسن ما أُلِّف في هذا الباب هو تفسير وحاشية الجمل، كما سيأتي معنا في المقدمة إن شاء الله، وهو من أحسنها، إلا أنه لا يخلو كذلك من مباحث عقدية وغيرها، فيها بعض الملاحظات كذلك. فتتابع الناس في التأليف والتعليق والتحشية على هذا التفسير، وكان من أحسنها وآخرها هذه الحاشية التي بين أيدينا، وهي المسماة بحاشية هداية الموحدين لأبي عبد الرحمن هشام بن محمد سعيد فرقش، فهي من آخر الحواشي وأحسنها، والله أعلم. وقد روجعت وقدم لها من قبل فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد بن عيسى المعصراوي، شيخ عموم المقارئ المصرية، ورئيس لجنة المصحف بالأزهر الشريف. فتكون قراءتنا إن شاء الله في قراءة تفسير الجلالين، وإن احتاج أن يذكر شيء من التنبيهات في حاشية برقش، نبهنا عليها في ثنايا التعليق؛ إكمالًا وإتمامًا للفائدة. وسنقرأ إن شاء الله مقدمة هذه الحاشية؛ لتكمل الفائدة بالوقوف على ما ذكر في هذه المقدمة. وقد أرسل بعض المحبين والإخوان سؤالًا واستفهامًا وتنبيهًا في نفس الوقت، استشكل عليه: لماذا انتقينا هذا التفسير من غيره من التفاسير الكثيرة السلفية الصافية النقية؟ فيقول: لماذا نترك الصافي النقي ونأخذ تفسيرًا فيه ملاحظات في العقيدة وغيرها؟ أُجيب بثلاثة أجوبة مختصرة. الجواب الأول: تلك التفاسير قد درست، ويعتني بها الناس بفضل الله بهذا المركز، وفي غيره من مراكز السنة، والتعليقات والشروحات كثيرة عليها. وأنا نفسي لي كذلك قراءة، وغيري من إخوان وأصدقاء من الدعاة وطلبة العلم المشايخ، لهم تعليقات وقراءة في تفسير ابن كثير، وتفسير السعدي، رحمه الله، وغيرها من التفاسير الأخرى. وقد قرأت مع الإخوان تفسير ابن كثير كاملًا في مجلس، ومجلس آخر لم نكمله، وهكذا تفسير ابن سعدي قرأناه كاملًا، فضل من الله، ومرة أخرى لم نكمله، وهكذا تفسير الفلبي، وحتى بعض التفاسير الأخرى. لكن ميزة هذا التفسير، وهذا هو التنبيه الثاني: أنه مختصر، أنه تفسير مختصر، ينتفع فيه المبتدئ والمنتهي، ينتفع فيه المبتدئ والمنتهي؛ لما فيه من اختصار، يستطيع المبتدئ أن يحصر معلوماته، ولما فيه من فوائد نفيسة، يستطيع أن ينتبه لمسائلها وتنبيهاتها المنتهي. وأنا حقيقة لم أستفد من شرح في التفسير بمثل ما استفدت من هذا التفسير حين درسناه على شيخنا محمد بن الصالح العثيمين، رحمه الله. حقيقة حضرنا دروسًا كثيرة في التفسير، لكن والله لم نستفد استفادة أعطتنا ملكة في باب العقيدة ومسائله، والنقد فيه، واللغة، ودقائق مسائله العقدية كذلك، والنقد فيه، وما يتعلق بالفقه وأصوله وغيره، مثل ما استفدناه من القراءة في هذا التفسير؛ فهو على اختصاره حوى مسائل دقيقة لطيفة مهمة، وتنبيه العلماء عليها زاد في أهمية هذا التفسير. فيكمل للطالب السني كون هذا الكتاب جمع أهم المسائل من عدة علوم، ثم ما نقد على هذا الكتاب من قبل جهابذة العلماء قديمًا وحديثًا. وبهذا يكتسب طالب العلم ملكة في أولًا: أخذ مختصر العلوم فيما يتعلق بالتفسير، وثانيًا: ملكة في معرفة ما نقد، وكيف نقد، ولماذا نقد؟ وهذا يقوي جانب العقيدة والفقه والأصول واللغة وغيرها من العلوم الأخرى التي ستمر بنا في هذا التفسير على اختصاره. والأمر الثالث، وهو من أهم الأمور التي يلفت انتباهنا في القراءة في هذا التفسير: هو أن هذا التفسير تفسير المشتهر، اشتهر بين العامة كثيرًا، ربما أنت لأنك تعيش في بيئة سلفية ما يخطر ببالك ذلك، لكن إذا خرجت خارج هذه البيئة قليلًا، وأقول بصورة أوضح: خارج بلادنا اليمنية، ستجد معنى هذا التنبيه؛ أن هذا التفسير فعلًا من أشهر التفاسير انتشارًا. رأيت هذا التفسير من أشهر التفاسير في أكثر دول العالم، تمشي مساجد نائية، ما تجد فيها مثل ما تجد هذا التفسير: تفسير الجلالين، يمكن لا يخلو بلد إلا وفيه هذا التفسير، تفسير الجلالين موضوع في رفوف أكثر المكتبات، وأكثر المساجد، ويعتني به الكبار والصغار، وحتى المدارس والجامعات، يعني هو التفسير المختصر المنتشر الذي انتشر في العالم. فإذا طالب العلم ينبغي أن يكون قد مر على هذا التفسير، وليس مرور قراءة، ولكن قراءة مع ماذا؟ مع النقد، قراءة مع النقد؛ لأجل إذا مر في أي بلد خرج داعية، أو التقاه بعض الناس، فسأله عن أشياء، أكثر أسئلة الناس تأتي حول ما في هذا التفسير، حول ما في هذا التفسير. فإذا قرأته ومرت عليك مسائله وما نقد العلماء عليه، فستكون عندك ماذا؟ حصيلة وحمية من الأسئلة التي تأتيك من قبل عامة الناس فيما يتعلق بهذا التفسير. والله عز وجل يقول: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. كونك تعلم ما في هذا التفسير، لا شك أنه يفرق إذا كنت ماذا؟ لا تعلم ما في هذا التفسير. وسنرى ذلك من خلال ما سيمر بنا إن شاء الله في أثناء هذا التفسير. وقد اخترنا أن نقرأ في سورة الفاتحة، ثم في الأجزاء الأخيرة الخمسة منه؛ لثلاثة أمور: الأمر الأول: أن هذه الأجزاء من أشهر ما يحتاجه الناس، وأكثر الناس يحفظ ويقرأ، وكذلك يحتاج إلى تفسير هذه الأجزاء الخمسة، وعندنا أقل مستوى مقبول ومقرر لطلبة العلم هو أيش؟ هذه الأجزاء الخمسة. والأمر الثاني: أن تفسير الجلالين قسمين، القسم الثاني أقوى علميًا من القسم الأول، وهذا رأي كثير من مشايخنا وعلمائنا، ومنهم شيخنا محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله، فقال: أرى القسم الثاني من تفسير الجلالين أقوى علميًا من القسم الأول، ويجد فيه القارئ -عالمًا أو مبتدئًا- ما لا يجده في القسم الأول. وهذا هو الفرق بين الشيخ والتلميذ؛ فالثاني لمن؟ للشيخ، وهو المحلي، وكان أعمق وأغزر علمًا من الثاني، وهو التلميذ الشيخ عبد الرحمن السيوطي، رحمهم الله جميعًا. والأمر الثالث كذلك: أننا بهذه القراءة نستطيع أن نمر سريعًا على أهم الأجزاء، فيعيننا ذلك على أن نرجع إلى غيره، وقد أخذنا الأهم الذي يحتاج إليه الناس. بسم الله الرحمن الرحيم، قال رحمه الله تعالى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا لينذر بأسًا شديدًا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا. أما بعد، فإن للقرآن الكريم أكبر شأن في أمر الإسلام وهديهم في شريعتهم، وهو المنار الذي يستضاء به في أساليب البلاغة العربية، بل هو المنبع الصافي الذي ينهلون منه فلسفتهم الروحية والخلقية. وهذه العبارات من العبارات الدخيلة التي ينبغي للإنسان أن يتركها، ولكن لا شك أنهم لم يردوا معنى فاسدًا، وإنما أرادوا معنى يوسع الله به فيما يتعلق بهذا المقام. قال: وكما جعل المولى عز وجل النبوة بنبينا صلى الله عليه وسلم خاتمة، وجعل شرائع غير المسلمين بشريعة الإسلام؛ من وجه منتسخة، ومن وجه آخر مكملة ومتممة، فهي تنسخ ما قبلها وتكمل، حيث قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فقد جعل المولى عز وجل كتابه المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم متضمنًا ثمرة كتبه التي أولاها أوائل الأمم، فكان سبحانه رسولًا من الله يتلو صحفًا مطهرة فيها كتب قيمة. وجعل معجزة هذا الكتاب أنه مع قلة الحجم، ومتضمن للمعنى الجميع، وأنه لا يخلُّ الناظر فيه من نور ما يريه، ونفع ما يوليه، فهو كما قال الشاعر: كالبدر من حيث التفت رأيته يهدي إلى عينيك نورًا ثاقبًا كالشمس بكبد السماء وضوءها يغشى البلاد مشارقًا ومغاربًا. والقرآن كذلك وأعظم، وهو نور ينير الله عز وجل به قلوب العباد وحياتهم. قال: ومع ذلك، فإن محاسن أنواره لا تدركها إلا البصائر الجلية، وطيب ثمره لا تقطفها إلا الأيدي الزكية، ومنافع شفائه لا تنالها إلا النفوس النقية. وهذه حقيقة، فإن من أعرض عن القرآن لم يجد فيه ما يجده ممن أقبل عليه. قال: فهو كما قال سبحانه: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾. ولذلك يعد علم التفسير هو من أجل العلوم التي توضح ما في القرآن من معنى ومبنى. وعلم التفسير في غاية أن يشاد بجلالته وشدة اعتناء الأمة به؛ فإنه يستحق ذلك وأكثر؛ لجلالة ما يضاهي به هذا المحل. ويعد من أجل القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه تبارك وتعالى، وتعلم كتابه وتعليمه الناس ذلك؛ حيث قال سبحانه: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾. وقال صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». والخيرية تتأتى بتعلم القرآن وتعليم ما العمل به. ولذلك كانت معرفة تفسير آيات القرآن من أجل المعارف. وبين أيدينا تفسير من تفاسير القرآن التي اشتهرت بين أهل العلم، ألا وهو تفسير الجلالين، الذي كان ولا يزال موضع اهتمام العلماء وحفاوتهم؛ وذلك لسهولة تعبيره ودقة عرضه، والتي عبر عنها الإمام السيوطي بقوله: وهو ذكر ما يفهم به كلام الله تعالى، والاعتماد على أرجح الأقوال، وعرب ما يحتاج إليه، وتنبيه على القراءات المختلفة المشهورة على وجه لطيف، وتعبير وجيز، وترك التطويل بذكر أقوال غير مرضية، وعرب محلها كتب العربية. فالكتاب على ذلك موجز، اقتصر فيه على ما هو ضروري لفهم النص إجمالًا، مع بعض الاستطرادات في العربية والقراءات. ومن ثم رأى العلماء أن في حاجة إلى تلك الحواشي لشرحه وتوضيحه. وقد بلغ هذا التفسير من الإيجاز حدًا دفع بعض علماء اليمن إلى أن يعد حروفه، فوجدها مساوية لحروف القرآن إلى سورة المزمل. وهذا يدل على أنه كان كتابًا مشتهرًا جدًا، ولا يزال حتى أن الناس صاروا من شدة اشتهاره واعتنائهم به يعدون ماذا؟ حروفه. قال: ولقد عبر الداودي عن القرآن الكريم بقوله: عن الجلال المحلي: وأجل كتبه التي لم تكمل تفسير القرآن العظيم، كتب من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن. ويؤكد الإمام السيوطي هذا الكلام بقوله في مفتتح تأليفه للجزء الباقي، حيث قال: هذا ما اشتدت إليه حاجة الراغبين في تكملة تفسير القرآن الكريم الذي ألف الإمام العلامة المحقق جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي، رحمه الله، وتتميم ما فاته، وهو من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الإسراء، بتتمة على نمطه. وهذا معناه أن سورة الفاتحة كانت لمن؟ للشيخ، وليس للتلميذ، أي: للمحلي، ليس للسيوطي. قال: ولغاية الطبع، طبع هذا التفسير طبعات كثيرة على مر العصور. ومن هذه الطبعات الطبعة التي بين أيدينا، والتي بذل فيها محققها فضيلة الشيخ شمس البرغش جهدًا كبيرًا؛ استطاع أن يخرج إلينا نسخة محققة وموثقة تساعد القارئ على فهم النصوص، وتوثيقها من مصادرها الأساسية، وتخريج جميع الأحاديث؛ مما يعطي للقارئ الثقة فيما بين يديه، إضافة إلى تلافيها للأخطاء الواقعة في الطبعات السابقة -إن شاء الله-. والله أسأل أن ينفعنا بهذا العمل، وأن يكون بميزان حسنات كل من قام به، وأن يسخرنا لخدمة كتابه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ونكمل إن شاء الله في الدرس اللاحق. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم عن نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.