كتاب الجنائز 9

كتاب الجنائز 9

الدرس في كتاب الجنائز 9، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام تشييع الجنازة

يشرح الدرس أحكام تشييع الجنازة، مثل النهي عن النياحة المحرمة واتباع الجنازة بصوت أو نار، وحكم الجلوس للجنازة قبل وضعها في القبر.

أحكام دفن الميت ودفنه

يتناول الدرس أحكام دفن الميت، ووجوب مواراة جيفة الميت سواء كان مسلما أو كافرا، ويشرح كيفية دفن الميت في حفرة تمنعه من السباع.

تفاصيل دفن الميت المسلم

يشرح المقطع كيفية حفر القبر والفرق بين اللحد والشق، ويبين أن كلا الطريقتين جائزة بحسب المصلحة، كما يذكر بعض الأحكام المتعلقة بالجنائز.

الرد على فعل الخير

يتناول الرد على فعل الخير بالدعاء بالخير، حيث جاء الرد في صيغة "وزاكم الله خيرا".

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف رحمه الله من مسائل تتعلق بتشييع الجنازة، ومن ذلك ما ذكره رحمه الله من النياحة المحرمة. علمنا أن النياحة المحرمة تتناول معاني، ما أشهر هذه المعاني؟ ها، عندك لك صاحب النظارة، ها، خلف الساري. من معاني النياحة، مثال النياحة. طيب، كذلك علمنا أن النياحة قد تكون بفعل السوء، وقد تكون بذكر المحامد. مثل ماذا؟ ذكر المحامد. كنت معنا عثمان، فضل، بكى محامد، ها، لا، النياحة النياحة ممنوعة أو مأذون فيها؟ ممنوعة، محرمة. طيب، فما هو الشيء المحمود الذي يذكر ويدخل في النياحة؟ يذكرون أشياء محمودة للميت، مثل تدخل في معنى النياحة، ها، ها، ارفع صوتك. نعم، أن تنادي الميت ببعض صفاته، مثل قول بعض العامة: يا سندي، يا سيد الرجال، يا كذا، كذا، إلى آخره. ومر معنا أنه لا يدخل في النياحة ما كان من فطرة الإنسان، ويقيد بشيئين، ها، ما هما؟ حزن القلب ودمع العين. وهذا الذي أخبر وفعله النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، ومر معنا كذلك أنه جاء النهي أن تتبع الجنازة بصوتٍ أو نار. فما هي المعاني التي تدخل في معنى الصوت؟ ها، من هذه؟ طبول، ها، والنياحة بأنواعها. النياحة بأنواعها إذا تبعت الجنائز فهو أشد. نعم، والموسيقى ومعازف الرصاص، والذكر الجماعي أو الذكر المفرد. نعم، وقد يكونوا بدكري بعض المحامد، مثل قصائد أو مدائح أو نحو ذلك. نعم، فهو يدخل في هذا المعنى. طيب، ها، اين؟ كيف يكون صوت؟ لذا ذكر الله في نفسه لا حرج، والله أعلم، هو في نفسه. الناس يمشي فلا يعرف من صاحب الجنازة. طيب، مرة معنا من المسائل كذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب. وقلنا يدخل فيه معناه، ما هو؟ ما هو يدخل فيه معناه؟ فضل، ها، كسر الأواني. كم سنعدد؟ هات العلة الجامعة. الشرع لا يجمع بينه مفترق ولا يفرق بينه مجتمع. ما هي العلة الجامعة؟ نعم، عدم الرضاء، التسخط على قضاء الله وقدره، بفعل شيء يدل على هذا، سواء العبث بالجسد، الحلق الحالقة والصالقة، وشق الجيوب، وخصة شق الجيوب لماذا؟ لأنه زاد مع عدم الرضاء بالقضاء كشف العورة. مع عدم الرضاء بالقضاء كشف العورة، لأنها تكشف عن صدرها. وهكذا كذلك يدخل في معناه تحطيم الأدوات وغير ذلك مما فيه هذه العلة. نعم. اليوم، أما كونه لا يقعد هذا صح. قال رحمه الله تعالى: وأما كونه لا يقعد المتبع لها حتى توضع فلحديث «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن اتبعها فلا يجلس حتى توضع». وهو بالصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد. ومعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، فمن اتبعها فلا يجلس حتى توضع. فهذان حكمان اثنان: الأول أن يقام للجنازة إذا مرت، والحكم الثاني لا يجلس قبل وضعها. وقد اختلف أهل العلماء: المقصود بالوضع، هل الوضع داخل القبر أو الوضع لتهيئة القبر؟ عند تهيئة القبر، الصحيح الثاني. ويدل عليه حديث البراء وغيره من الحديث الكثيرة: أنهم أتوا إلى جنازة قد هيئت لدفنها، فانتهوا إلى قبر لم يلحد بعد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه أصحابه. وفي رواية: حوله أصحابه. فإذا المقصود الصحيح: المعنى الثاني، حتى توضع، سواء وضعت في القبر أو وضعت قبل الدفن. فإن كان القبر مهيئا ووضعت مباشرة فذاك، أو كان القبر غير مهيئ فوضعت بجانب القبر تهيئة لحفره، فكذلك يجوز الجلوس. وقبل أن توضع لا يجلس لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. قال رحمه الله تعالى: وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة نحوه. وقد وردت أحاديث صحيحة في القيام للجنازة إذا مرت بمن كان قاعدا، كحديث «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع». وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر وغيره. وهذا كذلك يؤكد الحديث السابق الذي ورد في حديث أبي سعيد. وفيه أن من لم يتبع الجنازة فإنه من الأدب أن يقوم إذا مرت، من الأدب أن يقوم إذا مرت به. قال: وأخرج مسلم من حديث علي رضي الله عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم -يعني في الجنازة- ثم قعد. وفي رواية من حديثه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلسنا بعد ذلك وأمرنا بالجلوس. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان. ولفظة: وأمرنا بالجلوس منتقدة وليست في صحيح مسلم. ورجح عدد من الحفاظ عدم صحة هذه اللفظة. فيكون لفظها لم يثبت. ولهذا كان الصحيح أن القيام والقعود جائز. وكان آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة في القعود. ولكن هذا في الحكم الأول، وهو إذا مرت الجنازة. وأما أن لا يجلس قبل أن توضع، في الصحيح لم تأتي فيه رخصة. إذن هما حكمان: الحكم الأول في القيام إذا مرت، فإنه الصحيح جاءت الرخصة بالقعود فيه، فلا يلزم القيام. وإذا قام فذلك، وإذا لم يقم فلا حرج. لحديث علي في صحيح مسلم. قال رحمه الله تعالى: رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان. وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والبزار من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن يهوديا قال: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم للجنازة هكذا نفعل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلسوا وخالفوهم». وفي إسناد بشر بن أبي رافع ليس بالقوي كما قال الترمذي. وقال البزار: تفرد به بشر. وهولى. فأفاد ما ذكرناه أن القيام للجنازة إذا مرت أمر منسوخ. وقد اختلف أهل العلم: هل هو منسوخ أو ليس بمنسوخ؟ والصحيح أنه ليس بمنسوخ، بل حديث علي. لأن حديث عبادة لم يصح. وحديث علي رضي الله عنه الذي بصحيح مسلم فيه أن آخر الأمرين من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة جواز الأمرين: القيام والقعود، جواز الأمرين: القيام والقعود. فمعناها أن القيام ليس بمنسوخ بل باقي. وأما عدم القعود حتى توضع، فهذا لم ينسخ. ولم يأتي فيه الرخصة على الصحيح. فيبقى على أصله. قال: وأما قيام الماشي خلفها حتى توضع على الأرض، فمحكم لم ينسخ. وهو كذلك لم ينسخ. ولم تأتي فيه الرخصة. قال القاضي عياض رحمه الله: ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر منسوخ بحديث علي هذا -يعني المسألة الأولى-. والصحيح أنه ليس بمنسوخ. ولكن حديث علي يدل على الجواز: جواز الأمرين معا، القيام والقعود. فإذا ما يتعلق بهذه المسألة: الصحيح هذا التفصيل. إذا رؤيت الجنازة أو مروا بها، فيقام لها ويجوز القعود. ومن مشى معها فلا يقعد حتى توضع. ومن مشى معها فلا يقعد حتى توضع. فإذا وضعت جاز القعود. مع الحذر أن لا يقعد على قبر لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وتحذيره منه. فلا يجوز الجلوس على القبور. لأن يجلس الإنسان على جمر كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. وسيئة التنبيه عليه خير له من أن يجلس على قبر. قال رحمه الله تعالى: فصل. ويجب دفن الميت في حفرة تمنعه من السباع، ولا بأس بالضرح واللحد أولى. ويدخل الميت من مؤخر القبر، ويوضع على جنبه الأيمن مستقبلا. ويستحب حثو التراب من كل من حضر ثلاث حثيات. ولا يرفع القبر زيادة على شبر. والزيارة للموتى مشروعة. ويقف الزائر مستقبلا للقبلة. ويحرم اتخاذ القبور مساجد وتسريجها والقعود عليها. وسب الأموات والتعزي مشروعة. وكذلك إهداء الطعام لأهل الميت. هذه مجموعة من المسائل جعلها في هذا الفصل. وقد تقدم معنى أن الفصل لمجموعة من المسائل تلحق بالباب وليست منه. وكما نرى هي تتعلق بأحكام الدفن وما بعده. أحكام الدفن وما بعده. وسيأتي الكلام عليها في الشرح مسألة مسألة. قال رحمه الله تعالى في الشرح: أقول: أما موارات جيفة الميت في قبر بحيث لا تنبشه السباع ولا تخرجه السيول المعتادة، فلا خلاف في ذلك. وهو ثابت في الشريعة ثبوتا ضروريا. قال صلى الله عليه وسلم: «احفروا وأعمقوا وأحسنوا». أخرجه النسائي والترمذي وصححه. وقد جاء معناه بعدة أحاديث. وإن كان هذا الحديث بهذا اللفظ فيه ضعف كما أشار في التعليق. لأنه عل بالانقطاع. ورجح الحفاظ ذلك. كما جاء عن أبي حاتم وغيره. لكن معنى الحفر والإعماق والإحسان قد جاء في عدة أحاديث في الصحيحين وفي غيرها. وسيأتي معنا إن شاء الله عدد منها. بل نقل العلماء الإجماع في ذلك. بل الصحيح أن مواراة جيفة الميت واجبة. ليس فقط للمسلم بل حتى الكافر يجب مواراة جثته. وقد جاءت أحاديث كثيرة بعضها في الصحيحين يدل على ذلك. ففي قصة قتلى بدر وقد جاءت فيه عدة أحاديث في الصحيحين: منها ما جاء عن عمر رضي الله عنه وابنه وعن ابنه عبد الله بن عمر وطلحة وأنس وجماعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكفار قريش الذين قتلوا يوم بدر أن يرموهم في قليب بدر. وفي حديث طلحة أكثر من 24 قتيلا. وجاء في حديث آخر في قصة أمية بن خلف وأنه كان أحد القتلى وكان قد انتفخ وكان رجلا ثقيلا ضخما. فلم يستطيع أن يجروه إلى قليب بدر. فأمر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يصب عليه من فوقه التراب والحجارة في موضعه الذي مات فيه. في موضعه الذي مات فيه. وهذا يدل على وجوب دفن جثة كل ميت ولو كان كافرا. ولو كان كافرا. فلا يجوز أن يترك في الفضاء. أولا لأجل أن لا يضر غيره بنتنه. ولأجل أن لا تأكله السباع. وفي أكل السباع له ضرر. لأن السباع إذا أكلت من جثة الآدميين حصل لها من الضرر ما قد تتجر على الآدميين. فتتعود على لحم الآدميين. فتكون متوحشة كالكلاب وغيرها. إضافة إلى الأمراض التي قد تنتشر بسبب هذه الجثة المنثورة. فلهذا ولغيره لا يجوز في الإسلام أن تترك جثة الميت. بل يجب أن توارى. وفي حديث علي رضي الله عنه كما عند أحمد وغيره بإسناد حسن: أمره النبي صلى الله عليه وسلم عند موت عمه الذي ي هو أبو طالب والد علي رضي الله عنه: أن يواره. وقد مات على الكفر. وهذا قد بلغت أحاديثه على الصحيح بالمعنى حد التواتر. حد التواتر. فإنه جاءت فيه أحاديث كثيرة جدا. فإذا كان هذا في حق الكافر. وقد جاءت في حق المسلم أحاديث أكثر. كما في قتل يوم أحد. وغيرها من الحوادث التي وقعت للصحابة أفرادا وجماعات. فكل هذا يدل على وجوب دفن الميت. إلا أنه يفرق: الميت عن المسلم عن الكافر. أن الكافر لا يجوز القيام على قبره. ولا الصلاة عليه بنص القرآن والسنة. كما قال الله عز وجل: «ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا، ولا تقم على قبره». فالكفار ومن كان بمعنى الكفار لا يصلى على قبورهم ولا على جنائزهم. ولا يغسلون. ولا كذلك يوقفوا على قبورهم. وأما الحفر، قال رحمه الله تعالى: وأما كونه لا بأس بالضرح واللحد أولى. فلحديث: أن أبا عبيدة بن الجراح كان يضرح. وأن أبا طلحة كان يلحد. وقد أخرج ابن ماجة من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف. وأخرج أحمد وابن ماجة من حديث أنس قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجل يلحد وآخر يضرح. فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما. فأيهما سبق تركناه. فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد. يعني معناه: هناك من الصحابة من هو مختص باللحد. وهناك من هو مختص بالضرح. والمعرض بالضرح: الشق. وسمي ضرحا لأنه يكون كالضريح. وهو الشق. والفرق بين اللحد والشق: أن اللحد يكون في وسط الحفرة. فيترك من جانبي الحفرة قدر الشبر. ثم يشق في الأرض. فيوضع الميت في ذاك الموضع. ثم يوضع اللبن فوقه فوق ذلك الشق. وأما اللحد: فيكون في الجانب. تحفر الحفرة. ثم في جانب الحفرة يكون اللحد. يوضع فيه الميت. ويوضع اللبن عليه. كما جاء وسيأتي معنى من فعل الصحابة مع الني صلى الله عليه وسلم. فقد جاء عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال في مرض موته: ألحد لي لحدا. وانصب علي اللبن نصب. كما صنع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحديث بصحيح مسلم. والحديث في هذا الباب كثيرة. تدل على جواز اللحد والشق. والصحيح أن الأولى بحسب المصلحة. أن الأولى بحسب المصلحة. فالمناطق الجبلية الأصلح الشق. والمناطق المتوسطة الأصلح اللحد. والمناطق الرملية الأصلح الشق. لأنه لا يمكن اللحد فيها. كلما لحد انهال الرمل. وهكذا. وأما الأماكن التي يكثر فيها المياه والأمطار. فالصحيح أنه يشق فيها شقا. ويخلط التراب بالحجارة. ويخلط التراب بالحجارة. حتى لا تحفر المياه والأمطار هذه الحفرة. فهو بحسب المصلحة. فهو بحسب المصلحة. وكذلك الإعماق: الصحيح أنه بحسب المصلحة. ففي بعض البلاد الجبلية قد يكتفى بشيء يسير. المقصود أن لا تصل إليه السباع والهوام. فتؤذي هذا الميت. وفي الأماكن الرملية سهلة الحفر قد يعمق أكثر. وإذا كان الرمل أخف أو كان هناك مياه أو أمطار متكررة. فإنه يخلط بالحجارة. وما كان بمعناه مما يحفظ هذا الميت. والقاعدة: كسر عظم الميت ككسره حيا. فحفاظا على جثة هذا الميت. يفعل معه بحسب ما يحفظه. قال رحمه الله تعالى: قال: فلحد له. وإسناده حسن. فتقريره صلى الله عليه وسلم للرجلين في حياته: هذا يلحد وهذا يضرح. يدل على أن الكل جائز. الكل جائز إذا استوى الطرفان. وأما إذا ترجح أحد الطرفين. فيتقرر ترجيح الراجح بحسب المصلحة. قال: وأما أولوية اللحد. فلحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللحد لنا والشق لغيرنا». أخرج أحمد أهل السنن. وقد حسنه الترمذي وصححه ابن السكن. مع أن في إسناده عبد الأعلى بن عامر. وهو ضعيف. وأخرج أحمد والبزار وابن ماجة من حديث جرير نحوه. وفيه عثمان بن عمير. وهو ضعيف. وقد ذهب إلى ذلك الأكثر. وحكى النووي في شرح مسلم اتفاق العلماء على جواز اللحد والشق. وهذا هو الصحيح. لأن الأحاديث التي فيها تفضيل اللحد لم تصح. لم تصح. ولكن قاس بعض العلماء اللحد بفعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا استحب سعد بن ربي وقاص اللحد. وهكذا الصحابة رضي الله عنهم. فلذلك يقال: اللحد أفضل. اللحد أفضل. لفعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم. إذا كان هو أصلح. وإذا لم يكن هو أصلح. فيفعل الأصلح. ويجوز الشق. ويجوز الشق. ولكن ليس يحرم الشق. لأن قوله: «والشق لغيرنا». كأنه نهي عن الشق. ولكن الحديث ضعيف. طيب، نقف إلى هنا. ونترك الباقي إن شاء الله في درس لاحق. قال: هل ورد عن الإمام مالك صلاة الجنازة التسبيح بدل القراءة؟ القراءة الفاتحة بالتكبير الأولى. نعم، اختلف أهل العلم. ولكن الصحيح ما ورد بالأدلة التي سمعناها. وبعضهم يرى الدعاء في كل التكبيرات. كما يروى عن بعض المالكية. قال: ما حكم المشاركة ببعض المسابقات؟ فتوضع إعلانات وترويج لبعض المجلات في الشبكات. وربما يكون هناك حالات يدخل فيها جوائز مالية. إن كانت هذه في أبواب الخير والبر، فلا حرج. وإن كانت في أشياء محرمة، فلا تجوز. وإن كانت في أشياء مباحة. فينظر: هل أنت تبذل المال في ترويج ذلك طمعا في حصول الجائزة؟ والجائزة مظنونة لا يقينية. فيكون من الميسر الذي صاحبه بين الغنم والغرم. فلا تفعل هذا. تشتري النت. تفعل حالات تخسر نفسك لأجل شيء قد تغنم. وقد تغرم. فهذا لا يصلح. كل ما كان صاحبه بين الغنم والغرم. فهو من الميسر. ولو كان أصله مباحا. لكن خرج عن الإباحة هذا المال المبذول. قال: هل للميت المسلم جيفة إذا تأخر؟ ها، هل يسمى؟ تدفن جيفة الميت -يعني إذا تعفنت-. إذا تعفنت. لكن قبل التعفن هو مظنة التجيف. والمعنى أن كل ميت يدفن. حتى لا يتحول إلى جيفة. ها، لا، ما يسمى جيفة إلا إذا حصل؟ إذا حصل؟ ما هي الجيفة؟ ها، إذا تعفن جثة الحيوان والإنسان صار جيفة. نعم. فنحن لا ننتظر إلى هذا الحد. طيب، نكتفي بهذا القدر. إلى هنا. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. السلام. وزاكم الله خيرا.