الدرس في شرح السياسة الشرعية 15، الدرس الخامس عشر:من( فإذا ترك الإمام الجمع والقسمة وأذن في الأخذ إذناً جائزاً ... وتنازعوا في بعض ذلك ليس هذا موضعها وإنما الغرض ذكر الجمل الجامعة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول أحكام الغنائم وأخذها بدون إذن الإمام، حيث يشرح آراء الفقهاء ويعلق عليها. الأصل هو عدم جواز أخذ الغنائم بدون إذن الإمام.
يناقش توزيع الغنائم في الإسلام، حيث يشرح كيفية توزيعها على المقاتلين، ويبين أن النبي ﷺ كان يقسم للراجل سهمًا وللفارس ثلاثة أسهم.
يتناول تفاصيل حول الغنائم وأحكامها، مشيرًا إلى البقاء على عموم الحديث دون تفريق بين العربي والهجين من الخيل، ويشرح معنى الهجين وتفاصيل حول أنواع الخيل.
يناقش مسألة فقهية تتعلق بأخذ الأربعة أخماس، ويشير إلى ترجيح شيخ الإسلام لهذا الرأي واستنداده إلى العمومات، مع وجود خلاف في هذه المسألة.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، فإذا ترك الإمام الجمع والقسمة وأذن في الأخذ إذنا جائزا، فمن اتخذ شيئا بلا عدوان حل له بعد تخميسه. وكل ما دل على الإذن فهو إذن. وأما إذا لم يأذن أو أذن إذنا غير جائز، جاز للإنسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة متحريا للعدل في ذلك. وقال شيخنا -رحمه الله- معلقا على هذه الفقرة: هذا بالحقيقة توسع الشيخ فيها -رحمه الله-، فإذا كان الإمام لم يأذن، لم يقل من أخذ شيئا فهو له. فيقول: يجوز للإنسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة متحريا العدل. قال: فتح هذا الباب في الحقيقة يوجب أكل الغنيمة بالباطل؛ لأن كل إنسان يظن أنه يأخذ وهو متحري للعدل، والأمر ليس كذلك. ولأنه ليس كل إنسان يكون عنده من الأمانة والدين بحيث لا يأخذ إلا ما يستحقه. فالصواب سد هذا الباب، وأن يقال: ليس لأحد أن يأخذ إلا بما يراه الإمام في قسمة الغنيمة. نعم، هذا هو الأصل، والأصل في الأموال الحرمة لعموم الأدلة في هذا الباب. لكن قد يحمل كلام الشيخ -رحمه الله- على أحوال خاصة يعلم أن الإمام وإن لم يأذن، إذا علم قد يأذن، فإنه في مثل هذه الحال أو ما كان بمعناه قد يكون هذا مما أراده الشيخ ويجوز فيه. فقوله: «فإذا ترك الإمام الجمع والقسمة وأذن في الأخذ إذنا جائزا، فمن اتخذ شيئا بلا عدوان حل له بعد تخميسه»، يعني أن الإمام أذن في هذه الحالة. الآن انظروا، هذه حالات، هذه الحالة أن يأذن لكن لم يحدد. قال: «فمن أخذ شيئا بلا عدوان حل له بعد تخميسه». فقبل التخميس يعد عدوانا، وبعد التخميس إذا أذن الإمام أن يأخذ من دون الجمع والقسمة لسبب -لسبب ظن الإمام أن مثل هذا يجوز-، فإن كان الإمام أهل للاجتهاد وهو كذلك في الغالب، فهذا نوع من الإذن من الإمام. ومر معنا الإشارة إلى أنه قبل التخميس وقبل الجمع والقسمة لا يجوز أخذ شيء من الغنائم. قال: «وكل ما دل على الإذن فهو إذن»، يعني لا يلزم من الإذن الإذن اللفظي، هذه مسألة أخرى. فهناك إذن لفظي، وهناك إذن مكتوب، وهناك إذن معهود. فالإذن المعهود أن يعهد إلى هذا الجيش من قبل قواعد يمشون عليها، ومن ذلك في باب الغنائم. أو كذلك إذن عرفي جرى في عرف الجيش أو هذه الإمارة أن أشياء يتسامح فيها، وأشياء لا بد من جمعها وقسمتها. أو كذلك جرى العرف أن أشياء لا يحتاج فيها إلى إذن، وأن الوصول إليها مأذون فيه بإذن سابق أو إذن عرفي من باب التنافس، وكذلك الحث على الإقدام في القتال. قال: «وأما إذا لم يأذن أو أذن إذنا غير جائز»، وهذه مسألة الرابعة، إذا لم يأذن -كما قلنا- ليس معناها المنع، ولكن يحمل الأصل هو عدم جواز الأخذ بدون إذن، لكن قد يحمل كلام الشيخ على أحوال خاصة يجوز فيها الأخذ بغير إذن، ولكن ليس معناه أنه لم يأذن أنه منع الأخذ، ولكن معناه سكت. فهل السكوت منع؟ هنا فيه تفصيل. إن كان السكوت مع وجود سبب وإمكان الإذن وقع، فهو منع. وأما إذا كان السكوت لعدم وجود إمكان المنع أو الإذن، فلا يلزم منه المنع. سكوت لا يوجد معه إمكان الإذن أو المنع، يعني سبب الإذن والمنع غير موجود. فمثل هذا قد يفصل فيه. ولهذا جعله، وهذا يؤيد أنه أراد أحوالا خاصة. لهذا جعله بقوله: «أو أذن إذنا غير جائز»، أو أذن إذنا غير جائز. فقوله: «أو دل على أن قوله لم يأذن هو بمعنى الإذن في الشيء المأذون به على وجه غير جائز»، كأن يكون اجتهادا من الإمام أذن إذنا غير جائز. قال: «جاز للإنسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة»، يعني لا يأخذ أكثر، لا يأخذ أكثر. قال: «متحريا للعدل في ذلك»، فهو بالحقيقة إذا أخذ مثل هذا أخذ ما هو له، لكن قبل الجمع والقسمة. وإذا أخذ أخذ لذلك مع وجود هذه الحالة الخاصة قد يكون مما يؤذن له. ولكن الأصل كما قال الشيخ هو المنع؛ لأن الناس في الغالب ضعفت فيهم الأمانات وقل فيهم الدين إلا من رحم الله. فالصواب في هذا الباب سد هذا الباب. والله أعلم، والمقصود من إرادة هذا هو التنبيه إلى ما يجب على الإمام، وما يجب على كذلك الرعية من الاحتياط في هذه الأمانات من الأموال العامة أو الأموال السلطانية. ويجوز كما تقدم تفضيل بعض المقاتلين أو الإذن لبعض المقاتلين أو تخصيص بعض المقاتلين بوصف ما، ما لا يجوز لغيرهم، كما تقدم معنا في ذلك أدلة. ومنها قصة سلمة بن الأكوع في الحديث الطويل حين أغار عبد الرحمن بن عيينة وجماعة على إبل لأهل المدينة للنبي ﷺ، فجعل سلمة بن الأكوع -وكان راجلا- يشغل أولئك القوم حتى يأتي المقاتلون من المدينة. وقد نادى بأعلى صوته، بأعلى صوته، ثم صار يتابعهم ويرميهم بسهمه حتى أتعبهم. فكل ما مشوا لحقهم، فإذا رجعوا إليه فر منهم حتى تخلوا عن عدتهم، فرموا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة، إلى أن أدركهم فرسان النبي ﷺ، وفيهم قتادة، فقتل عبد الرحمن بن عين. الشاهد في آخر الحديث: فيه أن سلمة قال: «فأعطاني -أي النبي ﷺ- سهم الفارس والراجل»، أعطاه سهم الفارس والراجل؛ لأنه هو السبب في حصول هذا الخير، وكذلك تأخير هؤلاء المعتدين ووصول الفرسان. قال -رحمه الله-: «ومن حرم على المسلمين جمع المغانم والحال هذه، أو أباح للإمام أن يفعل فيها ما يشاء، فقد تقابل القولان تقابل الطرفين، ودين الله وصف». وهذا إشارة منه إلى أن هذه الأحوال الأخيرة تدل فيها خلاف، فيدل على أن الأحوط هو الامتناع من ذلك. فقوله: «ومن حرم على المسلمين جمع المغانم والحال هذه»، يعني على هذا الوصف بغير إذن ونحوه، «أو أباح للإمام أن يفعل فيها ما يشاء»، كذلك. والصواب أن الإمام لا يجوز له أن يفعل ما يشاء، وإن كان يجوز أن يخص بعضا دون بعض، لكن بمقتضى الدليل والمصلحة. فإن ذلك مما ينبغي أن يقيد بالعلم الحكم. وأما أن يكون بالهوى، وأن يكون بحسب مقتضى الشهوة أو غير ذلك، فلا يجوز. كما تقدم في أول الأمر: أنه لا يجوز له أن يحاب أحدا لا لرياسته، ولا لنسبه، ولا لفضله، ولا لغير ذلك. قال: «فقد تقابل القولان تقابل الطرفين، ودين الله وسط». ودين الله وسط معناه: يتقيد بالدليل، ويجوز في أحوال خاصة أن يستثنى تصرفات للإمام، وكذلك للرعية، لكن كل ذلك يدور في حدود الأدلة الشرعية بما جاء فيها من النص العام أو الخاص التي تدل على الإذن في مثل ذلك. ولهذا ويجوز في أحوال ما لا يجوز في أحوال أخرى. «فقد تقابل القولان تقابل الطرفين، ودين الله وسط»، يعني كما تقدم. قال: «والعدل في القسمة أن يقسم للراجل سهم، وللفارس ذي الفرس العربي ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه». هكذا قسم النبي ﷺ عام خيبر، كما صحت به الأحاديث: حديث بن عمر في الصحيحين، وبمعناه حديث سلمة بن الأكوع. قال: «ومن الفقهاء من يقول: للفارس سهمان». والأول هو الذي دلت عليه السنة الصحيحة. وقول هؤلاء الفقهاء لبعض ألفاظ حديث بن عمر، فإنها قد توهم هذا المعنى. ففي بعض الألفاظ -في لفظ صحيح مسلم- أنه قال: «ابن عمر فيما يروي عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه قسم للفارس سهمين، وللرجل سهما». فبعضهم فهم في قوله: «للفارس» أي مع فارسه. والصواب أن هذا للفرس وحده، والفارس له ما للراجل. فتكون للفارس مجموع كم؟ ثلاثة أسهم. فهو يأخذ ما يأخذ الراجل سهما، ولفرسه سهمان. فهذه ثلاثة أسهم، وهذا هو الصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة في أحاديث عدة عن النبي عليه الصلاة. قال -رحمه الله تعالى-: «ولأن الفرس يحتاج إلى مؤنة نفسه وسائسه، ومنفعة الفارس به أكثر من منفعة راجلين»، يعني لو أعطي الفارس سهم رجلين -أي سهمان- فلم يكن هذا عدل؛ لأن نفقة الفرس والفارس أكثر من نفقة الراجل. هذا واحد، وهي علة تؤكد أنه يعطى ثلاثة أسهم. وعلة أخرى: أن منفعة الفارس أكثر من منفعة راجلين، وهذا واضح وظاهر بلا شك. قال: «ومنهم من يقول: يسوى بين الفرس العربي والهجين في هذا»، أي في هذا الباب. «ومنهم من يقول: بل الهجين يسهم له سهم واحد»، كما روي عن النبي ﷺ وأصحابه. وهذه الآثار أو الحديث المرفوع لم يصح. وترون في التعليق الإشارة إلى ضعفه. فقد رواه البيهقي في السنن: «عربوا العربي، وهجنوا الهجين للفرس»، أي العربي سهمان وللهجين سهم. وهذا الحديث لم يصح، أضعفه البيهقي -رحمه الله-، وبيّن أنه روي بأسانيد معلة. ونص الإمام الشافعي -رحمه الله- بأن أحاديث تفضيل العربي على الهجين لم يصح منها شيء، وأنه يروى عن عمر من فعله. ومع ذلك لم يرويه إلا من يرويه بشيء من الانقطاع؛ فإنه روي من طريق مكحول، ولم يسمع من عمر، فهو منقطع. وضعف المرفوع الشيخ الألباني -رحمه الله-، فلم يصح مرفوعا. وأما موقوفا ففيه آثار، ولكن أكثرها فيه ضعف. والأصل البقاء على عموم الحديث -أي عدم التفريق بين العربي والهجين-، والمراد بالهجين كما فسره قال: «والفرس الهجين الذي تكون أمه نبطية». ومعناه: أن تكون غير عربية، سواء من جهة مصر أو جهة فارس أو غيرها؛ وذلك لأن الفرس العربي يتحمل ما لا يتحمل غيره؛ فإنه قد ولد وتربى أو ربي في ظروف صعبة، فيكون فيه من قوة التحمل ما لا يكون عند غيره. وهذا لا يكون في التربية فقط، بل كذلك في السلالة. ويهتم بعض الناس بهذا حتى في الإبل وغيرها إلى يومنا هذا، فيعرفون أنساب الإبل ويتتبعونها، وأنساب الخيل كما يعرفون أنساب الناس. والناس في هذا بين إفراط وتفريط. قال -رحمه الله-: «والفرس الهجين الذي تكون أمه نبطية». وتقدم: لا يشترط أن تكون نبطية، ولكن المقصود غير عربية. والغالب أنه يكون من النبط -يعني من جهة مصر وما حولها-. قال: «وقد يسمى البردون، وبعض يسميه التتري أو التترى، سواء كان حصانا أو خصيا -خصي يعني لا يستطيع أن ينجب لأنه قد أخصي-، ويسمى الإكديش أو رمكة وهي الحجر». وهذه مسميات لتفاصيل في الفرس الهجين؛ لأن الغالب أن الهجين تكون فيه هذه الصفات. والبردون فيه وصف يغلب في مشيته. وليس كل هجين بردون، ولكن البردون -كما ذكر بعض أهل العلم- هو الصنف من أصناف الهجين. فالهجين له أوصاف كثيرة، ومن أوصافه كثيرة، من أصنافه البردون. والرمكة قيل: أنها أنثى البردون، جمعه رماك. فإذا ليس كل هجين يقال لها أو له رمكة، وإنما الرمكة أنثى البردون. قال: «وهي الحجر -كذلك الحجر أنثى البردون-، ولكن كما سيأتي معنا لها وصف أخص. فإذا هي أصناف وأنواع كلها ترجع إلى معنى الهجين». قال: «كان السلف يعدون للقتال الحصان في قوته وحدته، وللإغارة والبيات الحجر؛ لأنه ليس لها صهيل ينذر العدو فيحترزون». والحجر -كما تقدم- نوع خاص من أنثى البردون، فليس كل أنثى بردون يقال لها حجر، وإنما ما كان من أنثى البردون ليس لها صهيل. ومعنى الصهيل: الصوت. فيسمى يسمى حجر. ويستعملون ذلك -كما ذكر الفقهاء- في كتب الفقه في الغزو، خصوصا إذا كان ليلا؛ لأنهم يحتاجون إلى شيء لا يفضحهم ولا يكشفهم. فلذلك يستعينون بالخيل التي ليس لها صوت -لا تصوت أبدا أو نادر ما يخرج منها صوت-. قال: «وللسير الخصي؛ لأنه أصبر على السير». وهذا مجرب حتى في غير الخيل. ولهذا فالبغل يتحمل ما لا يتحمل غيره، وهو إلى يومنا هذا يستعمل البغل في الأشياء الثقيلة؛ فربما يحمل البغل ضعف ما يحمله الحمار، ويتحمل البغل في الجهد والمشي ضعف ما يتحمله الحمار. قال: «وإذا كان المغنوم مالا قد كان للمسلمين قبل ذلك»، يعني رد إليهم. كأن تكون دار إسلام غزاها بعض الكفار فأخذوها. قال: «من عقار أو منقول -العقار البنيان والأرض ونحوها، والمنقول المتاع المحمول كبيرا كان أو صغيرا-، وعرف صاحبه قبل القسمة، فإنه يرد إليه بإجماع المسلمين؛ لأنه، لأنه من الغصب الذي غصب على المسلمين». فإذا فتح المسلمون بلادا كانت بلاد إسلام من قبل، غزاها الكفار. فكونهم أخذوا هذه الأموال من أيدي الكفار لا يعني أنها غنائم، بل ترجع. ما كان منها للمسلمين للمسلمين، وما كان للكفار فهو من الغنائم. وهذه تفاصيل دقيقة. وقد نبه العلماء في كتب الفقه في باب الجهاد أشياء من التفاصيل مما يحتاج طالب العلم الوقوف عليها. قال -رحمه الله تعالى-: «وتفاريع المغانم وأحكامها فيها آثار وأقوال اتفق المسلمون على بعضها وتنازعوا في بعض ذلك، ليس هذا موضعها، وإنما الغرض ذكر الجمل الجامعة». يعني فيما يتعلق بالسياسة الشرعية خاصة. وليس المراد استيعاب هذه الأحكام، وما يتعلق بذلك من آثار وخلاف أهل العلم ونحو ذلك. وقد سمعنا ما يتعلق بهذا الباب الخاصة مما يتعلق بالغنائم أهم الجمل. وبهذه الخاتمة أشار إلى أن هناك أشياء أخرى قد يكون لم يذكرها، لكن اقتصر على ذكر الأهم. طيب، لهنا والله تعالى أعلم. هذا سؤال وتنبيه، يقول: قلت: والصحيح أنه من الخمس. هل الصواب من الخمس أو من غير خمس؟ الخمس من الخمس، أي من الأربعة الأخماس. أنا قلت: إذا قلت: من الخمس، فهو سبق لسان. وإنما هو من الأربعة أخماس. ولعل كلامي فهم هذا -ماذا فهم- أبو محمد: من الأربعة أخماس، يعني يكون مما للغانمين. نعم، بالخلاف الذي مر معنا قبل ذلك. لا من الأربعة أخماس، ليس من الخمس. الخمس من الخمس: الخمس معناه من الخمس الذي هو لله وللرسول، وليس كذلك. الآن عندنا خمسة أخماس: أربعة أخماس للغانمين، وخمس يقسم خمسة أقسام. فهذا الذي يأخذه أولئك -ثلاثة الأقسام- يأخذون من الأربعة أخماس. نعم، وفي خلاف. نعم، فيه خلاف: هل يأخذون من الخمس أو يأخذون من الأربعة أخماس؟ وعلمنا أن الصواب أنهم يأخذون من الأربعة أخماس. نعم، الله أعلم. وهذا الذي هو ظاهر ترجيح شيخ الإسلام، وتدل عليه العمومات، والله أعلم. وإلا في المسألة فيها خلاف.