الأولى عدم قراءة القرآن في المقبرة لما قد يفتحه من ذريعة للشرك ويسبب فتنة، والأفضل قراءته في المساجد أو البيوت.
لا يصل للأموات قراءة القراء لعموم قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، ولحديث النبي عن انقطاع عمل الإنسان بموت إلا بثلاث.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جعل البيوت مقابر بترك قراءة القرآن فيها، وحث على قراءته في البيوت.
ما حكم قراءة القرآن في المقبرة؟ الجواب: الأولى عدم فعل هذا، حتى ولو أراد التصدق على الأموات، على أن هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم. الصحيح أنه لا يصل للأموات قراءة القراء؛ لعموم قول الله عز وجل: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، وقول النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح في حديث أبي هريرة: «إذا مات ابن آدم قطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، وكل هذه الثلاث من عمل الإنسان. فمع هذا؛ فكذلك يفتح ذريعة للشرك في قراءة القرآن في المقابر، مما يكون به فتنة لأناس آخرين، حتى ولو قال: أنا أريد أن أتعظ بالقراءة لنفسي، يقال له: اقرأ القرآن في المسجد. ويؤيد هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر؛ فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة»، والحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، فدل أن المقابر لا تقرأ فيها؛ أي: لا يقرأ فيها القرآن. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تجعل البيوت مقابر؛ أي: فتهجر من قراءة القرآن، ومعناه: أن المقابر ينبغي أن تهجر من قراءة القرآن. فما يفعله بعض العامة من أخذ مصحف ويقرأ بجانب القبر الذي هو قريب له، سواء أب أو أخ أو أم أو ابن أو غير ذلك؛ هذا خطأ، مع ما فيه من ذريعة الشرك. والحديث -كما ترون- ينهى عن مثل هذا؛ أي: قراءة القراءة.