من أسباب الثبات على الدين

من أسباب الثبات على الدين

المحاضرة بعنوان من أسباب الثبات على الدين، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

الاعتصام بالقرآن الكريم سبب للثبات

تؤكد المحاضرة أن التمسك بكتاب الله هو السبب الأعظم للثبات على الدين والنجاة من الضلال، مستشهدة بآيات وأحاديث تبين أن القرآن شفاء وهداية وعصمة من الزلل. وتدعو إلى شكر النعم والثبات في مواجهة كيد الشيطان وأعداء الإسلام بالاعتصام بحبل الله المتين.

إحياء حلق القرآن في المساجد وأثر المداومة

يشدد المقطع على عظمة تأثير القرآن في تثبيت القلوب مستشهداً بقصة جبيل بن مطعم، ويدعو إلى إحياء المساجد بحلق تعليم القرآن بإشراف أهل العلم. ويربط بين الاستمرار على العمل الصالح والثبات محذراً من الانقطاع الذي يستغله الشيطان، ومبيناً أن المداومة تجلب التوفيق والعصمة.

خطر الاغترار بالدنيا والتربية الإيمانية للثبات

يحذر المقطع من الاغترار بتقلب الكفار في الدنيا وزينتها مؤكداً أن عاقبتهم النار، وأن سعادة المسلم الحقيقية في طاعة الله. ويستعرض أسباب الثبات كالتدبر في قصص الأنبياء، والبعد عن مواطن الفتن، والتربية الإيمانية الصحيحة للنشء على محبة الطاعات محذراً من الاعتماد على العواطف المجردة.

الصحبة الصالحة والدعاء وأثرهما في الثبات

يوضح المقطع أن من أسباب الثبات مصاحبة الأخيار واختيار الزوجة الصالحة وتذكر نعم الله والإكثار من الدعاء بالثبات والهداية. ويستشهد بأحاديث وآيات تؤكد تأثير الرفقة الصالحة وأهمية الدعاء في حفظ الدين وثبات القلب.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة من أسباب الثبات على الدين محاضرة قيمة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن ابن مرعي العدني رحمه الله تعالى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فنحمد الله عز وجل على نعمه الكثير ومنه الجليلة التي لا تعد ولا تحصى فالله عز وجل أنعم علينا بنعمة الأمن في الأوقات ونعمة الدين والسنة ونعم ظاهرة وباطنة والله عز وجل يقول وأسبب عليكم نعمه ظاهرة وباطنة احرصوا إخواني بالله على شكر الله عز وجل على هذه النعم الكثيرة والعظيمة فإن النعم إذا شكرت قرّت وثبتت وإذا أوملت وكفرت فرّت وعرّبت وصدق الله عز وجل إذ يقول لَإِنْ شَكَرْتُمْ لَأْزِيدَنَّكُمْ وَلَإِنْ كَفَرْتُمْ إِنْ عَذَابِي نعم أخي في الله أنت في نعمة تغبط عليها وأنت في نعمة محسود عليها يحسدك عليها الشيطان الرجيم ففي مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قرأ ابن آدم آية السجود فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول يا ويلي قُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار وهكذا يحرس هذا الشيطان الرجيم أعظم عدو لنا على أن يُهلِق ابن آدم كما أهلك نفسه وأن يُحرِق بني آدم كما أحرق نفسه فهو القائل ربي بما أغويتني لأُزينَنَّ لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المُخلصين وهو القائل ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين وهو القائل كما أكثر الله عز وجل عنه لأحتلِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا أي أَاستميلَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّا حَذَّرَنَا مِنْ عَدَاوَتِهِ فَقَالُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوَ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيِّينَ هكذا يريد الشيطان عباد الله وعكذا يريد أعداؤنا من اليهود والنصارى وعموم الكفار والمشركين ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم الله عز وجل أخبرنا بما يكنونه في صدوره من العداوة والبغضاء ومن الغل والحسد وأنهم لا يرضوا إلا بأن ينحرف المسلم عن دينه ويصد عن سبيل ربه كما انحرفوا وكما صدوا وكما عموا عن طريق الحق ولن تربى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وهكذا يقول الله وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسَّطَاعُوا يَبْلِلُونَ مُهَجَهُمْ ويَبْلِلُونَ أَمْوَالَهُمْ نَفِّيصَةً بِسَبِيلِ صَدِّ الْمُسْلِمِ عَنْ دِينِكُمْ وهكذا يقول الله عز وجل عن المنافقين يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِدْتُمْ قَدْ بَجَتِ الْمَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَائِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ فهكذا المسلم عباد الله المسلم على خطر عظيم إلا يتداركه بلطف الله عز وجل فالأعداء كثيرون والنفس الأمارة بالسود أيضاً تحثه على الشر وترغبه فيه وأهل الشهوات وأهل السبهات والله يقول الله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً ونحن في زمن إخواني في الله قد كثر فيه جنود إبليس من الإنس والجن وعظمت فتنتهم ونمت فتنتهم وسلكوا كل طريقة وحيلة لصد المسلم عن دينه تفنّل وتضافر وتساعد وهكذا البيئة الفاسدة وهكذا وسائل الإعلام الفاسدة المقروعة والمسموعة والمرئية وهكذا قلة الناصر والمعين فالمسلم بحاجة إلى وسائل يثبت بها على دين الله تبارك وتعالى أعظم من حاجة إخواننا للسلف الماضي للزمن الماضي وقد كان زمنهم عامراً بالخير ويكثر فيه الصالحون والمصلحون والإخوان الثابتون أما اليوم فأضحى الدين غليداً وأضحى الثابتون عليه كالقادرين على الجمر ولهذا كثرت حواجد الانتكاسة والرجوع إلى التأكرة والانتكاسة على العقاب فالمسلم يقول ربي سلم سلم فنحن جميعاً إخواني في الله نحن وأسرنا والمجتمع على خطر عظيم إلا أن يستعين أن نسلم بربه سبحانه وتعالى لتباقي على هذا الخير ولما كان هذا الموضوع مرتبطاً بالقلب الذي ما سمي قلباً إلا لتقلبه الله عز وجل أعلم به يعلم السر وعفة يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ألا يعلم من خلق وهو النطيف الخبير هذا القلب الذي هو بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه وهكذا ليس هناك أعلم في دواي هذه القلوب من نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام الذي أنزل الله عليه القرآن وتنزل عليه الوحي وكما قال الله وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْهُوَ إِنْهُوَ إِنْهُوَ إِلَّا وَحْيُّ جُوْحَا فلا بأس إخوانك الله من استعراض بعض الأسباب التي تعين على التباك على دين الله عز وجل ذكرى للمتكلف والسامع على الله سبحانه وتعالى أن ينفع الجميع إخوانك الله من هذه الأسباب التي نستعين بها على التباك على ديننا الاعتصار بكتاب الله عز وجل فالله تبارك وتعالى تعالى القرآن كتاب هداية ورحمة وشفاء وعلاج لجميع الأمراض والأدواء فالله عز وجل يقول وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءُ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلُّ يَا أَيُّهَا النَّاسِ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فهذا القرآن فيه الشفاء وفيه الثباد وفيه الهدى والخير فاحرصوا عباد الله على التمسك بكتاب الله فهو أمان من الزيم والضلال والإحرام يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم وكيف تكفرون بالله وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله فهذه الآيات وهذه السنة أتمسك بها سبب للثباد ويقول الله عز وجل قاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ما أنزل الله عز وجل هذا القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم لكي يشقى به ولكن جعله كتابة إداية ورحمة وتباد وسلامة وفوز في الدنيا والآخرة وفي مصنف من أبي شيبة من حديث أبي شريح الحزاعي قال خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال على أصحابي فقال أبشروا ألسوا تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا بلى قال فإن هذا القرآن سبب طرفا بيد الله وطرفا بأيديكم فلتمسكوا بيه فإنكم لن تضلوا بعده أبدا وإن كان قد أعلّوا بعض أهل العلم فاحرصوا عباد الله على الاستفادة من هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه البارد من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد هذا الكتاب الذي فيه أعظم الوعب وأعظم الزجر وأعظم التشوير فالله سبحانه وتعالى يخبر عن تأثير هذا القرآن فيقول لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون لو جعل لهذه الجبال الصم الرواسي عقولا تعقل فيها كتاب الله لتصدعت وحشعت ولانا وهي الجبال الصم الرواسي فكيف بالكلوم المؤمنة التي تحب الله ورسوله وتحرص على السلامة والنجاة لا شك أن القرآن أعظم تأثيرا فيها أن القرآن أعظم تأثيرا فيها جبال بن مطعم يأتي يبحث عن جمل الله وهو كافر فيصل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ من سورة الطور بل أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يؤمنوا قال فكاد قلبي أن يطير وفي رواية الأول ما وقع الإيمان في قلبي نعم عباد الله الله سبحانه وتعالى ثبت نبيه صلى الله عليه وسلم بآيات القرآن لأنه هو كتاب تثبيت وهجاية كلما اترى المسكرون وأفك الأساكون وأثار الشبهات أنزل الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام من الآيات البينات يسلين ويثبت قد نعلم إنه لا يعزلك الذي يقوده فإنهم لا يتذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأودوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين ولقد جاءك من نبأ المرسلين وإن كان كبر عليك إعرابهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعدهم والله ثم إليه يرجعون يرجعون وهكذا يقول الله سبحانه وتعالى وقال الذين كفوا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة قال الله كذلك لنثبت به فؤادك وردتناه ترتيلا وفي الصحيحين الحديثة عند ابن سفيان قال فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم ليلتين أو ثلاث جاءت مرأة من الفريقين فقالت يا محمد ما أرى شيطانك فاتقربك هذه الليال الثلاث فأنزل الله والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قال فبال لفؤاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعودة إخواني في الله إلى حلق القرآن عودة إلى كتاب الله عز وجل نتلوه ونقرأه ونتدبره ونعمل بما فيه نعم إخواني في الله ينبغي على أئمة المساجد وعلى طلاب العلم وعلى الضعات إلى الله سبحانه وتعالى أن يحيوا مساجده في حلق القرآن تنشأ الناشية على تلاوة القرآن وإتقام تلاوجه وعلى تعلم تلاوجه وتجويده وعلى تفهم شيء من معانيه فمن أسباب إنزال القرآن التدبر واتفكر فيه أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عنده غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ويقول الله وهذا كتاب أنزلناه إليك مبارك كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياتك وليتذكر أولو الألباب فاحرص يا أيها الأخ يا من أفليت على مسجد أن تؤلي مسجدك لحلق القرآن ولم تعدم أو لن تعدم بإذن الله إخوة يتبرعون بتعليم كتاب الله سبحانه وتعالى الشباب ملأوا الأزقر وملأوا الشوارع وملأوا المدرجات وهم يفيدون إلى المساجد في أوقات الصروات وليست عندهم كراها للتحلق لكن من هذا الذي يستقبلهم ومن الذي يهيئ لهم الدروس النافعة والمفيدة وإذا علم الله سبحانه وتعالى منا الصد لم يدرينا لعل الله يسأل لأناس من أهل الخير يدعمون هذه الحلق تنشيطاً ودعماً وتحديزاً فهكذا أخي بالله قم بإنشاء حلقات القرآن وأستعم بالله وفوق أمرك إلى الله ولن يضيعك الله وهكذا ينضغي على الشباب أن يتعاون لكن الأكفاء منهم خيركم من تعلم القرآن وعلمه الذين درسوا القرآن وتعلموه هم الذين يعلمونه الذين ما تعلموا لا يعلموا حتى لا يكون التعليم في التقصير وهذا يستدعي من الشباب في المساجد أن يحرصوا على أن يأخذوا علم القرآن من أهل فالقرآن لا يأخذ بطريق الإجتهاد ولكن يأخذه الآخر عن الأول وهكذا لم يزل السلف يأخذ بعضهم عن بعض وهكذا جاء من بعدهم وأخذوا عنهم حتى وصل إلينا احرصوا عباد الله على تعلم القراءة الصحيحة وتعلم شيء من أحكام القرآن وحياء المساجد بحلق الذكر يجتمع الشباب والآباء على حلق القرآن فلسن سنة حسنة قوموا بذلك العجب أن هناك مساجد بإخوالنا من طلاب العلم لا توجد فيها حلقات هذا من التقصير أن يكتفي رواد المسجد بمجرد الصلاة خلف الإمام ثم بمجرد السلام كل ينصرف إلى بيته أو يتحلقون حلقا للقيل والقال في بيوت الله سبحانه وتعالى هذا من الحربات العوام ما بأيديهم شيء والشباب ما بأيديهم شيء لكن قلاب العلم والمسنيرون وأهل الخير ينبغي أن يتعاونوا ما من نسجد إلا يسر الله من أهل الخير من يصلي فيه فيقال يا عام فلان ما رأيهم نحيي مسجدنا في حلم من حلقات القرآن وتعرف أن الشباب كثيرا منهم مشغول لو أنهم شجعوا بشيء من المساعدة كونه يثرب الساعة والساعتين بعد العصر أو بعد المغرب فيعطى شيئا من المساعدة يرتفق بها لأنه يحتاج إلى مصارك إذا وجد مساعدة لتدريس القرآن وإلا لعله يذهب يعمل في أي عمل آخر فلا تسأل عن الخيرات والوجود والحسنات التي يجريها يجريها ربنا تبارك وتعالى لهؤلاء المنشئين لهذه الحلقات والداعمين لها فآخر إخواني بالله من أسباب الثلاث على الدين الحرص على الاستمرار على العمل الصالح فالعمل الصالح له تأثير عظيم لثلاث المسلم على دينه أما إذا حصل البتور فالشيطان يستغل الفرصة فإنه جاتم على القلب ينتظر غرة الإنسان وغفلة الإنسان يجتم على صدره ويصده عن سبيل ربه كما قال الله ومن يعش عن ذكر الرحمن مقيد له شيطانا فهو له قليل وإنهم ليصدونهم على السبيل ويحسبون أنهم مؤتدون نعم إخواني في الله احرص يا مسلم يا عبدالله على الاستمرار على ما وفقك الله عز وجل إليه من العمل الصالح من هذه الفرائب ومن هذه المستحبات فإنها تعينك على الزباد إملأ وقتك بقاعة الله والله عز وجل كريم جوال حليم غفور رحيم فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسن يسيره للعسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسن يسيره للعسرى والله يقول يثبت الله الذين آمنوا في القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويغل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وهذا يقول الله ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم يعني على أحد الأقوال في تفسيرها يثبتون أنفسهم بهذه الصدقات على طريق واسمع إلى حديث عظيم في أثر العمل الصالح في التوفيق والهداية والعسما في المسند من حديث أبي هغيرة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن فلانا يصلي بالليل انظروا إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق قال النبي عليه الصلاة والسلام إنه سينهاه ما يقول وصدق الله إذ يقول إن صلاة تنهى عن الفحشاء والمنفر من داوم على فعل الخير فالله يجعل له من كل ذيك فرجا ومخرجا ويعسمه من الفتن وهذا الإخوان في الله من وسائل الثبات على الدين عدم الإقرار بما عليه الكفاق فإنهم قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ففرحوا بها واختروا بها زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويصحرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة وهكذا يقول الله عز وجل لا يغرمك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهال والله يقول فلا يغررك تقلبهم في البلاد فهم على ما هم فيه من صناعة وماديات وتطور وتفوق فهم من المفكرين والعلماء والتجار والمترفين والألقياء والتجار والمترفين والألقياء هم شر الناس وشر من وضعت أقدامهم الأرض إن الذين كفروا من أهل التجار والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ويقول الله في كتابه التريح إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون فهم شر من وضع الأرض عجلت لهم طيباته لما رفلوا عن طاعة الله استجرجهم الله فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليه أبواب كل شيء حتى إذا فريحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقضع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ويقول الله سنستجرجهم من حيث لا يعلمون فاحذر يا مسلم من أن تغتر بالكفار وأن تنظر إليه مبرد بجلال وحفدير واحترام فقد أهالهم الله بالكفر ومن يهن الله فما له من مكرم فاعتزال حال مسلم بدينه من أسباب ثباته على الخير فليست سعادة المسلم في قصور وجود وفي دنيا ومتاع وفي ذهب وفضة هذه الأشياء إذا جاءت واستعان بها على طاعة الله فقد يجمع للعبد خير الدنيا والآخرة استعين بالمال الحلال على طاعة الله وعلى الانفاق في وجوه الخير وعلى الحك والعمرة وعلى التمتع بما أباح الله هذا خير إلى خير لكن أن نقتر في هذه الدنيا وتكون أكبر أهمنا ومبلغ علمنا وأن نعقم أهلها فليست سعادة المسلم في ذلك والله يقول ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفروا بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين فالآخرة خير للمتقي من دنيا بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى تحرصوا عباد الله على التشرف بما شربكم الله وعلى تعظيم ما عظم الله وتحكير ما حقر الله وإكرام من أكرم الله وإهانة من أهان الله وهكذا من أسباب التباكي على الدين تدمر قصص القرآن قصص الأنبياء التي هي أعظم القصص نحن نقص عليك أحسن القصص لما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين هذه القصص التي هي حقيقية وليس خيالية ذكرها الله لأجل التفكه المسامرات لا لأخذ العبرة والثباك قال الله عز وجل في قصة موسى وفرعون نتبع عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق وقال في أهل الكهن نحن نقص عليك نبأهم بالحق وقال في عموم القصص إن هذا لهو القصص الحق فقصص الأنبياء وأتباعهم والصالحين من الأمم المتقدمة وأخذ منها دروس الثباث على الدين انظر إلى ثباث السحرة من أصحاب فرعون كيف قبزوا قبزة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين فلما تهددهم فرعون وقال لو قد علنا أيديكم وأرجلكم لأصلبنكم في جذوع النخل قالوا يقضي ما أنتقاب إنما تقضي هذه الحياة الدنيا فبات على الحق وهكذا في قصة نوح عليه السلام مع قومه قال الله تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمه أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين وهكذا يقول الله وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعبة وذكرى للمؤمنين وهكذا عباد الله وهكذا عباد الله من أسباب الثبات على الدين بعد المسلم من مواطن الزلد والخطر بعد عن الاضطلاع على كتب الشهوات وهذه المناظر وهذه المناظر الفاتنة أو كتب أهل الشهوات فالإنسان لا يأمل ولا يزكي نفسه فالقلب ضعيف وتأتي هذه الأمور وقد تعصف في المسلم فالسلامة لا يعادلها شيء فيحرص المسلم والزلد النبي صلى الله عليه وسلم هو القائد كما في سنن أبي جاوود من حديث عمران من سمع بالدجان فلينأ عنه فإن ضد لا يأتيه ويرى أنه مؤمن فما يلبط حتى يتبع لما يلعث عليه من الشهوات من سمع بالدجان فلينأ والله يقول وإذا رأيت الذين يحوظون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يحوظوا في حديث غيره والله يقول وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعت العايات لا يغفروا بها ويستهزوا بها فلا تقعدوا معه حتى يحوظوا في حديث غيره لا تظن أن الباطل يكون دائما مفروحا بل قد يكون لأهله الصولة والجولة والكلمات المعسولة التي يفتر بها المسلم والأساليب الماكرة والله عز وجل يقول وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا والنبي صلى الله عليه وسلم والقائد إنه ليأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجتي من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له فمن قضيت له لحق أخي فإنما أقضي له بقطع ذن من النار فليحمدها أو ليذرها الشاهد أنك لا تأمن على نفسك والسلامة أن تبتعد عن مراطب الزلل والخلل فهكذا في هذا الموقف نتذاكر بعضا أيضا من الأسباب سريعا من أسباب الثباك على الدين أيضا بارك الله فيكم وحاولت التربية الإيمانية للشباب وأموم المسلمين ببيوت الله سبحانه وتعالى وأن لا يتفى بمجرد العواطف والحماسات فإنها وإن كانت عبادة يؤجر عليها الإنسان لكن لا بد من توضية هذه الكلوب بالإيمان والودا والخير وجند ابن عبد الله والقائل كنا بديانا حزاورا مع النبي صلى الله عليه وسلم أي قاربنا البلوغ وكنا نتعلم الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا بعده القرآن فازدنا به إيمانا وهذا مما يعين على الثبات على الخير ومن أعظم مقاصد محتفي الأنبياء ونبينا الكريم عليه الصلاة والسلام تزكية هذه النفوس وتطهير هذه القلوب بالإيمان والهدى هو الذي لقد من الله على المؤمنين إذ بعده فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين أحرصوا إقوانك الله على تربية الناشئة على محبة الطاعات والرغبة فيها وعلى تسقيههم في الدين فهذا مما يعين على الثبات لا سيما في أوقات الفتن والعواصف والشعوات والشبهات وأن يربى الشباب التربية العلمية الإيمانية وأن تشغل أوقاتهم بالخير ولا يعطى المجال للشيطان ليستزلهم ولو بإسم الغير على السنة فينقلب بعضهم من المستمع إلى متكلم إلى ناقد إلى قاضل وهاكذا ترى كثيرا من النفوس تميل إلى مثل هذه الأمور ولا ترغب في أثبات على طلب العلم أثبات على العمل الصالح فلكل قرية أهلها والمختصون فيها فهكذا ينبغي أن نربي شبابنا على محبة الدين ومحبة القرآن والسنة وأن يبرح الواحد منهم بفضل الله وتوفيق الله وأن يكره أن يعود في الحياة الضياء والله والغفلة والإنحرار كما يكره أن يقذف في النار وهكذا إخوان في الله من أسباب الثبات على الدين حرص المسلم على مسائرة الرفقة الصالحة التي تعينه على الخير وتثبته عليه إن جهل علموه وإن غفل ذكروه وإن ابتعد سعوا في إرجاعه بخلاف شلل الفساد والإجرار التي مجامسه الغيبة والنميمة والضياء والغفلة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو القائد المرء على دين حليلة فلينظر أحدكم من يخالد عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرين من مقارن يقتدي نعم إخوان في الله يحرص المسلم على مجالس الأخيار النبي صلى الله عليه وسلم والقائد مثل جديس الصالح جديس السوق يحامل المسك ونافق الكير يحامل المسك إما أن يخذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافق الكير إما أن يحرق عليك ثيابك أو يذيك أو كما قال عليه الصلاة والسلام واصمع إلى قول الله عز وجل وهو يقول يوم يعب الظالم على يديك يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلة ليتني لم أتخذ فلانا قليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذياني وكان الشيطان للإنسان خذولا وآخر يقول الله فأقبل بعضه على بعض يتساءل قال قائل منهم إني كان لي قليل يقول أئنك لمن المصدقين أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَجِينُونَ؟ قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرعاه في سواع الجحيم قالت الله إن كنت لتردين ولولا نعمة ربي لكنتم من المحضرين احرس يا مسلمي عبدالله على مصاحبة الاخيار في وظيفته وفي مجرسته وفي مجال عمله وفي حارته وهكذا إذا بلقت سن الزواج يحتاج الشاب المرأة الصالحة التي تعينه على الخير والثبات ولا يكون همه هو البحث عن الجمال أو النسب أو المال فهذه الأمور تنكع لأجلها المرأة لكن يحرس بالدرجة لدولها لأن تكون صاحبة الدين فإن كانت عندها المواصفات الأخرى فلا بس حير إلى خير أما أن يقدم الجمال على سائر الأوصاف منها الدين هذا خطر ما هي إلا أيام يسيرة إما أن يصرعها أو تصرعه إما أن يأخذها إلى طريق الخير أو تأخذه إلى طريق الشر فالمرأة لا تأثير على زوجها وهكذا يا إخواني في الله من أسباب الثبات تذكر نعمة الله عز وجل فالله ألعم علينا بنعم كثيرة وتذكر نعم الله مما يعيد المسلم على الثبات وهذا أمر سلكه النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه من الصحيحين من حديث عبد الله بن الزين قال لما أفاء الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يوم حني وأعطى ما أعطى في قبائل العرب ولم يعمل الأنصار شيئا فوجدوا في أنفسهم فقال ألم آتكم قل لالا فهداكم الله بيه ألم تكون عالة فأغناكم الله بيه ألم تكون متفرقين فجمعكم الله بيه كلما قال شيئا قالوا لله ولرسوله القبل والمن تذكر يا عبد الله يوم أن كنت فقيرا فأغناك الله الله. ويوم أن كنت ضالا فهداك الله. ويوم أن كنت عاليا فكساك الله. ويوم أن كنت وضيعا فرفعك الله. ويوم أن كنت مليظا فشراك الله. ويوم أن كنت عزبا فيسر الله لك في الزواج. ويوم أن كنت ضائعا من حرفا فهداك الله. فأسقك. فعلينا أن نتذكر نعم الله عز وجل علينا. وهكذا اخيرا من اسباب الاسطحانة للدعاء. ان تكثر من دعاء ربه سبحانه وتعالى الثبات على الدين والهداية الى الخير والعصم من الفتن والشر والمحن والفلايا والمفاسد. والله يقول وقال ربكم دعوني استجيب لكم. والله يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب. ويجيب دعوة الداعي اذا دعان. ومن ادعية النبي صلى الله عليه وسلم. يا مصرف القلوب صرف قلوبنا الى طاعتكم. ومن ادعية المؤمنين ربنا لا تزو قلوبنا بعد اذا ديتنا. وعبلنا من لدنك وحمدا انك انت الوهاب. انسر الله عز وجل لنا ولكم الثبات على الدين والعصم من الفتن والهداية الى سنة المصفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم. انه سميع الدعاء. والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وغارك. على أبينا محمد للعالي صحيح النبي.