جواهر البلاغة 57

جواهر البلاغة 57

الدرس في جواهر البلاغة 57، الدرس السابع والخمسون:من( المبحث السادس:في تعريف المسند إليه بالإشارة ... نحو ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعريف المسند إليه بالإشارة وأغراضه البلاغية

يتناول هذا الفصل تعريف المسند إليه بالإشارة في اللغة العربية واستخداماتها البلاغية. يُوضح كيفية استخدام اسم الإشارة لإحضار المشار إليه في ذهن السامع وبيان حالته.

التعظيم والتحقير في الإشارة بالقرب والبعد وأمثلتها

يشرح هذا الفصل استخدام صيغ الإشارة بالقرب والبعد في التعظيم والتحقير، ويقدم أمثلة من الآيات القرآنية والشعر العربي لتوضيح هذه المعاني.

بلاغة الإشارة في اللغة العربية وتطبيقاتها

يتناول هذا الفصل بلاغة الإشارة في اللغة العربية، حيث يشرح استخدام الإشارة في المدح والتخصيص والتأكيد والتنبيه، ويقدم أمثلة من الشعر العربي والقرآن الكريم.

خاتمة وملاحظات إضافية حول الترجمة

يشير هذا الفصل إلى انتهاء ترجمة نانسي قنقر بفضل الله، ويبدو أنه جزء من سياق أكبر يتحدث عن أعمال الترجمة أو الإنجازات الخاصة بشخص ما.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مريم بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: المبحث السادس في تعريف المسند إليه بالإشارة. قال: يؤتى بالمسند إليه اسم إشارة إذا تعين طريقًا لإحضار المشار إليه في ذهن السامع، بأن يكون حاضرًا محسوسًا، ولا يعرف المتكلم والسامع اسمه الخاص، ولا معينًا آخر، كقولك: «أتبيع لي هذا؟» مشيرًا إلى شيء لا تعرف له اسمًا ولا وصفًا. وقد يكون السبب غير ذلك، كأن يكون المقصود هو التعمية عن بعض الحاضرين، فهو أساليب من الأساليب البلاغية، أو يكون المقصود كذلك إما التعظيم أو التحقير، إما التعظيم أو التحقير، وهذه معاني بلاغية. قال -رحمه الله تعالى-: أما إذا لم يتعين طريقًا لذلك، فيكون لأغراض أخرى. أولًا: بيان حاله في القرب، نحو: «هذه بضاعتنا». ثانيًا: بيان حاله في التوسط، نحو: «ذاك ولدي». ثالثًا: بيان حاله في البعد، نحو: ﴿ذلك يوم الوعيد﴾. والقرب والبعد والتوسط المراد به المعنوي، وقد يكون حسيًا. قال: تعظيم درجته بالقرب، نحو: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى﴾، فقولوا: «إن هذا القرآن»، المقصود من الإشارة هو ماذا؟ تعظيم درجته بالقرب. وقولوا بالقرب؛ لأنه استعمل بصيغة الإشارة التي تدل على القريب، وهو «ذا». قال: أو تعظيم درجته بالبعد، كقوله تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾، استخدم من صيغ الإشارة صيغة البعد؛ لأن الله في «ذلك» تدل عليه «ذلك»، لكن ما المقصود بهذا البعد؟ المقصود التعظيم كذلك. قال: أو التحقير بالقرب، نحو: ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾، وهذا على لسان الكفار، وإلا فالأنبياء -عليه الصلاة والسلام- محل احترام وتعظيم، لكن هو على لسان الكفار. قال: أو التحقير بالبعد، كقوله تعالى: ﴿فذلك الذي يدع اليتيم﴾، وهذا كذلك. قال: الثالث: إظهار الاستغراب، كقول الشاعر: كمعاقل عاقل أعيت مذاهبه، وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا، هذا الذي ترك الأوهام حائرة، وصير العالم النحرير زنديقا. أين الشاهد؟ «هذا». «وهذه» من حيرة الشعراء، وخصوصًا منهم من سلك مسلك الفلسفة. وهذه الأبيات تنسب لمن؟ ها؟ الرهوندي، ولا غيره؟ ها؟ المعري. نعم، تأكدوا. قال: وكمال العناية، وتمييزه أكمل تمييز، كقول الفرزدق: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته، والبيت يعرفه والحل والحرم. والمراد بالبطحاء بطحاء خاصة، وهي بطحاء مكة، فيكون فيه المقصود منه المدح بالتخصيص، المدح بالتخصيص. قال: ونحو قوله: «هذا أبو الصقر فردًا في محاسنه»، فالمراد التخصيص. قال: والتعريض بغباوة المخاطب، حتى كأنه لا يفهم غير المحسوس، نحو: «أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع»، فالمراد هو التأكيد، المراد هنا التأكيد بالمدح مع شيء من التهكم باستعمال أسلوب الإشارة. قال: والتنبيه سادسًا، والتنبيه على أن المشار إليه المعقب، أو المعقب بأوصاف جدير لأجل تلك الأوصاف بما يذكر بعد اسم الإشارة، كقوله تعالى: ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾، وهذا كذلك استعمل لمعنى التخصيص والمدح. قال: وكثيرًا ما يشار إلى القريب غير المشاهد بإشارة البعيد، تنزيلًا للبعد عن العيان منزلة البعد عن المكان، ﴿ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرًا﴾، فإشارة «ذلك» للبعد المعنوي، ليس للبعد الحسي، فالمراد إذن التنبيه بهذه الإشارة إلى زيادة معنى، وهو البعد المعنوي، وهذا معنى بلاغي طيب. لهنا -إن شاء الله- ترجمة نانسي قنقر.