التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 1

التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 1

الدرس في التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 1، الدرس الأول:( مقدمة الشارح ... وأنا الحري بالخطأ وبالله اعتمادي وإليه استنادي ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتعاريف المؤلف والشارح

يعرف المقطع بالمؤلف طاها بن محمد بن فتوح البيغوني والشارح حسن بن محمد المشاط، ويذكر أهم المعلومات عنهما وعن تلاميذهما ومساهماتهم العلمية. يبدأ المقطع بالحديث عن بدء قراءة منظومة البيقوني في مصطلح الحديث وتعليق الشارح عليها.

شرح مقدمة المنظومة البيقونية وأهمية علم الحديث

يشرح المقطع مقدمة المنظومة البيقونية حيث ابتدأ الناظم ببسم الله الرحمن الرحيم وحديث "نضر الله امرأً سمع مقالتي فأداها كما سمعها". الشارح يبين أهمية البدء بالبسملة اقتداءً بكتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام، ويشير إلى فضل علم الحديث والاعتناء به.

أهمية الإخلاص في العمل وبيان بعض المفاهيم المتعلقة بعلم الحديث

المقطع يتحدث عن شرح مقدمة كتاب في مصطلح الحديث، ويتناول معنى كلمة السنية، وأهمية علم الحديث، ويذكر المدرسة الصولتية في مكة، ويشير إلى أهمية الإخلاص في العمل حتى يتقبله الله.

تعريف نصاب الزكاة وأهميته

النصاب يعادل خمسة وثمانين جرامًا من الذهب، ويجب معرفة قيمته لتحديد وجوب الزكاة. هذا المفهوم يظهر أنه خارج سياق شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، نبتدئ في هذا اليوم القراءة في منظومة البيغوني في مصطلح الحديث، وما يلحق من القراءة في تعليق الشارح، وهو الشيخ العلامة حسن بن محمد المشاط، رحمه الله تعالى. وسيكون الدرس عبارة عن تعليق بما يتيسر على النظم، مع المتن والتنبيه على ما يحتاج التنبيه إليه. ولن نطيل في ذكر تفاصيل مباحث المصطلح؛ لأن هذا الكتاب كتاب مختصر، وتفاصيل الكثير من المسائل يأتي ذكرها إن شاء الله في كتب أوسع. أولًا، المؤلف رحمه الله تعالى، صاحب النظم، هو طاها بن محمد بن فتوح البيقوني، أحد مشاهير العلماء الأعلام. وقد ذكر عندكم شيئًا من ترجمته بالتعليق في طبعة علي حسن. وهكذا كذلك الشارح، هو الشيخ العلامة القاضي حسن بن محمد المشاط المالكي، من علماء القرن الماضي، أحد المحدثين والفقهاء. كان قاضيًا بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة، وكان مدرسًا بالحرم المكي فترة من الزمن. وقد درس على يديه عدد من المشايخ والعلماء، منهم من مات، ومنهم من بقي حتى قال بعض المشايخ: إن الكثير من أعضاء هيئة كبار العلماء ممن دخل مكة درس عليه، رحمه الله تعالى. كان معتدًا بالتدريس، وقد فتح بيته رحمه الله للتدريس، زيادة على تدريسه في الحرم، عليه رحمة الله رحمة واسعة. ومن كبار تلامذته عدد من المشايخ والعلماء، ومن أشهرهم الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الذي اعتنى به، وكذلك عدد من المشايخ فنبغوا، وكانت لهم الجهود الكثيرة في فنون متعددة، وهي لها آثارها في مكة وفي غيرها. قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، قال صلى الله عليه وسلم: «نضر الله امرأً سمع مقالتي فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع». هذه البسملة والحديث في أكثر النسخ أنها قدمت من الناظم رحمه الله تعالى قبل بدئه بالمنظومة. علق الشارح رحمه الله: قال بسم الله الرحمن الرحيم حمدًا لمن نظر وجوه أهل الحديث وجعل مكانتهم عالية في القديم والحديث، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. قال على سيدنا محمد مرفوع المقام على آله وأصحابه الذين عز بهم الإسلام. ابتدأ الناظم رحمه الله تعالى منظومته بالبسملة اقتداءً بكتاب الله عز وجل، وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وسنة الأنبياء. كتاب الله الذي استفتح بسورة الفاتحة وأوله البسملة، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام بكتابته كما فعل عليه الصلاة والسلام فيما كتب في عدد من كتبه، منها ما كتب في صلح الحديبية أو أراد أن يكتب، ومنها ما أرسل إلى بعض الملوك وغيرهم. ابتدأ بعد ذلك بهذا الحديث تنبيهًا إلى فضل هذا العلم والاعتناء به، وهو علم الحديث. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعُ لأحد لم يكن في زمانه بدعوة مثل ما دعا لأهل الانشغال بعلم الحديث. فقال عليه الصلاة والسلام: «نضر الله امرأً سمع مقالتي فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع». وهو يشير إلى حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقد جاء مطولًا وجاء من حديث ابن مسعود. فيه فضل هذا العلم والانشغال به، وهذا يحث طالب العلم على الانشغال والتعلم. ومن ذلك الاعتناء بهذه المنظومة، وهذا من حسن براعة الاستهلال لهذه المنظومة. وفيه كذلك إشارة إلى معنى آخر، وهو أهمية الاعتناء بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال رحمه الله: أما بعد، فهذه التقريرات السنية في شرح المنظومة البيقونية. وفي بعض النسخ السنية بفتح السين، فإن كان الأول فهو من السنة، وإن كان الثاني فهو من السناء أي النور والضياء. قال في شرح المنظومة البيقونية نسبة إلى البيقوني طاها بن محمد البيقوني، قال في مصطلح الحديث دعت الحاجة إلى جمعها لناشئة العصر، يعني للصغار الذين يطلبون علم الحديث. المدرسة الصولتية هي أحد المدارس التي درست العلم الشرعي في مكة حرسها الله، وكان لها شأن وتخرج منها علماء كثر. يقال لعائلة هندية ويقال لامرأة من مسلمات الهند أوقفت هذه المدرسة في مكة، فصار نفعها يأتي إليها أو إلى هذه الأسرة إلى يومنا هذا. قال راجيًا من الله تعالى أن يقرن ذلك بالقبول، يعني ليس الشأن كل الشأن أن يكتب الإنسان ويؤلف، بقدر ما الشأن كل الشأن أن يتقبل الله منك ما كتبت وما ألفت. وفي هذا لفتة من المؤلف رحمه الله لنا كطلبة علم أن نعتني بإصلاح أعمالنا في الإخلاص والصدق حتى تقبل. قال: وما وجدت أيها الناظر في ذلك من صواب فمن الله مجزل العطاء، أو من خطأ فمن قصوري وأنا الحري بالخطأ. يشير بهذا رحمه الله أولًا إلى الاعتذار الذي ينبغي أن يكون عند كل مسلم وطالب علم على وجه الخصوص فيما إذا رأى شيئًا من الخطأ والتقصير. قال: وبالله اعتمادي وإليه استنادي. وهذه الحقيقة فإن العبد ضعيف لو لأن يقويه الله عز وجل، وهو جاهل لو لأن يعلمه الله سبحانه وتعالى. أبدأوا بالحمد. نترك هذا للدرس اللاحق لأننا استطردنا هنا، وهنا في البداية تعرفون المقدمة ليست كأصل الكتاب، فنترك الباقي إلى درس لاحق. وإلى هنا والله تعالى أعلم. هذا سائل يسأل عن إخراج زكاة المال. زكاة المال إذا انقصدت به النقدين الذهب والفضة أو العملة الورقية، فتخرج ربع العشر في كل مئة اثنين ونصف. اثنين ونصف في المئة إذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول. والنصاب ما يعادل خمسة وثمانين جرامًا من الذهب. اسأل كم قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب. والله تعالى أعلم.