أسئلة الشيخ عبدالله بن مرعي لشيخه العلامة العثيمين

السؤال: أسئلة الشيخ عبدالله بن مرعي لشيخه العلامة العثيمين، وكان تسجيل هذه المادة سنة 1414هـ . أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

فتاوى متنوعة في العبادات والمعاملات

يتناول هذا الفصل مجموعة من الفتاوى المتنوعة التي تشمل أحكام البيع، الزكاة، الصلاة، والتيمم. يوضح الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين الأحكام الشرعية لكل حالة على حدة.

أحكام العبادات والاعتقاد

يتناول هذا الفصل أسئلة وفتاوى متعلقة بالعبادات والاعتقاد، مثل إتمام الصلاة وتفسير الأحاديث والآيات القرآنية. كما يتناول التفريق بين إثبات الاسم والصفة وحكم سفر المرأة لطلب العلم بدون محرم.

مسائل فقهية متنوعة وتوجيهات عامة

يغطي هذا الفصل مسائل فقهية متنوعة مثل زكاة الذهب، السحر والقدر، ولبس الملبوسات المصبوغة بالذهب. كما يتضمن توجيهات عامة حول ضرورة اتحاد كلمة الدعاة إلى الله وعدم التفرق.

دعوة إلى الوحدة والتسامح بين الدعاة

يدعو هذا الفصل إلى الوحدة والتسامح بين الناس، خاصة عند اختلاف الاجتهاد، من خلال اتباع منهج السلف الصالح. يتمثل الهدف في توحيد الكلمة على الحق والهداية إلى الصراط المستقيم.

التفريغ النصي الكامل

وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذه مجموعة من الأسئلة يجيب عنها فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، حفظه الله تعالى ورعاه. السؤال الأول: ما حكم شراء الربوي المطعوم بالمال، ويبقى مال على المشتري أو عند البائع فيؤجل؟ هل يجوز هذا مع عدم التقابض؛ يعني في الباقي؟ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. نعم، يجوز هذا إذا باع الإنسان طعامًا بمال من النقود وتأخر القبض من الطرفين أو من طرف واحد، فإنه لا بأس به، كما لو اشترى مئة صاع من البر بمائة من الريالات وتأخر قبض البر أو تأخر قبض الريالات، فإن ذلك لا بأس به. ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوَجَدَهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم». والسلم: تقديم الثمن وتأخير المبيل. السؤال الثاني: ما حكم قضاء الدين بغير العملة التي استدين بها؟ وهل يشترط فيه التقابض؟ لا بأس أن يقضي الدين بغير العملة التي استدين بها، لكن بشرطين بينهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سأله: حين سئل أنهم كانوا يبيعون بالدراهم ويأخذون الدنانير أو بالدنانير ويأخذون الدراهم، فقال: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء». فإذا أخذ عملة بدلًا عن عملة، فإنه يجب النظر إلى سعرها في وقت التبايع، فيأخذها بسعر يومها ويتقابض قبل التفرق. السؤال الثالث: إخراج زكاة الذهب هل هو بقيمة البيع أم الشراء؟ يعني من التاجر الذي بلغ عليه النصاب، يخرجه بأي شيء؟ الواجب إخراج زكاة الذهب منه إذا أمكن، فإن لم يمكن فإنها تقدر قيمته وقت وجوب الزكاة ويخرج ما يجب فيه. لكن شيخنا هناك قيمتان للذهب: قيمة عند بيعه وقيمة عند شرائه، العبرة بقيمة عند الشراء؛ لأن هذا هو الذي يبيعه للتاجر. السؤال الرابع: رجل احتلم وهو ضيف عند قوم، فخشي أن يطلب الماء من التهمة في عرضه، فهل هذا يجيز له التيمم؟ لا يجيز له التيمم؛ لأن هذا أمر معروف ويقع من الناس كثيرًا. نعم، لو كان لا يقع -لا تقع الجنابة إلا من جماع- هذه قد يخشى من التهمة. أما الجنابة تكون من الاحتلام والجماع وغير ذلك، فلا يجوز له أن يتيمم لهذا، ولكن بإمكانه أن يخرج إلى مكان آخر ويغتسل فيه. السؤال الخامس: هل للمرأة أن ترضع ولدها وهي في الصلاة إذا طالت الصلاة وخشيت على الولد من كثرة البكاء؟ سبحان الله، هذا سؤال لا ينبغي أن يرد. إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع بكاء الصبي أو جزع في صلاته، فكيف بالأم؟ فالأم إذا سمعت صياح صبيها تخفف في الصلاة، ولو في جماعة، ولو في جماعة خفف. السؤال السادس: هل إعانة طلبة العلم ونشر أسباب العلم من آلات تصوير أو تسجيل أو ورق أو غير ذلك من أجرة يدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؟ يرى بعض الأهل أنه يدخل؛ لأن الجهاد نوعان: جهاد بالسلاح وجهاد بالعلم، فما كان وسيلة إلى نشر العلم الشرعي فهو كشراء السلاح للمجاهدين. ويرى آخرون أنه ليس كذلك. والذي يظهر لي أنه إذا لم يكن هناك حاجة للجهاد بالسلاح، فإنه لا بأس أن يعطى للجهاد في العلم من الزكاة. السؤال السابع: رجل أدرك ركعتين من الرباعية المفترضة وقد صلى الفريضة، هل يجوز أن يكتفي بهاتين الركعتين كنفل أم يجب عليه الإتمام؟ الاحتياط أن يتم؛ أن يأتي بما بقي، ولو سلم مع الإمام فلا حرج؛ لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما فاتكم فأتموا»، هذا فيما فاته شيء. والمتنفل له أن يتنفل بركعتين. السؤال الثامن: جاء في حديث الثلاثة الذين ابتلاهم الله عز وجل: الأعمى والأبرص والأقرع. في بعض ألفاظه: «بدى لله أن يبتليهم». قال الحافظ: أي أراد. قال بعض المعاصرين: هذا تصريف من بعض الرواة وتحريف. فهل هذا من باب الاعتقاد؟ نعم، تعليق: أنه لا حاجة إلى هذا. هذا التعسف إن كانت اللفظة المحفوظة «بدل الله» وجب أن تفسر باللفظة الأخرى الثابتة «أراد الله أن يبتليهم». السؤال التاسع: يشكل على بعض طلبة العلم التفريق بين كيفية إثبات الاسم من الصفة. فما الضابط في التفريق بينهما؟ الفرق -والله أعلم- أن الزارع لما كان وصفًا يشترك فيه الخالق والمخلوق لم يكن اسمًا من أسماء الله. ثم إن الله سبحانه وتعالى عبر بقوله: ﴿أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾، وهذا فعل، والفعل لا يدل على الاسمية. وأما الوارث المطلق فهو الله عز وجل لا يشاركه أحد في هذا. السؤال العاشر: هل قول شيخ الإسلام في الفتاوى: أنكر كون الكلمة تدل على اللفظ المفرد فقط، له تعلق بالاعتقاد؟ لا أظن أنه تعلق بباب الاعتقاد. السؤال الحادي عشر: هناك بعض الآيات يشكل على بعض طلبة العلم: هل كونه من مباحث الاعتقاد أم لا؟ خصوصًا ما بحث الأسماء الصفات، وهي قول الله عز وجل: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿وَذَلِكَ دَيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾، وقوله: ﴿فَرِيقًا فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقًا فِي السَّعِيرِ﴾. الأقرب أن المراد بالوجه: وجه الله، نأتيها كما قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وَجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾، فسبق خيراته. وأما قوله: ﴿فَرِيقًا فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقًا فِي السَّعِيرِ﴾، فالجنب والجانب معناه واحد؛ أي في جانب الله، أي في حقه عز وجل. السؤال الثاني عشر: امرأة مسافرة لطلب العلم، تطلب علمًا في أحد الجامعات، وسافرت مع محرم، فهل يجوز لها أن تبقى بدون محرم بعد أن يرجع؟ نعم، الجواب نعم إذا أمنت على نفسها فلا بأس. السؤال الثالث عشر: امرأة عندها بنات، ولكل بنت من هذه البنات ذهب، والوالد يقول: هذا الذهب الذي عند البنات ليس هو ملك لهن، إنما هو عندهن كالعارية، متى شئت أخذته لنفسي أو أعطيه لإحداهن للزواج. فهل هنا يعتبر المال ملكًا له فيزكي عليه باجتماعه إذا بلغ النصاب؟ نعم، ما دام قد أعطاهن هذا الذهب على وجه العارية، فإن الذهب يكون ملكًا له، فإذا بلغ مجموع ما عند البنات نصابًا وجب على الأب أن يزكيهم. السؤال الرابع عشر: ما هو القول الراجح في مسألة فك السحر بسحر مثله؟ أما فك السحر بالأدعية المشروعة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا شك بجوازه. وأما فكه بالسحر، فللعلماء في ذلك خلاف قديمًا وحديثًا. السؤال الخامس عشر: قول المعتزلة في قول الله عز وجل: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وجعلوها أنها مقيدة بمن تاب الله عز وجل عليه بالتوبة. فهل في هذا مبحث في القدر؟ المشيئة هنا مضافة إلى الله عز وجل بفعله هو نفسه، فليست هذه من باب القدر، لكنها رد عليهم في مسألة الكبائر. فإن قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ يشمل كبائر الذنوب. السؤال السادس عشر: هناك بعض الملبوسات مثل نظارات وبعض الساعات تصير مصبوغة بماء الذهب. وسئل أهل العلم عن الذهب، فقيل: إن فيها نسبة من الذهب ضئيلة ليس لها قيمة. فهل هذه النسبة الضئيلة التي ليس لها قيمة تضر؟ أولًا: أننا ننصح الرجال عن لباس هذا المصبوغ بالذهب؛ لأنه وإن كان ليس فيه ذهب له قيمة، وإنما هو مجرد لون، لكن يساء الظن بالرجل أو يقتدى به إن كان من ذوي القدوة. السؤال السابع عشر: هناك قاعدة تذكر في باب القواعد الفقهية: أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة. فما الضابط في هذه القاعدة؟ من قال: إن الحاجة تقوم مقام الضرورة، ما هو صحيح هذا. لكن ما حرم تحريم وسيلة فإنها تنزل الحاجة، وأما ما حرم لذاته فإنه لا تنزله إلا الضرورة؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾. السؤال الثامن عشر: رجل عنده أربع نسوة، طلق طلاقًا بائنًا، فنسي عين المطلقة. فهل يجب عليه القرعة أم يأخذ بقول الجمهور؟ نعم، يجب أن يقرع؛ فمن خارجت له القرعة فهي المطلقة. السؤال التاسع عشر والتوصية الختامية: فنرجو نصيحة أخيرة للأخوان جميعًا ولأهل اليمن. نصيحتي في الأهم شيء في هذا الوقت هو أن يجتمع الدعاة إلى الله عز وجل على كلمة واحدة، وأن لا يتفرقوا في دين الله؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، ويقول تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾. فنصيحتي هذه للجميع أن يتحدوا على كلمة واحدة، وأن يغفر بعضهم لبعض فيما يسوء فيه الاجتهاد إذا خالفه؛ لأن هذا هو منهج السلف الصالح. أسأل الله أن يجمع كلمتهم على الحق ويهديهم صراط المستقيم.