كتاب الطهارة 18

كتاب الطهارة 18

الدرس في كتاب الطهارة 18، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

صفة غسل الرجلين في الوضوء

يجب غسل الرجلين حتى الكعبين في الوضوء، واستدل بآيات قرآنية وأحاديث نبوية على ذلك. قراءة 'أرجلكم' بالنصب في القرآن تدل على وجوب غسل الرجلين.

مسألة مسح الرجلين والكعبين

القول الصحيح أن الكعبين داخلان في الرجلين ويجب غسلهما، ولا يجوز مسح الرجلين. فسر العلماء قراءة "وأرجلكم" بالكسر بأن المراد بها المسح الشرعي على الخفين وفق السنة النبوية.

تفسير آية الوضوء والرد على المخالفين

التفسير الثاني للآية يشير إلى أن إعراب "أرجلكم" بالكسر جاء على سبيل الإتباع اللفظي. يُنتقد الشيعة والرافضة لرفضهم المسح على الخفين رغم تواتر الأحاديث، وفي المقابل يجيزون المسح على الرجل.

ختام الدرس

المقطع الأخير يشير إلى انتهاء الحديث بشكر الله تعالى. تم استعراض الأحكام المتعلقة بالوضوء والرد على المخالفين في هذا السياق.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال رحمه الله تعالى: ثم يغسل رجليه مع الكعبين، وله المسح على الخفين. طيب، هذا آخر ما ذكره مما يتعلق بصفة الوضوء. قال: ثم يغسل رجليه مع الكعبين، وله المسح على الخفين. يغسل رجليه إلى الكعبين، وأشار بالشرح إلى الأحاديث التي فيها غسل الرجلين إلى الكعبين، كالدليل من القرآن. طيب، ففيها غسل الرجلين: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾، وقراءة: ﴿أرجلكم﴾ بالنصب على ماذا؟ على الغسل أو على المسح؟ على الغسل، أي: واغسلوا أرجلكم، كذلك تغسل إلى الكعبين. فالأرجل تغسل إلى الكعبين، والكعبان -كما قلنا- بالمرفقين. نقول: بالكعبين أنهما داخلان في الرجلين، هذا هو القول الصحيح. والكعبان هما العظمان الناتئان في طرفي القدم. طيب، فتغسل إلى الكعبين، أي: تغسل الرجل إلى الكعبين. قال: وله المسح على الخفين. والأدلة على ذلك كثيرة، منها حديث «عائشة، وعمر في قول النبي عليه الصلاة والسلام: ويل للعقاب من النار»، حين رأى بعض الصحابة لم يغسلوا كامل الرجل وبقي بعضها، فأمرهم بغسل الرجل كاملة. فعلى هذا لا يجوز مسح الرجل. طيب، وقراءة ﴿وأرجلكم﴾ بالكسر. أجاب العلماء على هذه القراءة في جوابين: الجواب الأول: أن المراد بهذه القراءة ﴿وأرجلكم﴾، وهي قراءة سبعية صحيحة، المراد بها أي: وأرجلكم تمسح، لكن على الوجه الشرعي الصحيح للمسح، وهو: مسح الخفين. فإن السنة تفسر القرآن، كما جاء في أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. والتفسير الثاني: ﴿وأرجلكم﴾ بالكسر أنها جاءت على الإتباع. والإتباع عند أهل اللغة شيء يثبت اللفظ ولا يثبت الحكم. يعني: أتبعت ﴿برؤوسكم﴾، لكن لم يرد المعنى، وإنما أريد اللفظ فقط، أي: الكسر كان للمجاورة، وليس المراد أنه حكمه حكم الرأس. ومن عجيب فعل الشيعة والرافضة ومن وافقهم أنهم لا يجيزون المسح على الخفين مع تواتر الأحاديث الواردة في ذلك، بل بعضهم جعلها فوق حد التواتر؛ لأنها رواية عن أكثر من أربعين صحابيًا، كما أشار إلى ذلك الشارح رحمه الله وغيره من أهل العلم. وعلى نقيض ذلك يجيزون المسح على الرجل! سبحان الله، لا يجيزون المسح على الخف، ويجيزون المسح على الرجل، وهذا عين التناقض، والأدلة دلت على خلاف ذلك تمامًا. طيب، نكتفي بهذا، ونؤجل ما تبقى إن شاء الله إلى درس لاحق. وإلى هنا والحمد لله.