مجالس رمضانية لعام 1428هـ 1

الدرس في مجالس رمضانية لعام 1428هـ 1، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام الاعتكاف في العشر الأواخر

يجوز الاعتكاف لمدة قصيرة في العشر الأواخر من رمضان، والأفضل أن يكون عشرة أيام كاملة. كما يُشرح حديث "لا صلاة بحضرة طعام" ويوضّح أنه يخص الطعام الذي تشتهيه النفس.

حكم الصلاة في مساجد منحرفة عن القبلة

السائل يسأل عن حكم الصلاة في مساجد وجد أنها منحرفة عن القبلة باستخدام برنامج 'جوجل إيرث'. يناقش ضرورة التأكد من صحة المعلومة قبل إصدار أي حكم.

دقة تحديد اتجاه القبلة ومعالجة الأخطاء

ينصح بعدم الاعتماد الكامل على الأدوات الحديثة لتحديد اتجاه القبلة دون التأكد من دقتها. يشير إلى أن الفارق البسيط لا يضر، بينما الفارق الكبير يستدعي التعديل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. يقول السائل: هل يجوز للإنسان أن يعتكف خمسة أيام فقط في العشر الأواخر من رمضان؟ نعم، الجواب يجوز، ولو يومًا واحدًا، لكن الأفضل والسنة أن تعتكف عشرة أيام، وإلا فقد نذر عمر رضي الله عنه أن يعتكف يومًا في الجاهلية في المسجد الحرام، فسأل النبي عليه الصلاة والسلام وأمره أن يوفي بنذره. يقول: إذا كان الإنسان يفطر في بيته، ولكنه يتأخر عن صلاة الجماعة بحجة حديث «لا صلاة بحضرة طعام»، فهل هذا الأمر جائز؟ إذا كانت له رغبة مستمرة بهذا الطعام، فهو جائز، لكن انظر هل هذا صحيح؟ فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة بحضرة الطعام»، يعني طعام تشتهيه وترغب فيه ويشغلك عن الصلاة. ولا أظن أن نفسك هكذا جُبلت على تعظيم الطعام والانشغال به دائمًا، لكن هي رخصة عند الحاجة إليه، وإلا فقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قام من فوق لحم كاد أن يمد يده إليها، فنودي بالصلاة، فقام عليه الصلاة والسلام وترك اللحم. فأنت قِسْ نفسك في الوقت الذي تظن نفسك أنك متعلق بهذا الطعام، فهي رخصة، لكن الأفضل والأكمل لا شك أن تدرك الصلاة، فإذا كان كذلك، افطر في المسجد أو تمرات يسيرات وشربة ماء وتأتي إلى المسجد. يقول: استخدمت الطرق الحديثة لمعرفة القبلة عبر البرنامج «جوجل إيرث» ووجدنا مساجد قريتنا منحرفة عن القبلة بزاوية تتفاوت من مسجد لآخر في الانحراف، ما الواجب علينا تجاه هذا الأمر؟ وما الحكم في الصلاة فيها؟ آمل أن تتأكد من هذه المعلومة، فوجدنا أن بعض الإخوة يتعجل في إطلاق بعض الأحكام، وفي النهاية يتأسف حيث لا ينفع التأسف الندم، فلذلك آمل التأكد بعرض هذا الذي وجدت على إخوانك والنظر بأجهزة أخرى، تستخدم أجهزة أخرى، تنظر هل صحيح هذا الذي وجدته أم لا؟ لا تعتمد على هذا الشيء خصوصًا أن هذا الشيء شيء جديد، ربما ما تحسن استخدامه، وربما كذلك ما أصبت في ذكر الزاوية مع ذكر خطوط وعرض المنطقة وغير ذلك من الأسباب التي قد تكون سببًا للخطأ. لكن أنصحك بالتأمين، فإذا ثبت أنك أصبت في وجود الفارق، كم هذا الفارق؟ إن كان الفارق يسيرًا فالأمر سهل، فقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، يعني ما كان في اتجاه القبلة فيجزئ، إذا كان الفارق يسير فلا بأس. وأما إذا كان الفارق كبيرًا، فتعدل فرش المسجد على الوجه الصواب الذي علمت أن القبلة تتجه إليه، فمثلًا إذا كان الفارق درجة ودرجتين أو ثلاثة وخمس، فالأمر سهل، لكن إذا كانت الدرجات أكثر بحيث يتبين به انحراف الجامع عن القبلة وانصراف المصلي عن جهة القبلة، بأن تكون مثلًا عشرين درجة أو دون ذلك بقليل، فهنا يتغير الاتجاه تمامًا، فعند ذلك عليك أن تتجه إلى القبلة وتوجه بعد نصيحة أهل المسجد فرش المسجد إلى جهة القبلة. وهناك أجهزة أخرى كثيرة، بعض الساعات وهكذا، بعض أجهزة تحديد المواقع مما يسمى بـ«ماجلان» وغيره، ممكن تستعين بها، وبعض البوصلات تستعين بها لتتأكد هل أصبت أم أخطأت في هذا. طيب، نكتب بهذا، والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد.