المحاضرة بعنوان نصرة أهل السنة في دماج، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول المتحدث العداوة التاريخية للرافضة لأهل السنة ويصف أحداث دماج الأخيرة بالمؤلمة والمحزنة. يشير إلى أن هذه العداوة ليست بغريبة على من عرف تاريخهم ومواقفهم العدائية.
يعدد المتحدث الجرائم التي يرتكبها الرافضة ضد المسلمين ويؤكد على وجوب نصرة إخواننا المسلمين المستضعفين. يدعو إلى نصرة إخواننا بالكلمة والقلم والمال والنفس والجاه ودفع الظلم عنهم.
يؤكد على أهمية التضامن بين المسلمين ونصرة بعضهم البعض مستشهدًا بحديث النبي حول تعاطف المؤمنين. يحذر من تضييع هذه النصرة بسبب الخلافات بين المسلمين.
ينصح المتحدث بضبط النفس وعدم الإساءة للآخرين حتى في حالة وجود خلاف. يركز على مواجهة الأخطار المشتركة التي تهدد الإسلام والمسلمين ويدعو الله لنصرتهم.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. الحمد لله، والرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فلا يخفى على إخواننا الأحداث الأخيرة التي وقعت لإخواننا أهل السنة في دماج، تلك الأحداث المؤلمة المؤسفة المحزنة التي آلمت كل مسلم، فضلًا عن سني وسلفي عرف السنة والسلفية. وحقيقة عداوة الرافضة وخيانتهم لأهل السنة ليست بغريبة على من عرفهم وعرف تاريخهم. ولا يخفى على العارفين مواقفهم وجرائمهم على مر التاريخ، حتى مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، خذلهم للحسين رضي الله عنه، وما وقع قبل وبعد ذلك، خبر ابن العلقمي والطوسي. وهكذا في العصر الحديث، تلك الجرائم والفتن التي لم يسلم منها المسلمون في قطر، ما فعلوه في صبرة وشاتيلا، وما فعلوه في إخواننا في العراق، وما فعلوه في بلد الله الحرام، وفي أيام الله المحرمة في مكة وفي المدينة، في مواسم الحج، وما فعلوه في أفغانستان وباكستان، حتى استحلوا الدماء ودماء العلماء، ما فعلوه بإحسان إلهي ظهير. وهكذا كذلك هذا الذي يقع لإخواننا في هذه الأيام، التي لم يراعَ فيها حرمة هذه الأشهر الحرم، فقضاها هؤلاء الرافضة المشركون على أن بعض المشركين عرف حرمة هذه الأشهر الحرم. وفي هذا لفتة لأولئك الذين يدعون إلى التقريب. وفي هذا المقام أذكر نفسي وإخواني بكلام مشايخنا وعلمائنا، وهذا هو الواجب على كل مسلم عرف معنى الإسلام والسنة والسلفية، من وجوب نصرة إخواننا المسلمين المستضعفين العزل، الذين ظلموا ظلمًا عظيمًا من قبل هؤلاء الرافضة في هذا الحصار، فلم يراعوا امرأة ولا صبيًا ولا شيخًا، ولا معنى من المعاني التي عرفها الناس بمعايير الإنسانية، فضلًا عن من ينتسب لهذا الدين. فأدعو نفسي وكل من يبلغه هذا الكلام بنصرة إخواننا في دماج بكل معاني النصرة: النصرة بالكلمة، والنصرة بالقول والقلم، والمال والنفس والجاه، وكل ما يمكن به نصرة إخواننا ودفع الظلم والسوء عنهم. كما أذكر كل من يستطيع أن يشفع شفاعة حسنة في دفع مثل هذا الشر عن المسلمين، وعن أمثال هؤلاء طلبة العلم وأهل السنة، أن يفعل ما يستطيع في ذلك. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». وفي رواية لمسلم أنه قال عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمنين، مثل الجسد، إذا اشتكى العين اشتكى الجسد كله». وهكذا ينبغي أن يكون أهل الإسلام يشد بعضهم بعضًا، بل ربنا جل وعلا يقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، وهذه الولاية تقتضي النصرة والمعاونة، خصوصًا في مثل هذه المواقف، مواقف الشدة. وها هنا كذلك لفتة لبعض من لم يفقه حقيقة هذا الدين، فجعل بعض الخلافات التي قد يبتلى بها بعض المسلمين لمعنى من المعاني سببًا لتضييع مثل هذه النصرة، وهذا خطأ. فما يكتبه بعض الكتاب في بعض المواقع يسخرون من السلفيين، وما كان من موقفهم تجاه الثورات، ويجعلون أن هذا الذي ابتلي به السلفيون أنه من جراء ما وقع من مواقف، فهذا خطأ لا يجوز. بل حتى ولو ظننت يا أخي أن هذا السلفي أخطأ في حقك -مع أنه إن شاء الله مصيب- لا يضطر ذلك منك إلى مثل هذه الإساءة؛ لأن الجميع الآن في مواجهة من هو عدو للإسلام والمسلمين، فننتبه لهذا بارك الله فيكم. وأسأل الله عز وجل أن يدفع عن إخواننا كل سوء ومكروه، وأن يحفظهم بحفظه، وأن يؤيدهم بالنصر عاجلًا غير آجل، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.