الصحيح المسند من دلائل النبوة  156

الصحيح المسند من دلائل النبوة 156

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 156، الدرس السادس والخمسون بعد المائة:من(ومنها طيب رائحة عرقه صلى الله عليه وسلم ...فقال النبي صلى الله عليه وسلم:يا أم سليم ما هذا؟ قالت عرقك أدوف به طيبي ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح حديث طيب رائحة عرق النبي

يشرح الشيخ أبي عبد الرحمن ابن بريك حديثًا عن طيب رائحة عرق النبي صلى الله عليه وسلم، ويتحدث عن أهمية الجد في تحصيل العلم. يبرز أهمية العلم ونقله للأجيال القادمة.

التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم

يروي أنس بن مالك كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام على فراش أم سليم ويعرق، فتجمع أم سليم عرقه وتتبرك به. هذا الفعل يدل على مشروعية التبرك بآثار النبي.

فوائد ودلالات الحديث النبوي

المقطع يتناول دلالات الحديث النبوي ويبرز فوائده في مسائل مختلفة مثل منع الغلو في الصالحين وحسن خلقه. كما يدافع عن السنة ويحذر من الفهم الخاطئ لبعض الأحاديث.

أهمية القيلولة في العبادة

القيلولة وسط النهار تعين على الخير خصوصًا لمن يحرص على قيام الليل. وهي من العوامل التي تساعد على أداء هذه العبادة وتزيد من قدرة المرء عليها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله تعالى، في كتابه "الصحيح المسند من دلائل النبوة": ومنها طيب رائحة عرقه صلى الله عليه وسلم. قال مسلم، رحمه الله: حدثني زهير بن حرب، وهو زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، أحد أئمة الأعلام، ومن أبرز مشايخ الإمام مسلم، رحمه الله تعالى. بل روى له البخاري أيضًا، رحمه الله، وهو من كبار من روى عن أتباع الأتباع، حافظ من الحفاظ. قال عنه بعض أهل العلم: يكفي قبيلة، فهو من أحد الحفاظ الأجلاء. وكان رحالة في العلم وجمعه، حتى أنه، رحمه الله، كان يضرب به المثل في الحفظ وجمع العلم. قيل أنه أثبت من ابن أبي شيبة، على جلالته وسعة علمه. قيل أنه أثبت منه، رحمه الله تعالى. وكان، رحمه الله، حريصًا على العلم في نفسه وفي أهل بيته، حتى قيل: برع في العلم، كما قال الذهبي، رحمه الله: هو وابنه وحفيده. هو وابنه وحفيده. وهكذا من حرص على شيء اجتهد فيه. وفي هذا وأمثاله من سير علمائنا وأمتنا ما يدعونا إلى الاعتناء بأنفسنا وأبنائنا وأحفادنا. فإن من جد وجد، ومن أخلص النية وبذل الجهد لم يضيعه الله سبحانه وتعالى. ولكن الأمر ليس بالتمني، فالأماني الكاذبة والخيالات الواسعة لا تحقق حقائق. فهؤلاء قوم اجتهدوا وتعبوا حتى حصلوا هذا العلم، وحتى كذلك ورثوه من بعدهم من أبنائهم وأحفادهم. وهو كذلك بالاستمرار والاجتهاد، ليس بحماسة ساعة وعاطفة لحظة. لأنه من الناس من تأخذه الحماسة والعاطفة ساعات أو لحظات أو يوم أو أيام، ولكنه يفتر في سائر عمره ووقته. فأمثال هؤلاء لا تتحقق لهم ما يرجون من معاني نبيلة ومقاصد حسنة. فالمقاصد الحسنة لا تتحقق بالأماني، ولكن بالجد والاجتهاد. فهؤلاء تعبوا واجتهدوا، وفقهم الله عز وجل في أنفسهم، وكذلك في من بعدهم، ورفعهم بالدنيا، وكذلك يرجى لهم في الآخرة. ومع جلالته، أنكر عليه الحفاظ بعض ما كان في روايته من عدم الفصل في الألفاظ. ففي رواية زهير بن حرب أبي خيثمة النسائي، رحمه الله، في الألفاظ إذا رواها عدم الفصل، فربما خلط بعض ألفاظ الرواة أو التفسير الذي قد يرد. قال: حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، وتقدم معناه. والليثي أبو النضر، أحد الحفاظ الثقاة الأثبات، لقب بقيصر لشدته في الحق. كان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، ثابتًا على الحق، صادعًا بالسنة. قيل أنه دخل إلى مسجده أحد رؤساء الشرط في زمن هارون الرشيد، يقال له أبو القاسم نصر بن مالك الخزاعي، فقال لمؤذنه: لا تؤذن حتى أفرغ من وضوئي. فجاء هاشم بن القاسم، فقال للمؤذن: أقم الصلاة. فقال: لكن أبو القاسم أمرني أن لا أقيم حتى يأتي. فقال: أقول لك أقم الصلاة. فأقام الصلاة، فصل بالناس. فلما جاء نصر بن مالك الخزاعي، وكان الرئيس شرط هارون الرشيد، فقال: ألم أقل لك يا أيها المؤذن انتظرني حتى أفرغ؟ قال: قد أمرني هاشم بن القاسم أن أقيم الصلاة. فقال: هذا قيصر، يعني ما تجاسر أن يعاتبه، فضلًا أن يخالف أمره، لشدته وثباته على الحق، مع جلالته، رحمه الله تعالى. فلقب من ذلك اليوم بقيصر. قال: عن سليمان، وسليمان كذلك تقدم معنا، هو القيسي، أحد الحفاظ الثقات الأثبات، وقد روى له البخاري ومسلم. وكان يقال فيه: سيد أهل البصرة. قال فيه ذلك شعبة، رحمه الله تعالى. قال: عن ثابت، وهو البناني، ثابت بن أسلم، أحد الرؤوس في العلم والعمل. أثنى عليه أنس بن مالك، رضي الله عنه، فقال: إنه مفتاح من مفاتيح الخير. وكان كما تفرس فيه، رضي الله عنه وأرضاه. وما أكثر العلم الذي نقله ثابت البناني، رحمه الله، في الحديث والتفسير وغيره. فهو أحد الأئمة الأعلام الأجلاء، وكان رأسًا في العلم والعمل، كما ذكر في ترجمته، رحمه الله تعالى. قال: عن أنس بن مالك، وهو الصحابي المشهور، ابن النضر، أحد بني النجار، وبن النجار أخوال النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: دخل علينا النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال عندنا. ومعنى قال: أين نام القيلولة؟ وهي النومة التي تكون قبل الظهر أو بعد الظهر. وكان أكثر قيلولة النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، رضي الله عنهم، قبل الظهر، إلا يوم الجمعة، كما صح في الأحاديث أنهم كانوا يقيلون بعد الجمعة، لأجل الجمعة. فنومة قبل الظهر وبعد الظهر تسمى قيلولة. ولأهل العربية كذلك يذكره أهل العلم في تسمية النومات أسماء. فإن كان بعد الظهر أو قبل الظهر فهي القيلولة. وإذا كان بعد العشاء فهي البيتوتة. وإذا كان قريب الفجر فهو التعريس، كنومة العريس، تكون في آخر الليل. وهذا كثير في أسفار النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يعرس في آخر الليل، يعني ينام في وقت متأخر من الليل، يقطعون الطريق بالمشي في أول الليل وينامون في آخره. وإذا كان بعد الفجر فهو يسمى فيلولة. وإذا كان بعد العصر فهو يسمى هيلولة. ولا يخفى فضل أن يكون المسلم مستغلًا للوقت بعد الفجر، فهو وقت مبارك. وما ورد من نهي في النوم بعد العصر فلم يصح. والإنسان ينظر الأصلح له الذي يعينه على دينه ودنياه. قال: فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة -أمه أم سليم، كما سيأتي، رضي الله عنها- فجعلت تسلت العرق فيها. وهذا يتصور أن يكون العرق في غير الخرقة، لأن الخرقة تشرب العرق، وهذا ما سيأتي معنا إن شاء الله، لأنه نام على جلد، والجلد يحفظ العرق. قال: فاستيقظ النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب. ثم قال مسلم، رحمه الله: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثني حجين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز، وهو ابن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يدخل بيت أم سليم، فينام على فراشها، وليست فيه. قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي، صلى الله عليه وسلم، نام في بيتك على فراشك. قال: فجاءت، وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش. والأديم: القطعة من الجلد. وهذا يفسر لنا ما سبق، كيف استطاعت أن تجمع العرق بعد أن خرج من بيتها، لأن العرق اجتمع في شيء لا يشربه، وهو الجلد. وفيه ما كان عليه النبي، صلى الله عليه وسلم، من صبره في شدة العيش. قال: ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، وتعصره في قواريرها، يعني تأخذه بشيء وتعصره في القوارير التي تحفظ به هذا العرق، لما علمت من وقوع البركة في آثاره، عليه الصلاة والسلام. وكان عرقه من أطيب الطيب، يعني مثل المسك، طيبًا وفوحانًا في رائحته. قال: ففزع النبي، صلى الله عليه وسلم. ومعنى فزعها هنا يعني استغرب صنيعها، استغرب صنيعها. وماذا كان محل تعجب واستنكار؟ قال: ما تصنعين يا أم سليم؟ قالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا. قال: أصبتي. والنبي، صلى الله عليه وسلم، أذن لها بذلك، فدل على مشروعيته في حقه خاصة، كما تقدم معنا. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبو عاصم وابن خالد، قال: حدثنا أيوب وابن أبي تميمة، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأتيها، فيقيل عندها، فتبسط له نطعًا، فيقيل عليه. والنطع: قطع كذلك من الجلد، لكنها بوصف ومسمى خاص. قال: وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه وتجعله في الطيب والقوارير، يعني ما زاد عن طيبها تجعله في القوارير للصبيان. قال: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: يا أم سليم، ما هذا؟ قالت: عرقك أدوف به طيبي، يعني أخلطه ليزداد طيبًا. هذا الحديث برواياته أورده شيخنا، رحمه الله، في هذا الفصل من دلائل نبوته وصدق رسالته، عليه الصلاة والسلام، طيب رائحة عرقه، عليه الصلاة والسلام، حتى اشتهر ذلك بين الصحابة، رضي الله عنهم وأرضاهم. وهذا إن دل على شيء، دل أنه رسول الله حقًا وصدقًا، لأن هذا خارج عن عوائد الناس، أو عن عوائد الناس. فعلم أن تلك المزية والخصيصة هي موضع من مواضع ودلائل صدق رسالته، عليه الصلاة والسلام. وتقدم معنا أن هذا من خصائصه، عليه الصلاة والسلام. وفي الحديث مسائل، من أهمها ما تقدم من أن هذا موضع من مواضع دلائل نبوة وصدق رسالته. ومنها مشروعية التبرك بآثاره، عليه الصلاة والسلام. وقد تقدم معنا بعض ذلك في الأحاديث السابقة. وكما تقدم معنا، هذا من خصائصه، فلا يجوز، ولم يجز الشرع لأحد غيره أن يتبرك بآثاره. فقول بعض أهل العلم من الفضلاء أن هذا مشروع في حق الصالحين، خطأ. هذا خطأ، خلاف الصواب. لأن الأدلة من الكتاب والسنة، وهكذا كذلك المنصوص عن سلف الأمة، تدل على المنع من ذلك، حماية لحمة توحيد، وقطعًا لمادة الشرك. فإن ذلك يفضي إلى الغلو في الصالحين، وكذلك وقوع الشرك. وما أنه كذلك حقيقة، لا تحصل البركة بذلك. لا تحصل البركة بذلك. بل هذا من خصائص نبينا، عليه الصلاة والسلام. وفيه من المسائل كذلك لين جانب النبي، صلى الله عليه وسلم، حسن خلقه. وذلك بما كان من وصله لغيره، فكان وصالًا، عليه الصلاة والسلام. وهنا إشكال استشكله بعض أهل العلم في دخول النبي، صلى الله عليه وسلم، على أم سليم، وهكذا كذلك أختها، أختها أم حرام بنت ملحان. فأم سليم بنت ملحان، هي من بني النجار كذلك، ومن الأنصار. ودخول النبي، صلى الله عليه وسلم، عليها وعلى أختها، فسره وأجاب عنه بعض أهل العلم بأنه كان ذلك قبل الحجاب. وفسره بعضهم لأجل وجود صلة قرابة، إما من جهة الرضاع، وإما من جهة أخواله. وهذا الثاني أقرب، أي وجود قرابة. ويؤكد ذلك ويدل عليه أشياء كثيرة في أحاديث عديدة، رويت في مداومة وكثرت دخول النبي، صلى الله عليه وسلم، على أم سليم وأختها أم حرام بنت ملحان. والأولى زوجة أبي طلحة، أم سليم، أم أنس. والثانية زوجة عبادة بن الصامت، وهي خالة أنس، رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم. فهذا هو الأقرب، وبه يزول الإشكال، وبه نعرف كذلك خطأ بعض الساقطين الجهال الذين زعموا أن هذا الحديث وأمثاله يدل على جواز دخول الرجل على المرأة الأجنبية. ما عد أجمع الفتنة، إذا لم تقع فتنة، يزعم أن هذا الحديث وأمثاله يدل على جواز ذلك. بل زعم بحديث أم حرام بنت ملحان، حين كانت تفلي شعر النبي، صلى الله عليه وسلم، أن هذا يجوز بهذا الزمان، إذا أمنت الفتنة. سبحان الله. والنبي، عليه الصلاة والسلام، يقول كما صح عنه: لأن يطعن أحدهم بمخيط في رأسه، خير من أن يمس يد امرأة لا تحل له. ويقول، عليه الصلاة والسلام: إني لا أصافح النساء. فكيف يمكن لمسلم، فضلًا عن من ينتسب إلى العلم، أن ينسب هذا إلى دين الله عز وجل، ويزعم أنه من فسحة الإسلام؟ فهو في الحقيقة إما جهل أو مكر خفي سعى إليه، وبه بعض الساقطين ممن ينتسب إلى العلم. وفي الحديث من المسائل كذلك مشروعية النوم في فراش المرأة إذا كانت من ذوي القرابة، إذا كانت من ذوي القرابة، فيجوز أن تنام على فراش أمك إذا أذنت، وتعلم أنها تأذن، أو فراش أختك، أو فراش ابنتك. وهذا إذا علمت أنها أذنت بلسان المقال أو الحال. وهكذا كذلك فيه دليل كذلك على جواز دخول الرجل إلى حجرة المرأة إذا كانت من أهل قرابته وتأذن بذلك. فإذا كان كذلك، فإنه يعلم أن هذا مما لا ينافي الخلق، ولكن كما تقدم، إذا كان يؤذن بذلك أو اضطر الحال إليه. وكلا الأمرين واقع في هذا الحديث. فإذا كانت حجرة واحدة البيت، إذن الحال يضطر إلى ذلك. وإذا كان ليس كذلك، ولكن يحصل الإذن، مثل دخول الأب في حجرة ابنته، ونحو ذلك. لكن ها هنا تنبيه، وهو إذا كان أمر هذه الحجرة فيها شريك، فهنا من كمال الأدب وتمامه أن لا يدخل إلا باستئذان، كما فعل النبي، صلى الله عليه وسلم، حين دخل على ابنته فاطمة، وهي مع زوجها علي، رضي الله عنه وأرضاه. فليس من الصواب جرأة الأب مثلًا في دخوله على حجرة ابنته، ولها زوج، ربما الزوج ما يحب ذلك. فإذا علم أنه يأذن ويحب، فلا بأس أن يدخل، ولو تحفظ لكان أفضل وأكمل وأرفع. وهكذا كذلك العكس، المرأة مع ابنتها ولها زوج. وهذه في الحقيقة آداب ينبغي التنبه لها، لأنها ربما تكون سببًا لحصول الوحشة والنفرة، بسبب مثل هذه التصرفات التي قد تؤذي بعض الناس من حيث لا يشعر. وما أجمل أن يتتبع المسلم آداب الإسلام في هذا الباب. وفي الحديث من المسائل أخيرًا، وهذه أهم المسائل التي تذكر في هذا الحديث، فيه كذلك مشروعية واستحباب القيلولة. فقد كان ذلك من هدي نبينا، عليه الصلاة والسلام، من فعله. بل وثبت من قوله في الحديث الذي يحسنه جماعة من أهل العلم: قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل. قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل. وهذا من جهة الدليل. وأما من جهة التعليل، كما ذكر ابن القيم، رحمه الله، وأشار إلى ذلك غير واحد من أهل العلم، أن فيها عونًا لهذا الإنسان في حياته اليومية. فإن معناه واضح وظاهر، إذ أن المسلم يستعين بهذه النومة على ما يحتاجه من أمور دينه ودنياه. فنومة وسط النهار تعين جدًا على الخير، خصوصًا إذا كان ممن يحرص على قيام الليل. فإن مما يعين على قيام الليل القيلولة، مما يعين على قيام الليل القيلولة. نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.