المحاضرة بعنوان السياسة الشرعية في فقه مسائل الخلاف - “Politik Syari’ah dalam Memahami Fikih Perbedaan Pendapat”، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بجامع قبة 99 بمدينة ماكاسر بإندونيسيا يوم الأحد 25 محرم 1447ه الموافق 20 يوليو 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول أهمية السياسة الشرعية في التعامل مع مسائل الخلاف بين المسلمين، ويشير إلى ضرورة الرجوع إلى الكتاب والسنة في حل الخلافات. كما يستدل بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد على هذا الأمر.
يناقش تصنيف مسائل الاختلاف إلى ثلاثة أقسام ويبين كيفية التعامل مع كل قسم وفقًا للأدلة الشرعية. يشير إلى أن بعض المسائل يجوز فيها التخيير بينما في أخرى يجب الرجوع إلى الحق بدليله.
يتناول تفصيل أقسام الخلاف في الاجتهاد وموقف أهل السنة والجماعة منها، مشيرًا إلى أن مخالفة الدليل بعد العلم به تعتبر خلاف تضاد يستوجب الإثم. كما يبين أن من لم يبلغه الدليل معذور.
يتضمن الدعاء للجميع بالجزاء الحسن والصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، ويختم بالحمد لله رب العالمين. يعبر عن الختام والتضرع إلى الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل ونكرر حمده وشكره على ما أنعم علينا من نعم كثيرة، ونخصه بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمده سبحانه الذي يسر لنا تتابع هذه المجالس العلمية المباركة وهذه الدروس النافعة، وأن تختم بكلمات هذا اليوم وهذه الليلة، وهذه نعمة أخرى عظيمة من نعم الله عز وجل. ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله»، فنشكر ونكرر الشكر لكل من كان سببًا بهذا الخير الذي نحن فيه، هذه المجالس العلمية النافعة وهذه الدورة المباركة وهذه الكلمات والمحاضرات النافعات. جعل الله عز وجل ذلك في ميزان حسنات الجميع. كما سمعتم، موضوع هذه اللحظات هو السياسة الشرعية في مسائل الخلاف وفقهها. اختار إخوانكم في إدارة هذه الدورة أن تكون الكلمة الختامية أو قبل الختامية في هذه الدورة حول موضوع السياسة الشرعية في مسائل الخلاف وفقهها. ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد. أعزنا الله وإياكم بهذا الدين، وأنعم الله عز وجل علينا في هذا الدين العظيم دين الإسلام، بتفصيل الأحكام المحكمة والتشريعات المتقنة والقواعد المرعية والضوابط التي يكون بها صلاح هذا الإنسان في الدنيا وفي الآخرة، ويكون بها صلاح الفرد والأسرة والمجتمع، ويكون بها صلاح الراعي والرعية. والأمر كما قال الله عز وجل: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾، فما من صغير ولا كبير يحتاجه الناس في أمور الدين والدنيا إلا وأنزل الله عز وجل فيه من أحكامه المحكمة وتشريعاته المتقنة ما هو كفيل بإصلاح حال الناس فيه. ومن ذلك ما يجور بين الناس من مسائل قد يختلفون فيها، فإن الله عز وجل قد بيّن في كتابه الكريم أن الخلاف إذا وقع بين أهل الإسلام فيجب أن يرد إلى دين الله عز وجل وشرعه، إلى أحكام الله سبحانه وتعالى ودينه. كما قال سبحانه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، وكما قال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، وغير ذلك من الآيات الكثيرة. وهكذا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مرت معنا في مجالس قريبة بعض هذه الأدلة، وفي الباب أدلة كثيرة. ولأن المقام مختصر مقتصر، فنقتصر على ذكر ما يضرب به المثال، بما يغني عن الإطالة والزيادة. في مثل هذا المقام، مر معنا قريبًا حديث «عرباض بن سارية» في السنن الصحيح، وفيه قوله عليه الصلاة والسلام: «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». وحديث «أبي هريرة وابن عباس» عند الحاكم وغيره، بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي». وغير ذلك كثير مما هو في هذا الباب. وقد وضع العلماء كتب العلم في باب العقائد والفقه والعبادات والمعاملات والآداب والسلوك والمنهاج، وغير ذلك من مسائل الدين، ما فيه من التفصيل ما لا يضل بعد ذلك إلا ظالم. بل ألفوا المؤلفات الخاصة فيما يتعلق بمسائل الخلاف والسياسة الشرعية في التعامل مع الأدلة التي فيها وجه اختلاف، وكيف كان فقهها في الكتاب والسنة، وطريقة سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان من العلماء. فألف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتابه النافع الماتع المسمى بـ«السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية». وألف تلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله كتابه النافع الماتع «الطرق الحكمية». وألفت مؤلفات كثيرة قبل ذلك وبعده، منها «الحكام السلطانية» وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة. وكل هذا وأمثاله ونظائره يدلنا تصديقًا ما أخبر الله عز وجل في كتابه: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. فما على أهل الإسلام إلا الرجوع إلى كلام أهل العلم الأعلام، ففيه من الهدى والنور ما هو كفيل بإصلاح حالهم في دينهم ودنياهم، وفي كبار مسائل العلم وصغارها، بما يشفي ويكفي. والموفق من وفقه الله. ومع الخلاف طرفان ووسط، فمن الناس من يجعل كل مجتهد مصيبًا، فلا يضلل أيًا كان المخالف. ومن الناس من يضلل كل مخالف. فإن من منهجية الأول قاعدة تعميمها خطأ: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». ومثل هذه القاعدة، والتي قبلها في قولهم: «كل مجتهد مصيب»، من التعميم ما لا يخفى بطلانه بأدلة الكتاب والسنة. وفي مقابل هؤلاء من يضلل في كل خلاف، وطريقة هؤلاء كذلك خطأ. ودين الله بين الغالي والجافي. فالأدلة الشرعية دلت على أن مسائل الاختلاف ثلاثة أقسام. فمنها ما هو خلاف تنوع، دلت الأدلة الشرعية على تنوعها، وكلها صحيحة صريحة. فإذا ثبت على الأوجه التي ثبتت فيه هذه الأوجه المتنوعة، مثل تنوع القراءات، حيث نزل القرآن على سبعة أحرف. ومنه القراءات العشر المشهورة. ومنه أدعية الاستفتاح، كما في حديث أبي هريرة وعمر في الصحيحين، وحديث علي رضي الله عنه في صحيح مسلم. فهذا وأمثاله مما ورد فيه التنوع، فيجوز هذا وهذا وهذا على التخيير، ويستحب التنويع للعمل بهذه كلها لمن تيسر له ذلك. ومن التنوع ما يكون فيه أفضل ومفضول، مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: «أن صلاة القاعد نصف صلاة القائم في الأجر في النافلة». فإنه يفيد جواز صلاة النافلة قاعدًا، لكن الأفضل والأكمل أن يصلي قائمًا، وفيه ضعف الأجر. وهكذا كذلك قد يكون من التنوع بحسب المصلحة، مثل أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، كما جاء في البخاري وغيره من حديث ابن عباس، وجاء معناه عن عدد من الصحابة. فإن من العلماء من قال: «الأول والثاني جائز، والثلاثة هو الأفضل». ومن العلماء من قال: «هذا التنوع بحسب المصلحة». فإن كان الماء كثيرًا، فيستحب التثليث، وإن كان الماء قليلًا، فيكفي مرة مرة. وهذا فيه الرخصة والتيسير بحسب أحوال الناس، وغير ذلك ونظائره من دلالة الشريعة على التنويع فيها. فمثل هذا مما يسع فيه الخلاف، بل كلّه أجر وبر. هذا أيها الأحبة القسم الأول، يصح أن نقول فيه لمن خفي عليه بعض الأدلة فعمل ببعضها: «كل مجتهد مصيب». لأن الكل قد وردت به الأدلة، ولو خفي عليه البعض. فكلّه صواب. أما القسم الثاني، فليس الأمر كذلك. القسم الأول يصح أن نقول لمن خفي عليه: «كل مجتهد مصيب»، لكن بالتفصيل الذي تقدم. فإننا ندور مع الأدلة حيث دارت. فأحيانًا نسوي بالتخيير، وأحيانًا نقدم بالتفضيل، وأحيانًا يكون حسب المصلحة. ومنه التعجل والتأخير في الحج، قال الله عز وجل: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾، فدل على أن التأخير لمن ليس عليه مشقة أفضل في حصول التقوى الأكثر، ولكن مقيد أن لا تكون فيه مشقة، وإلا فهو رخصة أن يكون في يومين. فهذا الفقه وهذه الدقة من المطالب الشرعية، ومن السياسة الشرعية والطرق الحكمية التي بيّنها العلماء العارفون الذين عرفوا نصوص الكتاب والسنة ودقائقها. أما القسم الثاني، فهو خلاف الأفهام، ما يحصل من خلاف بحسب الفهم للنصوص. فمثل هذا كذلك ينقسم إلى أقسام. فمنه ما لا يُترتب على أحد، ويكون الأمر فيه واسعًا. وهذا شبيه بالذي قبله، إذ يكون فيه التخيير، والأمر سهل في ذلك. ومن خلاف الأفهام ما يكون الصواب واحدًا، فعند ذلك يُعذر المجتهد إذا أخطأ، وله أجر على اجتهاده. ولكن الواجب الرجوع إلى الحق بدليله وبرهانه. لما جاء في الصحيح من حديث عمر رضي الله عنه: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر». فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن في مثل هذا لكل مجتهد نصيب، وليس كل مجتهد مصيب. ننتبه! لكل مجتهد نصيب من الأجر، فالذي أصاب له أجران، والذي أخطأ له أجر واحد. والواجب إذا تبين للمخطئ الخطأ أن يرجع إلى الصواب. وقد حصل هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الصحابة بعد ذلك. فبعضهم لم يبلغه بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغه عمل به. فهذا حكم الميراث للجدة، خفي على بعض الصحابة، فلما بلغه حديث النبي صلى الله عليه وسلم عمل به. وغير ذلك كثير. فمن لم يعمل به لعدم علمه، معذور. وقد بذل الجهد واجتهد وأخطأ، فله أجر. ومن تتبع وبحث وجد الدليل، فأصاب، فله أجران. ولا يجوز لمن علم بالحديث بعد إذ بلغه أن يبقى ويصر على القول المرجوح، بل يجب عليه أن يرجع إلى القول الراجح. وبه نعرف أن مسائل الاجتهاد فيها تفصيل. وهذا هو تحقيق أهل السنة والجماعة في مسائل الاجتهاد. أما القسم الثالث والأخير من أنواع الخلاف، فهو خلاف التضاد. وهو ثلاثة أقسام. القسم الأول: ما خالف الدليل ولو كان صاحبه مجتهدًا، إذا تبين له الصواب وجب عليه الرجوع إلى الصواب. فمن خالف الدليل بعد تبين الصواب، يكون خلافه خلاف تضاد يوجب الإثم والعقوبة في الدنيا والآخرة. ومن ذلك ما يدخل في القسم الثاني، نحو: لا يتبين له الدليل، فإنه معذور. مثل لما نزل تحويل القبلة، الذين صلوا إلى بيت المقدس قبل أن يبلغهم تحويل القبلة معذورون، ولم يؤمروا بإعادة الصلاة. ولكن بعد علمهم لا يجوز لهم أن يصلوا أبدًا إلى بيت المقدس، بل يجب أن يصلوا إلى الكعبة، كما قال الله عز وجل: ﴿وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾. فإذا تبين له الدليل لا يجوز له أن يخالف، فإذا خالف كان من أهل القسم الثالث الذي يعارض الدليل من الكتاب والسنة وإجماع الأمة. القسم الثالث: خلاف التضاد، وهو الذي يضاد الدليل الشرعي من الكتاب والسنة أو الإجماع الذي دل عليه دليل الكتاب والسنة. من هذا القسم بعض الخلاف الذي وقع فيه بعض أهل العلم، من تبين له رجع، مثل نكاح المتعة، قال به بعض أهل العلم، فلما بلغه أنه منسوخ رجع إلى الصواب. ومن تبين له الدليل ولم يرجع، عد خلافه خلاف تضاد، بل صار علامة من علامات أهل البدع، مثل الرافضة الذين يسرون على استحلال نكاح المتعة مع بلوغهم الحجة والدليل الصحيح الصريح بأنه منسوخ ومحرم في الإسلام. وهكذا ربا النسيئة، وشرب الخمر فيما زاد عن خمر العنب والزبيب والتمر، فإنه اجتهد فيه بعض العلماء فأخطأوا لعدم بلوغهم عموم الأدلة. فمن لم يبلغه معذور، ومن بلغه فهو غير معذور، بل هو مأزور. وهكذا من خالف الإجماع، فإن خلافه يكون من خلاف التضاد. وهكذا من يخالف في مسائل العقيدة التي أجمع عليها الصحابة واتفقت كلمة سلف الأمة، فإن خلافه كذلك خلاف تضاد. ويلحق به إجماع علماء أهل السنة واتفاقهم، فمن خالفهم فإن خلافه خلاف تضاد. فمثلًا مسائلنا المعاصرة، كما أنكر الصحابة على الخوارج، ومن ضل في باب الأسماء والصفات من الجعدية والجهمية والكلابية والأشاعرة والماتريدية. وهكذا من ضل في باب القدر ومسائل العقيدة، فصار المخالف لهم مبتدعًا ضالًا. وكذلك من خالف علماء السنة وإجماعهم فيما هو في العصور الحاضرة، فيعد من المبتدعة الذين خلافهم خلاف التضاد، كالخوارج في هذا العصر من أهل الثورات والمظاهرات والانتفاضات، حرمها علماء السنة وبينوا أنها طرق بدعية ليست من الإسلام. وهكذا الخروج على الحكام وإثارة الفتن، كل هذا بيّن علماء السنة أنه من الطرق البدعية. فمن خالف في هذا فخلافه خلاف تضاد، ونحو ذلك كثير مما يقع في المجتمع. فالواجب على المسلمين أن يرجعوا إلى علماء السنة، الذين هم أعرف بالسياسة الشرعية والقواعد المرعية التي دلت عليها دلالة الكتاب والسنة، والذين هم عندهم فقه ونظر أعمق في هذه الأدلة الكثيرة، وكلام سلف الأمة والعلماء. مما يوجب علينا الرجوع إليهم كما أمرنا الله عز وجل فيما تقدم من آيات، بالرجوع إليهم. وفي مستدرك الحاكم من حديث ابن عباس بسند صحيح، قال عليه الصلاة والسلام: «البركة مع أكابركم». نسأل الله أن يفقهنا بمور شرعنا، وأن يبصرنا بمور ديننا، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. وفي الختام نكرر الشكر لكل من كان سببًا في هذه المجالس العلمية وهذه الدورة المباركة، ونخص بالشكر لمحافظي وأميري هذه البلاد المباركة، ومن وعه من المسؤولين والوجهاء، ومن شارك في هذه الدورة بجهده أو ماله أو علمه، بقليل أو كثير. نسأل الله أن يجزي الجميع خير الجزاء. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.