المحاضرة بعنوان محاسن الزواج في الإسلام - INDAHNYA PERNIKAHAN ISLAMI، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بمسجد نور الأعلى بمدينة بالكبابان بإندونيسيا يوم الثلاثاء 27 محرم 1447ه الموافق 22 يوليو 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح أهمية النكاح في الإسلام ويحث على الزواج لمن استطاع الباءة، ويحرم السفاح. كما يشجع على الصوم لمن لم يستطع الزواج.
يشجع الإسلام على الزواج لحفظ الدين والشهوة وتقليل مشاكل العنوسة والزنا، ويهدف إلى إنشاء أسرة مسلمة صالحة.
يشرح أحكام الزواج في الإسلام ويحث على اختيار الزوجة الصالحة وتربية الأبناء تربية صالحة، ويشدد على مسؤولية الآباء.
يتضمن الدعاء بالفقه في الدين والهداية، ويختم بالحمد لله والصلاة على النبي وتمنى السلام والرحمة للجميع.
ومن لم يستطع فعليهِ بالصوم، فإنه له رجاء. هذا الدين العظيم، معاشر المسلمين والمسلمات، ومستقبله، وفي دينه، وفي دنياه. ومن ذلك ما يتعلق بأحكام النكاح في الإسلام. وهذا الحديث موضع من مواضع محاسن الدين ومحاسن النكاح في الإسلام. ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء». هذا الدين العظيم، دين الإسلام، يهتم بأحكام النكاح، ويضبطه بأركانه وشروطه وآدابه. وقد اختلفت الأمم في التعامل مع النكاح، فمنهم من سلك مسلك الفوضى، حتى خلط النكاح بالسفاح، واختلطت الأنساب، وانتشرت الأمراض. ومنهم من منعه، كالرهبانية في النصرانية، فوقعوا في السفاح. أما أهل الإسلام، فأكرمهم الله عز وجل بالنكاح، بأركانه وشروطه وقواعده وآدابه. وهذا الحديث العظيم يبين محاسن الإسلام في النكاح، ويشرح كيف أن الإسلام يحل النكاح ويحرم السفاح، ويضبطه بأحكام محكمة. في الصحيح، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج». وهذا يدل على أن الإسلام يحث على الزواج، لمن استطاع، ليحفظ دينه وشهوته. ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ ليكون عونا له على إصلاح دينه ودنياه. وهذا من محاسن الإسلام في النكاح، حيث يوجه الشباب إلى الأخلاق الكريمة، ويحثهم على الزواج، ليقلل من مشاكل العنوسة والزنا. أحكام النكاح في الإسلام، كثيرة ومتنوعة، ابتداء من الخطوبة، ودخولاً في عقد النكاح وأحكامه وشروطه، ثم كفاءة الزوجين وأهلية كل زوج، ثم حقوق الزوجين، ثم حقوق العشرة الزوجية، ثم أحكام الرضاع، وأداب النكاح، ومع أداب تربية الأبناء. كل هذه الأحكام، تهدف إلى إنشاء أسرة مسلمة صالحة، وإيجاد ذرية صالحة، والحفاظ على نسل البشرية الصالح. كما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، وجمالها، ونسبها، ودينها. فاظفر بذات الدين؛ تربت يداك». وفي رواية أخرى: «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض». وهذا يدل على أن الإسلام يحث على اختيار الزوجة الصالحة، لتنشأ أسرة صالحة. ومن محاسن الإسلام في النكاح، أنه يأمر بالحرص على الذرية الصالحة، ليكونوا سببا في دعاء الصالحين لك، وينفعوك يوم القيامة. كما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». وهذا يدل على أن الآباء مسؤولون عن تربية أبنائهم، ليكونوا صالحين. وإذا وقع تقصير، فينبغي أن يكون الرجل مكرما للزوجة، والزوجة مكرمة للزوج. كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خلقا رضي منها آخر». وبهذا نعلم أن الإسلام يحث على إصلاح الأخطاء بحكمة، وعدم نسيان الخير الكثير الذي عند الطرف الآخر. فنسأل الله عز وجل أن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا هداة مهتدين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.