خكم مشاهدة أفلام الكرتون للأطفال ؟

حكم ومخاطر أفلام الكرتون للأطفال

أفلام الكرتون للأطفال غير جائزة لما تحتويه من مفاسد وتأثيرات سلبية على العقيدة والأخلاق. غالبًا ما تأتي من الغرب وتروج لعقائد فاسدة.

تحليل المخاطر وتأثيرات أفلام الكرتون

أفلام الكرتون تشغل قلوب الأطفال وتعلقهم بها وتضيع أوقاتهم، وتحتوي على صور محرمة. بعض الفتاوى تجيز أفلام الكرتون الإسلامية بشروط.

مفاسد برامج الكرتون الإسلامية وتأثير الصور

برامج الكرتون الإسلامية قد تحتوي على مفاهيم غير صحيحة وتعلق القلوب بالصور، مما يؤدي إلى فساد العقائد. تحريم الصور يهدف لمنع تعلق القلوب بها.

التفريغ النصي الكامل

وهذا سؤال عن أفلام الكرتون للأطفال، والجواب أنها لا تجوز. أولًا لأنها لا تخلو من مفاسد، متضمنة لمعاني محرمة، سواء في العقيدة أو الأخلاق أو غيرها، خصوصًا ما يأتي من جهة الغرب، فربما احتوت بعض هذه الأفلام على العقائد الفاسدة، كتناقل الأرواح، أو كذلك إقرار بعض الديانات الباطلة، كديانات أهل الأوثان وغيرها، أو كذلك تصوير بعض الآلهات للمطر وللرياح ولغيرها، أو إقرار السحر والسحرة وأفعالهم، أو غير ذلك من الأمور الباطلة التي تنافي العقيدة الصحيحة التي يجب أن يكون عليها المسلم، ويتربى عليها أولاد المسلمين. وهكذا كذلك أمور أخلاقية فاسدة من معاني العشق والمحبة وغيرها، وغيرها مما لا يليق أن يتربى عليها أطفال أهل الإسلام، فضلًا عن أمور أخرى كثيرة يحفظها الطفل من خلال الكلمات التي يسمعها ويرددها أو تردد في تلك الأفلام. وكل هذا له أثره السيء، سواء على المدى القريب أو البعيد، في تنشئة هؤلاء الأطفال على الباطل والفساد. ثانيًا: لما فيه من إشغال قلوب هؤلاء الأطفال وتعلقهم بهذه الأفلام، على حساب ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ليس فقط في دينهم بل ودنياهم، حتى يصير الكثير من هؤلاء الأطفال معلق قلوبهم بهذه الأفلام، وربما بعضهم يتبول في نفسه من شدة تعلقه بهذه الأفلام، لا يشعر بنفسه أنه يحتاج إلى الحمام. وهذا واقع وليس هو شيء من الخيال. ولا شك أن في هذا إضاعة وإهدار لأوقات هؤلاء الأطفال فيما ينفعهم في دينهم أو دنياهم، هم يحتاجون إلى أن تستثمر أوقاتهم فيما ينفعهم في الدين والدنيا معًا. وثالثًا: أنها تحتوي على الصور المحرمة، فالصور المحرمة تتناول هذه الأفلام على الصحيح من أقوال أهل العلم. وها هنا تنبيه فيما قد يقوله بعض الناس: سمعنا فتاوى أنه يجوز أفلام الكرتون الإسلامية، فهناك ناقر الخشب إسلامي وغير ذلك مما يسمى بإسلامي. والجواب: هذه كذلك، وإن كانت أخف شرًا من التي قبلها، لا تخلو من مفاسد، فمن مفاسدها أنها كذلك قد تتضمن بعض المعاني غير الصحيحة، فليس كل ما نسب للإسلام يصح نسبته للإسلام. وخصوصًا أن القائمين على هذه البرامج هم ممن ليس عندهم أهلية علمية في عقيدتهم وعبادتهم ومنهجهم، فربما تعلقت في نفوس الأطفال أشياء ليست صحيحة. وما أكثر ذلك من القصص الضعيفة والأخبار غير الصحيحة، فضلًا عن معاني ومعالم ومناهج يتلقونها فيها شيء من العواطف والحماسات، ربما تدفع ببعض الأطفال إلى المناهج المنحرفة. وهكذا كذلك يتدخل في عموم التصوير المحرم. ومن مفاسد التصوير: وقد علمنا في دروسنا السابقة أن في تحريم الصور معاني كثيرة وحكم عديدة، ومن ذلك تعلق القلوب بهذه الصور، فالكبار يتعلقون بمعاني كثيرة من هذه المعاني: فساد العقائد، وفساد الأديان مما يكون به تعلق الكبير بالصور، وفساد الأخلاق وغير ذلك. وهكذا كذلك الصغار، تعلق قلوبهم بهذه الصور يكون في إضاعة أوقاتهم، وغير ذلك من الأمور الأخرى التي تنطبع في ذهن هؤلاء الأطفال بما يضرهم في حياتهم. ولكن يكفي أن يأخذ العبرة من غير ذلك من وسائل التعليم الكثيرة المقروءة والمسموعة، مما يكون سببًا في التأثير على حياتهم وشخصيتهم على الوجه الصحيح الذي يكون بإدخال المصالح واجتناب المفاسد. والله تعالى أعلم.