الذبح بسم الله لدفع أذى الجن يعتبر ذبحا للجن وليس لله إذا كانت النية دفع ضرر الجن. العبرة بالنية والمقصد وليس بالمسميات في مثل هذه الأفعال.
التوكل على الله يكفي لدفع الأذى، واللجوء لطرق أخرى مثل الذبائح يعتبر شركًا. العبرة بالحقائق وليس بالأسماء في مثل هذه الأمور.
الشرك بالله يحدث حتى لو لم يكن هناك نية لعبادة غير الله، حيث إن الدعاء عند القبر يعتبر شركًا. التوسل قد يكون شركًا أو بدعة حسب نوعه.
يقول: ما حكم الذبح بسم الله ولله لدفع المضرة من الجن الذي يؤذيه؟ العبرة بالحقائق لا بالمسميات، كون أن القائل يقول: أنا ذبحت بسم الله ولله، ولكن دفع ذلك لدفع مضرة الجن، فهو ذبح إذن للجن. إذا كان يعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروه بشيء لن يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، فعند ذلك لا يحتاج أن يدفع أذية الجن بذبيحة؛ لأنه لو فعل ذلك صار هذا شركًا، وما أكثر ما يفعل بعض الناس الشرك ويسمونه بغير اسمه، فلا يخرجه عن حقيقته، العبرة بالحقائق لا بالمسميات. فلو أن إنسانًا أتى عند قبر وسأله حاجته من شفاء مريض ورد غائب وغير ذلك، ثم قال: أنا ما دعوت هذا الميت، ولا أظن أنه ينفع ويضر، إذن ماذا تصنع عنده؟ فيقال: العبرة بالحقائق، العبرة بالحقائق لا بالمسميات، حقيقة أمره أنه دعا غير الله، فقد فعل الشرك. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الدعاء هو العبادة». على أن التوسل ممنوع، منه ما هو شرك، ومنه ما هو بدعة.