الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 140، الدرس الأربعون بعد المائة:من( قال الإمام محمد بن حبان رحمه الله:أنبأنا عمر بن محمد الهمداني ... حدثنا إسماعيل يعني ابن زكريا عن عبدالله يعني ابن عثمان به ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول شرح حديث يرويه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائه بالبركة لزاد أصحابه. يستدل بهذا الحديث على نبوته وصدق رسالته.
يشرح مفهوم التبرك وأحكامه الشرعية، ويحذر من الغلو في الصالحين وعبادة القبور. يبين أن التبرك بغير الله تعالى قد يعتبر شركا أكبر.
يؤكد على أهمية التعاون بين المسلمين في مختلف الأمور، ويشدد على ضبط النفس في تناول الطعام لتحقيق القناعة والرضا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا، رحمه الله تعالى: قال الإمام محمد بن حبان، رحمه الله، كما في «الموارد»: أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، قال شيخنا: هو عمر بن محمد بن بحير، حافظ كبير، كما في «تذكرة الحفاظ». قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا يحيى بن سليم -سيأتي إن شاء الله- قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مران، حيث صالح قريشا، بلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قريشا تقول: إن مبايع أصحاب محمد ضعفا وهزلا. قال الشيخ: فليراجع في مصدر آخر؛ من أجل النظر؛ لعله ما هنا محرف، وهو كما قال، رحمه الله: فالصواب «ضعفا وهزلا»، الصواب «ضعفا وهزلا»، هكذا جاء في صحيح ابن حبان، معروضا على المخطوط. قال: فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: «لو نحرنا ظهورنا، فأكلنا لحومها وشحومها، وحسونا من المرق، أصبحنا غدا إذا غدونا عليهم، وبنا جمام» -يعني شيئا من القوة- قال: «لا، ولكن ائتوني بما فضل من أزوادكم». فبسطوا أنطاعا -يعني قطعا- ثم صبوا عليها ما فضل من أزوادهم؛ كل ما معه كسرت خبز، أو حبات تمر، أو حتى النواة، أو شيء يسير مما قد يكون عند بعضهم من بقايا طعام المدينة. قال: فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا -شباعا- يعني: امتلأ بطونهم حتى الامتلاء وصل إلى الضلوع. قال: ثم كفتوا ما فضل من أزوادهم في جربهم، ومعناه: زاد بقية، فلفوه ووضعوه في الجراب، وهي الأكياس الصغيرة التي تحفظ فيها الطعام. قال: «هذا حديث حسن»، ويحيى بن سليم قد تكلم فيه، ولكن قال الإمام أحمد: «قد أتقن حديث ابن خثيم»، كما في «تهذيب التهذيب». وخص النسائي ضعفه في عبيد الله بن عمر العمري، كما في «تهذيب التهذيب». ثم إنه قد توبع. قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن صباح، قال: حدثنا إسماعيل -يعني ابن زكريا- عن عبد الله -يعني ابن عثمان- به، فالحديث بهذا حسن. أورد شيخنا، رحمه الله، هذا الحديث في «الصحيح المسند من دلائل النبوة»؛ ليستدل به، رحمه الله، على هذا الموضع من إجابة دعائه عليه الصلاة والسلام؛ فإن من دلائل نبوته إجابة دعوته، وهذا موضع من مواضع كثيرة تدل أنه رسول الله حقا وصدقا، عليه الصلاة والسلام. فتضافر هذه الأدلة في هذا المعنى تبين وتؤكد وتوضح لكل منصف: أن ذلك من أعظم دلائل نبوته وصدق رسالته، عليه الصلاة والسلام. والشاهد من الحديث: دعاؤه بالبركة، فحصلت البركة في هذا الزاد القليل، فصار كثيرا، أشبع القوم، وقد هموا بذبح ما تحتهم من ظهور -يعني الإبل التي ركبوا عليها وحملوا عليها الأمتعة-. وفي الحديث مسائل أخرى، من هذه المسائل كذلك موضع آخر من مواضع دلائل نبوته وصدق رسالته: البركة، البركة التي جعلها الله عز وجل لها، وعلى يديه؛ فإن ذلك موضع آخر من مواضع دلائل نبوته وصدق رسالته، عليه الصلاة والسلام. وقد مر معنا فصل في معنى هذا الموضع، وفيه أدلة كثيرة تدل عليه وتؤكده، ومر معنا: أن هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام؛ فليس أحد يتبرك بذاته ويتبرك به عليه الصلاة والسلام إلا النبي عليه الصلاة والسلام. أما الدعاء فهو لكل أحد يظن به الصلاح؛ فهذا من مواضع التوسل المشروع. وأما البركة بالذات، فهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام. وبين التوسل والتبرك فرق، لكن بينهما تقارب؛ فلا يجوز التبرك بأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان مشروعا لفعله الصحابة مع خيار الصحابة، ولم يفعل. وهذا الباب توقيفي، وهو به نعلم خطأ من وسع هذا الباب، فزعم أن فيه دليلا على جواز التبرك بالصالحين؛ بل هذا ينبغي أن يمنع، سداً لذريعة الشرك والغلو في الصالحين؛ ولهذا لم يفعله الصحابة، رضي الله تعالى عنهم أرضاهم. بل هذا الغلو قد يفضي إلى الشرك الحقيقي، كما وقع لبعض الناس في هذا الزمان؛ فإن الكثير من عباد القبور دخلت عليهم هذه الفتنة: عبادة القبور، بشبه، ومن هذه الشبه زعمهم أنهم يطلبون البركة من الصالحين، حتى صاروا يأخذون من تربة الموتى، ومن خرق تلك التوابيت، ومن جدرانها، ما يطمعون أن يكون فيه دفع ضر، أو جلب نفع؛ وهذا هو عين الشرك، والعياذ بالله. فإن التبرك بهذا المعنى من الشرك الأكبر. وما هو الدليل على ذلك؟ التبرك بهذا المعنى من الشرك الأكبر، نعم. لكن دليل، دليل يؤكد هذا: حديثه «بواقد الليثي»، نعم. «إزاك الله خيرا، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط»؛ شجرة كان المشركون يعلقون عليها أسلحتهم، يرجون بركتها، فيظنون أنها تجلب لهم القوة والنصر، وتبعد عنهم الهزيمة والضعف. فقال أولئك الذين أسلموا يوم حنين، أو قبل حنين في عام الفتح، وهم حديثا عهد بإسلام وخروج من جاهلية؛ لما رأوا تلك السدر الكبيرة: «اجعل لنا ذات أنواط يا رسول الله، كما لهم ذات أنواط». فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «الله أكبر، إنها السنن، والله لقد قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة». فاستدل العلماء بهذا الحديث: أن من التبرك ما يفضي ويوصل إلى الشرك الأكبر. وفي الحديث من المسائل كذلك فضل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم؛ فإن الله اختارهم لصحبة نبيه ونصرة دينه، وفي ذلك مواضع وشواهد كثيرة، ومنها هذا الموضع؛ فقد تحملوا الكثير، رضي الله عنهم أرضاهم، في نصرة هذا الدين. وفيه من المسائل كذلك مشروعية واستحباب إظهار القوة أمام العدو؛ فإن ذلك قد تتابعت فيه الأدلة؛ فلا ينبغي أن يظهر ضعف أهل الإسلام أمام العدو، بل ينبغي أن تظهر معاني القوة؛ حتى لا يتطاول العدو على المسلمين، وحتى كذلك لا يكن ذلك سببا في طمعهم، وغير ذلك مما قد يكون بسبب ظهور مثل هذه المواضع التي قد تكون ثغرات. وفيه من المسائل كذلك مشروعية المشورة؛ سواء من الأمير، أو ما يعرض على الأمير؛ فأمر الشورى من المعاني التي أثبتها الإسلام، لكن بشروطها وآدابها؛ ليست المشورة معناها فرض الرأي، أو التطاول، وقلة الأدب، أو الخروج عن معنى الاستقامة والعدل والإنصاف؛ فليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا، وغير ذلك من الآداب التي ينبغي أن تحفظ، ويتأدب بها أهل الإسلام في هذا الباب. وإذا كان لي الأمير مشورة خاصة، فلا حاجة لتدخل الآخرين؛ إن كان هناك رأي، فليكن بالأسلوب المناسب. وفيه من المسائل كذلك جواز الأكل حتى الإفراط في الشبع أحيانا؛ وهذا يؤيد حديث أبي هريرة، رضي الله عنه. والله لا أجد له مسلكا، وهو خلاف الأصل؛ والأصل كما جاء في الحديث: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لهوائه». لكن يجوز أحيانا أن يخرج الإنسان عن هذا الأصل. قال ابن القيم، رحمه الله، في معنى كلامه: وفائدة ذلك أن يصل الإنسان إلى القناعة التي يكون فيها مصلحة أعظم من مصلحة محافظته على ذاك الاعتدال والأصل؛ لأن الإنسان قد يكون في نفسه أحيانا شهوة وشره لطعام ما؛ فإذا أكل منه وأكل وأكل، ووصل به الأمر أنه لا يستطيع أن يأكل أبدا، خلاص انتهى؛ عند ذلك يحصل له هذا العلم اليقيني: أن كل ما يطمع فيه من طعام، وهكذا غيره، فنهايته كنهاية هذا الطعام الذي كان في شدة الرغبة فيه وإليه؛ فلما أكل منه، ووصل إلى هذا الحد، صار لا يطيقه، بل ربما يصل بالإنسان أحيانا ما يستطيع أن يراه، من كثرة ما يأكل، ما يستطيع أن يراه. وهذا معنى حميد، ومصلحة عالية؛ كون أن المسلم يصل إلى هذه القناعة؛ فيكون عنده تحقق هذا العلم؛ فمصير كل طعام يرغب فيه هو هذا؛ إذن يقنع، يقنع بما يسر الله عز وجل؛ فتكرار مثل هذا عند كل عاقل ومنصف يوصله إلى هذه الحقيقة التي هي أعلى مصلحة من الخروج عن الاعتدال أحيانا؛ وهذا معنى لطيف نبه عليه الإمام ابن القيم، رحمه الله؛ فليتدبر، ويحتذى بحذوه فيما كان معنى؛ فالشرع لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع. وفيه من المسائل كذلك مشروعية التعاون في الغزو والجهاد والسفر، وما كان بمعناه مما فيه اجتماع طائفة من المسلمين؛ فإذا اجتمع أناس، فينبغي أن يحيوا في هذا الجمع روح التعاون. ومن تأمل ما كان عليه الصحابة، رضي الله عنهم، في حلهم وترحالهم، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم: نجد أن روح التعاون لم تفارقهم؛ بنوا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ بالتعاون. اليوم نحن لو أردنا نبني درجتين، لو أردنا نبني درجتين في المسجد، ما أحد يتعاون؛ ما شاء الله، كلهم طلبة علم مشغولين؛ تقول له: «يا إخوان، تعالوا تعاونوا، عندنا درجتين نريد نتعاون فيها»، ما أحد يتعاون؛ لابد تأتي بعامل، وهكذا وهكذا وهكذا، كذلك أجره، وغير ذلك. مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بني من أوله إلى آخره بماذا؟ بالتعاون؛ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم اللبن على ظهره وبطنه الشريف، عليه الصلاة والسلام؛ كان الصحابة يأخذون من لبنة لبنة، ويأخذوا من لبنتين لبنتين، وعمار يأخذ من لبنتين لبنتين؛ فبنوا مسجدا بأكمله بالتعاون. وهكذا ينبغي أن يكون أهل الإسلام، خصوصا في مثل هذا الباب؛ أن يحيوا روح التعاون؛ النظافة في المسجد، من كان ينظف مسجد النبي عليه الصلاة والسلام؟ هل عندهم موظفين للنظافة، رواتب؟ إذا ما في راتب، ما في تنظيف؛ اليوم أكثر المساجد -إلا ما رحم الله- ربما حتى المؤذن والإمام إذا ما في راتب، خلاص لا مؤذن ولا إمام ولا نظافة ولا شيء. ماتت معاني التعاون وروح التعاون بين المسلمين، وهذا خطأ عظيم؛ وهكذا كذلك أبواب أخرى كثيرة؛ حتى ما يحتاجه الناس في أمورهم الدنيوية يحتاج إلى تعاون؛ حارة فيها شيء من القمامات، يتعاون أهل الحارة؛ لو أن أهل الحارة يتعاونون، فيخرجون يوما في الأسبوع، فيتعاونون، يرسلون بأبنائهم -على أقل الأحوال- فكل ينظف حول بيته. لكن العكس: تجد الجار يرمي بالقمامة بجانب بيت جاره، ثم يرد له ذاك الجار الصاع صاعين؛ وإذا رمى هذا في الليل، رمى له ذاك في الظهر، وإذا رمى له هذا في الظهر، رمى له ذاك في الليل، وإذا رمى له في هذه الزاوية، يجد له ذاك قد سبقه من الزاوية الأخرى، وهكذا معارك بين المسلمين والجيران والجيران؛ وأذية يؤذي بعضهم بعضا؛ فلم تمت فقط روح التعاون، بل حتى وصل الأمر إلى الإضرار والإيذاء. فروح التعاون إحياؤها من الآداب السامية العالية في هذا الدين؛ فيجب أن يحييها أهل الإسلام، وأهل السنة على وجه الخصوص؛ وطلبة العلم من أعظم من ينبغي أن يحيي هذا الباب؛ يحيون روح التعاون؛ ليس كل شيء ينبغي أن يكون بأجرة؛ يتعاون الناس كلهم بحسب استطاعته؛ حتى ولو كنت مشغولا، ترسل ببعض أبنائك، أو ترسل كذلك ببعض أهلك وقرابتك؛ حتى تبقى هذه الروح حية؛ وهي في الحقيقة تربي تربي تربي المسلمين على معنى أو معاني كثيرة؛ تكون بها أخلاق حميدة ومآثر كذلك جليلة؛ ينتبع بها الإسلام والمسلمون. وهكذا كلما اشتد الأمر، تأكد كذلك هذا الباب؛ فإذا وقعت شدة، ينبغي أن يحصل كذلك روح التعاون؛ أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الأشعريين؛ إذ كان الأشعريون يتعاونون تعاونا لم يوجد له نظير؛ مع كثرة ما يحصل بين الصحابة؛ إلا أنهم سبقوا الصحابة في هذا الباب؛ إذا مات فيهم الرجل، أو قل فيهم الزاد، جمعوا ما عندهم من زاد، ووزعوه على جميعهم بالسوية. من يفعل مثل هذا اليوم، ممكن ما أحد فكر بهذا، فضلا على أن يفعله؛ فينبغي أن نأتس ائتساء كاملا صحيحا بالصحابة، رضي الله تعالى عنهم. وهكذا في هذا الحديث من المسائل: فيه ما كان عليه الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، من الحياة الشديدة والصبر على ذلك؛ وهذه سنة الله عز وجل: أن الفرج يأتي بعد الشدة، والنصر يأتي بعد الصبر؛ فصبروا فنصرهم الله ورفعهم الله. فإذا ابتليت -أخي المسلم- بشيء من الشدة، فاعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج بعد الشدة؛ فما عليك إلا أن تلازم الحق الذي علمت، وتصبر؛ وبإذن الله -كما قال سبحانه-: «إن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا». والصحابة، رضي الله عنهم، ابتلوا بشيء أشد مما نحن فيه؛ كان الأمر أشد مما نحن فيه اليوم؛ اليوم ربما هناك غلاء في شيء من الأسعار، لكن الحمد لله، أكثر البيوت فيها أكثر من الأسودين: التمر والماء؛ أليس كذلك؟ نعم، الجواب: بلى؛ ما من بيت إلا فيه أكثر من التمر والماء. في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، كان طعامهم الغالب: التمر والماء؛ إذا وجدوا التمر، وإلا أحيانا حتى التمر ما يجدونه؛ وكذلك المسافر يسافر، ينتهي عليه الزاد، ما عنده شيء أبدا. اليوم أكثر المسافرين يسافرون، والحمد لله، عندهم من المال ما يكفيهم في ذهابهم وإيابهم، وعندهم من الأهل والأقارب وأسباب التزود في الطرقات، وفي المواضع التي يصلون إليها: ما ينبغي أن يشكر الرب سبحانه وتعالى على ما أنعم علينا. ومع ذلك إذا وجدت شدة، فينبغي للإنسان أن يصبر؛ وليعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن مع العسر يسرا؛ وكما أعز الله عز وجل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، ونصرهم، وفتح عليهم من الخيرات؛ فكذلك كل من اتق الله عز وجل، وصبر؛ فإنه -إن شاء الله- يجد الخير في عقب أمره. نكتفي بهذا القدر، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. قال: «ما ضابط الشبع؟ أحيانا في الأسبوع مرة، مثلا؟ لا، لا تجعله لا في الأسبوع، ولا في الشهر؛ إذا احتجت، إذا احتجت؛ إذا مثلا قرب لك طعام، لك فترة منه، صارت النفس تميل إليه، لا بأس أن تأكل منه حتى تقنع؛ حتى تقنع من هذا الطعام؛ فيصير بعد ذلك ليس عندك -يعني- استشراف لشيء؛ بسبب ما وصلت إليه من الشبع؛ أورثك قناعة». طيب، إله هنا، وجزاكم الله خيرا. شكرا، شكرا، جزاكم الله خيرا.