الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 51

الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 51، الدرس الحادي والخمسون:من( ومن الفروق الصحيحة:إذا كان الوقف حيواناً وجبت نفقته ... فلا بد من حاكم يحكم بفسخها لأن حكمه يرفع الخلاف ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الفروق الفقهية في الوكالة والحضانة واللقطة

شرح الفروق الفقهية في مسائل متعددة تشمل اللقطة وحضانة الأطفال والوكالة. بين أقسام اللقطة والفروق في أحكام الوكالة وعدالة الوكيل وأجره.

أحكام الوقف على الحيوان والعقار

شرح أحكام الوقف على الحيوان والعقار، مبينا أن الوقف على الحيوان يحتاج إلى نفقة دائمة، بينما الوقف على العقار يحتاج إلى نفقة عند الحاجة لتعميره.

التفريق بين العقود الباطلة والفاسدة

شرح التفريق بين العقود الباطلة والفاسدة في الفقه الإسلامي، خاصة في باب النكاح، وبين أن الباطل هو ما اتفق العلماء على بطلانه، بينما الفاسد هو ما اختلفوا فيه.

أهمية الانتباه في طلب العلم

أشار إلى أهمية الانتباه في طلب العلم، حيث ينبغي لطالب العلم أن يكون منتبهاً لبعض القضايا الهامة التي أولاها العلماء أهمية في مسائلهم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي ذكر ما ذكره المؤلف رحمه الله من الفروق في باب اللقطة، وأنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام. ما هذه الأقسام الثلاثة؟ ما عائد؟ نعم، نعم، فهذا ماذا؟ حكمه؟ ها؟ يحرم؟ يحرم؟ أخذه؟ نعم، فالتعليل بأنه يمتنع من صغار السباع معناه يخرج شيء ويدخل شيء، يدخل ماذا؟ يخرج ويدخل ما كان بمعناه، فيدخل ما كان بمعناه مما يمتنع من صغار السباع. وقلنا: مر معنا قضية عين في من؟ مثاله شيء ليس مثله ليس من الإبل، لكن يمتنع من صغار السباع، أو لا يوجد صغار السباع. قلنا: مثال لا يوجد صغار السباع مثل أصحاب سقطرة مثلا في الغنم لا تلتقط، ومثال يمتنع من صغار السباع غير الإبل كالجواميس مثلا، في غير هذه البلاد عندنا ما عندنا جواميس، لكن في أفريقيا وفي بعض الدول شرق آسيا عندهم الجواميس وهي تمتنع من صغار السباع، فهي تلحق بها. نعم، وكذلك خرج لا نخرج كذلك، يعني ما إذا كان ضعيفا لا يمتنع من صغار السباع، فماذا؟ نعم، إذا كان مريضا أو صغيرا فإنه لا يترك؛ لأن تركه إفساد لحكمك، حكم الشيء يؤخذ. فإن كان لها صاحب أو مظنة وجود صاحب فتحفظ حتى يأتي صاحبها. نعم، طيب. القسم الثاني يجوز التقاطه بلا تعريف، وهو... والقسم الثالث الذي لا تتشرف له النفوس. قسم الثالث نعم، يجوز أخذه بعد تعريفه، وهو سائر الأموال الأخرى، ويعرفها حول كامل. طيب، ومر معنا كذلك من المسائل التفريق بين أمر حضانة الطفل، يفرق في ذلك على فروق أو يذكر على أقسام وفروق. نعم، هات يا أبا محمد. نعم، ها، من كان دون سنة تمييز. نعم، فأين؟ نعم، ما لم تنكح. طيب، وإذا كان في سنة تمييز فهو يخير بينهما. نعم، الأدلة والآثار تدل على هذا التقسيم الذي ذكره رحمه الله، وزيادة تفصيل هذه المسائل لكتاب الحضانة من كتب الفقه. ومن الفروق كذلك الصحيحة التفريق في الوكيل باعتبارات. ما هذا التفريق في الوكيل؟ نعم، ها، فضل. متى لا يشترط العدالة؟ نعم، نعم، الضابط متى يشترط العدالة ومتى لا يشترط العدالة؟ ها، لكن متى لا تشترط العدالة؟ هذا مسألة أنه في المال شيء آخر، لكن العدالة لوحدها العدالة ينافيها الفسوق في الولاية تشترط العدالة، وفي غير الولاية فيما في الوكالة لا؛ لأنها تقوم عليها حوائج الناس. نعم، وهذه ولاية شرعية أو وكالة شرعية، وهذه عرفية. طيب، والثاني يشترط أن يكون متورعا عن الحرام. ومن الفروق الأخرى التفريق في أكل الوكيل، متى يأكل ومتى لا يأكل؟ نعم، متى يأكل ومتى لا يأكل؟ ها، محمد. ترجمة نانسي قنقر. نعم، نعم، ممكن باعتبار آخر ماذا نقول؟ نقول: ما كان في باب الإحسان والتطوع فيجوز أن يأكل بالمعروف، وما كان من باب المهنة فإنه لا يأكل إلا ما كتب له. نعم، ولو كان قليلا؛ لأنه رضي بهذا مثل الأجير، الأجير إذا استأجر ورضي بالأجر القليل لا يجوز له أن يأخذ من مال من يعمل له بغير إذنه بحجة أنه أخذ أجر قليل. واضح؟ مثلا الإنسان قال لعامل: تعمل عندي. قال: بكم؟ قال: أنا أريدك تعمل عندي بخمسمية. قال: لا، الناس يأخذون ألف. قال: أنا ما عندي إلا خمسمية، تريد خمسمية؟ قال: رضيت. لا يجوز له أن يأخذ ماذا أكثر من خمسمية من ماله الذي يعمل فيه؛ لأنه تنازل عن حقه. إن كان له حق واضح. ومثله الوكالة، الوكالة لا يجوز له إذا كانت وكالة عرفية خاصة وله فيها أجره، لا يجوز له أن يأخذ أكثر مما اتفق عليه، بخلاف ما كان باب تطوع. يعني الآن هو لا يريد هذه الولاية، ولاية اليتيم، لكن ماذا يعمل؟ هو الولي مات، أخوه وليس لأبناء إخوته ولي إلا هو، فأخذ الولاية. فلما أخذها احتاجت الولاية إلى نفقة، احتاجت إلى إشراف، احتاجت إلى أمانة تؤدى في حق هؤلاء الأيتام لحفظ المال ولتربيتهم. أخذ عليه من وقته، فبقي في حرج. هل يجوز أن يأكل من مالهم بالمعروف بما يقابل الوقت الذي يبدله لهم؟ الجواب: نعم، يجوز. الجواب: نعم، يجوز. وهذا يختلف عن باب الوكالة المشترط فيها. طيب، قال رحمه الله تعالى: ومن الفروق الصحيحة إذا كان الوقف حيوانا وجبت نفقته على كل حال. أما من الجهة المعينة بالكسر أحسن. إيش عندكم بالكسر أو بالفتح؟ ما في هذا الكلام كله. ها، ما في حركة. ها، طيب. إما من الجهة المعينة له أو في أجرته وكسبه، وإلا بيع منه. يعني في أجرته إذا كان يؤجر، إذا كان هذا الحيوان يؤجر فمن أجرته، أو إذا كان هذا الحيوان يدخل كسبا فمن كسبه. قال: وإلا بيع منه من الحيوان، وأنفق على الباقي كغنم وإبل ونحوها، منها عدد كثير، فيباع بعضها لينفق على البعض الآخر. قال: وإن كان عقارا وجبت نفقة تعميره على حسب البطون على الصحيح. إيش عندكم؟ على حسب البطون. هذا الفرق يريد رحمه الله تعالى أن يبين أن العلماء فرقوا بين الوقف في الحيوان والوقف في غيره، بأن الوقف في الحيوان تجب النفق عليه بكل حال؛ لأنه يحتاج إلى نفقة؛ لأن الحيوان يحتاج إلى نفقة، ونفقته لا تكون من القائم عليه أبدا، تكون منه. وبه نعرف خطأ بعض الواقفين الذين يوقفون أوقافا تحتاج إلى إنفاق ويترك الأمر على غيره، هذا خطأ، هذا ليس وقف صحيح، هذا وقف ناقص. طيب، إذا لم يشترط أو لم يأذن هل يجوز أن يأخذ منه ولو ألم يأذن؟ الجواب: نعم. وهذا هو قوله: وجبت نفقته على كل حال. تجب النفقة على الحيوان؛ لأن الحيوان سيموت، ومن سينفق عليه؟ أنت وقفت هذا الحيوان مثلا، قلت: هذه عشر من الغنم جعلتها للفقراء، ما يزيد منها للفقراء أو لبنها للفقراء. ما شاء الله، صدق طيبة. لكن من ينفق على هذه الغنم؟ الفقراء ينفقون عليها؟ ما عندهم مال ينفقون عليها. لو كان عندهم مال أنفقوا على أبنائهم، ما ينفقون على الغنم. إذن من أين ينفق عليها؟ يقال للواقف: هات مال النفقة. قال: ما عندي إلا هذا. إذن تؤجر أو يباع بعض ما تخرج. إما أن يؤجر بعضها إن كان يؤجر، مثل الإبل ممكن تؤجر الذكور تؤجر والإناث يكون نسلها صدقة ويكون لبنها صدقة، والذكور تؤجر. وإن كانت لا تؤجر إذن من كسبها يباع بعض اللبن وبعضه صدقة. لماذا يباع بعض اللبن؟ لأجل ماذا؟ لأجل ينفق عليها. لأجل ينفق عليها. وهكذا قل في كل شيء يحتاج إلى نفقة، فإن نفقته على الواقف. وهو قوله: إما من الجهة المعينة يعني للوقف، إما من الجهة المعينة يعني الواقفة، أو في أجرته إن كان يؤجر، وكسبه إن كان يخرج منه كسب كلبن أو كذلك يباع بعض ذريتها ونحو ذلك. قال: وإلا بيع منه. ما في شيء. إذن يباع إذا احتيج. ممكن أن يوكل واحد يرعاها. إن وجد محتسب وجد، إن لم يوجد محتسب ولا أحد يتصدق عليها، إذن كل مرة يباع واحد وينفق عليها حتى ينتهي المال. يباع واحد ثاني. في النهاية ستنتهي. نعم، في النهاية ستنتهي. إذن تنتهي؛ لأن هذا مقدار صدقة هذا الرجل. ولو انتهت. نعم، ولو انتهت، فهذا هو قوله: على كل حال. وأما إذا كان عقار، والعقار أرض أو بنيان أو نحوه، يقول: وجبت نفقة تعميره على حسب البطون على الصحيح. ومعنى نفقة تعميره يعني إذا احتاج إلى تعمير؛ لأن البنيان ما يحتاج في الغالب ما يحتاج يعني نفقة دائمة، بخلاف الحيوان فيحتاج إلى تعمير بعد حين حتى يحيى البناء من جديد. فيقول: تجب نفقة تعميره يعني من الواقف إذا وجد الواقف، وهو معينه معين الواقف، أو كذلك يكون ذلك من الجميع المالكين. إن كان هناك جهة يخرج منها، مثلا هذا البنيان جعل للأرامل والأيتام وكذا وكذا. يخرج من الجميع، ينقص منهم. يقال: هذا الشهر ما نعطيكم النفقة كاملة، ننتقص منكم بقدر ما نصلح البنيان في وقت حاجة إصلاحه. في وقت حاجة إصلاحه. ومثله كذلك كل ما يحتاج إلى نفقة، إذا احتيج إلى نفقته فما أمكن الكسب منه تكسب به. تكسب به. مثلا أوقف واقف باص، قال: هذا لمدرسة تحفيظ القرآن. طيب، الباص يحتاج إلى إصلاحات أم لا يحتاج؟ إن وجد أحد متبرع يصلح ويقوم بإصلاح نفقات الباص ونفقاته كذلك وقوده، فهذا هو الأفضل والأكمل. إن كان من نفس الواقف فهو أكمل لصدقته. فإن لم يكن من نفس الواقف يبحث عن متصدق آخر. فإن لم يوجد متصدق آخر فكيف يقوم هذا الباص بما ينبغي أن يكون له في هذه الصدقة؟ ينظر. إن كان لم يكن هناك سبيل من المتصدق ولا من جهة أخرى، فإن أمكن أن يكتسب بهذا الباص لأجل أن يغطي حاجته بما لا يضر عمله فيما وضع له فذلك. مثلا التحفيظ فترة مسائية يشغل في الصباح بما يؤدي نفقة الإصلاحات ونفقة المحروقات للفترة المسائية. فإن لم يكن ذلك، فإذن تأخذ نفقة رمزية من الذين ينتفعون من هذا الباص يغطي ماذا؟ نفقته. هذا مقتضى ما تكلم به أهل العلم في معنى هذه القاعدة. وهكذا قس في جميع الأوقاف وما كان بمعناها. قال رحمه الله تعالى: ومن الفروق بين العقود الباطل والفاسدة في باب النكاح، أن الباطل ما كان متفقا على بطلانه، والفاسد ما فيه خلاف. وهذه كذلك مسألة مرت علينا في بعض دروس الأصول. وهكذا كذلك يتذكر كثيرا في باب الفاسد والباطل. وهكذا كذلك في بعض أبواب الفقه، في باب النكاح، في باب الحج. يقول رحمه الله: أن العلماء فرقوا بين العقود الباطلة والفاسدة. وهذا التفريق هو أن الباطل هو ما اتفقوا على بطلانه، والفاسد ما اختلفوا في بطلانه. فقالوا: في باب النكاح الباطل ما كان متفقا على بطلانه، مثل ماذا؟ مثل نكاح المعتدة مثلا. فهنا يفرق بينهما بدون فسخ، يفرق على طول ما يحتاج إلى فسخ. والفاسد ما فيه خلاف، ومنه من الباطل نكاح الأخت، نكاح الأخت باطل سواء من الرضاع أو من النسب. فهنا يفرق بينهما. والفاسد قال: ما فيه خلاف، مثل النكاح بلا ولي، فإنه خالف فيه بعض الحنفية. فهنا قال العلماء: يحتاج إلى فسخ. لماذا؟ قال العلماء: يحتاج إلى فسخ؛ لأجل لا يأتي آت فيبطل النكاح الجديد على القول الآخر. واضح؟ يبطل النكاح الجديد على القول الآخر؛ لأجل أن يبطل النكاح القديم بجميع الأقوال. إذن لابد من فسخ. واضح. واضح. إمرأة تزوجت بغير ولي، على القول الصحيح النكاح باطل، ويسميه الفقهاء فاسد أو كثير من الفقهاء فاسد. يسميه فاسدا؛ لأن بعض الحنفية يقولون: أنه يصح. وهو في الصحيح لا يصح. وقد صحح حديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك. بل نص القرآن يدل عليه على شرطية الولي. طيب، على قول الجمهور المرأة إذا نكحت بغير ولي هذا النكاح باطل، إذن تتزوج الثاني والأول لا عبرة به. لو قالوا بهذا، فعلى مذهب الحنفية ماذا يكون النكاح الثاني؟ فاسد؛ لأن النكاح الأول عندهم صحيح. أن النكاح الأول عندهم صحيح. صار النكاح على النكاح مثل نكاح ماذا؟ المتزوجة. ونكاح المتزوجة باطل؛ فسدا لهذه المفسدة وهذه الشبهة والفتنة التي قد تقع بين الناس. فإن العلماء قالوا: ما كان من مسألة مختلف فيها فإنه لابد من فسخ. وهذا يفيدنا شيء لطالب العلم الذي تمر به المسائل العلمية في كثير من القضايا الخلافية في الفقه وغيره، أنه لا ينبغي أن لا يبالي بالمسائل الخلافية بمعنى يعرض عنها بالكلية. لا، صحيح هناك راجح ومرجوح، لكن ينبغي أن يضع بعين الاعتبار تبعات إهمال القول المرجوح. تبعات إهمال القول المرجوح. فإن كان هناك تبعات فلابد أن يقضي على هذه التبعات. لابد أن يقضي على هذه التبعات. فمثلا جاء إنسان يسألك في مسألة من مسائل الفرائض وأنت تقول بقول، وغيرك في المحكمة أو في جهة أخرى من بعض المتفقهة في بلدك يقولون بخلاف قولك. إذن أنت لا تقول بقولك وتعرض عن تبعات القول الآخر. بل أخبره بحكم المسألة واطلب منه أن يفعل ما يزيل الفتنة والشر فيما إذا ظهر له من يطالب بماذا؟ يطالب بما لا يقضي به هذا الذي استفتيته. إما يرجع للمحكمة أو يرجع إلى مستفتي آخر أو نحو ذلك. فضع هذا في عين الاعتبار. ومثله قضايا أخرى كثيرة ينبغي أن يكون عند طالب العلم انتباه لها. كما وضع العلماء هذا الاعتبار في هذا في هذه المسألة. نكتفي بهذا ونترك الباقي إلى درس اللاحق، والله تعالى أعلم.