السؤال: هل يجوز استماع القران من قارئ يمارس الفن ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
السائل يستفسر عن جواز استماع القرآن من شخص مارس الفن، مثل محمد عبده، ويطرح تساؤلاً حول تأثير ماضي الشخص على جواز الاستماع لتلاوته. يُناقش تأثير خلفية القارئ على صلاحية تلاوته للاستماع.
يُروى عن محمد عبده أنه واجه ضغوطات من رفقة السوء بعد توبته، وكان يتصل بالشيخ ويبكي ويشكو التهديدات، فكان الشيخ يأمره بالصبر. يُبرز دور الصبر في مواجهة التحديات بعد التوبة.
يُنصح بعدم الاستماع للقرآن من شخص غير ملتزم لتجنب الفتنة، كما يُشدد على أهمية التمييز بين سماع القرآن والأغاني. يُذكّر بأن المسلم كله ملك لله، ويجب أن يتبع أوامر الله ويجتنب نواهيه.
يقول: هل يجوز استماع القرآن من قارئ يمارس الفن؟ ثم ذكر هنا محمد عبده، محمد عبده يقرأ القرآن، لو أشرطته قديم، إذا كان ما زال على الغناء. وتعرفون محمد عبده كانت له توبة طيبة تابها بين يدي شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، ولكن قد وجد ضغوطات، هذا حال من لا يثبت على الحق، وأثر رفقة السوء، وجد ضغوطات كثيرة، كان يتصل على الشيخ ويبكي ويقول: يا شيخ، يهددوني، يا شيخ، يقولون كذا، يا شيخ، فيقول: اصبر، اصبر، الذي يريد الجنة لا بد أن يصبر. فما مرت الأيام إلا ورجع إلى ما كان عليه، وضعف وآثر الدنيا على الآخرة، نسأل الله له الهداية. فالشاهد من هذا أن من كان هذا حاله لا ينبغي أن يستمع القرآن منه؛ حتى لا يكون فتنة لبعض الناس. فبعض العامة - للأسف - عنده قاعدة باطلة، يقول: «ساعة لك وساعة لربك»، معناه: يشغل شريط قرآن، ويشغل بعده شيء من الأغاني، وهذا خطأ. بل المسلم كله لله جل وعلا، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، أنت عبد لله سبحانه وتعالى، الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، ليس عندك مناصفة. فأنت إذا ناصفت؛ معناه أنك اتخذت هواك إلها لك، ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾.