المحاضرة بعنوان نصيحة للآباء والأمهات على تعويد الصبيان على الصيام، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
ذكر الإمام البخاري باب صيام الصبيان واستدل بحديث يصف تعويد الصحابة لصبيانهم على الصيام. هذا يدل على أهمية تعليم الأطفال الطاعات منذ سن مبكرة.
أمر النبي بتعليم الأطفال الصلاة في سن السابعة وضربهم عليها في سن العاشرة، كما جاء في حديث صحيح عن عمر بن شعيب. هذا يشير إلى أهمية تعليم الصلاة منذ سن مبكرة.
يجب تعليم الفرائض للأبناء ابتداءً من سن السابعة مع التشديد في سن العاشرة، لكن الكثير من الآباء والأمهات يهملون تعليم أبنائهم حتى البلوغ. هذا التفريط يؤدي إلى جهلهم بالعبادات الأساسية.
روّب الإمام البخاري في صحيحه بابًا، فقال: باب صيام الصبيان، ثم ذكر حديث الربيع بنت معوّذ، وذكرت أنهم كانوا يصوّمون صبيانهم، ويعلمونهم الصيام، حتى إن الصبي ربما يبكي، فيلهونه باللعبة من العهن، حرصًا منهم على تربية أبنائهم على حب الطاعات. وذلك كما قال بعض أهل العلم، تطبيقًا لقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما جاء في السنن، من حديث عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بإسناد حسن، أنه قال عليه الصلاة والسلام: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع». قال العلماء: في هذا الحديث دليل على أن سن تعليم الفرائض سن سبع سنوات، وأن سن التشديد عليهم فيها سن عشر سنوات؛ لما في ذلك من تعويدهم على الطاعات وتحبيبهم إليها، فلا يصلون إلى سن البلوغ إلا وقد تعلقت قلوبهم بها، وجرى حبها في دمائهم. ولكننا نرى في هذا الزمان، وللأسف، تفريط الكثير من الآباء والأمهات -إلا من رحم الله- في أنفسهم، فضلًا عن أبنائهم وبناتهم، حتى لربما بلغ الصبي أو بلغت البنت، ولم تجد ولم يجد من يعلمها ما ينبغي عليها من الفرائض والطاعات، حتى يبلغ البالغ، وربما لم يؤمر بالصيام في هذا الشهر العظيم.