أثر العلم في إصلاح الفرد والمجتمع

أثر العلم في إصلاح الفرد والمجتمع

المحاضرة بعنوان أثر العلم في إصلاح الفرد والمجتمع، والتي كانت ضمن الدورة العلمية الرابعة والعشرين بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 26 ذو الحجة 1447هـ الموافق 12 يونيو 2026م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

افتتاح الدورة العلمية المكثفة الرابعة والعشرون

يُهنئ موقع دار الحديث بالشحر بافتتاح الدورة العلمية المكثفة الرابعة والعشرين، مشيداً بفضل الله في تيسيرها وثمارها في تصحيح العقيدة والمنهج والأخلاق. كما يشكر الله مؤسس الدار الشيخ علي بن جميل رحمه الله وكل من ساهم في استمرار هذا الصرح العلمي النافع.

أثر الدورات المباركة واستمرارها في توجيه الناس

يشكر المتحدث المشاركين في الدورات المستمرة منذ أكثر من 24 عاماً، ويبرز آثارها العظيمة في إصلاح الفرد والمجتمع. يؤكد أن هذه الدورات تستند إلى منهجية سليمة بالكتاب والسنة بعيداً عن التحريف والغلو والتفريط.

وسطية الإسلام وأثر الدورات الصيفية في نشر الخير

يشرح المقطع وسطية الإسلام بوصفها عدلاً وخياراً في العقيدة والعبادة والأخلاق والسلوك، وسبباً لصلاح الفرد والمجتمع. يبرز فوائد الدورات الصيفية في شغل الناس بالخير، وتعليمهم القرآن والسنة، ومخالطة أهل العلم، ويحث على التعاون في نشرها وحضورها.

خاتمة الدعاء والشكر للحاضرين والمساهمين

يعبر المتحدث عن الشكر لكل من ساهم في الخير، ويدعو الله أن يوفق الجميع لكل خير وأن يجعلهم مفاتيح للخير. يختم بالحمد لله والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

التفريغ النصي الكامل

يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. نحمد سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمد سبحانه الذي يسر في هذه الليلة المباركة افتتاح هذه الدورة الطيبة المباركة، الدورة العلمية المكثفة الرابعة والعشرون. هذه الدورة التي أخرجت وأثمرت ثمارا طيبة، وأخرجت كذلك الكثير من المخرجات النافعة والمفيدة على مستوى الفرق أو المجتمع. فكم تعرف بها أناس على طريق الإسلام الصحيح والسنة، وكم استطاعوا كذلك أن يصححوا من أخطاء كانت ولم يدروا بها ولم يعرفوها، سواء كانت عقدية أو منهجية أو كذلك أخلاقية أو سلوكية أو غير ذلك مما ابتلت به الكثير من المجتمعات. فمن فضل الله عز وجل أن يسر الله بهذه البلدة الطيبة المباركة، وهذه المدينة مدينة الشحر، هذه الدار المباركة دار الحديث السلفية بالشحر، وكان لها أثرها العظيم ونفعها العميم. فجزا الله خيرا كل من كان سببا في هذا الخير، وأول هذا الخير هو ما كان من تأسيس هذه الدار، فجزا الله مؤسسها الشيخ علي بن جميل رحمه الله رحمة واسعة، ووسائر أسرته الكريمة في قيامهم بهذه الدار المباركة وهذا الصرح العلمي النافع، وكذلك مراعاتهم باستمرار هذا الخير، فجزاهم الله خيرا جميعا. وهكذا كل من ساهم في إبقاء هذه الدار الطيبة المباركة واستمرارها، وكذلك إيجاد ثمارها ومنافعها، سواء من شارك بعلمه أو بماله أو بجهده أو بوقته. نشكر الجميع على هذه المشاركات، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسنات الجميع. أيها الأحبة، هذه الدورات المباركة لها آثارها العظيمة الحاضرة والمستقبلة، ولها منافعها الكثيرة المتعددة على الفرد والمجتمع، وعلى كذلك القريب والبعيد. ولا أدل على ذلك ما أثمرته هذه الدورات في سنينها الماضية، وها نحن في هذه السنة الرابعة والعشرين التي تدلك على هذا الخير والاستمرار فيه، وهي أكثر من أربع وعشرين سنة، دورة خلف دورة، فضلا عن الجهود المباركة خلال السنة مما ينفع الله عز وجل بلا شك فيها كل من حضر هذه الجهود المباركة، وكذلك غيرها مما يحصل به النفع، سواء أكان ذلك جوانب التعليمية بالدروس والدورات والمحاضرات المؤقتة أو كانت الدائمة من الدروس، وكذلك الحلقات القرآنية والدراسات الصباحية والمسائية، سواء في قسم الرجال أو في قسم النساء. كل هذا بفضل الله عز وجل مستمر من أكثر من عشرين سنة، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى. فشكر الله للجميع جهودهم، وكذلك بذلهم، وكذلك استمرارهم على هذا الخير، سواء من شارك بعلمه وشارك بماله أو جهده وشارك بكذلك سعيه، فالكل مأجور. نسأل الله عز وجل أن يجزي الجميع خير الجزاء. كما لا يخفى علينا أن ننبه التنبيه الخاص على عظيم أهمية هذه الدورات المباركة وآثارها العظيمة في إصلاح الفرد والمجتمع. فإن من عظيم آثارها أنها أولاً توجه الناس إلى المسار الصحيح من خلال هذه المنهجية، بفضل الله عز وجل، الصحيحة التي تسير عليها هذه الدار المباركة، إذ أنها توجه الناس إلى إسلام الصاف النقي كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فهي دعوة من كتاب الله إلى كتاب الله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعيدا عن التحريف، وعن كذلك الغلو، بعيدا عن التفريط والتضييع، وبعيدا كذلك عن التشديد. فدين الله عز وجل بين الغالي والجافي، كما قال نبينا صلى الله عليه وعلى أهله وسلم بحديثه العظيم في تفسير قول الله عز وجل: ﴿ وكذلك جعلناكم أمة وسطا ﴾، وسطية في العقيدة والعبادة، وسطية في الأخلاق والآداب والسلوك. هذه الوسطية فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « العدل والخيار »، كما في صحيح البخاري وغيرها. فالعدل هو الذي يكون به صلاح الفرد والمجتمع، وتوجيههم للخير هو الذي يكون به صلاح الفرد والمجتمع. ولذلك نحث أنفسنا والجميع على هذه المنهجية الصحيحة التي هي من أعظم ما ينفع الله عز وجل به المجتمع فردا وجماعة. وكذلك من عظيم منافعه أنه يشغل الناس بالخير، فتأتي هذه الإجازات الصيفية والناس عندهم توجهات، وعندهم كذلك يعني انشغال بأشياء كثيرة، لكن بفضل الله عز وجل أمثال هذه الدورات الصيفية تكون سببا في إشغال الناس بالخير وحجزهم عن غيره، وجذبهم إلى التعرف على الكثير من العلوم والمنافع والمعارف التي يكون بها بإذن الله سبحانه وتعالى. وهكذا التعرف على الكثير من الخبرات والاختلاط بأهل الكفاءات، سواء العلمية والعملية والمهنية، وكذلك الخلطة الصالحة والرفقة الصالحة التي تعرف عليها من خلال خلطته بالمشايخ والفضلاء والدعاة وكذلك الخيرين، وتعرفه على... تعرف الطالب والحاضر والمستمع على الكثير من المنافع التي تمر عليه بفترة يسيرة وبجهود مكثفة كثيرة، فيحصل الخير الكثير في الوقت القصير، وهذا من نعم الله عز وجل. فمن حضر استفاد، ومن لم يحضر وتابع سواء في الشبكة أو الإذاعة فكذلك يستفيد. فهذه جهود ينبغي أن نتعاون في نشرها، وأن نتعاون في حث الناس في حضورها، الرجال والنساء والصغار والكبار، يتعلمون القرآن ويتعلمون السنة، ويتعلمون طريق النبي صلى الله عليه وسلم الصحيح السليم في العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق والسلوك والمنهاج. وهذا كله لا شك أنه خير كثير، وله نفعه في الحاضر وفي المستقبل. فنكرر الشكر لكل من كان سببا في هذا الخير، ونقول للجميع: جزاكم الله خيرا، وشكر الله وجودكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لكل خير، وأن يجعلنا وإياكم مفاتيح لخير. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.