أخلاق المسلم كما ينبغي - Bagaimana Seharusnya Seorang Muslim Berakhlaq

أخلاق المسلم كما ينبغي - Bagaimana Seharusnya Seorang Muslim Berakhlaq

المحاضرة بعنوان أخلاق المسلم كما ينبغي - Bagaimana Seharusnya Seorang Muslim Berakhlaq، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بجامع الجنرال سوديرمان بمدينة بورووكيرتو بإندونيسيا يوم الجمعة 7 صفر 1447ه الموافق 1 أغسطس 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتوطئة في الحمد والثناء

يبدأ الدرس بالحمد لله رب العالمين والثناء عليه، ويشكر الله على نعمه الكثيرة ونعمة الإسلام والسنة. يُشكر أيضًا من ساهم في إتاحة الفرصة للقاء والعلم النافع في المسجد.

الأخلاق في الإسلام وأهميتها

يتناول الدرس أهمية الأخلاق في الإسلام، مستدلاً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية. يُبرز مفهوم حسن الخلق مع الله ومع الخلق، ويشرح عناصر حسن الخلق مثل طاعة الله وكف الأذى عن الناس.

اكتساب الأخلاق الحميدة من الصحبة الصالحة

يُشدد الدرس على أهمية مصاحبة الصالحين لاكتساب الأخلاق الحميدة، مستشهداً بأحاديث نبوية وتعاليم إسلامية. يُبرز أمثلة من سيرة النبي محمد في التحلي بالأخلاق الكريمة.

ختام بالصلاة على النبي

يتضمن الدرس الدعاء لله أن يصلي ويسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه، معتبراً الصلاة على النبي من الأعمال المستحبة في الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. نَحْمَدُ سُبْحَانَهُ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَنُخَصِّصُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، عَلَى مَا خَصَّنَا مِنْ نِعْمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالتَّوْفِيقِ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَذَلِكَ عَظِيمٌ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. نَحْمَدُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ وَنِعْمَةِ السُّنَّةِ، كَمَا نَحْمَدُ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَسَّرَ لَنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ أَنْ نَزُورَ إِخْوَانَنَا وَآبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ، وَأَنْ نَجْتَمِعَ فِيهِ لَا لِأَحْسَابٍ وَلَا لِأَنْسَابٍ وَلَا لِأَعْرَاضٍ وَلَا لِأَغْرَاضٍ، وَلَكِنَّنَا نَرْجُو مَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. نَتَذَاكَرُ مَا يَنْفَعُنَا مِنْ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَمَا يُعِينُنَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ. نَشْكُرُ كُلَّ مَنْ كَانَ سَبَبًا فِي إتاحة هَذِهِ الْفُرْصَةِ وَتَهْيِئَةِ هَذِهِ الدَّوْرَةِ وَهَذِهِ الْمُحَاضَرَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ. أَقُولُ: جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا، وَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِ الْجَمِيعِ. وَنُخَصِّصُ بِالشُّكْرِ أَهْلَ هَذَا الْمَسْجِدِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ وَمَنْ مَعَهُمْ مِمَّنْ سَعَوْا فِي هَذَا الْخَيْرِ. نَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُجْزِيَ الْجَمِيعَ خَيْرَ الْجَزَاءِ. مَوْضُوعُ الْمُحَاضَرَةِ، كَمَا اخْتَارَهُ إِخْوَانُكُمْ وَآبَاءُكُمْ فِي هَذِهِ الدَّوْرَةِ، أَنْ يَكُونَ حَوْلَ مَوْضُوعِ أَخْلَاقِ الْمُسْلِمِ كَمَا يَنْبَغِي. فَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ. إِنَّ الْأَخْلَاقَ فِي دِينِنَا الْعَظِيمِ لَهَا مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي ثَنَائِهِ عَلَى نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا». وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ، قَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ». حُسْنُ الْخُلُقِ يَعْتَبِرُ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْنَى بِهِ الْمُسْلِمُ، لِأَنَّ بِهِ يَصِلُ إِلَى عَالِي دَرَجَاتِ هَذَا الدِّينِ. وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونُ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ، وَالرِّضَا بِمَا قَضَاهُ وَقَدَّرَهُ. فَمَنْ أَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَ فَقَدْ أَحْسَنَ فِي خُلُقِهِ مَعَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَمِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ مَعَ الْخَلْقِ: كَفُّ الْأَذَى، وَبَذْلُ النَّدَى، وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى. فَكَفُّ الْأَذَى يَعْنِي أَنْ لَا يَصِلَ مِنْكَ أَذِيَةٌ لِأَحَدٍ، لَا بِقَوْلٍ وَلَا بِفِعْلٍ. وَبَذْلُ النَّدَى يَعْنِي أَنْ تَصِلَ مِنْكَ كُلُّ خَيْرٍ إِلَى الْآخَرِينَ، سَوَاءٌ بِالْأَقْوَالِ أَوْ الْأَفْعَالِ أَوْ بِالْمَالِ أَوْ بِالشَّفَاعَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَبْوَابِ الْإِحْسَانِ. وَمِنْ أَهَمِّ مَا يُسَاعِدُ عَلَى اكْتِسَابِ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ: مُصَاحَبَةُ الصَّالِحِينَ، وَمُجَالَسَتُهُمْ، وَالِاسْتِفَادَةُ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ». وَقَالَ أَيْضًا: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَادِ». وَلْنَتَأَمَّلْ سِيرَةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمَلِيئَةَ بِالْمَوَاقِفِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى عَظَمِ خُلُقِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَمِنْ ذَلِكَ مَوْقِفُهُ مَعَ الرَّجُلِ الَّذِي جَاءَهُ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، وَكَانَ كَافِرًا. فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: «إِنِّي أَتَيْتُ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخْشَى الْفَقْرَ». فَأَسْلَمَ وَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَمِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَدْلُ، حَتَّى مَعَ أَعْدَاءِ الدِّينِ. كَمَا فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي أَتَاهُ وَقَالَ: «السَّامُ عَلَيْكَ»، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَيْكَ». وَعَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ تَسْلُكَ مَسْلَكَ الْعَدْلِ، حَتَّى مَعَ أَعْدَاءِ الدِّينِ، مِنْ غَيْرِ تَنَازُلٍ عَنْ الْحَقِّ. وَالْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ، وَلَكِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُتَمَيَّزَ بَيْنَ الْحَيَاءِ الْمَحْمُودِ وَالْحَيَاءِ الْمَذْمُومِ. فَالْحَيَاءُ الْمَذْمُومُ هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ أَوْ قَوْلِ الْحَقِّ. وَمِنْ أَهَمِّ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ﴾. نَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِأَكْرَمِ الْأَخْلَاقِ وَأَفْضَلِهَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.