السؤال: هل للزوج أن يأمر زوجته الحامل بالفطر؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
يجوز للزوج أن يأمر زوجته الحامل بالإفطار إذا خاف على سلامة الجنين، خاصة عند علمه بضعفها أو عدم مبالاتها بالصيام. في هذه الحالة يتحمل الزوج مسؤولية حماية الجنين ويأمرها بالفطر لتجنب الضرر.
إذا امتنعت الحامل عن الطعام والشراب بسبب غضبها من زوجها وأدى ذلك إلى موت الجنين، فهي تتحمل المسؤولية الشرعية عن هذا الفعل وتعتبر المسألة خطيرة وعظيمة. وتختلف قدرة النساء على تحمل الحمل، فمنهن من تستطيع الحفاظ على الجنين رغم الظروف الصعبة.
إذا كانت الحامل ضعيفة وهزيلة، فإن صيامها قد يسبب جفافاً للجنين وموته، مما يجعلها مسؤولة عن قتله وتوجب عليها الكفارة والديَة بالاتفاق مع الزوج. وهذا يُعد من المفاهيم الخاطئة التي يجب التنبه لها وتصحيحها.
غفر الله لكم ولوالديكم. هنا سائل يقول: هل للزوج أن يأمر زوجته الحامل بالفطر؟ إذا خاف على الجنين، فله أن يأمرها؛ هو يعرف من زوجته الضعف وعدم المبالاة، فهو يخاف على ولده في بطنها. يقول: هذه المرأة غير مبالية، فالذي سيتعب هو الجنين، فيأمرها. لا، بل أما إذا كان يعرف أنها قوية في بدنها والحمد لله تستطيع، فهذه مسألة خطيرة، يا خفف الله عنكم. متى اليوم هذا؟ سألني سائل بالهاتف، وقال: لامرأة غضبت على زوجها وكانت حاملاً، فلم تأكل ولم تشرب يوماً كاملاً، فاليوم الثاني فحصته، أو اليوم الثالث، فتبين أن الجنين مات بسبب امتناع هذه المرأة عن الأكل والشرب. يقول السائل: فما الحكم على هذه المرأة؟ تركت الطعام والشراب وهي حامل بسبب غضب بينها وبين زوجها، فأدى إلى وفاة الجنين في بطنها. فالنساء لا يستوين؛ من النساء من تكون قوية في بدنها، فتستطيع بفضل الله وقدرته، يعني أنها تختزن شيئاً من القوة، وينتفع بهذا الجنين في بطنها. وبعض النساء في هزال وضعف، فإذا امتنعت عن الطعام والشراب يؤدي لحصول جفاف للجنين، هي تتعب أشد التعب، وجنينها قد يموت، فتكون هي تسببت في موت جنينها، فيلزمها الكفارة، وعليها أن تتفاهم مع زوجها في شأن الدية. هذا كان نفخة في الرؤوس.