أسباب رفع البلاء - Sebab-sebab terangkatnya musibah

أسباب رفع البلاء - Sebab-sebab terangkatnya musibah

المحاضرة بعنوان أسباب رفع البلاء - Sebab-sebab terangkatnya musibah، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بمسجد نور الأعلى بمدينة بالكبابان بإندونيسيا يوم الأربعاء 28 محرم 1447ه الموافق 23 يوليو 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتهيئة لموضوع الدرس

يبدأ الدرس بالتحميد والثناء على الله تعالى، ويشكر الله على نعمه الكثيرة ويخص بالحمد على نعمة الإيمان والإسلام. يتم التمهيد للدرس عن أسباب دفع البلاء.

أسباب المصائب والبلاء وعلاقتها بذنوب الناس

الآيات الكريمة توضح أن الفساد والمصائب سببها ذنوب ومعاصي الناس، وأن الله قد يعاقب بالشدة أو يستدرج بالنعم. ينبغي للمسلم أن يحذر ويتوب إلى الله.

دور الخوف من الله وتجديد الإيمان في دفع البلاء

ينبغي للمسلم أن يخاف من عدم قبول أعماله الصالحة، ويجدد إيمانه وتقواه، ويكثر من الاستغفار لرفع البلاء ونزول الرحمة. الخوف من الله وتجديد الإيمان وكثرة الاستغفار من أسباب دفع البلاء.

أهمية العبادات في تفريج الكربات وختام الدرس

الاستغفار والتوبة وذكر الله ودعاؤه يفرج الكربات عن المسلم. نسأل الله التوفيق والسداد ويصلي على نبينا محمد.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى. نحمده سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمده سبحانه الذي يسر لنا هذه المجالس الطيبة المباركة، وهذه اللقاءات النافعة المفيدة التي نجتمع فيها لغير أحساب ولا أنساب ولا أعراض ولا أغراض، ولكن نرجو ما عند الله سبحانه وتعالى. كما نحمده سبحانه أن يسر لنا كذلك في هذه الليلة المباركة أن نجتمع لنتذاكر موضوعًا من المواضيع المهمة النافعة التي نتذاكر فيها من العلم النافع ما يعيننا بإذن الله سبحانه وتعالى على العمل الصالح. وموضوع هذه الليلة، كما اقترحته إدارة هذه الدورة المباركة وهذا المسجد الطيب المبارك والمعقل من معاقل السنة والعلم، هو أسباب دفع البلاء. نسأل الله تعالى التوفيق والسداد. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. يخبرنا الله عز وجل في هذه الآية الكريمة أن الفساد في البر والبحر، وما يترتب عليه من البلاء والمصائب، سببه ذ�نوب الناس ومعاصيهم، وبما كسبت أيديهم. فالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، والتوبة إليه، سبب لرفع البلاء. وقال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. يخبرنا الله جل وعلا أن ما يصيب الناس من مصيبة عامة أو خاصة، إلا هو بسبب بعض ذنوبنا ومعاصينا. بل إن الله العظيم الكريم الرحيم لم يجازينا بكل ذنوبنا ومعاصينا، عفا عن كثير. ومن حكمة الله عز وجل أنه سبحانه وتعالى قد يعاقب بالشدة، وقد يعاقب كذلك ويستدرج بالرخاء. كما قال الله: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾. فينبغي للمسلم أن يحذر، خصوصًا أن يستدرج بالنعم، فتكون سببًا لخسارة الدنيا والآخرة. كما ينبغي ألا يصيبه القنوط بسبب الشدة، أن يعيده ذلك إلى الله سبحانه وتعالى. بل يكون المؤمن بين الخوف والرجاء، يرجو رحمة الله ويخاف عذابه وعقابه. يحافظ على الطاعات ويحرس عليها، ويحذر من الذنوب والسيئات ويخاف من الوقوع فيها. قال الله عز وجل في وصف عباده المؤمنين: ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: "يا رسول الله، أهؤلاء الذين يزنون ويسرقون؟" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، يا ابنة أبي بكر، بل هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، وهم مع ذلك يخافون أن لا تقبل أعمالهم". فينبغي للمسلم أن يخاف عقوبة الله بوقوعه في الذنوب والمعاصي، أو كذلك باغتراره بفعل الطاعات. فإن الاغترار بفعل الطاعات محبط لها، مذهب لأجرها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري، تركته وشركه". ولذلك قال الله عز وجل: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. والمؤمن الموفق هو الذي يستفيد من المصائب، فيجعلها سببًا في إصلاح حال نفسه والرجوع إلى ربه وخالقه، وإعمار آخرته بإحسان أمره في هذه الدنيا. ومن أسباب دفع البلاء: تجديد الإيمان، وتجديد التقوى. قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾. وكان معاذ رضي الله عنه يقول لأصحابه: "تعالوا نؤمن بالله ساعة". أي: نجدد إيماننا بالله سبحانه وتعالى. وكذلك كثرة الاستغفار، فكثرة الاستغفار سبب لرفع البلاء ونزول رحمة الله عز وجل. قال الله عز وجل عن نبيه نوح عليه الصلاة والسلام: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾. والاستغفار والتوبة إلى الله، وذكر الله، ودعاء الله، هذه خصال أربع إذا جمع بينها المسلم، فإنه يفرج الله عز وجل عنه الكربات، مهما كانت المصائب. نسأل الله التوفيق والسداد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.