شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 7

شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 7

الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 7، الدرس السابع :من : (النوع الثالث:وهو مازيد فيه ثلاثة أحرف ... ويقال اعشوشب الأرض إذا كثر نبات وجه الأرض ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الأفعال المزيدة: استفعل

النوع الثالث من الأفعال المزيدة هو استفعل، الذي يدل على التعدية أو الطلب، ويتم بناؤه بزيادة الهمزة والسين والتاء. يمكن أن يكون متعديا أو لازما.

معاني الأفعال المزيدة بألف وستين وتاء

يناقش المقطع معاني الأفعال المزيدة بألف وستين وتاء، مثل الطلب والتحول والاعتقاد والمطاوعة والاختصار. يقدم أمثلة على ذلك مثل استغفر واستحجر.

باب إفعوعل وإفعيعال ومبالغة اللازم

يتحدث المقطع عن باب إفعوعل، موضحا وزنه وعلامته واستخدامه لمبالغة اللازم. يقدم أمثلة على ذلك مثل عشوشب ويشرح قاعدة تكرار المبنى والمعنى.

خاتمة الدرس والتوكل على الله

يقرر إنهاء الحديث حتى لا يشق على الحاضرين ويتوكل على الله في ختام كلامه. ينهي الدرس بشكل مقتضب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال رحمه الله تعالى: النوع الثالث، وهو ما زيد فيه ثلاثة أحرف على الثلاث، وهو أربعة أبواب. الباب الأول: استفعل، استفعالا، موزونه استخرج استخراجا. وعلامته أن يكون ماضيه على ستة أحرف، بزيادة الهمزة والسين والتاء في أوله، وبناءه للتعدية غالبا، وقد يكون لازما. مثال المتعدي نحو: استخرج زيد المال، ومثال اللازم نحو: استحجر الطين. وقيل: لطلب الفعل، نحو: استغفر الله، أي أطلب المغفرة من الله تعالى. هذا النوع الثالث، وكما ترون، يدريون -رحمهم الله تعالى- هذه الأنواع بحسب زيادة الحرف، فبدأ بحرف، ثم بحرفين، ثم بثلاثة. ثم تذكر أبواب هذا النوع بحسب كثرتها واشتهارها، فأول الأبواب هو استفعل، بزيادة الألف والسين والتاء. وهذه الأحرف الثلاثة تسمى أحرف الطلب، لأن الغالب أنها تدل على الطلب، كما ذكر رحمه الله، لكن ليس معناه أن معناها منحصر بهذا. وذكر الموزون، وهو استخرج يستخرج استخراجا، لما سبق أولا؛ لأنه أشهر الأفعال، فيسهل حفظها، وبحفظها يحفظ الباب. وثانيا؛ لأنه مستوفي لأكثر صفات الباب. وما سبق كذلك مما ذكر مثله في الأبواب المتقدمة. وقالوا: على موت يكون ماضيه على ستة أحرف بالزيادة: الهمزة والسين والتاء في أوله، وبناءه للتعدية غالبا. وسيأتي معنا إن شاء الله في موضعه في الكلام على الهمزات، في التفريق بين همزة الوصل وهمزة القطع، وأن بعض الهمزات وإن كانت مزيدة إلا أن زيادتها للضرورة، أتي بها ليست من أصل الفعل، لعدم التمكن من النطق بالساكن، مثل ما مر في الدارك ونحوه. وقوله: وبناء للتعدية غالبا، ليبين أن أكثر أفعال هذا الباب متعدي، وقد يكون لازما، ليبين أنه لا يمنع أن يكون منه لازم، لكنه قليل. وقوله: نحو استخرج زيد المال، مثال لازم نحو: استحجر الطين. ثم قال: وقيل لطلب الفعل، يعني معناه: قيل أنه لطلب الفعل، نحو: أستغفر الله، يطلب المغفرة من الله. وقوله: قيل، كأنه يوهم أن هذا ضعيف. وكما مر معنا المؤلف -رحمه الله- في كتابه هذا يختصر كثيرا، وإلا فقد ذكر أن معاني هذا الباب كثيرة، من أشهرها أولا: الطلب، مثل ما ذكر، مثل: أستغفر الله، يعني أطلب الغفران، واستفهم يعني طلب الفهم، واستأمر أي طلب الأمر، ونحوه من معاني الطلب. فالألف والسين والتاء تدل على الطلب غالبا، وقد يكون كما ذكر رحمه الله في استحجر، قد يكون لمعنى التحول، تقول: استحجر الطين، يعني تحول الطين إلى حجر لتصلبه. ومن معانيه كذلك الاعتقاد، مثل: استكرم، يعني ظنه كريما أو اعتقده كريما. استعظم: ظن هذا العمل عظيما أو اعتقده عظيما. ومن معانيه كذلك المطاوعة، وقلنا: المطاوعة هو أن يكون الفعل أثر لفعل آخر، مثل: استقام، فهو من أقمته فاستقام، فهو مطاوع للفعل المزيد بحرف، وهو أفعل على وزن أفعل. ومثله: استحكم، أحكمته فاستحكم، يعني من معانيه المطاوعة. ومن معانيه كذلك يذكرون كذلك الاختصار، وبعض مسميه النحن، مثل: استرجع، اختصار لقولك: إنا لله وإنا إليه راجعون. وهكذا كذلك يذكرون من معانيه أن يأتي بمعنى بعض الثلاث المزيد بحرف، مثل: استيقن، معناه مثل أيقن. ويريدون بهذا بأنه مثل التأكيد لهذا المعنى، فليس فيه معنى طلب اليقين، بل الوصول لليقين. لكن نضيف على ما سبق أن زيادة المبنى يدل على زيادة المعنى، فاستيقن معنى الزيادة في اليقين، هو ليس مثل أيقن. أيقن يعني وصل اليقين، لكن استيقن معناه وصل زيادة في اليقين، وأن وصوله إلى ذلك كان بالتدرج. فإذا نقول: هو بمعنى أيقن، أو نقول: هو التدرج في الوصول إلى معنى الفعل، وهو اليقين. وبه نعرف أن هذا الباب له معاني كثيرة. قال: الباب الثاني إفعوعل، إفعيعالا، موزون: عشوشب يعشوشب عشيشابا. وعلامته أن يكون ماضيه على ستة أحرف، بزيادة الهمزة في أوله، وحرف آخر من جنس عين فعله، والواو بين العين واللام. وبناءه لمبالغة اللازم؛ لأنه يقال: عشب الأرض إذا نبت على وجه الأرض في الجملة، ويقال: عشوشب الأرض إذا كثر نبات وجه الأرض. هذا الباب كذلك من أبواب الثلاث المزيد بثلاثة أحرف. وذكر الوزن والموزون، والموزون كما سبق يذكر أشهر أفعال الباب وأكثرها تحملا لصفات الباب. ثم ذكر علامته أن يكون ماضيه على ستة أحرف، بزيادة الهمزة في أوله. قال: وحرف آخر من جنس عين فعله، الحرف الآخر الذي هو العين. ثم قال: من جنس عين فعله، والواو بين العين واللام، والواو بين العين واللام، وهي هذه: عشوشب. فتكون العين الثانية المكررة هي العين التي بعد الواو. فعشوشب الحرف المكرر ليس الشين الأولى، وإنما الشين الثانية. أولا؛ لأنهم نصوا أن الواو بين العين واللام. وثانيا؛ لأن الأصل هو بقاء الحرف والزيادة بعده. ثم قال رحمه الله: وبناءه لمبالغة اللازم؛ لأن هذا الباب أفعاله لازمة، يعني غير متعدية. قال: لأنه يقال: عشب الأرض إذا نبت على وجه الأرض في الجملة، يعني العشب نبت، لكنه ليس يعني يغطي الأفق. قال: ويقال: عشوشب الأرض إذا كثر نبات وجه الأرض. وهنا قاعدة يذكرون أن تكرار المبنى يدل على تكرار المعنى، أي فعل يتكرر فيه مبنى أو بعض مبنى، يدل ذلك على تكرار معنى فيه. ولو تأملنا كل الأفعال لو وجدنا هذا المعنى، فلا ننظر: عشوشب تكرر حرف الشين مرتين، فدل ذلك على تكرار المعنى أن العشب كثير، ليس مثل عشب. ومثله كذلك طوف كما مر معنا فعال. وهكذا أبواب أفعال هذا الباب تدل من معانيها أنها تدل على تكرار الفعل، على تكرار الفعل وكثرته. قال: الباب الثالث افعول، يفعول، افعوالا، موزون: جلودا يجلوذ جلواذا. طيب، نقف إلى هنا، أنا ما أريد أشق على بعض الأخوة، يكون إلى هنا إن شاء الله.