الدرس في إغلاق الجوال قبل دخول الصلاة، وكانت بتاريخ 8 صفر 1432هـ . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
ينبه الخطيب على أهمية إغلاق الجوال في المسجد لتجنب التشويش على المصلين، ويشير إلى نهى النبي عن الجهر بالقرآن حتى لا يشغل بعضنا بعضًا. يشدد على ضرورة احترام بيوت الله ومراعاة مشاعر المصلين.
ينصح الخطيب بعدم استخدام نغمات موسيقية في الهاتف أثناء الصلاة، ويحذر من إدخالها إلى المسجد. يشير إلى أن نغمة الهاتف تعبر عن شخصية صاحبها، ويشدد على أهمية اختيار نغمات هادئة وغير مزعجة.
ينصح المتحدث بضبط نغمات الهاتف لتكون خفيفة وغير مزعجة أثناء الصلاة، ويطلب من الناس إعادة النظر في مثل هذه التصرفات لتجنب إزعاج الآخرين. ينصح بأن يتم تنبيه الأفراد لبعضهم البعض بأسلوب رفيق وبلغة طيبة لتصحيح الأخطاء.
بسم الله الرحمن الرحيم أنبه بتنبيه يكثر عند بعض إخواننا المصلين معنا إهمال الجوال، حتى تشغله وتشغل من حوله من المصلين، ولا يصلح لمسلم عرف قدر الصلاة وعظم قدرها وأمرها أن يدع مجالًا للتشويش على نفسه وعلى غيره من المسلمين في الصلاة، وفي الصلاة شغلًا عما تشغلك به هذه الجوالات. فأرجو الاعتناء بهذا الباب، فمن دخل إلى المسجد يحرص على إغلاق جواله، المسألة تحتاج إلى حرص وإلى استشعار للمسؤولية والأمانة. قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجهر بعضنا على بعض بالقرآن، وهو قرآن نهانا أن يجهر بعضنا على بعض فيه حتى لا يشغل بعضنا بعضًا، فكيف بهذه الرنات التي تشغل المصل أولًا وتشغل غيره؟ وهكذا كذلك تنبيه آخر لهؤلاء الذين تركوا جوالاتهم على رنات تنافي دخولهم وبقائهم في المسجد. أحيانًا نتعجب أن تصدر مثل هذه الأصوات من إنسان مصل، رنات موسيقية لبعض الفساق والفجار، وربما أحيانًا حتى لبعض الكفار. كيف يجتمع هذا؟ أنت مسلم تريد ما عند الله من الثواب والأجر، ثم تشغل مثل هذه النغمة في جوالك، وليس هذا فحسب، بل وتدخلها إلى المسجد، هذا أشد. فأرجو كذلك التنبه لهذا الباب. أنت مسلم اعتز بإسلامك، وليظهر هذا الإسلام في كل جانب من جوانب حياتك، ومن ذلك حتى رنة الهاتف. رنة الهاتف تدل على شخصيتك، فالرنة تعبر عن صاحبها. وأمر آخر كذلك، كما أنه يقال مثل ذلك في الرنات التي تحوي الموسيقى والأغاني والأشياء الفاحشة، كذلك يقال لأولئك الذين جعلوا أجهزتهم على رنات آيات القرآن أو الأذان أو نحو ذلك. فالقرآن والأذان وكل ما تعبدنا الله به لم يجعل للتنبيه، لم يجعل للتنبيه. فينبغي كذلك ترك مثل هذا النوع من النغمات. وأحسن من هذا كله أن تجعل لنفسك رنة خفيفة، المقصود من الرنة أن تنتبه أن لك مكالمة، اجعل لنفسك رنة خفيفة تؤدي بها المقصود، حتى لو أنك نسيت يومًا من الأيام أو شيء يكون الأمر خفيف ليس مؤذيًا. لكن أحيانًا نحن في الصلاة نسمع من هنا ديسكو، ومن الطرف الآخر طبل، وشوية هنا واحد آية يقرأ قرآن، واحد يؤذن، واحد... إيش هذا؟ نحن في الصلاة، ولا عندنا تشكيلة مثل عروض الأزياء، عروض الأصوات، أصوات من الشرق وأصوات من الغرب، يشغل المصلين. يكفي أنك خطفت قلب هؤلاء المصلين بهذا الصوت، كأنه شيطان جاء ووقف حاجزًا وحاجبًا بين المصلين وبين توجههم لربهم سبحانه وتعالى. فأرجو إعادة النظر في مثل هذه التصرفات، وأن لا تتكرر، جزاكم الله خيرًا. ولا بأس أن ينبه بعضنا بعضًا بالكلمة الطيبة وبرفق، وليلا، وأن يخلو بعضنا ببعض فينبهوا على مثل هذه الأخطاء.