شرح كتاب مختصر فرض طلب العلم 11

شرح كتاب مختصر فرض طلب العلم 11

الدرس في شرح كتاب مختصر فرض طلب العلم 11، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة الدرس الحادي عشر وتوطئة

يستهل الشيخ الدرس الحادي عشر بالحمد والثناء على الله، ويستعرض ما تم تناوله في الدرس السابق. يقدّم شرحًا لكتاب مختصر فرض طلب العلم للإمام الآجري.

أهمية التخلق بأخلاق أهل القرآن

يوصي الشيخ طالب العلم بالتخلق بأخلاق أهل القرآن، ويشير إلى أن القرآن يهدي إلى الأخلاق الرفيعة. أهل القرآن يتميزون بأخلاق عظيمة نتيجة لتلاوتهم وتأثرهم بالقرآن.

ختام الرسالة والدعاء بالتوفيق

يختتم المتحدث الرسالة بالدعاء أن تكون المجالس خيرا وبركة، ويشكر الله ويطلب من الله العون على استمرار هذه المجالس المباركة. يتضمن دعاءً بأن يعين الله السامعين ويوفقهم للعلم النافع والعمل الصالح.

  • 18 جمادى الآخرة 1439هـ - 05/03/2018مـ
التفريغ النصي الكامل

يسر إخوانكم بموقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم شرح كتاب مختصر فرض طلب العلم للإمام الآجري رحمه الله تعالى، اختصره فضيلة الشيخ عمر بن مصلح الحسين، شرح فضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك القائم على دار الحديث بالفيوش ودار الحديث بالشحر. والآن مع الدرس الحادي عشر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فهذا هو المجلس الحادي عشر من مجالسنا في هذا الكتاب المختصر فرض طلب العلم. وقد مر معنا في الدرس السابق ما ذكره المؤلف رحمه الله مما ينبغي أن يحرص عليه طالب العلم، ومن ذلك مجالسة العلماء لينتفع في دينه، وأن يحرص على علم ما يلزمه علمه، وأن يحرص على الاعتناء بالمعاني كما يعتني بالمباني، وبالفهم كما يعتني بالحفظ، وبالعمل كما يعتني بالعلم. ثم قال رحمه الله تعالى: «واجتهد أن تتخلق بأخلاق أهل القرآن الذين أنفعهم الله عز وجل بتلاوة القرآن، وبانوا بأخلاقهم الشريفة عن أخلاق غيرهم، واستعن بالله الكريم على ذلك». وهذه فقرة يختم بها رحمه الله هذه النصائح، وهذه الوصايا، وهذه الرسالة المختصرة بأن يجتهد طالب العلم على التخلق بأخلاق أهل القرآن. أخلاق أهل القرآن أخلاق عظيمة، ويدخل تحتها معاني جليلة وكثيرة. وقد أشار إلى ذلك بقوله رحمه الله: «الذين أنفعهم الله عز وجل بتلاوة القرآن»، لأن القرآن يهدي للتي هي أقوم. فإذا كان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، وقد تلاه حامله وصاحبه التلاوة الحسنة، فلا شك أنه سيهديه إلى أكرم وأرفع الأخلاق. قال رحمه الله: «وبانوا بأخلاقهم الشريفة عن أخلاق غيرهم»، يعني تميزوا. وهكذا ينبغي لحامل القرآن كما نقل عن عدد من الأئمة هذا المعنى. فقد جاء هذا في آثار، فروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: «ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون». ثم قال رحمه الله تعالى: «قال: ومن عمل بما يعلم وفق لعلم ما لم يعلم، ومن وجد منفعة علم عني بالتزود منه، ومن ذاق حلاوة علم تجرع مرارة طرقه، ومن صفت فكرته استلذ حلاوته، واستوحش من يشغله، ومن يتوكل على الله حسنة من الله تعالى معونته، وقضى له مولاه حاجته». فهذه مجموعة من الجمل ختم بها رحمه الله هذه الرسالة، فيها التنبيه إلى ما سبق من الاعتناء بالعلم وإلحاقه بالعمل، ومن الاعتناء بالصدق والتوكل على الله، وغير ذلك من المعاني التي تجمع بين الاعتناء بالعلم والعمل، وإصلاح الظاهر والباطن، والصدق في اللجوء إلى الله وطلب ما عنده، وعدم الاغترار بما أعطاه الله. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا بعونه، وأن يقضي لنا حوائجنا، ونتولانا بولايته، ونجعلنا مما يتعلم العلم النافع ويعان عليه بالعمل الصالح، ونجعلنا وإياكم مفاتيح خير، مغاليق شر، ونجعلنا وإياكم هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، وأهلينا وآبائنا، وكل من له حق علينا، ومن حضر مجلسنا وسمع وبلغ. اللهم آمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين. وبهذا تنتهي هذه الرسالة، وهي كما ترون رسالة مختصرة مباركة، فيها كلمات يسيرة تحتوي معاني غزيرة. نسأل الله عز وجل أن يجعلها حجة لنا لا علينا، وأن يجعلها مفتاح خير، مغاليق شر. اللهم آمين. وبهذا نكون قد انتهينا من هذه الرسالة، وإن شاء الله تعالى في الأسبوع القادم نأخذ إجازة، ثم الأسبوع الذي بعده نختاره كتابا مناسبا. ونسأل الله عز وجل أن يعيننا وإياكم على استمرار هذه المجالس الطيبة المباركة، مجالس العلم النافع ومذاكرته. والحمد لله رب العالمين، جزاكم الله خيرا.