كتاب الصيام من الاختيارات الفقهية  14

كتاب الصيام من الاختيارات الفقهية 14

الدرس في كتاب الصيام من الاختيارات الفقهية 14، الدرس الرابع عشر:من( باب الأعتكاف ... وقوله إذا ما أهمه أمر:إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام الاعتكاف واختيار المسجد

يتناول هذا الفصل شرح حديث «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة» وضوابط اختيار المسجد للاعتكاف، مشيراً إلى أن الاعتكاف جائز في غير المساجد الثلاثة ولكن الأجر أكبر في المساجد الثلاثة. كما يشدد على أهمية اختيار المسجد الذي يعين على الطاعة.

السفر لطلب العلم والاعتكاف

يناقش هذا الفصل حكم السفر لطلب العلم والتفريق بينه وبين السفر للاعتكاف في بقعة معينة، موضحاً أن الأول مشروع بينما الثاني غير مشروع وقد يؤدي إلى الشرك. كما يشير إلى أهمية التفريق بينهما.

التكلم بالقرآن في الحديث وآثاره

يتناول هذا الفصل مسألة التكلم بالقرآن في سياق الحديث، ويبين أن هذا الأمر ليس من السنة وقد يفضي إلى مفاسد كثيرة، كما يرفض جعل حديث الشخص قرآناً. ويشير إلى أنه سيستكمل هذا الموضوع في درس لاحق.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الاعتكاف، أي هذا مدخل لمعرفة أحكام الاعتكاف. فالباب لغة: ما يدخل منه ويخرج، والمراد ها هنا: الدخول والخروج المعنوي. وتكرر معنا في دروس كثيرة أن الباب يذكر ليشتمل على مجموعة من العلم المتشابهة التي تكون كالنوع بالنسبة للكتاب. فكما ترون، هذا الباب يتعلق بأحكام الاعتكاف وما يلحق به من مسائل. والاعتكاف لغة: مأخوذ من معنى الملازمة، فتقول: عكف فلان على كذا، أي لازم ذلك الشيء. وأما في الشرع، فهو التعبد لله عز وجل بملازمة المسجد للتعبد لله سبحانه وتعالى، يعني التعبد بملازمة المسجد ليتفرغ لعبادة ربه سبحانه وتعالى. وله أوصاف وشروط يذكرها أهل العلم في كتب الفقه. ومر معنا في دروس ماضية تفاصيل بعض المسائل التي مرت معنا في بعض كتب الفقه والحديث. ففي مثل الدراري مرة قريبا ما يتعلق بأحكام الاعتكاف، وهنا يشير إلى المسائل الخلافية مما يتعلق بهذا الباب، واختيارات شيخ الإسلام فيها. فإذن، من أراد تفاصيل هذا الباب، فيرجع إلى الكتب المتعلقة بهذا، سواء الفقه والحديث. قال رحمه الله: ومن نذر الاعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة تعين ممتاز على غيره بمزية شرعية كقدم وكثرة جمع. اختاره أبو العباس في موضع. أولا: هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟ هو يشير بهذا إلى مشروعية الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؛ لأنه روي عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث حذيفة: «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة». وهذا الحديث اختلف أهل العلم في فهمه بعد اختلافهم في تصحيحه. فعلى تصحيحه، اختلفوا كذلك في فهمه. فمنهم من فهم منه أنه لا يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة على ظاهر الحديث. ومنهم من فهم منه أن المقصود بالحديث -على صحته- والحديث صححه جماعة من أهل العلم، وذكره العلامة الألباني رحمه الله في مواضع من كتبه مصححا له -أن المقصود به: أنه لا اعتكاف كامل إلا في المساجد الثلاثة؛ لأن في هذه المساجد تضاعف الحسنات كما تقدم معنا في باب التفضيل. فكأنه يقال: يا من تريد زيادة الأجر والخير والتعبد لربك، فإن تيسر لك فاعتكف في هذه المساجد الثلاثة، وهي مسجد الحرام، ومسجد النبي عليه الصلاة والسلام، والمسجد الأقصى. ولهذا يستأنس بعضهم على هذا المعنى بما روي من إنكار ابن مسعود على حذيفة، فقال له بعد أن سمع منه الحديث: «لعلك أخطأت، لعلهم علموا ونسيت أو ذكروا ونسيت، لعلك أخطأت». يشير ابن مسعود رضي الله عنه إلى أن ما يفهمه حذيفة من الحديث ليس بالصحيح، أي: منع الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة. وهذا هو القول الصحيح، وهو الذي أشار إليه معنى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هنا. وعموم القرآن والسنة يدل عليه. والله عز وجل قال: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ وهذا عام يشمل المسجد الحرام والمساجد الثلاثة وغيرها من المساجد. وهنا قال رحمه الله بمسألة تتعلق بهذا، قال: ومن نذر الاعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة تعين ممتاز على غيره بمزية شرعية. فأفاد أولا: جواز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة. وأفاد ثانيا: أنه يفهم من الحديث أن الاعتكاف الكامل في المساجد الثلاثة لقوله: «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة». وكان هذا لماذا؟ لأن فيها زيادة مزية. وأفاد ثالثا: أنه إذا علم هذا المعنى الثاني، كذلك ينبغي أن يكون في المساجد الأخرى. إذا كان الاعتكاف الكامل في المساجد الثلاثة لما احتفت به من وصف زائد، فكذلك لمن أراد أن يعتكف، فينبغي أن يختار من المساجد ما فيه وصف زائد يعينه على الخير، ككونه مسجد سنة، ككونه مسجدا فيه علم، ككونه مسجدا كذلك فيه جمع كثير يعين على الخير وينشط الإنسان عليه، وغير ذلك من المعاني. من أين فهم هذا؟ أخذ من الحديث: «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة». ولهذا قال: تعين ممتاز على غيره بمزية شرعية. ومعناه: أنه ينبغي أن يختار ويحرص على ما فيه زيادة مزية على غيره. وقوله: شرعية؛ لأنه المقصود الذي استعين به العبد على طاعة ربه في هذا الاعتكاف. ليس مثل مزية من جهة بعض الناس اليوم يبحث عن المسجد الذي المكيف فيه -ما شاء الله- مضبوط، فإذا كان مسجد ليس به مكيف، ولو كان فيه علم وسنة، خلاص ما يصلح للاعتكاف. فالعبرة عند بعض الناس البحث عن الراحة الدنيوية، ليست الراحة الشرعية والكمال الشرعي. وهذا خطأ، بل ينبغي أن يحرص المسلم على الكمال الشرعي. وهذا مما ينبغي أن يحرص عليه المعتكف. وربما هذا ما يدور في حسبان الكثير من المعتكفين. بعضهم ينظر الأقرب فقط، إذا كان الأقرب يعين على الخير لا بأس. وأما إذا كان الأقرب لا يعين على الخير، فليس المقصود هو الأقرب. كما أنه ليس المقصود هو الراحة الدنيوية، فينبغي أن تحرص على ما فيه خير أكثر. وقوله: كقدم وكثرة جمع. القدم قد يقول قائل: أين المزيد الشرعي بالقدم؟ الغالب أن المسجد الأقدم يكون أفضل؛ أولا من جهة كثرة الصلاة فيه، ومن جهة سبق أهل الخير إليه، وغير ذلك. وإلا أصل القدم ليس هو مقصودا لذاته، وإنما لما يحتف به من وصف آخر. فلو عندنا مسجد قديم وجديد، وكان الجديد مسجد سنة، والقديم مسجد بدعة، ففي أيهما تعتكف؟ في الجديد. ليس القدم على إطلاقه مقصودا، ولكن مقصود لغيره؛ لأنه في الأغلب إذا صار قديما -وكلها مساجد سنة- فالغالب أن المسجد الأقدم يكون أرسخ في السنة، ويكون أكثر في الخير؛ لأنه أقدم. وهذا ملاحظ. وهكذا كثرة الجمع يعين على الخير، وليس تكثرة الجمع التي لا تعين على الخير. فهذا كذلك ينبغي أن يفرق بين ما هو مقصود لذاته وما هو مقصود لغيره. فكثرة الجمع المقصود هنا لغيره يعين على الطاعة. فإذا كان كثرة الجمع تسبب اللغو وتسبب كذلك التشويش، فهذا ليس ممدوحا، بل هذا مذموم. كمساجد الأسواق، قد تجد بعض مساجد الأسواق جمعا، لكنه جمع لا يعين على الخير، جمع أهل السوق. ماذا يستفيد منه المتنسك والمتعبد؟ لا يستفيد شيئا، العكس يجد التشويش من هيشات الأسواق، وكذلك تصرف الجهال وعبث كذلك التجار وغير ذلك. لكن المقصود بجمع يعين على الخير: كونك تصلي صلاة الليل بمئة، ليس مثل أن تصلي صلاة الليل بعشرة، وغير ذلك مما يعين على الخير. فأنت ترى هذا يقرأ القرآن، وهذا يدعو ربه، وهذا يتعلم العلم، وكل هذا يشحذ همتك في الاجتهاد في الخير. قال: اختاره أبو العباس في موضع، يعني هذا المعنى. قال: وحكى في موضع آخر وجهين في مذهبنا، يعني بالوجهين فيما هو يخالف هذا المذكور. والصواب ما قدمه. وعلمنا أن الوجه ليس الرواية، وإنما هو التخريج على الرواية. وفهو ليس بصواب أن ينسب للإمام أحمد رحمه الله؛ لأنه تخريج على مذهب الإمام أحمد، أي: القول بالمنع أو ما هو خلاف ما ذكرها هنا. والصواب ما ذكرها هنا. قال: ولا يجوز سفر الرجل إلى المشاهد والقبور والمساجد غير المساجد الثلاثة. وهو قول مالك، وبعض أصحابه. ناسبا ينبع لهذه المسألة؛ لأنها تقترن بها كثيرا. فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد». فيجوز أن يشد الإنسان الرحل، أي: السفر -وهو كناية عن السفر- شد الرحل كناية عن السفر؛ لأن الرحل لا يشد إلا إذا أراد المسافر أن يسافر. فلا يشد -أي: على وجه تعبد- إلا إلى المساجد الثلاثة، أي: لما كان يقصد من الأرض على وجه التعبد إلا المساجد الثلاثة. فإن كان شد الرحل ليس للبقعة، وإنما شد الرحل كان لمعنى آخر مأذون فيه، كطلب العلم مثلا، وهو جائز. يجوز للإنسان مثلا أن يسافر إلى مكان ما لطلب العلم، ويتضمن ذلك مثلا الاعتكاف، يجوز. لكن لا يجوز أن يسافر لأجل الاعتكاف في ذاك المكان. فرق بين الأمرين. كونه يقول مثلا: أنا أقصد العلم، عندي فرصة، وما دام عندي فرصة سأجمع بين الأمرين: بين العلم وبين الاعتكاف. والأصل هو العلم؛ لأني اخترت هذا المكان لأجل العلم، ليس لأجل الاعتكاف. وإلا توجد مساجد أخرى فيها اعتكاف، فأنا لم أقصد لأجل المكان ولا لأجل البقعة. وبهذا تزول شبهة بعض عباد القبور الذين ربما إذا قيل لهم ما ذكره أهل العلم في تحريم السفر إلى المشاهد والقبور وشد الرحل إليها، قالوا: وأنتم تسافرون إلى مسجد الشيخ فلان وإلى مسجد الشيخ فلان. وهل يسافر لأجل المسجد أو لأجل البقعة؟ أم يسافر لأجل العلم؟ لأجل العلم. فرق بين الأمرين. والنبي عليه الصلاة والسلام قال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة». فسلوك طريق العلم -بسفر أو بغير سفر- مشروع، بل ألف العلماء في الرحلة في طلب الحديث، وهي أسفار شاقة كان يسافرها لأجل العلم، الحديث. فهذا من المشروع. لكن المقصود تحديد بقعة معينة والتعبد بالذهاب إليها، فهذا لا يجوز. ومنه المشاهد والقبور؛ فمع ما فيه من هذه المخالفة الشرعية، فيه كذلك فتح الذريعة للوقوع في الشرك. ولهذا قال العلماء: إن الحكمة من النهي -أي: نهي عن السفر لأجل البقعة والمكان- إنما هو سد لذريعة الشرك؛ وذلك حتى لا يحصل غلو بالأماكن، فيكون في ذلك إفضاء إلى معنى من معاني الشرك. وهذا هو الواقع، تجد أن الذين شدوا الرحل إلى البقاع والأماكن هم أهل الغلو، وهم الذين وقعوا في الشرك الأكبر أو الأصغر. ونص شيخ الإسلام على هذه المسألة؛ لأنه كثر الابتلاء بها في زمنه وما قبله، وبل كذلك إلى زماننا هذا. فإن الكثير من المجتمعات ابتليت بالسفر إلى المشاهد والقبور. وقوله: وهو قول مالك وبعض أصحابه، يعني تحريم ذلك. ولا يعني أن غير مالك يجيزه، وإنما هذا الذي نقل عنه صريحا. وكونه لم ينقل عن غيره لا يعني أنه يجيزه، بل الصحيح أن جميع أهل العلم لا يقر بذلك. ويكفينا في هذا ما ورد من أدلة في هذا الباب. وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على هذه الشبهة، أو هذه الشبه وما يتعلق بها من شبه في مواضع من كتبه. ومن ذلك في رده على البكري، ورده على الأخنائي؛ ففي هذين الكتابين أطال الرد على هذه الشبهة وما يتعلق بها من مسائل. قال رحمه الله: وقال ابن عقيل من أصحابنا: وإن قرأ القرآن عند الحكم الذي أنزل له أو ما يناسبه فحسن، كقوله لمن دعاه إلى ذنب: ﴿تَابَ مِنْهُ﴾ وما يكون لنا أن نتكلم بهذا. وقوله إذا ما أهمه أمر: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. والصواب في هذا: أولا هذه المسألة أشار إليها رحمه الله تبعا لمسائل الاعتكاف؛ لأن بعض الناس يظن أن من الاعتكاف وتمامه أن لا يتكلم إلا بالقرآن، زيادة ومبالغة في التعبد لله. وهذا من البدع والمحدثات. وقد نص العلماء على ذلك. فقد ذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتاب تلبيس إبليس أن من تلبيس إبليس على بعض الناس التكلم بالقرآن، يعني: ما يريد يتكلم إلا بالقرآن فقط. وهذا خطأ، بل من البدع. فلم يكن كذلك نبينا عليه الصلاة والسلام، وهو إمام المتقين. والله سبحانه يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. لو كان هذا خيرا لفعله عليه الصلاة والسلام، ولفعله أصحابه من بعده. وهذا لم يثبت، فعلم أنه من البدع المنكرة. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها. ثم أضف إلى ذلك أنه يفضي إلى تعطيل الحكمة من نزول القرآن، كأن القرآن نزل لأجل أن يتكلم به. فتتعطل الحكم التي ينبغي أن تأخذ من الاتعاظ بما في القرآن وتدبر ما فيه. فيصير الناس يبحثون عن الكلام الذي وافق المقصود في التحدث به، فيأتي جملة من هنا وجملة من هنا، ويتكلم بلسان إبليس تارة، وبلسان الملك تارة أخرى، وبلسان النبي تارة، وبلسان عدو الأنبياء تارة أخرى؛ لأن مقصوده هو ماذا؟ أخذ الجمل والعبارات التي توافق ما يريد التحدث به. حتى الطعام والشراب والخلاء ربما اتخذ له كلمات من القرآن. وهذا الشيء منكر. وهكذا فيه كذلك مع ما فيه من تعطيل المقصود من القرآن، ربما يحصل به تحريف لمعاني القرآن؛ إذ قد يكون الكلام على نسق طويل، فيأخذ آية من هنا وآية من هنا، وكلمة من هنا وكلمة من هنا؛ لأجل أن يكون حديثه كله قرآن. وهذا لا شك أن فيه تحريفا وعبثا بالقرآن ينافي تعظيمه. وقد قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. وغير ذلك من المفاسد الكثيرة. لكن هنا نقل كلام ابن عقيل فيما قد يذكر الإنسان أحيانا على وجه عارض، وهو نادر، قليل، آية أو آيتين أو جزء من آية. فلو مثلا أهمه شيء فقال: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. هذا لا بأس به؛ هذا دعاء يدعو به ربه، والدعاء بدعاء القرآن حسن. وما قبله -وإن كان ليس بداك المناسبة- لكن إن كان نادرا فلا بأس. وأما أن يجعل حديثه القرآن فلا. نكتفي بهذا، ونترك الباقي إلى الدرس اللاحق، والله تعالى أعلم.