شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 41

شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 41

الدرس في شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 41، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

حديث صفية رضي الله عنها وخروج المعتكف لحاجته

يستعرض الشيخ حديث زيارة صفية للنبي صلى الله عليه وسلم في اعتكافه ومشيه معها إلى باب المسجد، مبيناً جواز خروج المعتكف لقضاء الحاجة وجواز زيارة أهله. ويستدل برد فعل النبي مع الأنصار على صيانة العرض وتجنب مواطن التهمة.

جريان الشيطان مجرى الدم وعلاج الوسوسة

يشرح الشيخ حديث «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» مؤكداً ظاهره وقرب الشيطان من الإنسان للوسوسة، ويبين أن العلاج بالاستعاذة والتوكل على الله. ويستخلص الدرس النبوي في الابتعاد عن الشبهات صيانة للدين والعرض مستشهداً بقصة الإفك.

أحكام الاعتكاف التفصيلية ومسائل المستحاضة والزيارة

يستعرض المقطع مسائل فقهية متعددة منها: دلالة تعاظم الوساوس على صحة الإيمان، وتفصيل اعتكاف النبي في العشر الأوسط ثم الأواخر، وجواز اعتكاف المستحاضة كما فعلت أم سلمة، وجواز زيارة الزوجة لزوجها المعتكم مع التحذير من وساوس الشيطان.

ختم دروس الاعتكاف والإشارة للدرس القادم

يختتم الشيخ سلسلة دروس الاعتكاف بالتنويه إلى حديث صفية وتأخير النبي لها، معلناً تأجيل الباب الأخير للدرس القادم، ومشيراً إلى اسم المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم لكم شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري، شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرع العدني رحمه الله تعالى. حدّث أولًا شريك له، وشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فيقول المصنف الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟». قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي». فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا». نعم، هذه الترجمة يقول فيها الإمام البخاري رحمه الله: «باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟». تقدم الكلام على أن محل الاعتكاف هو المسجد، وأنه لا يجوز له أن يخرج من المسجد إلا للضرورة أو الحاجة الملحة، أما لغير ذلك فعلى أصل أن الخروج ينافي الاعتكاف. ومما يدل على ذلك كما تقدم حديث عائشة: «وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان». وعائشة رضي الله عنها فهمت من هذا الفعل النبوي أن الخروج ينافي الاعتكاف، فكانت تخرج لحاجتها ثم تجد المريض على طريقها فما تسأل عنه إلا وهي مارة، إذا رأت أخا لها أو قريبًا لها ملقى على الأرض مريض فهي مارة وهي ماشية تقول له: يا فلان كيف حالك أو كيف أصبح؟ هذا يدل على أن الصحابة فهموا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن الخروج والبقاء خارج المسجد ينافي الاعتكاف. هنا يستدل على أنه لا بأس أن يخرج إلى باب المسجد، يستدل بهذا الحديث، حديث صفية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة. هذا فيه دلالة على أنه لا بأس أن يزار المعتكف، المعتكف أن يزار في اعتكافه، ولا بأس للمعتكف أن يستقبل من يزوره ويبقى معه اللحظة أو الوقت اليسير ويؤنس هذا الزائر إذا كان قريبًا، إذا كان رجلًا، إذا كان امرأة، بكلام الذي فيه المباح أو فيه المصلحة، ولا يقع في غيبة ولا نميمة ولا لهو ولا لعب ولا باطل ولا غفلة عن ذكر الله، فهذا لا بأس. هذا لا بأس في الأوقات النادرة أن يشتغل المعتكف بمحادثة من يزوره أو بالتكلم مع جاره أو زميله ولو كان بأمر مباح، هذا لا بأس، أنه يعني خلاف الغالب، الغالب على المعتكف أنه يقبل على طاعة الله. قال: «ثم قامت تنقلب» يعني ترجع إلى بيتها، «فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها»، خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد ليردها إلى مسكنها. قالت: «حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة»، كان بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ملتصقة بالمسجد، بعضها أقرب إلى المسجد من بعض. «مر رجلان من الأنصار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم»، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما». في أدب الصحابة أنهما سلم ولم يمنعهما هذا الموقف من ترك السلام، بل ترك السلام أحيانًا في المواقف المحرجة كأنه بمثابة الطعن، بمثابة الطعن، لكن هؤلاء سلم، هذان سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسرع، يعني في الرواية الأخرى أنهما أسرع في المشي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما»، أن يمشي المشي المعتادة بتؤدة بدون عجلة وبتؤدة، يعني سير على السير الذي كنتما تسيران عليه بدون تعجل ولا سرعة، وإنما بالتأني والتؤدة. قال: «إنما هي صفية بنت حيي»، يعني هذه التي معي إنما هي صفية بنت حيي. فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، لأنهما من أهل الإيمان والصدق واليقين، فعظم عليهما أن يُنزه أو يُبرأ النبي صلى الله عليه وسلم نفسه عندهما، قالا: سبحان الله، كأنهما يقولان: هذا ما خطر على بالنا ولا يمكن أن يخطر على بالنا أي شك أو ظن سوء. فقال: سبحان الله يا رسول الله، وعظم وكبر ذلك عليهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم». هل هذا على ظاهره أو أن المراد به للمبالغة على كثرة هوائه وقربه من ابن آدم؟ فيه قولان لأهل العلم، الراجح أنه على ظاهره، الراجح أنه على ظاهره أن الشيطان أقدره الله عز وجل على القرب من ابن آدم، بل هو يستطيع أن يجري فيه مجرى الدم، كما في الروايات الأخرى: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم». هذا على ظاهره. نعم، ظاهر الحديث أنه أقدره الله سبحانه وتعالى على ذلك، وأنه يستطيع أن يصل من الإنسان ويبلغ من الإنسان ما يبلغ الدم منه، فأقرب الشيء إلى الإنسان هو الدم، يجري في جميع بدنه ويجري في جميع عروقه، فهكذا الشيطان أقدره الله سبحانه وتعالى على القرب من ابن آدم ليتمكن من الوسوسة والكيد والتزيين. فإذا كان الشيطان وعرفنا ذلك وأيقنا ذلك تصديقًا لنبينا صلى الله عليه وسلم أنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، فما هو الحل؟ ما هو الحل للخلاص منه؟ هو الرجوع إلى الله والاستعاذة بالله، والاستعاذة بالله عز وجل من كيد ونزوات الشيطان الرجيم. إذا كان عدوك اللدود الذي أعظم الأعداء لك هو الشيطان الرجيم، ما هو الدليل؟ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦]، وفي الآية الأخرى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ [الإسراء: ٥٣]. أعظم عدوك يجري منك مجرى الدم، كيف الخلاص منه؟ أنت المستعين بالله، وأنت السعيد بالله عز وجل، فأنت إذا سعدت بالله واستعنت بالله فإنك أقوى من الشيطان. ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٧٦]، متى يكون ضعيفًا؟ إذا استعان العبد بالله عز وجل. ويقول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]. قال: «وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا»، هو يعلم سلامة قلوب أصحابه، لكن خشي أن الشيطان لأجل شدة قربه من ابن آدم وأنه يعمل على الوسوسة في الصباح والمساء، خاف أن يقذف وأن يوسوس لهما شيئًا مكروهًا فيقع في الحرج، وقد يصل بهما إلى الخروج من الملة إذا أنسا الضم بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وفي هذا تعليم من النبي صلى الله عليه وسلم للأمة أن الشخص يبعد نفسه عن مواطن التهم، أنه يبعد نفسه عن مواطن التهم، فمن خشي أن يظن به ظن السوء فبين فله في ذلك أسوة بالنبي صلى الله عليه وسلم، مر في موضع يشتبه به فلا بأس أن يقول قولا يبين الحال الذي هو عليه، خرج في ظلمة الليل من حارة، يعني مر رجل فرآه يخرج منها، فلا بأس أن ينادي: يا فلان، إنما جئت لأسأل عن فلان أو كنت عند فلان، لأن هذا قد يحمل في ذهنه أنه في ذيل من ليالي رأى فلانًا الذي هو ليس من الحارة يخرج بهدوء من بيوت أو من حارة معينة فما يتكلم، لكن لو قدر الله ابتلي هذا الشخص بأمر فيضمون الشبيه إلى الشبيه، يقولون: نعم، وكان في مرة كذا، وفي مرة فلان رآه كذا، لكن يقطع وساوس الشيطان في الحال ويقول: جئت من عند فلان أو أتيت إلى فلان وكذا. فمثل هذه الأمور لها أصل في السنة، أنه يبعد عن نفسه، كما قال الشارح رحمه الله: «لأن سيما أهل العلم وطلاب العلم ينبغي لعل لا يحرم من الانتفاع، لألا يحرم الانتفاع بما عندهم، أن يكونوا أبعد الناس عن مواطن الشبه». طالب العلم ينبغي أن يكون أبعد الناس عن مواطن الشبه في حدود الاستطاعة، ولا يمنع أن الإنسان قد يبتل، يعني في بعض المواقف رفعة للدرجة وحط للنسيئة كما وقع من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فإنها وقعت في موقف رفع الله عز وجل بسببه درجتها في أعلى الدرجات في قصة الإفك، وفيه فوائد عظيمة. منها أن النبي صلى الله عليه وسلم خشي على أصحابه مما يهجم عليهم من خطرات الشيطان، فهذا يدل على أن الإنسان يبقى حذرًا من عدوه، وأن الشيء الذي يهجم عليه غير قدرته واستطاعته وهو يدافع، وأنه لا يؤخذ به، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. وأيضًا قد يأتي عدوك إليك في أمور خطيرة وما يتعلق بالإيمان وغير ذلك، فكلما تعظم في نفس الإنسان هذه الوساوس كان دليلًا على صحة الإيمان، وكان دليلًا على محض وصف الإيمان، كما جاء الصحابة يشكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه في صدورهم من أمور، يعني لأن يموت أحدهم خير له من أن ينطق بشيء منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذلك صريح الإيمان»، وفي رواية: «ذلك محض الإيمان». هل الوسوسة هي محض الإيمان أم أن هذا التعاظم الذي في القلب هو محض الإيمان؟ الجواب: أن هذا التعاظم الذي في القلب هو محض الإيمان، أما الوسوسة فليست صريح الإيمان، لكن كون الإنسان يتعاظم في نفسه مثل هذه الأمور هذا يدل على محض الإيمان. قال المصنف رحمه الله: «باب: الاعتكاف، وخروج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين». قال: حدثني عبد الله بن منير، أنه سمع هارون بن إسماعيل، قال: حدثني علي بن المبارك، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، قال: سألت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، قلت: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان، قال: فخرجنا صبيحة عشرين، قال: فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين، فقال: «إني رأيت أو أريت ليلة القدر، وإني نسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، فإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع». فرجع الناس إلى المسجد، وما نرى في السماء قزعة، قال: فجاءت سحابة فمطرت، وأقيمت الصلاة، فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطين والماء، حتى رأيت الطين في أنفه وجبهته. هذا يقول المصنف رحمه الله: «خروج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين». وتقدم أن الروايات اختلفت في ذلك، هل كان خروجه في الصبح؟ عن بعد المغرب الحديث واحد جاء في بعض الروايات أنه خرج، يعني أراد أن يخرج في المغرب، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يواصلوا، وسيأتي إن شاء الله بعد قليل، يعقد المصنف بابًا نذكره. قال المصنف رحمه الله: «باب: اعتكاف المستحاضة». قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن عكرمة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: اعتكفت مع رسول الله، اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي. فيه أنه لا بأس بالمرأة المستحاضة التي يخرج منها الدم في غير أوانه، معلوم أن بنات آدم جبلهن الله عز وجل على خروج الدم في أوقات معلومة وهو دم فساد، لكن قد ينفجر من المرأة في رحمها عرق فيسمر خروج الدم في غير وقته المعتاد وفي غير أوانه، هذه المرأة يقال لها مستحاضة. هل للمرأة المستحاضة أن تعتكف؟ الجواب: نعم، وقد اعتكفت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وعفا الشارح أنها أم سلمة. قال المصنف رحمه الله: «باب: زيارة المرأة زوجها في اعتكافه». قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين رضي الله عنهما، أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته. وحدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعنده أزواجه، فرحن، فقال لصفية بنت حيي: «لا تعجل حتى أنصرف معك»، وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معها، فلقيه رجلان من الأنصار، فنظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أجازا، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «تعاليا، إنها صفية بنت حيي». فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئًا». هذا هو الحديث المتقدم، وإنماأخر النبي صلى الله عليه وسلم صفية لعل بيتها كان بعيدًا أو أبعد بيوت أزواجه. طيب، بقي الباب الأخير أو نجعله لدرس القادم إن شاء الله، ننتهي من دروس الاعتكاف، هنا والحمد لله. ترجمة نانسي قنقر.