المحاضرة بعنوان غربة الاسلام والسنة وأهمية الاجتماع - الجزء الثاني - Membela Sunnah, Merawat Islam, dan Menyatukan Barisan di Era Keterasingan”، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بجامع العمر بمدينة سولو بإندونيسيا يوم الخميس 6 صفر 1447ه الموافق 31 يوليو 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يبدأ الحديث بالثناء على الله والتوفيق لسنة النبي، ثم ينتقل إلى موضوع غربة الإسلام وأهمية الاجتماع على السنة مستشهدًا بحديث النبي حول بداية الإسلام وعودته غريبًا وفضل الغرباء. يشير إلى أهمية التمسك بسنة النبي لتحقيق الهداية والنجاة من الفتن.
يؤكد على أهمية التمسك بسنة النبي وصحابته لتحقيق الهداية والنجاة من الفتن، ويحذر من التفرق الذي يؤدي إلى الضعف وعدم النصر. يجب على المسلمين الاجتماع على الحق ونصرة دين الله مع تجنب البدع والخرافات والتطرف.
يجب على المسلمين الاجتماع على الكتاب والسنة، والدعوة بالرفق والحكمة، والتزود بالعلم والإيمان، والصبر، والصدق في التمسك بالحق لنصرة دين الله. هذه الأمور تعين على تحقيق الهدف المنشود من نصر الدين والتمسك بالحق.
ينتهي الدرس بدعاء الله تعالى بالتوفيق للعمل الصالح، ويعبر عن شكر الله وحمده على نعمه، ويظهر التضرع إلى الله والاعتراف بفضله، ويختتم بالتأكيد على الحمد لله رب العالمين.
ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. بسم الله الرحمن الرحيم. يرجى من الله سبحانه وتعالى أكبر فضل أن نذكر الله سبحانه وتعالى في هذا المسجد الطيب المبارك، أسأل الله العظيم أن يجعلنا ممن يستفيد من العلم النافع، ما يعيننا بإذن الله سبحانه وتعالى للعمل الصالح. وهذه نعمة أخرى من نعم الله عز وجل. نشكر لجنة هذا المسجد الطيب المبارك وجميع الإخوة الدعاة والأساتذة الذين كان لهم الفضل بعد فضل الله عز وجل في تهيئة هذه الفرصة والدورة وهذا المجلس الطيب المبارك. نسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسنات الجميع. الموضوع الليلة هو موضوع هام جدًا، وهو غُرَبَةُ الإسلام وضرورة الاجتماع على السنة. الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء. وقد جاء في الأحاديث النبوية أن الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم الذين يلزمُون ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». وقد ورد في رواية أخرى أن الغربة ستكون بين المسجدين، مكة والمدينة. والفرقة الناجية هم الذين يصلحون ما أفسد الناس، ويتمسكون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته. قال الله عز وجل في سورة البقرة: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، وقال في سورة التوبة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾. التمسك بالكتاب والسنة وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته هو المخرج من الفتن. وقد جاء في الأحاديث النبوية أن خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. وأن طائفة من أمتي ستظل على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله. إن نعمة الله عز وجل علينا بالإسلام عظيمة، وقد انتشر الإسلام في عهد الصحابة حتى وصل إلى مشارق الأرض ومغاربها. ولكن مع كثرة البدع والخرافات، عاد الإسلام غريبًا مرة أخرى. فالواجب علينا أن نتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وأن ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. قال الله عز وجل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. وإن التفرق من أسباب الضعف وعدم النصر. فالواجب علينا أن نجتمع على الحق، وأن ننصر دين الله عز وجل. هناك من يشوه جمال هذا الدين ببدعهم وخرافاتهم، مثل الباطنية والصوفية، وهناك من يدخل في السياسة والانقلابات، وآخرون يقومون بالتكفير والتفجير. فالواجب علينا أن نقوم بما يجب علينا، وأن نستشعر المسؤولية والأمانة التي تحملناها. خمسة أمور تعيننا على ذلك: أولها الاجتماع على الكتاب والسنة، وثانيها الدعوة بالرفق والحكمة، وثالثها التزود بزاد العلم والإيمان، ورابعها الصبر على ذلك كله، وخامسها الصدق في التبات على الحق. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يجعلنا من أهل السنة والجماعة. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. سؤال: ما حكم اجتماع المدرسين والتلاميذ في المسجد لقراءة أذكار الصباح والمساء جماعيًا؟ الجواب: يجوز ذلك، بل هو من باب التعليم الذي له أصل في الدين. سؤال آخر: كيف يكون الإنسان عادلًا في سنته؟ الجواب: يكون الإنسان عادلًا بتمسكه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة العلماء، وبقراءة كلام أهل العلم، وبتطبيق ثلاث قواعد: التفريق بين خلاف التضاد وخلاف التنوع، وعدم اتباع قول من شد من العلماء، والرجوع إلى أهل الاختصاص في كل مسألة. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه. والحمد لله رب العالمين.