المحاضرة بعنوان الأبناء أمانة عظيمة سنسأل عنها يوم القيامة، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الوالدان مسؤولان عن أبنائهما أمام الله، ومن يغش رعيته لن يجد رائحة الجنة. حذر الشيخ العثيمين من إدخال الدش إلى البيوت معتبرا إياه غشا لرعيته.
الدش والقنوات الفضائية والإنترنت ساهمت في انحراف الأبناء بسبب ما تعرضه من شرور وفساد. الأفلام الخليعة كانت سببا في انحراف الشباب خاصة مع قلة العلم والدين.
المقطع يتضمن الدعاء لله أن يلهمنا رشدنا ويصلح أحوالنا، مع الثناء على الله وحمده والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. الدعاء يشمل طلب الهداية والصلاح للمسلمين.
واعلموا -عباد الله- أن الأبناء أمانة عظيمة سنُسأل عنها يوم القيامة، صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم، من حديث معقل بن يسار أنه قال عليه الصلاة والسلام: «ما من امرئ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا لم يجد رائحة الجنة». كان شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- يقول: من أدخل الدش إلى بيته أخشى عليه من الوعيد الشديد الذي ورد في هذا الحديث، الذي يدخل الدش إلى بيته -كان شيخنا- رحمه الله -يقول: أخشى عليه من الوعيد الشديد الذي ورد في هذا الحديث- أي: أنه غاش لرعيته، فيخشى عليه ألا يشم رائحة الجنة، لماذا؟ لماذا يقول مثل هذا العالم الجليل -رحمه الله- مثل هذا القول؟ لأنه علم أن الدش قد حوى شرورًا كثيرة، أكثر انحراف أبنائنا وبناتنا في هذا العصر، أكثر انحرافهم هو من هذه القنوات والدشوش والإنترنت وما كان بمعناه، مما سرق قلوبهم وأضاع دينهم وأسقطهم في مستنقعات الرذيلة والفاحشة، والعياذ بالله، بكثرة ما يعرض من شر وفساد، صارت الأفلام الخليعة اليوم تعرض -وللأسف- في هذه القنوات والدشوش المشفرة وغيرها، وفي بعض المواضع المشبوهة، فكانت سببًا في انحراف شبابنا، وبعد ذلك انحراف نسائنا، مع قلة العلم، مع قلة الدين، مع كذلك قلة ذات اليد، صار يصطاد بعضهم بعضًا، ويصلط الله عز وجل بعدله الظالمين بعضهم على بعض، نسأل الله عز وجل أن يلهمنا رشدنا، وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وجزاكم الله خيرًا.