كتاب الطهارة 2

كتاب الطهارة 2

الدرس في كتاب الطهارة 2، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

منهج الإمام الشوكان في الاعتقاد وتأثره بكتب السلف

الإمام الشوكان كان سلفية محضة في كتبه، خصوصا في آخر حياته، وتأثر بكتب ابن تيمية وابن القيم وأهل الحديث. هذا التأثر ساعده على تصحيح بعض الأخطاء السابقة في منهجه.

تحذير من كتب المقالات في فهم عقيدة أهل السنة

كتب المقالات والملل والنحل تنسب أقوال الأشاعرة إلى أهل السنة، مما يسبب ضلالًا للكثير من العلماء. يُشدّد على أهمية الرجوع إلى كتب أهل السنة الأصلية لفهم العقيدة الصحيحة.

مؤاخذات على المختصر واعتذار المؤلف وتوضيح المحقق

ذكر بعض أهل العلم مؤاخذات على المختصر واعتذر المؤلف عنها، كما قدم المحقق توضيحات حول المخطوطة التي بحوزته. المؤلف أجاب عن المؤاخذات بأنها خارج نطاق المختصر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. في مقدمتي الإمام الشوكان رحمه الله تعالى في رسالته "الدرر البهية" التي جعلها مقدمة لهذا المتن المقتصر في أبواب السنة، مرت معنا مسائل وتنبيهات في أوائل هذه المقدمة، ونستفيد منها كثيرا فيما يتعلق بمؤلفات الإمام الشوكان عموما، وفيما يتعلق بهذه الرسالة على وجه الخصوص. فمما أخذنا ونحتاج إلى مذاكرته أن الإمام الشوكان رحمه الله تعالى كان طريقته في باب الاعتقاد سلفية، كانت طريقته سلفية محضة في كل كتبه. صواب، أقول: طريقة إمام الشوكان رحمه الله في كتبه أنها -أي في العقيدة- سلفية محضة، صواب. ليست سلفية محضة، إذن في كل كتبه خلفية. نعم، نعم، كان في أوائل حياته رحمه الله قد وجد في بعض مؤلفاته شيء من الخلل، خصوصا بمبحث الأسماء والصفات، مثل كتابه "التسير". وفي آخر حياته رحمه الله صوب كثيرا، وكانت عقيدته -إن شاء الله- سلفية. ومن ذلك رسالته "التحف في مذاهب السلف"، إلا مباحث يسيرة نبه عليها بعض أهل العلم. وهذا يدل على أنه استفاد من حياته العلمية رحمه الله، وصححها. وقد مر معنا أنه استفاد من كتب الشيخين -شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم- كثيرا. فمما جعله يسلك هذا المسلك، هذا مع نظره إلى كتب أهل الحديث، والإطلاع على مضان العقيدة السلفية. وأمر معنا، وهنا ننتبه: الكثير من الأئمة الذين أخطأوا في هذا الباب، أن أكثر من ألف وصنف في المقالات وقع في خطأ عظيم. ما هو هذا الخطأ؟ هيا، لا، هو الخطأ الذي وقع فيه من ألف في كتب المقالات؟ كان سببا في ضلال الناس. نعم، يا باهش، نعم، أنهم ينصبون لأهل السنة أباطيلا ما قالوها، وأخص من ذلك أخص، شيء، نعم، عند من؟ نقول: لقول الباطلة كلها. ولم يقولوا قول أهل السنة، وجعلوا قول الأشاعرة هو قول أهل السنة، وجعلوا قول الأشاعرة هو قول أهل السنة. فإذا رجع إلى هذه الكتب من ليس له معرفة بقول أهل السنة، ظن أن هذا قول أهل السنة. لكثرة الرجوع إلى كتب المقالات يجد هذا ولا يجد قول أهل السنة. وللأسف، وهذا الذي كان سببا في ضلال الكثير من أهل العلم ممن لم يتيسر له الوقوف مباشرة على مقالات أهل السنة في باب الاعتقاد. وكانت الكتب -كما تعرفون- في أزمنة متقدمة شحيحة، الإنسان يسمع بكتب الإمام أحمد -ولا يقف عليها- مثل ابن حزم، فكان ابن حزم يقول: إنه على عقيدة الإمام أحمد، ولكنه ما استطاع أن يقف على كتب الإمام أحمد بالعتقيدة. فإذا قرأ بكتب المقالات الإسلامية، والملل والنحل للشهرستاني، ومن كان على شاكلته، يجد أن هؤلاء ينسبون قول الأشعري أنه قول أهل السنة، بل وربما ينسبون أن الأشعري على مذهب الإمام أحمد. فيظن من يجهل العقيدة السلفية أن محنة الإمام أحمد كانت في قول الأشاعرة، أن محنة الإمام أحمد كانت في قول الأشاعرة. ولا يتفطن إلى ذلك إلا من يطلع على كتب العقيدة مباشرة، مثل "السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد، ومثل "الرد على الجهمية" للإمام أحمد، ومثل "الرد على الجهمية" لابن منده، والرد على الجهمية للدارمي، والرد على المريسي للدارمي، وغيرها من ردود أهل السنة على أهل البدع. فإنهم لو اطلعوا عليها لعلموا أن هذه هي العقيدة السلفية. لكن للأسف ما اطلعوا، ولم يتيسر لهم. ولهذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول رحمه الله: مع قوله أن ابن حاجم وقع باتجاههم، لكنه قال: إنه معدور، لماذا؟ لأنه كان يقول: إنه على مذهب أو على طريقة الإمام أحمد، وهو لا يدري ما هي طريقة الإمام أحمد. طيب، والمسألة الثانية: أخذ بعض أهل العلم على هذا المختصر بعض المؤاخذات، فما هي هذه المؤاخذات؟ وما عذر المؤلف؟ ما هو إعذار المؤلف فيها؟ ما عند من؟ ثلاث مؤاخذات ذكروا: عدم استيعاب المسائل الباقية، ثانية: لا ما ذكر هذا، هم أصلا ما يذكرون الأدلة المثبتة، يذكرون الأدلة، ذكروا شيئا آخر، نقله عن الشيخ أحيانا في بعض كتبه -يعني في غير هذا الكتاب-. ثالثا: الميل الظاهرية، وقول الشاذة في الفقه. ويجيب عن هذه الثلاثة. الأول: أن هذا مختصر، وجعله خاصة في أي نوع من أبواب الفقه؟ نعم، المعتمد على الكتاب والسنة والإجماع، يعني لم يعرج على المسائل الخلافية والتي ذكرت بالقياس ونحو ذلك. ويجيب عن الثاني: يعني ذكر بعض أقوال الشيعة، نعم، نبيِّنته بيئة شيعية، وهو يحتاج أن يذكر بعض هذه الأقوال، خصوصا أنه يرد عليها، وهو أفاد، جعل كتابا مفردا بالرد عليهم، وهو "سير الجرّار المتدفق على حجائق الأزهار"، وهو كتاب عظيم في بابه، لم يؤلف مثله في الانتقادات الفقهية، وذكر الثغرات في هذا الكتاب بالشيعة. الثالث: العذر له، هذا متمذهبه، نعم، أنه رد تمييع المتمذهبة، وخصوصا الشيعة الإمامية إلى قول الظاهرية. وهذا من خرصه رحمه الله تعالى، وقع في مثل هذه الأقوال. طيب، قال رحمه الله تعالى: ومرت معنا المقدمة، وقد نبّه أخواننا أبو هاشم أنه يمكن عنده نسخة فيها مقدمة تختلف على الذي عندنا. إشعار، طيّب، علينا مشان نذكرها الأقوال. طيب، هذه التي سمعتموها هي مقدمة ذكر محقق النسخة التي عنده -أنت أخونا به هاشم حفظه الله- أنها في المخطوطة