حافظ على الإستغفار في الأسحار

المحاضرة بعنوان حافظ على الإستغفار في الأسحار، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية الاستغفار بالأسحار ومقاومة النفس

الاستغفار بالأسحار له أهمية كبيرة في إصلاح المسلم، والمواظبة عليه سبب للخير والصلاح. يحتاج إلى مقاومة النفس الأمارة بالسوء.

فضل الاستغفار في الثلث الأخير من الليل والأسحار

يُنزل الله في الثلث الأخير من الليل ويتقرب إلى عباده، والاستغفار في الأسحار هو من أسباب نيل رضوان الله والجنة. الاستغفار في هذا الوقت يعد أرجى للقبول.

الدعاء والتوفيق للعمل الصالح وخاتمة الدرس

المقطع يتضمن دعاء للتوفيق للعمل الصالح واستغلال الأوقات في طاعة الله، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

الاستغفار كله من الأعمال الصالحة، ولكنه بالأسحار على وجه الخصوص، كما قال بعض العلماء: دواء ليس له نظير لإصلاح المسلم. المواضبة على الاستغفار بالأسحار سبب وعون عظيم للإنسان؛ لأن الإنسان في الغالب لا يستطيع المواضبة أصلا على القيام بمثل هذا الوقت، إلا أن يتغلب على نفسه الأمارة بالسوء من جوانب كثيرة. فإذا قوي وتغلب وواضب، فلا تسأل عن الخير الذي يأتيه، ويصلح الله عز وجل له من أمره. فإذا واظب على الاستغفار في هذا الوقت العظيم الذي ينزل الرب سبحانه وتعالى فيه، كما في الأحاديث الصحيحة الكثيرة، منها حديث أبي هريرة في الصحيحين: أن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل، فيقول: «هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟». انظر: الناس يسألون في كل الأوقات، لكن في الثلث الأخير من الليل، الله سبحانه، بعظمته وجلاله، ينزل نزولا يليق بجلاله وعظمته، سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، ينزل يتودد ويتقرب إلى عباده، ويسأل: «هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟». إذا كان الأمر كذلك، فأي الاستغفار أرجى للقبول، وأدعى لحصول الثمرة؟ هو استغفار ماذا؟ الأسحار، استغفار الأسحار. ولهذا قال الله عز وجل: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾. المستغفرين بالأسحار علاج عظيم للسلامة من فتن الشهوات على كثرتها، وعلاج عظيم وعون عظيم للوصول إلى ما أرشد الله عز وجل إليه. ﴿وَأَنْبِئْكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾. هذا كله من أسبابه، ومن المعين عليه أن تكون -يا عبد الله- من المستغفرين بالأسحار. أسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم للعمل الصالح، واستغلال أعمارنا وأوقاتنا فيما يقرب إلى الله جل وعلا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وجزاكم الله خيرا.