الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 61، الدرس الحادي والستون(قوله هو الذي خلق السموات إلخ تضمنت هذه االآية الكريمة إثبات صفة المعية ... ولذلك قال وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تحدث الشيخ عن معية الله تعالى لخلقه مستدلاً بالآيات القرآنية، مبينا أنواع هذه المعية مثل معية العلم ومعية النصر والتأييد. شملت الآيات سورة الحديد والنجوى والمجادلة وغيرها.
يشرح المؤلف أن معية الله لا تنافي علوه، مستشهدا بالآيات، وأن الله قريب من عباده رغم علوه. يبين أن الآيات تحتوي على صفات فعلية لله وإثبات المعية العامة.
الآية تثبت معية الله للمخلوقات وهي معية شاملة بعلمه وقدرته وقهره وإحاطته. هذه المعية حقيقية وليست مجازية ولا تنافي علو الله تعالى.
يختتم الشيخ الدرس متحدثا عن آيات لم يفسرها ويعد بذلك في درس لاحق لتجنب إرهاق المستمعين في بقية الدروس.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال الله تعالى في عقيدته الواسطية: قال قوله ﴿والذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير﴾، وقوله ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم﴾، وقوله ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾، وقوله ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾، وقوله ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾، وقوله ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾، وقوله ﴿كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾. أورد رحمه الله تعالى هذه الآيات ليبين فيها رحمه الله تعالى صفة المعية لله عز وجل، وناسبا أن يذكر ذلك بعد صفة العلو والاستواء، ليبين رحمه الله تعالى أن المعية لا تنافي العلو، وهو معنا وهو في علوه سبحانه وتعالى، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فمعيته سبحانه وتعالى معية لا تنافي العلو، كما أن علوه سبحانه وتعالى لا ينافي القرب ولا ينافي كذلك المعية، فهو سبحانه وتعالى مع علوه فهو قريب من عباده، ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾. وهكذا كذلك ﴿والله من ورائهم محيط﴾. أورد هذه الآيات ليبين هذا المعنى، وفي ضمنه ذكر مسائل تتعلق بالمعية. فالآية الأولى فيها مجموعة من الصفات الفعلية لله عز وجل المتعدية واللازمة. وهكذا كذلك فيه إثبات المعية العامة لله عز وجل، وهي معية إحاطة وقدرة، وكذلك سمع وبصر وعلم منه سبحانه وتعالى. قال الشارح رحمه الله تعالى: قوله ﴿وهو الذي خلق السماوات إلى آخره﴾ تضمنت هذه الآية الكريمة إثبات صفة المعية له عز وجل، وهي على نوعين: معية عامة شاملة لجميع المخلوقات، ومعنى جميع المخلوقات يعني من جماد وحي، وهكذا كذلك حي من كذلك يعقل ولا يعقل، ومن مؤمن وكافر، وبر وفاجر، فهو يشمل جميع المخلوقات. قال: فهو سبحانه مع كل شيء بعلمه وقدرته وقهره وإحاطته. وما نقل عن السلف من أنه بعلمه لا ينافي أنه كذلك معهم بقدرته وقهره وإحاطته، ولكن مرادهم بعلمه إشارة إلى المعاني المعنوية ونفي لقول أهل الحلول والاتحاد من مرادهم بالمعاني الحسية أنه مخالط لخلقه. قال رحمه الله: لا يغيب عنه شيء ولا يعجزه. وهذه المعية المذكورة في الآية هذا هو معنى المعية في الآية، ليس لها معنى إلا ذلك، وهي معية حقيقية، ليس معنى أنه معنى بعلمه وقدرته وقهره وإحاطته أننا ننفي أنه معنى لا، بل هو معنى حقيقة، وهو في علوه سبحانه وتعالى. قال قوله ﴿ما يكون من نجوى﴾ نترك هذا إن شاء الله إلى الدرس اللاحق، ونقف لهنا حتى لا نشق على الأخوة في الدروس الأخرى.